السبت، 11 أغسطس 2018

الالتزام في القراءة النقدية للنص الابداعي


***الالتزام في القراءة النقدية للنص الابداعي***

من المعلوم ان القراءة النقدية للنص الابداعي /الادبي لها ضوابطها المنهجية التي تنتظم داحل اطارها مجموعة من المعايير تشكل ادوات التحليل ...انها قراءة ممنهجة تجعل الممارسة النقدية مصانة من العشوائية والارتجالية حتى تقنع المتلقي والمبدع معا بصلاحية تبنيها والاستئناس بها ان في الابداع او في التحليل.
هنا يكون الناقد ملزما بطرح منهجيته وشرح مصطلحاتها وتبيان شبكة معاييرها ليتمكن المتلقي من مسايرة التحليل تدريجيا ويستطيع الوقوف على دقة استثمار هذه المنهجية النقدية او تلك..
هذا هو الالتزام اي قراءة النص الابداعي داخل اطار نقدي محكم لان الامر يتعلق بعملية تحليلية للخطاب وبمد القارئ بوسائل تمكنه من تذوق النص الابداعي ...
هناك من يقرا النص من جانب ذون جانب ويروم من تحليله ابراز جمالية الشكل مثلا او يبرز ميزة من ميزات النص هنا لابد من الاشارة الى ذلك كعنوان لمقاله الذي لا يكتسي هنا طابع الدراسة النقدية بل هو قراءة فيه ....
والالتزام كذلك يجب النظر اليه في بعده الاخلاقي /التواصلي حيث تكون الاحكام على جودة النص مبررة من خلال المنهجية المتبعة ووفق معاييرها ذون تضمين القراءة النقدية التحليلة احكام قيمة ومفردات لا تمت للنقد بصلة ..قد يستنتج الناقد ان النص فيه ضعف في جانب من جوانبه فهذا ليس مبررا لالصاق هذا الضعف بشخصية المبدع لان التقييم الجمالي هونسبي يتعلق بالذوق ...لا يمكن القول ان هذا النص رديء لان من انتجه كذلك ...استنتاج بعيد عن العملية التحليلية التي تروم الرفع من جودة النصوص وتهدف الى تربية الذوق الجمالي
انتاج نص عملية معقدة والمبدع لايصل في كل نصوصه الى درجة التوهج الابداعي ...القصور في النص الابداعي شيء وارد ...كل نص يحمل داخله نقط ضعفه وقوته وعلى الناقد ان لايركب على نقط الضعف ليجلد الكاتب ...لان النقد قبل كل شيء هو التزام منهجي وليس سلطة تاديبية ...
**********************محمد بوعمران /مراكش****************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق