السبت، 11 أغسطس 2018

Mustafa Albadawi 
********
قراءة في ديوان لامة الحروف للشاعر عبدو سلطان الكاسمي. 
بداية اشكر اخي الرائع والراقي شاعرنا المبدع عبدو سلطان الكاسمي على الهدية القيمة التي أرسلها عبر البريد الى عنواني في بروكسل . ممتن وشاكر فضلك اخي الحبيب واستاذي الرائع.
تمهيد:
بعضهم يعتبر أن الشعر هو الشعر الموزون. خارج ذلك لا يعتبر شعرا.
وبدعوى ان الشعراء لا يستطيعون كتابة قصيدة موزونة.
أقول لهؤلاء بصيغة موضوعية : اذا كانت دراسة المعلقات ونحن في الاعدادي إلى جانب دراسة بعض مؤلفات طه حسين، جبران خليل جبران، مصطفى لطفي المنفلوطي،العقاد،نجيب محفوظ....وكان الانصهار مع الغرب في تراكب لغوي يشيد ذات اللغة من هذا الزخم المنجمي وتجسيد فكري في مقام حضاري نتيجة التفاعل وكل ما يتطلبه الوعي الحضاري و يجسده من أفكار.
لتبقى قيمة الشعر تابثة تتجلى في الصور الشعرية والرمز والايحاء والانجاب الذاتي الشعوري لأن الشعر لا ينحصر في مراسيم النفوذ التابث بقدر ما يبحث عن شعلة أخرى
للغة تزكي قيمة الإنسان وأبعاد الرؤيا من عمق الإحساس.
والكتابة تمرد دائم في جميع النصوص الأدبية والإنسان أيضا وفي تطلع مستمر يبحث عن قارب الوصول في الشطر النهائي من الرحلة. وهناك أيضا تغير فعلي في قيمة الحياة والواقع المعاش فلا يمكن لنمط أن يسود لأنه سيؤدي إلى اغتصاب الطموح اللغوي والفكري وقيمة الذات.
والزجل هو نوع جميل من الشعر له بحوره وقواعدة ، سواء كان بالفصحى ام بالعامية الدارجة.
و شاعرنا عبدو سلطان الكاسمي جمع بين العامية والفصحى باسلوب ساحر أفصح فيه عن مضمون الطرح ومعاناة المجتمع العربي.
حمل هم الامة في لمه اسمها لامة وجامعة للحروف في ديوان جميل الشكل والمضمون.
الديوان:
يعتبر ديوان لامة الحروف لمؤلفه عبدو سلطان گاسمي حدائق شاعرية الزجال التي زرع فيها من اصناف الورود والزهور الجميلة الطلع والأشجار الباسقة مثل مسك الليل.. تفوح اريجا بجمال حروفها رغم ما تحمله من وجع والم.
فلامة الحروف اصدار جميل شكلا ومضمونا.
وما عنوان الديوان إلا خلاصة اشجان وعبقرية االزجال الشاعر عبدو سلطان الكاسمي .
تحليل :
فكلمة لامة-تعني جامعة كل الاشياء من فرح وحزن وحسب القاموس الجامع لمعجم المعاني لها معان كثيرة ومثيرة. نوردها منقولة:
لامّة ( اسم ):
صيغة المؤنَّث لفاعل لَمَّ
اللاَّمَّة : العين المصيبة بسوء وحسد ، العين الشرِّيرة
اللاَّمَةُ : الأمرُ يُلام عليه
اللاَّمَّة : كلّ ما يُخاف من فزع وشرّ
( الحيوان ) جنس حيوانات لبونة من فصيلة الجمليّات ، موطنها أمريكا الجنوبيَّة ، أوبارها صناعيَّة جيِّدة الصَّنف ، منه أنواع داجنة تستعمل للحليب والنَّقل رأينا اللاّمّة في حديقة الحيوان
عدسة لامّة : ( الطبيعة والفيزياء ) مقرِّبة وجامعة
لاَم ( اسم ):
لاَمٌ ، لاَمَةٌ
أَمْرٌ لاَمٌ : شَدِيدٌ
أَفْزَعَهُ اللاَّمُ أَوِ اللاَّمَةُ : الْهَوْلُ
رَأَيْتُ لاَمَهُ : شَخْصَهُ
أَتَى اللاَّمَةَ : مَا يُلاَمُ عَلَيْهِ
اللاّمُ : هو الحرف الثالث والعشرون من حروف الهجاء ، وهو مجهور متوسط ، ومخرجه من طَرَفِ اللسان ملتقيًا بأُصول الثنايا والرَّباعِيَات ، قريبًا من مخرج النون
اللاَّمُ المفْرَدَةُ : تكون عاملة للجرّ ، وعاملة للجزم ، وغير عاملة : ا اللاَّمُ المفْرَدَةُ ( العَامِلَةُ للجَرِّ ) : مكسورة مع كلِّ ظاهر نحو : لِزيدٍ ولِعمرو ، إِلاَّ مع المستغاث المباشر لـ يا ، فمفتوحة نحو : ياَلله
لامّ ( اسم ):
لامّ : فاعل من لَمَّ
لأم ( اسم ):
شيءٌ لأْمٌ : ملتئم مجتمع
اللأْمُ : الشديدُ من كلِّ شيء
مصدر لأَمَ
لأمة ( اسم ):
الجمع : لأْم ، و لُؤَم
اللأْمَةُ : أَداةُ الحرب كلُّها من رمحٍ ، وبيضةٍ ، ومِغْفَرٍ ، وسيفٍ ، ودرع
لؤُمَ ( فعل ):
لؤُمَ يَلؤُم ، لُؤْمًا ولآمةً ، فهو لائم ولئيم والجمع :لِئام ، ولُؤَماء وهي لئيمة والجمع : لِئام
لؤُم الشَّخْصُ : دنُؤ وكان خسيسًا وضيعًا ، كَانَ لَئِيماً خَبِيثَ النَّفْسِ ، دَنِيئاً
وحين ذكر الشاعر : سرجوا ليا عودي...وآراو ليا اللام
جائت بمعنى اللوم اي العتاب وتتأول للملامة وهذا يظهر في النص الاخير في الديوان (ص82) تحت عنوان *جيتي اموخرة* حيث يقول الشاعر :
جيتي اموخرة يا فرحة
جيتي اموخرة بزاف
ثم قوله :
جيتي...حتى طالت الگرحة
وسالت...شحال من جرحة
ويعقب على ذلك ب :
كنتي تجيني يا فرحة
وقت الضيق
مللي انشف الريق
وتسرحي ليا الطريق.
نورد بعض القصائد من الديوان لتبيان جمالية الطرح ولن اقوم بالشرح لقصائد من جمالها تشرح نفسها ، ولن ادخل بالعمق الفلسفي او السيكولوجية لنفسية الشاعر ولماذا قال هذا وذاك فلقد بينت القصائد الجميلةعمق البلاغة والبيان لمن اراد ان يستوعبها.
القصيدة ( حكاتي معاك )
نكتب في الليل
حكاتي معاك
عنوانها كمرة
أوراقها سحاب
كلامها عشق
حروفها نسمة
نقاطها نجوم
وقرايتها ف ذاك الهلال
القصيدة ( طريق الظحكة )
وليت نشك ف شكي
وشكي عاد
يشك ف شكو
يوم شافتك
ودني العمية
بمومو القروج
مضات شواك الرمش
وطاحت عيني
على عين قفاها
بدوخة المحبة
بقا راسها ايدور ...
القصيدة المعنونة ب ( منجم الكية )
الكسدة هازاني
الراس أموسدني
والسنسول مفكوك
أنا المملوك ، المهلوك ، المهتوك
وسياسي ساسه مسيوس
***********
القامة نخلة
والتجريدة واحة
أمدلية ثمرها المريوح
حرك جدحها
يطيب لبلوح المكروح
قصيدة ( نترجاك تكونيني )
حين تكلمت مع سكاتي
باغي نعرف منو جواب
لما جاري بيا
راه عليا بصوت معذب
مخنوق مسروق محروق
لقيتيني حاير
معرفتش إيمتى
تخونت مني روحي
وإمت ماتت
ومعرفتش إيمتى
رجعت حية
ودخلت فيا
دخول صهد
العافية ف رمادي
قصيدة ( عاهد الحروف )
بالخاطر ذابحاني
رموشها سيوف
سلمت أمري
اتحديت الخوف
أمصارع وصابر
أبغيت أنشوف
حد الشوف
نكملني بها
ونعيشو لهيها
ياديك لحلام
كبيني أميها
تشربني جغمات
ف غرام ليام
يقول الشاعر في قصيدة ( وسادة الفراق )
سمعة عرسي
بيدك طافية وتقولي مبروك
محلول باب العطفة داخلة خارجة بلا تحنحين بلا دقان
انسول وانسقسي
انحقق ف امري جاني مشكوك
نوصي وعدي يقضي ويعدي حتى يبان سعدي اللي خان
قصيدة ( كتبت قصة )
الصبر اتضبر
عيا اصبر
انطق واهضر
تبرى فيا
قال ...ليا ...
ها عار ربي
اطلق مني
اعييت بالتبرية
ارخف عليا
أش المعمول
وأنا المغلوب
ما درت ذنوب
بصبر أيوب
كنت معروف
الف تحية لك اخي الرائع والراقي شاعرنا واستاذي المبدع عبدو سلطان الكاسمي على هذه الدرر القيمة .
بقلم مصطفى البدوي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق