الخميس، 30 أغسطس 2018

رؤية خلفية

بوسلام حين

*******
رؤية خلفية
*********
(سرد تعبيري)
***
عندما يغمرني الحنين و أشد الرحيل إلى ذكريات ماضي الشباب المغتصب قهرا،
شباب الايام والأشهر والسنوات البريئة الجميلة التي لم تتعرف بعد بمرارة الحياة القاسية...
كانت تبدو انها تنزلق بعيدا إلى ريح الذكري ، تتجول في سحابه كبيره وكبيره من أشلاء مماثله وشاحبة ...
مثل هذه العواصف كصباح من ورقات تكوم خربشات الحب ، المغامر بها يحوم في أعقاب القطار تائها بين ممرات المتاهات التى تكاد لا تنتهي معلنة عدم وجود النهاية ولا عودة الى البداية..
وها انا اليوم أعاني بسكوت قاتل أزمات مماثلة كانت سببها روح مدللة وقعت في شباك حبها بسبب تعثري وحماقة أوهامي البائسة
فيا أنت يا من تستحق الدلال ، فقط اطلبي وامرني أمرني فانا بين يديك عبدا محبا متيمم لا أعصي لك أمرا
أمسكي بيدي وساعدني بالنهوض مجددا لمواصلة طريقي بجنبك مطمئنا القلب ساكنا اليك سندا بعضنا البعض ان كان هذا يرضيك ويسعدك...وإلا فإنها نهاية المشوار وخاتمة الأحلام السرابية التي واكبتني وعاشت معي وكانت هي عمري.
****
شعيب صالح المدكوري
30.08.2018 (المغرب)
***********************
قراءة النص بقلم الاستاذ حسن بوسلام
******************************
#في البدأ كانت آلحياة # 
خيال الظل يظهر مرة اخرى ،ينبعث كعنقاء زمانه من ركام الماضي ،يتجلى في الصمت ،كلاما ،وفي الكلام صمتا ،هذه فلسفة المذكوري ،الذي اختار خط الكتابة خلف مرايا الظل ،ليعلن دستوره في الحياة ،المبنى على قوانين التجربة ،وصدق القلب في نبضه ،والبوح الهادئ، ان اصعب كتابة هي التي يكتبها المذكوري وسأبين لماذا ،
1/بساطة ماكرة ،اذا وقفت في مستوى السطح ضعت في أخلاقهم وخدعتك البساطة وجرتك بديول الجهل ،الى متاهة ،تجعلك تحتقر الكلام
2/كلام من صمت القلب ،يلفه الصدق ،وجمالية القول ،الشيء الذي يصعب عملية القاريء في فهم النص الذي الف نفاق الكتابة وتطوع على تنميق الكلام
3/بلاغة المذكوري صعبة جدا ،انها لاتركب اللغة والرمز والأحياء ،بل بلاغة الصدق في التعبير ،بلاغة الجرأة على البوح من ثنايا الصمت ، 
4/خيال المذكوري ليس كالخيالات ،انا اسميه خيال ظل القلب ،يكون قريبا من النبض ،تحس فيه الطابع العائلي ،ويجعلك (القارئ المشارك في الوجدان) تتعايش مع فضائه هذا هو المذكوري الذي تميز بهاته الكتابة الصعبة ،والتي ربما سيستغرب البعض من نعتي لها بالصعوبة ،لاني ادرك قيمتها الفنية
#من خلف كانت الرؤية # 
لاحظوا معي العنوان ،عند قراءته يظهر بسيطا ،رؤية ،القاء نظرة ،مشاهدة ،خلفية ،من وراء، ان العنوان يستعمل في السينيما ،رؤية خلفية ،رؤية امامية ،والرؤية الخلفية يقصد بها المذكوري ،رؤية من وراء العمر ،خلف الزمن الحالي الذي يعيشه والذي هو مرتبط به ،هي وقفة خلف العمر للنظر في الماضي ،قصد تفسير الحاضر،رؤية فلسفية ،تبني ايقاع السرد في هاته القصة آلتي تقرينا من جانب من حياة الكاتب
#الماضي يؤسس الحاضر ويبرر حضور الارتباط بالاخر
# *رسم الماضي في ملامح الطفولة * الماضي عند الكاتب هو =لحظة حنين =فيه شباب مغتصب =حياة لم تتعرف بعد بمرارة الحياة =حياة تنزلق بعيدا ،،،،،،تتجول في سحابة كبيرة ،،،،، ماض قاس ،شباب لم ينعم بشبابه ،لكن تعالوا معي ابين لكم قوة ابداع المذكوري في وصف هاته القساوة العواصف __هنا هي الحياة القاسية المشبعة بالالم شبهها الكاتب ب الصباح من ورقات تكوم خربشات الحب المغامرة فيها يحوم في أعقاب القطار التائه بين ممرات تائه __التيهان في الحب معلنة عدم وجود النهاية ولاعودة الى البداية ،الفراغ المطلق في الزمن هنا نلمس قدرة المذكوري الرائعة في التصوير الجميل
#استمرار الماضي في الحاضر # 
ذاك الحب الشبابي ،يعاوده في صمت ،لكن الوقوع في هذا الحب نتيجة الحماقة والاوهام ،في الماضي كان نتيجة قساوة الحياة ،لكن اليوم حماقة ،ادخلته في الشباك #تجلي حالة العشق
# في لحظة الوهن 
،،،يطلب الكاتب منها (من محبوبته لانعرف هل هي امرأة ام رمز لشيء ما لذا قلت ان كتابات المذكوري تفرض عليك التاني في الحكم) ان تساعده مجددا لمواصلة الطريق ،وان يكونا سندين لبعضهما البعض ،دون ذلك ستكون نهايته وخاتمة الاحلام السرابية ، مسار زمني ،،انتجته الرؤية الخلفية لكي تصل بنا إلى اللحظة الآنية التي يحتاج فيها الانسان الى سند والسؤال هل يتحدث الكاتب عن امرأة ‘ام عن الحياة ،؟ام يتحدث عن نفسه المهم حكي ابرع فيه المذكوري ،واظهر ان البساطة ماكرة ،تحتاج إلى القارئ الذي يكون امكر منها ،،،
********* 
بقلمي بوسلام حسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق