تاملات نقدية في قصة قصيرة بعنوان /قناعة، للاديبة الفلسطينية اسمهان الخلايلة.
*****
تمهيد:
تمهيد:
****
عندما نقرا نصا او قصة قصيرة يجول بخاطرنا ماذا يريد الكاتب من هذا النص. وما هي الفكرة المستوحاة منه، ومن ذا الذي سيستفيد من العبر والحكمة في هذا الزمن .حيث قل القراء الذين يمحصون الادب الرفيع.
استهلت الكاتبة عنوان القصة بكلمة قناعة.
وهي كلمة لها دلالات كثيرة جدا ولكن معناها ثابت.
معنى القناعة:
القناعة شرعا: هي الرضا بما أعطاه الله، وكتبه وقسمه. اي الاستغناء بالحلال الطيب عن الحرام الخبيث.
القناعة لغويا: استغناء بالموجود، وترك النظر إلى المفقود.
القناعة: أن يكتفي المرء بما يملك، ولا يطمع فيما لا يملك.
القناعة: امتلاء القلب بالرضا، والبعد عن التسخّط والشكوى.
ما أحوجنا إلى القناعة، وما أحوجنا إلى الرضا بما قسم الله، في زمن تكالب فيه كثير من الناس على الدنيا، وانغمسوا في شهواتها، في زمن كثر فيه التسخط والتذمر والتشكي، وضعُف فيه الرضا بما قسَم وقدر ربّ العالمين سبحانه.
عندما نقرا نصا او قصة قصيرة يجول بخاطرنا ماذا يريد الكاتب من هذا النص. وما هي الفكرة المستوحاة منه، ومن ذا الذي سيستفيد من العبر والحكمة في هذا الزمن .حيث قل القراء الذين يمحصون الادب الرفيع.
استهلت الكاتبة عنوان القصة بكلمة قناعة.
وهي كلمة لها دلالات كثيرة جدا ولكن معناها ثابت.
معنى القناعة:
القناعة شرعا: هي الرضا بما أعطاه الله، وكتبه وقسمه. اي الاستغناء بالحلال الطيب عن الحرام الخبيث.
القناعة لغويا: استغناء بالموجود، وترك النظر إلى المفقود.
القناعة: أن يكتفي المرء بما يملك، ولا يطمع فيما لا يملك.
القناعة: امتلاء القلب بالرضا، والبعد عن التسخّط والشكوى.
ما أحوجنا إلى القناعة، وما أحوجنا إلى الرضا بما قسم الله، في زمن تكالب فيه كثير من الناس على الدنيا، وانغمسوا في شهواتها، في زمن كثر فيه التسخط والتذمر والتشكي، وضعُف فيه الرضا بما قسَم وقدر ربّ العالمين سبحانه.
فهل ساد الجشع والطمع إلا عندما غابت القناعة؟ .
وهل اكتوت المجتمعات بنيران الحسد والكراهية والبغضاء إلا بسبب فقدان القناعة؟ .
وهل كثرت الصراعات والنزاعات والسرقات إلا بسبب غياب القناعة في المجتمع؟..
وهل اكتوت المجتمعات بنيران الحسد والكراهية والبغضاء إلا بسبب فقدان القناعة؟ .
وهل كثرت الصراعات والنزاعات والسرقات إلا بسبب غياب القناعة في المجتمع؟..
تحليل:
****
غالبا ما تبدأ القصة القصيرة بمشهد معين او تصوير لحالة نفسية او مقدمة لطرح ما او تمهيد معين بذكر ألاسماء ومدلولات الشخصية او حوار بين شخصيات القصة كمدخل للنص. كاتبتنا القديرة استهلت قصتها بحوار دال على المعاناة اليومية لرب أسرة ، تبادره الحديث زوجته وتحثه على تحمل مشقات العمل وهي المدبرة للمنزل وتعرف الاحتياجات الضرورية لاستمرار العيش الكريم.
زوج تقدم في السن واعياه التعب والمرض يكافح لمعيشة اسرة. متوسطة الدخل او تكاد تكون معدومة الدخل الثابت. ان اشتغل يوما أكلوا وشربوا وان جلس ضاقت بهم الحياة. فلا ضمان ولا تأمين من الدولة ولا راتب تقاعدي او مرضي او شهري يضمن إستمرار فتح هذا البيت الاسري وما اكثرهم في مجتمعنا العربي، هؤلاء هم المهمشين الصابرين على البلاء.
زوج تقدم في السن واعياه التعب والمرض يكافح لمعيشة اسرة. متوسطة الدخل او تكاد تكون معدومة الدخل الثابت. ان اشتغل يوما أكلوا وشربوا وان جلس ضاقت بهم الحياة. فلا ضمان ولا تأمين من الدولة ولا راتب تقاعدي او مرضي او شهري يضمن إستمرار فتح هذا البيت الاسري وما اكثرهم في مجتمعنا العربي، هؤلاء هم المهمشين الصابرين على البلاء.
استعملت كاتبتنا مصطلحات شعبية عربية قد يتغير فيها الاصطلاح من بلد لاخر مثل
"تعال على حالك شوي " = اي تحمل واصبر وانهض لتستمر في العمل . كانت الامهات تقول لنا ونحن في مقتبل العمر تحثنا على العمل ( يمه هذي لحمة شدها بتشد وارخيها بترتخي ، وبقينا نشد حتى تمزقت ولم يبقى لنا لحما نشده ههههه).
و كذلك مصطلح ( مقرشة حالتها المادية مليحة ) أي صاحبة قرش ودراهم ، ميسورة الحال ولها مال. وليست بخيلة في تدفع الأجر بسخاء.
والحاجة هي الزوجة التي حجت بيت الله وتطلق على المرأة الوقورة. وفي الشرق يطلق على الزوج والزوجة اللقب باسم أبنها الأكبر - ام محمود وابو محمود وما الى ذلك.ولا تنادى المراة عادة باسمها الا بين الاقارب المقربين.
تذكر الكاتبة بالحوار ان الزوج قد تقاضى مبلغا بسيطا من ابو عمر لقاء عمله لديه وتدعو لابو عمر بطول العمر ثناءا وحفاظا على رزقة زوجها منه وتؤكد ان مجموع ما سيتقاضاة من الاجرين قد يفي بمصاريف العيد الكبير. وتسال الله ان يسترهم وان يمر العيد على خير .
في هذه الاثناء وحيث الحوار عائلي وبصوت عادي استمعت الطفلة الحديث وسرها ذلك بان اطمئنت على العيدية وملابس العيد كما وعدتها امها ، هنا ننوه ان الطفلة لم تسترق السمع وإنما في الأسر الفقيرة ومتوسطة الدخل يكون البيت صغيرا او الشقة غرفتين ومنافعهم على الاغلب.
صنعت الكاتبة قفلة جميلة للقصة اذا قالت على لسان حال الطفلة انها لم تفهم العبارة التي قالتها امها (اللي ناوي ع السترة الله بيستر علية ). سمعتها حين كانت امها تحاول اعطاء ابيها الدواء وتحثه على العمل.
مقولة لها دلالة عميقة تربط النية بالعمل وتعقد النتيجة لله الخالق. لتطلب منه الستر. فالستر مطلب يحتاج لنية وعمل وايمان ودعاء.
هنا أوضحت الكاتبة نوع العمل للزوج وهو فلاح مزارع او بستاني يعتني بحدائق الميسورين مثل ابو عمر صاحب الفيلا والحاجة ام محمود .و هذا العمل يتطلب الجهد اليدوي.
والصحة.
الخلاصة:
******
لم تذكر الكاتبة اسماء العائلة الرئيسية في القصة وتركتها على وجه العموم كي تشمل ذوي الدخل الحدود او المعدوم اصلا.
لم تذكر نوع العمل وتصفه في البداية للدلالة على اي عمل يحتاج الى مجهود يدوي وخبرة في الحياة.
طرحت المعاناة المعيشية للاسر الفقيرة واكدتها بمناسبة العيد. لان هذه المناسبة تفضح الأسر حيث الزيارات من الأصدقاء والجيران والاهل.
تلميح الى النفقات المجهدة لذوي الدخل المحدود في المناسبات كمناسبة العيد وأذكر ان بعض الاسر تقترض من الناس والبنوك كي تمر المناسبة على خير مهما كانت حفل او زواج او نجاح او عيد. أو شراء اضحية كما في المغرب الحبيب.
نجحت الكاتبة في استعمال السرد السهل الممتنع و الكلمات البسيطة لتخاطب أكبر عدد من القراء في طرح مشكلة اجتماعية.
القصة جميلة الحبكة متينة اللغة رائعة في تصوير المعاناة بأبسط الطرق. هكذا تكون القصة القصيرة استوفت الشروط وبرعت في الطرح.
اديبتنا القديرة اسمهان الخلايلة الف تحية لك ولفلسطين الابية التي انجبت الادباء والشعراء والكتاب والذين يعرفهم القاصي والداني
لم تذكر الكاتبة اسماء العائلة الرئيسية في القصة وتركتها على وجه العموم كي تشمل ذوي الدخل الحدود او المعدوم اصلا.
لم تذكر نوع العمل وتصفه في البداية للدلالة على اي عمل يحتاج الى مجهود يدوي وخبرة في الحياة.
طرحت المعاناة المعيشية للاسر الفقيرة واكدتها بمناسبة العيد. لان هذه المناسبة تفضح الأسر حيث الزيارات من الأصدقاء والجيران والاهل.
تلميح الى النفقات المجهدة لذوي الدخل المحدود في المناسبات كمناسبة العيد وأذكر ان بعض الاسر تقترض من الناس والبنوك كي تمر المناسبة على خير مهما كانت حفل او زواج او نجاح او عيد. أو شراء اضحية كما في المغرب الحبيب.
نجحت الكاتبة في استعمال السرد السهل الممتنع و الكلمات البسيطة لتخاطب أكبر عدد من القراء في طرح مشكلة اجتماعية.
القصة جميلة الحبكة متينة اللغة رائعة في تصوير المعاناة بأبسط الطرق. هكذا تكون القصة القصيرة استوفت الشروط وبرعت في الطرح.
اديبتنا القديرة اسمهان الخلايلة الف تحية لك ولفلسطين الابية التي انجبت الادباء والشعراء والكتاب والذين يعرفهم القاصي والداني
*****************
بقلم مصطفى البدوي
بقلم مصطفى البدوي
*****************************************************************
النص الاصلي:
النص الاصلي:
قناعة
لماذا لم تذهب إلى دار الحاجة ؟
: أشعر بإعياء ..سأستريح قليلا وأذهب .
: أعرف كم أخذ منك الإرهاق، ولكن " تعال على حالك شوي " أم محمود سيدة مِقِرْشِة وحالتها المادية مليحة، ستدفع لك .
هكذا ومع ما تقاضيتَه من "أبو عمر" صاحب الفيلا ، الله يرزقه، نؤكد مصروف العيد ..
: أسأل الله أن يمر العيد على خير ونقدر على مصروفه .
اطمأنت الفتاة الصغيرة على مصروف وملابس العيد كما وعدتها أمها .
لكنها لم تستطع تفسير عبارة امها التي كانت تردد وهي تعطي والدها الدواء : اللٌي ناوي ع السترة الله بْيُسْتُر عليه..
هيا إعتن بنفسك لتَجزٌ الأعشاب في حديقة أم محمود .
: أشعر بإعياء ..سأستريح قليلا وأذهب .
: أعرف كم أخذ منك الإرهاق، ولكن " تعال على حالك شوي " أم محمود سيدة مِقِرْشِة وحالتها المادية مليحة، ستدفع لك .
هكذا ومع ما تقاضيتَه من "أبو عمر" صاحب الفيلا ، الله يرزقه، نؤكد مصروف العيد ..
: أسأل الله أن يمر العيد على خير ونقدر على مصروفه .
اطمأنت الفتاة الصغيرة على مصروف وملابس العيد كما وعدتها أمها .
لكنها لم تستطع تفسير عبارة امها التي كانت تردد وهي تعطي والدها الدواء : اللٌي ناوي ع السترة الله بْيُسْتُر عليه..
هيا إعتن بنفسك لتَجزٌ الأعشاب في حديقة أم محمود .
أسمهان خلايلة الجليل الفلسطيني
آب 2018
آب 2018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق