الخميس، 3 يناير 2019

الفاضل " حسن بوسلام " يقرأ شيطاني في مقاربة نوعية ، أضاءت و فكّكتْ ، فكَفَتْ

 Bousslam Hassan
**********************
الفاضل " حسن بوسلام " يقرأ شيطاني في مقاربة نوعية ، أضاءت و فكّكتْ ، فكَفَتْ ...
...
القصيدة الشامية (نسبة نور ابوشامة) تتختل لعين القارئ، لايمكن الوصول إلى معانيها دونما اختراق الحاجز الشعري المنيع الذي يواجهك وانت تلتقط الحروف وتحاول ضمها إلى المعنى الحقيقي الذي انطلق منه الشاعر،
أنا أقول دائما أن القارئ يكون أمام النص الشبيه لنصنا، أمام وضعيات تتغير بتغير زاوية النظر
*وضعية القارئ في موقع افتراض، هل النص جميل ام لا،؟ هنا حكم قيمة يصدر بعيدا عن حكم الحجة، إذا قال جميل، فقوله نابع من زاوية نظره،إما يعيد القراءة، أو ينطلق إلى الوضعية الثانية التي سأتحدث عنها، إذا قال دون المستوى، يتخلص منه بوضع بصمة،، جيم اكراما لصداقة الشاعر اويسجل تعليقا فيه إعجاب مزور،
*وضعية القارئ في موقع المكاشف لمواطن المتعة في النص، يقف عند الصور والانزياحات والجمل المافوق لغوية
هنا نكون أمام قارئين
1/قارئ مستمتع يتذوق الشعر ويتحسس جماليته ويقدم حكما، أن هذا النص جميل وان صاحبه شاعر
2/قارئ عالم أوما يسمى بالناقد لا يكتفي بالأحكام العامة بل حكمه في قراءة النص وتقريب المشاهد الجمالية إلى المتلقي كي يستمتع معه،
هذا القارئ يقدم خدمات عدة :
=خدمة إلى الشاعر،،، عندما يكشف له عن المسكوت عنه، ويفاجئه بما لم ينتظره، يكسر له أفق بنائه الأول
=خدمة إلى النص، يساهم في إعادة بنائه من جديد من أجل ترميم المعنى
= خدمة إلى القارئ حيث يقرب له النص ويوضح له أبعاده الجمالية،
فالنقد بهذا المفهوم إبداع على إبداع، له مشروع كبير القليل من يدرك حقيقته، لأن البعض يرى أن النقد هو البحث عن الثغرات
#تشكيل البنية الشعرية #
الشاعر نور ابو شامة يعي جدا صناعة الجملة الشعرية التي تخدم الصورة الشعرية، أقول صناعة لأنها مبنية على ثقافة شاعرية ومرجعية فكرية، لنقف عند هاته الصناعة من خلال النص الذي بين أيدينا
يبدأ نصه بنفي مطلق انه ليس له فكرة عن سيرة الطهارة،،،، لا فكرة له عن سيرة، عن حياة مستمرة للطهارة والطهر له بعد ديني يغسل الذات عن كل إثم وذنب، لكن لاحظوا معي تتمة الكلام، حيت تتكسر اللحظة الأولى ويطالعنا مشهد آخر نقيض الصورة الأولى
يغنيه
جسدك الشيطاني
إذن سيرة الطهارة يغنيها جسدها الشيطاني، هذا الجسد الغاوي الذي يفصل الطهر عن الشيطنة
تتوقف الصورة هنا لتنهض صورة أخرى، تبدأ بناسخ حرفي بعده لام يتقدمه واو فاصلة بين مقطعين
ليطالعنا الد الطائش يؤكد عليه باسم إشارة،،، هذا ،،الولد، من هو هذا الولد؟كلمة ولد لها حمولة دلالية تحيلنا إلى مرحلة عمرية يغيب فيها التحكم بالذات خاصة عندما توصف بالطيش، فالطيش يتجاوز المعقول ويخرق قانون الأخلاق، لأنه باغتها عارية التفاصيل،، والمباغتة فيها تصيد اللحظة، إذ رآها عارية من كل التفاصيل، العري هنا مرتبط بشيء ربما معنوي لأن الشاعر اتبته بالتفاصيل.
ينتقل إلى وصف غريب وحالة مرتبطة بإحالة دينية استحضرها الشاعر ببراعة لتخدم المعنى،
سقط التفاح
وتعرى الشجر
يسقط التفاح، ويكرر الشاعر كلمة العري، ويستعمله هنا للشجر، فسقوط التفاح كأنه ثوب يزاح من على الشجرة فتظهر عارية
ينتقل لاتبات حقيقة، برجوعه إلى ذاته بتكرار إحالة صفتها
ولأنني. التأكيد على، انا،
كنت. الضمير المتصل، انا،
أنا. اتبات الضمير
تأكيد أنه هو القدر، لأنه ترك ضلعه السوي مفتوحا. على كل الاحتمالات الآثمة،، حتى لايصيبها لعنة المطر
كيمياء اللغة يصنع منها الشاعر غرابة المعنى ويجعل القارئ في حيرة من أمره، يبحث عن سر الكلام
التفاح،، الشجر،، الضلع،، العري،، كلها بدايات وجود، مرجعيات دينية يوظفها الشاعر في بناء النص وتشكيل المعنى، فمنه تظهر الحقيقة ومنه تولد الاحتمالات الآثمة،
انتقال في صفحة البوح، إلى توجيه الوصف، من خلال سطرين،
ها،،، إشارة ذات طبيعة مميزة إلى الشفتين اللتين ترتعشان،،، ليس خوفا لكن كلما اقترب موعد الجائزة،
آيةجائزة؟ يتركنا الشاعر في متعة الحيرة كما كنا في المقاطع السابقة،
ثم يأتي سطران آخران
بنفس الإشارة، يشير إلى السطرين من حضورها الخرافي،،، إذن حضور خرافي لذات لم يعلن عنها الشاعر، هذا الحضور الخرافي الذي يستجدي جادبية الماء،،،، الماء كرمز للخصوبة والحياة
ينتهي النص بضحك السماء،، حيت ترسلها إليه
شقيقة عابرة
لفمي...لدمي
ماردة... مثل أميرة مغمورة
لا تشبع من المشي
باجنحة القمر
على وجه القمر
دائما الشاعر لا يحدد من تكون هاته المعنية يترك القارئ ببحت من خلال الرمز، اتكون القصيدة؟ اتكون الحياة؟ اتكون امرأة في مطلق النساء؟
لا يهمنا في هاته الوقفة الا التأكيد أن غاية الشاعر هي حمل القارئ عبر الرمز الشعري إلى السؤال، عن المعنى الكامن وراء كثافة الصورة، وخلف مرجعية دينية موظفة بشكل متقن
إن غاية الشعرية عند شاعرنا هي في ترويض القارئ على متابعة القول الشعري، ومحاولة الإمساك بالماقصدية، التي تكون عنيدة، وتنسل من يد القارئ كلما امسك بها
أنا لا أريد الكشف عن صمت المعنى بقدر ما اريد الوقوف عند بناء الرمز الشعري الذي كثفه الشاعر واحكم صناعته، لكي أبين أن القصيدة الشامية قصيدة تستفز القارئ، محاطة بسياج جمالي لا يمكن الوصول إلى متعته بسهولة، فلنترك سر القصيدة في حركيتها المستمرة في الذاكرة
---
من دِوانِي ..." أشياء ، أقْترِضُها من الشيْطان "
...
.ليستْ لديّ فكرةٌ واحدةٌ
عنْ سِيرَة الطّهارَة
يغَنّيها
جسَدُكِ الشيْطانِي
و لأنّ هذا الولدَ الطائِشَ
باغتكِ عارِيةَ التفاصيلِ
سَقَطَ التّفاحُ
و تعرّى الشّجر
و لأنني كنتُ أنا الْقدَر
ترَكْتُ ضِلْعِي السوِيَّ … مفتُوحاً
على كلّ الاحْتِمالاتِ الآثِمَة
حتّى لا تُصِيبَكِ لعْنَةُ المطَر
...
هَا شَفتاكِ ترْعِشانِ
كلّما اقْترَبَ موعِدُ الْجائزة
...
وَ ها كلُّ سَطْرٍ من حُضورِكِ الخُرافيّ
يسْتجْدِي جاذِيِيّة الْماء
...
تضْحكُ السّماءُ
ثمّ تُرْسِلكِ شَقِيقَةً عابرَةَ
لِفَمِي … لِدَمِي
مارِدةَ … مثْلَ أمِيرَةٍ مغْمُورَةٍ
لا تَشْبَعُ من الْمشْيِ
بِأجْنِحَةِ الْقَمَر
على وجْهِ الْقَمَر
...
نون حاء

الأربعاء، 2 يناير 2019

القراءة النقدية لقصيدة كبوة الفحل للشاعر عبد الحفيظ بنعياد , شاعر الصحراء ,

نهيلة بنعياد
**********

باسم الله الرحمان الرحيم
نستهل بتقديم الجزء الأول من القراءة النقدية لقصيدة كبوة الفحل للشاعر عبد الحفيظ بنعياد , شاعر الصحراء , وأولا نعرض القصيدة
قصيدة عمودية بعنوان :
كَبْوَةُ الْفَحْلِ
هَلْ يَسْقُطُ الْفَحْلُ حِينَ الْكَبْوُ يَقْتَرِبُ
أَمْ يَحْتَسِي الرُّعْبَ حِينَ الْبَأْسُ يَرْتَقِبُ
تَزْهٌو بِسَعْيٍ كَشَمْسٍ فِي أَشِعَّتِهَا
فَيَرْتَجِي القَلْبُ نُوراً لَيْثَ يَحْتَسِبُ
لَكِنَّ غَيْمَاتَ سُودٍ أَحْجَبَتْ فَرَجاً
لِيَنْزَوِي ذَابِلاً شَكْوَاهُ تَنْتَحِبُ
ضَاعَتْ أَمَانِي بِغَدْرِ الدَّهْرِ تَرْتَحِلُ
بِنَقْشِ جُرْحٍ وَوَخْزُ النَّكْسِ يَلْتَهِبُ
نُبْلِي كَأَوْرَاقِ أَشْجَارٍ بِسَقْطَتِهَا
حِمْلُ الرِّيَاحِ الَّتِي تَرْمِي وَتَنْقَلِبُ
وَالْحَاطِبُ الْحَامِلُ الْأَوْرَاقَ بِالحَطَبِ
يَسْعَى بِأَوْرَاقِ قَدْحٍ أَمْرُهَا اللَّهَبُ
كَمْ مِنْ حُظُوظٍ بِحَسْمٍ فِي مَسِيرَتِنَا
هَلْ أَنْتَ أَوْرَاقُهَا أَمْ أَنْتَ تَحْتَطِبُ
كَمْ مِنْ رِمَاحٍ تُصِيبُ الْجِسْمَ بَاغِتَةً
بِلَا رُمَاةٍ وَرُمْحُ الدَّهْرِ يَنْتَصِبُ
كَمْ مِنْ قَضَاءٍ بِلَا مَوْتٍ عَلَى عَجَلٍ
بِوَقْفِ قَطْرٍ عَلَى عَجْزٍ وَيَغْتَرِبُ
والْـعَـاقِـبَـاتُ الْمُـغِيرَاتُ الَّتِي تَـهِـمُ
تَأْتِي فُرَادَى وَنَجْمُ الصُّبْحِ يَنْسَحِبُ
كَـمْ مِنْ دُعَاءٍ بِـعُـمْـقِ اللَيْلِ يَرْتَـفِـعُ
نَـوْمَ الْأَسَامِي وَإِسْـمُ اللَّـهِ يَقْتَطِبُ
شاعر الصحراء
عبد الحفيظ بنعياد
المقدمة :
فقد الشعر العربي في عصر الإنحطاط كثيرا من عناصر قوته وحيويته لاهتمامه بالشكل وباعتنائه باللفظ على حساب المعنى واقتصاره على بعض الأغراض التي تأتي في المناسبات من مدح وتهنئة ورجاء ابتداء من سقوط بغداد على يد المغول حتى حملة نابليون , لكن ذلك لم يبق طويلا حيث حل عصر النهضة عربيا بلقاء العالم العربي الإسلامي بنظيره الغربي شريطة الحفاظ على الهوية العربية , ظهرت هذه الحركة إثر عوامل أساسية منها الطباعة والترجمة والصحافة والبعثات الطاابية , فأصبحت غاية شعراء البعث والإحياء هي انتشال الشعر من منستنقع الرداءة الذي غاص فيه خمس قرون إلى الإنتعاش والتحضر وذلك من خلال إرجاع قوته التعبيرية وأخد يرتبط بالحياة التي أصبح يعيشها الشعراء .
وحمل مجموعة من الشعراء لواء هذه الحركة نذكر منهم : محمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ ابراهيم واليازيدي وعلال الفاسي ويعد الشاعر المغربي عبد الحفيظ بنعياد شاعر الصحراء من بين الشعراء الذين ساهموا في إعادة الإعتبار وإحياء النمودج للشعر العربي العمودي القديم
من خلال مجموعة من القصائد التي تمثل نهج الشعراء القدامى بلغة قريش الأولى وهي اللغة العربية الفصحى , ومن هذه القصائد نجد الشوساء , الهباء , معراج عشق , عدل البراري , وكبوة الفحل التي بين أيدينا الآن , فماهو مضمون هذه القصيدة ؟ وماهي أهم الخصائص الفنية والأسلوبية التي اعتمدها شاعر الصحراء ؟
هل استطاع أن يمثل خطاب إحياء النمودج مضمونا وشكلا ؟
قبل ولوج عالم النص نقف عند عتبته الأولى وهي العنوان , فقد جاء جملة إسمية تتكون من كلمتين كبوة الفحل وكبوة مبتدأ مرفوع بالضمة على آخره وهو مضاف والفحل مضاف إليه والخبر دل عليه النص , ومن حيث الدلالة يحيل على على سقطة حصان فحل قوي ألا وهو الشاعر وبسبب هاته السقطة في الحياة , هذا ما نكتشفه من خلال النص .وبانتقالنا إلى المؤشرات الأخرى نجد أن الشكل الهندسي للنص يعتمد نظام الشطرين من بدايته و نهايته الذين يعبران عن المعناة وعدم الإستسلام , نفترض أن النص قصيدة شعرية تندرج ضمن خطاب إحياء النمودج وأن الشاعر سيعبر عن معاناته في الحياة وتساؤله لها , هل من غدر لايزال ليقاومه .
بعد قراءتنا للنص يتبين أن الشاعر يبرز مدى هلعه وخوفه بتساءله للحياة ، هل يمكن للفحل أن يسقط رغم أن من صفاته القوة ولا يمكن أن يسقط وحتى وإن نجا هل يمكنه أن يرتعب من غدر الزمان مرة أخرى مع ضياع أمله فيها ، وبتحمله لطعنات الدهر القاسية واستسلامه للقضاء والقدر سواء موت أو مرض أو مصيبة أو معاناة سرمدية ، ويظهر ذلك في الوحدات الدلالية التالية :
الوحدة الأولى :
يتمنى الشاعر أشياء يعشقها ويسعى إليها بجهد لكن بعد غياب الضوء تأتي الغيوم السوداء لتحجب ضوءها أي العوائق والمصائب التي تقف في طريقه وتحد من إرادته .
الوحدة الثانية :
صدمة الشاعر لعدم تحقيق أمنياته التي كان شغوفا وملهفا لتحقيقها ، يعيش إثرها حالة من الكآبة و اليأس وعدم الراحة والعزلة
الوحدة الثالثة :
لايزال الشاعر تحت غطاء غدر الدهر الذي لايزال ضده لردعه من أي مجهود يخرجه من حالته الضعيفة ، ووصفه أيضا دخول الإنسان إلى الحياة كأوراق أشجار الخريف حيث تسقط تباعا فتحملها الرياح لتوزعها على حظوظها في الحياة سواء خيرا أو شرا
الوحدة الرابعة :
يصف الشاعر توزيع الأقدار منها التي تتعذب وتحترق طوال حياتها من أجل شخص آخر وأوراق ساعدها الحظ لتعيش مزهرة على ضوء الشمس والقمر والأمطار ليختم الشاعر قصيدته بأن القضاء الذي يضربه ويوقفه عن مجاراة حياته بحرية وفرح كأنه موت مع وقف التنفيذ إلى حين ذهاب البأس رغم ذلك لايزال واقفا صامدا يتجاوز ويتحدى كل هاته المعيقات إلى أن يحين رمح واحد وهو رمح الموت .
ولذلك اعتمد ااشاعر لإبراز مضامين نصه على معجمين تقليديين ، الأول دال على حالة الشاعر ( أماني ،يسقط ، يرتجي ، ضاعت ، بنقش جرح ، وخز ...)
والثاني دال على الدهر :
( بوقف قطر ، رماح ، تنقلب ، القضاء ، موت ، شكواه تنتحب ، غيمات سود ....)
ونلاحظ هيمنة الحقل الدال على الشاعر وتجمع بينهما علاقة تضاد نظرا لعدم قدرة الشاعر التكيف مع ضربات الزمان وشكواه من ظروف حياته كانت كمقدمة لكن غرضه الأساسي هو عدم الإستسلام لإبراز مدى قوته وتحمله إلى أن يحين موعد الموت ، ومن خلال ما سبق يظهر أن الشاعر نظم قصيدته على البحر البسيط خالية من كسور ونكتب الشطر الأول كتابة عروضية للتوضيح :
هل يسقط الفحل حين الكبو يقترب
/0/0//0/0//0/0/0//0///
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعل
أما الإيقاع الداخلي فيتمثل في ظاهرتي التكرار والتوازي حين يستعمل الشاعر تكرار الأصوات والحروف مثل ( باء ،واو سين ....) وتكرار الألفاظ ( الفحل ،الدهر ،أوراق رما ح.
وعن طريق الإشتقاق ( رماح رمح الحاطب، الحطب
ويتمثل الثاني في التوازي التركيبي الجزئي ( كم من حظوظ ، ...كم من رماح ...كم من قضاء ...كم من دعاء
. والتوازي الصرفي الذي يطغى على القصيدة( تحتطب ،يقترب ،يرتقب ،يحتسب
على وزن فعل إظافة إلى التوازي الصوتي الذي يظهر في القصيدة بشكل واضح ( وخز ، رمح، ...الفحل ، القلب .
وقد أدى كل من التكرار والتوازي وظيفة إيقاعية من خلال البنية الصوتية التي خققت جمالية موسيقية ووظيفية تأكيدية من خلال تأكيد الشاعر شكواه ومعاناته رغم عدم الإستسلام لهم .
إضافة لذلك إستند الشاعر عبد الحفيظ بنعياد على مجموعة من الصور الشعرية أهمها التشبيه في البيت الثاني : أشعة الشمس تسعى إلى شيئ ما والسعي صفة من صفات الإنسان ، فالمشبه هو الأمنيات والمسبه به الشمس والأداة هي الكاف كما استعمل الإستعارة في البيت الخامس : حمل الرياح ، فالمستعار منه الرياح والمستعار له محدوف وهو الإنسان ، لكن أبقى على أحد لوازمه ( حمل. على سبيل الإستعارة المكنية وأيضا في البيت السادس : يسعى بأوراق قدح . فالمستعار منه هو الإنسان والمستعار له هي أوراق قدح ، وقد أبقي على أحد لوازمه وهو السعي
فأراد الشاعر أن يعبر عن تأملاته باستعماله لعناصر الطبيعية..
كانت هذه تجربتي المتواضعة للنقد انطلاقا من الثانوية والفضاء الأزرق , فأردت تطبيقها على قصيدة كبوة الفحل وأتمنى أن أنال إعجاب النقاد .
الناقدة الطالبة نهيلة بنعياد