الزجل/ الزجال : صوت من لا صوت له.
*******************************
الزجالة " فاطمة المسعودي أنموذجا.
الزجالة " فاطمة المسعودي أنموذجا.
تقديم :
من ينظر في طبيعة التجربة (التجارب) الاجتماعية في الزجل المغربي ، يبدو له جليا ذلك التلاحم بين الزجل والمجتمع ، وبين المجتمع والزجل ، فالزجل وما فيه من خصائص وعناصر وأطوار ومضامين ؛ نتيجة حتمية ،لازمة ، وثمرة ناضجة ، لجملة من العلل ، تضافرت ، واجتمعت ، وساهمت في تطوره ، وتكوين ملامحه الفنية الإبداعية ، وعندي أنه مهما حاولنا فصل النص الزجلي عن المجتمع فلن نجد لذلك سبيلا ، ولن نستطيع أبدا ، لأن النص يخرج من بيت المجتمع ، ويأتي من صميمه ، وينبعث من أعماقه ، ويعبر عنه تعبيرا واضحا بينا ، ففي كل نص زجلي هناك رصيد اجتماعي ، وفي كل نص زجلي تعبير عن ضمير الجماعة ، لأن (النحن) يظل مرافقا للمبدع في و/أو أثناء خلق وإبداع العمل الزجلي ، ولا جرم ، أن المبدع يتفاعل ويتواصل ، ويتصل بالمجمتع ، ويعيش فيه ، ويعاني ما يعانيه ،ويقاسي تبعاثه ، ومشاكله ، وهمومه ، فهموم المجتمع تنعكس في نص الزجال الأصيل ، وتلج قوية صاخبة نفسه ، وتلك المشاكل تنفذ ضميره ، وتأرقه ، وتحركه ببواعث نفسية نحو الكتابة / الخلق .
ولا بد من الإشارة ،كذلك، إلى أن تصوير حال المجتمع ، والإهتمام به ، والإستماع إلى أنات أفراده ، ووصف حال معيشتهم ، والتعبير عن ما لا يستطيعون التعبير عنه ، والإعتناء بالنحن قبل الأنا ، وتشغيل الحرف من أجل الإصلاح ، ومن أجل الكشف والتعرية ورفع صوت الحق ، يعتبر واجبا زجليا لصيق بالزجل ذاته ، لماذا؟
لأن العامة لا تفقه اللسان العربي الفصيح ، وبالتالي يبقى النسق الدارج/ العامي ، هو الصوت المعبر عن الفلاح المقهور ،وهو النداء المفهوم الذي يرسله البائع المتجول ، وهو الصرخة التي يصرخها المريض المهموم المهزوم المكلوم المضيومإن الأبعاد الإجتماعية للتجربة الزجلية ، بطبيعتها ، ووظيفتها ، وبواعثها ، هي التي تكشف ، تعري ، وتظهر مدى أزمة المجتمع ، وتعطي حلولا ، أو تنادي وتطالب بالحلول الناجعة الناجحة ، فالتجربة الزجلية لا تأتي من فراغ ، ولا من خواء ، بل هي جذور ضاربة في أعماق الذات المبدعة ،تعانى معاناة حقيقية ، ويشعر بها شعورا قويا صادقا أمينا ، وتظل حية أبد الدهر ، لأنها تعبر عن حياة أمة .
وهكذا ، فإن الزجل هو التعبير عن بيئته ، وتصوير حال مجتمعه ، ورصد آلام وآمال أفراده ، ومواساتهم ، والوقوف بالحرف إلى جانبهم ، ولو تأملنا إلى( في) الآثار الزجلية ، للمحنا ، جليا ، أن المواضيع التي يتطرق لها الزجال هي ، غالبا ، مستقاة و مستفادة ومأخوذة من المجتمع ، وهكذا ، نقول : إن المبدع لا ينتج خارج النحن/ الجماعة ، وعليه ، يجب النظر والتأمل والبحث والتفتيش عن العلل التي تسربت من المجتمع إلى نفس الزجال .
وعليه ، فإن النص الزجلي هو المجهر الذي يدقق في جسد المجتمع ، ويرى مواطن الضعف فيه فيكشفها ، ويعطي الحلول لمعالجتها ، عبر لغة تواصلية ، يومية ترقى بالإبداع والفنية والجمالية .الزجل الزجل : هو صوت من لا صوت له ، هو المساعد والمساند للطبقة المقهورة المظلومة ، فما عادت تنفع ولا تجدي الكلمات المعسولة ، ولا الألفاظ المطربة ، ولا المعاني الرومانسية الحالمة ، بل يلزم مباشرة الواقع تحليلا ودراسة ونقدا وتشريحا وكشفا للعيوب .
ولا بد من الإشارة ،كذلك، إلى أن تصوير حال المجتمع ، والإهتمام به ، والإستماع إلى أنات أفراده ، ووصف حال معيشتهم ، والتعبير عن ما لا يستطيعون التعبير عنه ، والإعتناء بالنحن قبل الأنا ، وتشغيل الحرف من أجل الإصلاح ، ومن أجل الكشف والتعرية ورفع صوت الحق ، يعتبر واجبا زجليا لصيق بالزجل ذاته ، لماذا؟
لأن العامة لا تفقه اللسان العربي الفصيح ، وبالتالي يبقى النسق الدارج/ العامي ، هو الصوت المعبر عن الفلاح المقهور ،وهو النداء المفهوم الذي يرسله البائع المتجول ، وهو الصرخة التي يصرخها المريض المهموم المهزوم المكلوم المضيومإن الأبعاد الإجتماعية للتجربة الزجلية ، بطبيعتها ، ووظيفتها ، وبواعثها ، هي التي تكشف ، تعري ، وتظهر مدى أزمة المجتمع ، وتعطي حلولا ، أو تنادي وتطالب بالحلول الناجعة الناجحة ، فالتجربة الزجلية لا تأتي من فراغ ، ولا من خواء ، بل هي جذور ضاربة في أعماق الذات المبدعة ،تعانى معاناة حقيقية ، ويشعر بها شعورا قويا صادقا أمينا ، وتظل حية أبد الدهر ، لأنها تعبر عن حياة أمة .
وهكذا ، فإن الزجل هو التعبير عن بيئته ، وتصوير حال مجتمعه ، ورصد آلام وآمال أفراده ، ومواساتهم ، والوقوف بالحرف إلى جانبهم ، ولو تأملنا إلى( في) الآثار الزجلية ، للمحنا ، جليا ، أن المواضيع التي يتطرق لها الزجال هي ، غالبا ، مستقاة و مستفادة ومأخوذة من المجتمع ، وهكذا ، نقول : إن المبدع لا ينتج خارج النحن/ الجماعة ، وعليه ، يجب النظر والتأمل والبحث والتفتيش عن العلل التي تسربت من المجتمع إلى نفس الزجال .
وعليه ، فإن النص الزجلي هو المجهر الذي يدقق في جسد المجتمع ، ويرى مواطن الضعف فيه فيكشفها ، ويعطي الحلول لمعالجتها ، عبر لغة تواصلية ، يومية ترقى بالإبداع والفنية والجمالية .الزجل الزجل : هو صوت من لا صوت له ، هو المساعد والمساند للطبقة المقهورة المظلومة ، فما عادت تنفع ولا تجدي الكلمات المعسولة ، ولا الألفاظ المطربة ، ولا المعاني الرومانسية الحالمة ، بل يلزم مباشرة الواقع تحليلا ودراسة ونقدا وتشريحا وكشفا للعيوب .
فاطمة المسعودي كصوت اجتماعي:
بين يدي نص زجلي للزجالة / الشاعرة المغربية " فاطمة المسعودي" الموسوم ب "
يكْفيك يَـــــــا زمــــــانـــي"
الذي تكلمت فيه عن هموم الواقع المغربي القاسي المؤلم ، الذي يثقل كاهل المواطن البسيط ، ويجعله قاب قوسين أو أدنى من القبر ؛ القبر الوجودي وهو حي يتنفس ، وإذن فليس لي بد من أن أبسط الحديث ، وأمد أطرافه ، غائصا في صميم النص ، مشرحا إياه ، باحثا عن الرصيد الإجتماعي الذي يخزنه فيه ، حتى أصل إلى ما جزمته في هذا النص / التجربة الزجلية ،كقارئ متواضع ، والذي جزمته ، هو أنه نص زجلي إجتماعي بامتياز ، أي هو نص يعالج قضايا إجتماعية مغربية أصيلة واقيعية إمبريقية لا ترتفع ، ولا يمكن أن يختلف فيها زيد وعمرو ، ولا أن تفنذ هند دعد ، فهي مشاكل نعيشها جميعا ، لا سيما من له أسرة .
أقول : إن كل زجل كلام ، وليس كل كلام زجل ، فقد يتكلم الزجال ولكن لا يمكن أن يزجل( إن راق هذا الفعل) المتكلم . بل الزجال متكلم دائما ، وليس المتكلم العادي زجال في كل حين .
ولست أشك ولا طرفة عين ، ولا يشك أحد في أن " فاطمة المسعودي " زجالة أصيلة ، تتكلم بالفطرة ، وتنتج بالفطرة ،فلا يظهر أثر التكلف في نصوصها .
لم يبق الآن غير الدخول ،الولوج ، إلى فضاء النص ، البقرة المقدسة ، لنظهر بعض ماخفي ، ونبرز الذي نريد من هذا التحليل ، ونبقى أولا مع منطوق النص الزجلي ، حيث تقول الزجالة " فاطمة المسعودي " :
يكْفيك يَـــــــا زمــــــانـــي"
الذي تكلمت فيه عن هموم الواقع المغربي القاسي المؤلم ، الذي يثقل كاهل المواطن البسيط ، ويجعله قاب قوسين أو أدنى من القبر ؛ القبر الوجودي وهو حي يتنفس ، وإذن فليس لي بد من أن أبسط الحديث ، وأمد أطرافه ، غائصا في صميم النص ، مشرحا إياه ، باحثا عن الرصيد الإجتماعي الذي يخزنه فيه ، حتى أصل إلى ما جزمته في هذا النص / التجربة الزجلية ،كقارئ متواضع ، والذي جزمته ، هو أنه نص زجلي إجتماعي بامتياز ، أي هو نص يعالج قضايا إجتماعية مغربية أصيلة واقيعية إمبريقية لا ترتفع ، ولا يمكن أن يختلف فيها زيد وعمرو ، ولا أن تفنذ هند دعد ، فهي مشاكل نعيشها جميعا ، لا سيما من له أسرة .
أقول : إن كل زجل كلام ، وليس كل كلام زجل ، فقد يتكلم الزجال ولكن لا يمكن أن يزجل( إن راق هذا الفعل) المتكلم . بل الزجال متكلم دائما ، وليس المتكلم العادي زجال في كل حين .
ولست أشك ولا طرفة عين ، ولا يشك أحد في أن " فاطمة المسعودي " زجالة أصيلة ، تتكلم بالفطرة ، وتنتج بالفطرة ،فلا يظهر أثر التكلف في نصوصها .
لم يبق الآن غير الدخول ،الولوج ، إلى فضاء النص ، البقرة المقدسة ، لنظهر بعض ماخفي ، ونبرز الذي نريد من هذا التحليل ، ونبقى أولا مع منطوق النص الزجلي ، حيث تقول الزجالة " فاطمة المسعودي " :
يَكْفيك يَـــــــا زمــــــانـــي مـــا قـــاسيت
عييت نقلب فيـــك مـــــا لقيت رطوبـــــة
ضعيف ، مــانا تمساح مـــانا عفريــــت
نساعــف لــــوقت و لَخْلِيـصة محسوبــة –
--
مـــا طْلَقْنــي رمضــان حتـــى تْهَديــــت
طْلَقْني غَـــارَزْ كيف البَـكْــرة الْمَحلوبــة
--
اللي خلاه الحمص و لعدس كَمْلو الزيت
و انا حريرتي حريرة و جيابـي مثقوبة
--
داز رمضَـــان قـلت الحمــد لله تــهنـيت
تفكرت العيد طار مني نعاس ف نوبــــة
--
ا مّةْ لولاد قالت لي نتخير اللــــي بغيت
اما حولي صردي بكرونو او ضْـــروبة
--
تزايدنا ف لهدرة غضبتْ غادرتْ البيت
و زادت على مـــا بـيـــا هـد المــزغـوبة
--
جات المدرسة لقاتني مـــــازال ما بريت
جابو ليا الورقة فيها شلا كنانش و كتوبة
--
شديت الــــــورقة وشحـــال بكــيـــت
مــــا عندي فيـــــــــن نهرب هد النوبة
--
اش ندير يا هد الزمــــــــــــان العفريت
فين مـــا نعفط نلقـــــى لمصيدة منشوبة
--
يكفيك مــــا كابدت و مــــــــــــا قاسيت
عييت نقلب فيــــك ما لقــيت
عييت نقلب فيـــك مـــــا لقيت رطوبـــــة
ضعيف ، مــانا تمساح مـــانا عفريــــت
نساعــف لــــوقت و لَخْلِيـصة محسوبــة –
--
مـــا طْلَقْنــي رمضــان حتـــى تْهَديــــت
طْلَقْني غَـــارَزْ كيف البَـكْــرة الْمَحلوبــة
--
اللي خلاه الحمص و لعدس كَمْلو الزيت
و انا حريرتي حريرة و جيابـي مثقوبة
--
داز رمضَـــان قـلت الحمــد لله تــهنـيت
تفكرت العيد طار مني نعاس ف نوبــــة
--
ا مّةْ لولاد قالت لي نتخير اللــــي بغيت
اما حولي صردي بكرونو او ضْـــروبة
--
تزايدنا ف لهدرة غضبتْ غادرتْ البيت
و زادت على مـــا بـيـــا هـد المــزغـوبة
--
جات المدرسة لقاتني مـــــازال ما بريت
جابو ليا الورقة فيها شلا كنانش و كتوبة
--
شديت الــــــورقة وشحـــال بكــيـــت
مــــا عندي فيـــــــــن نهرب هد النوبة
--
اش ندير يا هد الزمــــــــــــان العفريت
فين مـــا نعفط نلقـــــى لمصيدة منشوبة
--
يكفيك مــــا كابدت و مــــــــــــا قاسيت
عييت نقلب فيــــك ما لقــيت
يـــتـــــــــبـــــع…

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق