الثلاثاء، 14 أغسطس 2018

غاية القراءة في اقراء السرد


Bousslam Hassan
*
غاية القراءة في اقراء السرد
****
غائية القراءة ،هي التقرب من كتابة السرد ،عند الشاعرة فوزية أحمد الفيلالي،ومحاولة النظر في الخزان الكتابي المحكي ،وما يتميز به ،مقارنة مع كتابتها الشعرية ،فأين نجد صوتها ،هل في الشعر ،ام في السرد ،؟ام هما معا باعتبار الكتابة واحدة كما نظر لها جون كوهن ،
النظر في هاته القصة ،تمليه قراءتي لقصيدتها ‘‘‘وانتحرت العناكب فجأة ‘‘ًخاصة وان الذي يحكم الكاتبة ،في قصتها هو وعيها ،في صناعة الكتابة ،استحضار المرجعية الفكرية ،كما سنرى فيما بعد،وتوجيه منطق الكتابة من خلال زاوية نظرها ،ومن تحكمها بثقافتها المتنوعة ،
#خصائص الكتابة الفوزية ،في قصتها النثرية
*قصة خرجت عن المألوف في منظومة الحكي المعروفة ،في اختيار المكونات القصصية ،خاصة وأن شخصيات الكاتبة هي اعلام من الفكر المتعدد التخصصات ،وظفتهم لبناء السرد
*
انتقال من لحظة الى لحظة سردية ،بانتقال الأفكار الموظفة ،ترى نفسك وانت تنتقل من عالم الى عالم ،ومن علم الى علم ،ومن فترة زمنية الى اخرى،مع احترام وحدة الموضوع
*
الكاتبة التزمت بلغتها الشاعرية وبانزياحاتها ‘كانك تقرأ قصيدة ،وهذا طبيعي ،لان الذي يوجه الكاتبة هو الشعر ،المعين الذي ترتوي منه ،(وكنت ظلي المسجي على حافة السحاب المنتمي لاطراف الدهشة النورانية)
#تجليات العنوان في رحاب الدلالة على مقاس النص#
يعتبر العنوان مدخلا اساسيا ،فهو يغري القارئ اولا ،ويجعله يبحث عن معناه في القراءة ثانيا،ولقد اعتبر مجاهد حسن حسين في كتابه نظرية العنوان ،،ان العنونة تعتبر كيان النص وجوهره ،
وما لفت انتباهي هو ابداع الكاتبة في صياغة عناوينها ،فهي تاخذ وقتا طويلا في تركيب عنوان له دلالته ،وقيمته ،
سأقف عند العنوان لتقريب معناه ،او لمحاولة ازاحة الطابع الانزياحي فيه،
هناك تركيبان ،اواقول هي جملة مركبة بين جملتين
جملة اسمية فيهاتركيب إضافي دال على التخصيص،
فقاعات ——هي دوائر تصعد الى سطح الماء إذا رميت حجرة ،او بفعل تنفس التماسيح ،(وهو مضاف)
فراغ——جاءت نكرة ،فراغ غير محدد ،اي فراغ ،فراغ الزمن ،اوفراغ المكان ،او فراغ داخل الفقاعات
هاته الفقاعات الموصوفة بالفراغ ،ماذا تفعل ،تاتي جملة فعلية دالة على الحدث
تتنكر ——فعل مضارع دال على زمن مستمر غير منته ،والتنكر،يعني أنها تعرفها ،وعندما ارادتها تنكرت لها ،جهلتها ، بعدها شبه جملة مكونة من حرف جر وضمير ،يحقق هوية المتكلم ويؤكدها،انا وليس غيري
اذن ما علاقة الفقاعات الفارغة بتنكرها للكاتبة ،اي كيف تتنكر ؟فقاعات دائرية فارغة ،لا تحتوي على شيء لا تحب ولا ترضى بالكاتبة ،حتى الفراغ في ارتداد الماء الذي كون فقاعات ،وهو فارغ يتنكر لها
انزياح جميل وجملة شاعرية في منتهى الروعة
#وحدة الذات في التقاط الزمن #
العباب. الليل
حركة وزمن نقول العباب هو تلاطم الأمواج وانكسارها ،والليل زمن الظلام ،لحظتان مختلفتان في المعنى ،متقاربتان في الدلالة المقصودة ،عبر انزياح التركيب ،بشكل يضعنا في مشهد غريب ،عباب في ذلك الليل،حضور الذات مع نفسها ،توحدها مع ظلها ،هذا الظل المسيج على حافةالسحاب نحن امام وصف شاعري ،ممتد في عمق الخيال،
تستحضر عاملا مساعدا (بتعبير گريماس) وهوالعصفور الذي سيكون مرآتها لترى زمنها فيه،حيث يتراءى الزمن في عمر الذات،الذي يفرض على التجاعيد ان تنسحب من الوجه ،ان تتغير الملامح بايقاع ضوئي جديد ،والانتباه الى سرعة الضوء التي سيتم الاعتراف بها بشيخوخة العواطف
مشهد في لحظة بدئية السرد الذي يختار الوصف مركبه ،ليبني مشهدا ،لحالة زمن تصارعها الكاتبة ،بوجدان شاعرة ،
#تناغم العلوم في سرد بلغة شاعرية محكوم #
تطالعنا الكاتبة بشخصيات علمية وفنية ،تدمجها في بناء السرد كي تستشف منها معانيها سنقف عند هذا الحضور الفكري الواعي ،
*
رسالة الضوء وسرعة البرق ،،،،،اطروحة فيزيائية لتبيان سرعة الزمن ‘وتغيير الملامح
*
ارقام افلاطونية العد والمعنى ،،،،،صبيب المطر فوق الرأس
*
الاصفار المضاعفة بعد ارقام فردية وبين ازدواجية المتتاليات الهندسية ،،،،،،تشابك رؤية العين والتي شكلت حياتها
*
سمفونية دون وزن نسي زرياب ان يضمها الى البومه ،،،،،،،تراقص الامنيات ،في جزر ماوراء الوعي
*
غطت حواء سوءتها ببعض اوراق شجرة الروح ،،،،،،نسيان وشاح السعادة
استحضار علوم مختلفة ومرجعيات متعددة ،من رياضيات وفيزياء،وفلسفة ،وموسيقى،ودين كل ذلك لم يوضع اعتباطا بل بادراك للسياق ،ولما تريد الكاتبة ان تروم اليه ،ولما يخدم افكارها
صنعة جديدة في بناء خطاطة سردية لها منطقها الداخلي ،حيث تداخل الشاعري بالنثري واعطانا نصا له حمولة فكرية ،وفنية في متتهى الروعة
كاتبة من حجم كبير ،تمكنت من صياغة اسلوب جديد في الكتابة السردية ،بلغة شاعرية وبانزياحات رائعة ،وبتركيب واع لمرجعيات دالة ،فكيف لها هذا التحكم ،وهي المتمكنة باللغة الفرنسية ،بحكم مهنتها في التدريس ،انه العشق للغة العربية ،والممارسة الطويلة من طفولتها في الكتابة خولا لها هذا الابداع الجميل،،،،،،،
بقلمي بوسلام حسن
*****
سرد نثري
//فقاعات فراغ تتنكر لي///
********************

في عباب ذلك الليل كنت أنا وأنا،وكنت ظلي المسجي على حافة السحاب المترامي لأطراف الدهشة النورانية،وعصفور المدى يحملق في وجهي العبوس ،يفرض على تجاعيد وجهي الانسحاب فورا قبل ختم رسالة الضوء والتصديق على شيخوخة العواطف المرتقبة بعيدا بسرعة البرق. يصب أقداح المطر المسلوب فوق رأسي المشحون بأرقام أفلاطونية العد والمعنى تشابكت رؤية عيني بين ماهو مركون في حاسوب دماغي من أصفار مضاعفة بعد أرقام فردية وبين ازدواجية المتتاليات الهندسية التي شكلت حياتي على مزاجها وراقصت أمنياتي على مقاس سمفونيات دون وزن ،نسي زرياب أن يضمها إلى ألبومه في جزيرة ماوراء سفن الوعي.
غطت حواء سوءتها ببعض أوراق شجرة الروح نسيت وشاح السعادة تحت سقف تفاحة آدم .
لا أصدق" نيوتن "فأنا مازلت أبحث عن جاذبية تحط بي فوق راحتي فؤادي تملأ صباحاتي ببسمة الأمل تعمس خيوط البنفسج على سطح المحيط اتنفسه اكسجينا خال من تلوث تفاق وشقاء وسقم يسلب جريان دم شرايين بريئة، انفثه ثاني أكسيد الحزن والاستعباد خارج مجرة الإنسانية .
هو ثلث قلب تربة واحد يحتوينا وثلاثة زرقاء تروينا ماء ونفسا وملح يود يبني لبِنات المهد.فكيف لفراغي يشتكي مني استعجال اللحد جون بصمة الخلد وتاريخ مجد؟
......
بقلمي فوزية أحمد الفيلالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق