قصيدة (عناد وعنان) للشاعرة فاتحة حسيبي شعنافي:
***
****
***
ذات في ذات بانصهار غريب يؤسس شعرية التماهي بحثا عن رحيل في الضياع.
بنداء شبه غريب تتشكل متاهات شاعرة عابرة بشروذها الخاص، لترتب كتابة الدفع ، لعلها تؤسس لنفسها عبورا مرفقا بصيحة صامتة. تحدد مخاطبا مجهولا فيها ، يعبر شراع ذاتها بصوت مهووس ومتفرد، وهو يحتويها بانتشاء لاتعرف ضحيجه سوى كاتبة اخرجت تشظيها بلغة تفهم شفراتها ، خاصة انه الوحيد من يملك سلطة تفتيث جسدها الطازج ، معلنة بطلب تافه مدن اختراقاتها ، محددة لون الولوج فيها، مبعثرة صدى الخروج منها ، ليظهر الزمن السائب بفوضاه الخفي فيها. هي امرأة تملك القدرة على ادراك لوحة الجسور التي تجتازها وهو يقتلع ضفاف تحررها المؤجل، تصرخ بترجي غابر طالبة الرحيل ، في الظاهر /عنها، في العمق/ فيها، بين المكانين تبعثرات كثيرة تنتشر على جسدها المشتت انتشاء .
في البداية تصرخ خوفا بصيحة خفية لتعلن الرحيل فيه ، مرة اخرى تعود لتعيد النداء ، لعلها تتشكل خارج وطنه التائه، لينفجر كله فيها ببركان بوح عابر ، يغزل دوامات العطش الغير معلن عنه، في متاهة الافقي فيها ينسجها كلمات شارذة، في مساراتها المفككة يعيدها بلحن يغتصب العميق فيها ، ليحطم اناياها الممتدة فيها داخلها، ربما لتعاد الحياة برمتها برحيل ماكر تطالب فيه ايقاف خفقانها فيه.
كلها متاهة رحلة بصيغة تماهي مفكك تعلن فيه شاعرة خارطة تشكلها وهي تتفكك شتاتا فيه ، طالبةمنه الرحيل ، لعله يحمل صيحتها بانتشاء غريب، في رحلة عبوره يعاد تكوينها بجغرافية لاتفهم الغازها سوى هي وهي تعبر طيشة المتذفق فيها، فتصبح الشاعرة صورة لتأويل جديد لعوالم تمتزج فيها روحها العابرة فيه بطيشه السائب فيها. فنفهم من عبوره الشارذ انها خطوات اخرى لتشكلات اخرى، تؤسس خطاب المتاهة ، او تستحظر جنون الشعر الذي يخترق صيحات امرأة تتغنى انتشاءها وهي تفنى فيه ، تبني كتابة يغني فيه الهارب العابر / المبعوث صيحة امرأة تنتشي بنهايتها فيه بلغة تخفي مكرها الانثوي الغابر اكثر ماتظهر حلاوة فنائها فيه.
تلك ملامح وطن انثوي يتبعثر على كتابة شارذة بعبور غريب، اساسه انتشاء متفرد يخفي لذة الصيحة المتشظية ، ويعمق جرح الرحيل بمفهوم البقاء من اجل الحلول والتماهي.
****
تقول الشاعرة:
-------
(أيها المبعوث
فيَ،
مع أول صيحة الدفع
أيها المنتشي
بلحن نتف ريش جناحي
أما حان الرحيل؟؟؟
ارحل
دعني أشكل
جسر
استواء
الأرض والجودي
دعني
أغزل
بردة فرح
أفقي
على رمشي
يمشي
أنسج كلمات
من صمتي
من أناي
المغتصبة بأناي
أناي
المطمورة في عين أناي
أناي التي تحمل قدما
ما داس نملة
تشبهني
تتحمل وزر الأرض
ولا تتحطم.
ارحلْ
ارحلْ)
****
فاتحة حسيبي شعنافي
-------
(أيها المبعوث
فيَ،
مع أول صيحة الدفع
أيها المنتشي
بلحن نتف ريش جناحي
أما حان الرحيل؟؟؟
ارحل
دعني أشكل
جسر
استواء
الأرض والجودي
دعني
أغزل
بردة فرح
أفقي
على رمشي
يمشي
أنسج كلمات
من صمتي
من أناي
المغتصبة بأناي
أناي
المطمورة في عين أناي
أناي التي تحمل قدما
ما داس نملة
تشبهني
تتحمل وزر الأرض
ولا تتحطم.
ارحلْ
ارحلْ)
****
فاتحة حسيبي شعنافي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق