Bousslam Hassan
**********************
الفاضل " حسن بوسلام " يقرأ شيطاني في مقاربة نوعية ، أضاءت و فكّكتْ ، فكَفَتْ ...
...
...
القصيدة الشامية (نسبة نور ابوشامة) تتختل لعين القارئ، لايمكن الوصول إلى معانيها دونما اختراق الحاجز الشعري المنيع الذي يواجهك وانت تلتقط الحروف وتحاول ضمها إلى المعنى الحقيقي الذي انطلق منه الشاعر،
أنا أقول دائما أن القارئ يكون أمام النص الشبيه لنصنا، أمام وضعيات تتغير بتغير زاوية النظر
*وضعية القارئ في موقع افتراض، هل النص جميل ام لا،؟ هنا حكم قيمة يصدر بعيدا عن حكم الحجة، إذا قال جميل، فقوله نابع من زاوية نظره،إما يعيد القراءة، أو ينطلق إلى الوضعية الثانية التي سأتحدث عنها، إذا قال دون المستوى، يتخلص منه بوضع بصمة،، جيم اكراما لصداقة الشاعر اويسجل تعليقا فيه إعجاب مزور،
*وضعية القارئ في موقع المكاشف لمواطن المتعة في النص، يقف عند الصور والانزياحات والجمل المافوق لغوية
هنا نكون أمام قارئين
1/قارئ مستمتع يتذوق الشعر ويتحسس جماليته ويقدم حكما، أن هذا النص جميل وان صاحبه شاعر
2/قارئ عالم أوما يسمى بالناقد لا يكتفي بالأحكام العامة بل حكمه في قراءة النص وتقريب المشاهد الجمالية إلى المتلقي كي يستمتع معه،
هذا القارئ يقدم خدمات عدة :
=خدمة إلى الشاعر،،، عندما يكشف له عن المسكوت عنه، ويفاجئه بما لم ينتظره، يكسر له أفق بنائه الأول
=خدمة إلى النص، يساهم في إعادة بنائه من جديد من أجل ترميم المعنى
= خدمة إلى القارئ حيث يقرب له النص ويوضح له أبعاده الجمالية،
فالنقد بهذا المفهوم إبداع على إبداع، له مشروع كبير القليل من يدرك حقيقته، لأن البعض يرى أن النقد هو البحث عن الثغرات
#تشكيل البنية الشعرية #
الشاعر نور ابو شامة يعي جدا صناعة الجملة الشعرية التي تخدم الصورة الشعرية، أقول صناعة لأنها مبنية على ثقافة شاعرية ومرجعية فكرية، لنقف عند هاته الصناعة من خلال النص الذي بين أيدينا
يبدأ نصه بنفي مطلق انه ليس له فكرة عن سيرة الطهارة،،،، لا فكرة له عن سيرة، عن حياة مستمرة للطهارة والطهر له بعد ديني يغسل الذات عن كل إثم وذنب، لكن لاحظوا معي تتمة الكلام، حيت تتكسر اللحظة الأولى ويطالعنا مشهد آخر نقيض الصورة الأولى
يغنيه
جسدك الشيطاني
إذن سيرة الطهارة يغنيها جسدها الشيطاني، هذا الجسد الغاوي الذي يفصل الطهر عن الشيطنة
تتوقف الصورة هنا لتنهض صورة أخرى، تبدأ بناسخ حرفي بعده لام يتقدمه واو فاصلة بين مقطعين
ليطالعنا الد الطائش يؤكد عليه باسم إشارة،،، هذا ،،الولد، من هو هذا الولد؟كلمة ولد لها حمولة دلالية تحيلنا إلى مرحلة عمرية يغيب فيها التحكم بالذات خاصة عندما توصف بالطيش، فالطيش يتجاوز المعقول ويخرق قانون الأخلاق، لأنه باغتها عارية التفاصيل،، والمباغتة فيها تصيد اللحظة، إذ رآها عارية من كل التفاصيل، العري هنا مرتبط بشيء ربما معنوي لأن الشاعر اتبته بالتفاصيل.
ينتقل إلى وصف غريب وحالة مرتبطة بإحالة دينية استحضرها الشاعر ببراعة لتخدم المعنى،
سقط التفاح
وتعرى الشجر
يسقط التفاح، ويكرر الشاعر كلمة العري، ويستعمله هنا للشجر، فسقوط التفاح كأنه ثوب يزاح من على الشجرة فتظهر عارية
ينتقل لاتبات حقيقة، برجوعه إلى ذاته بتكرار إحالة صفتها
ولأنني. التأكيد على، انا،
كنت. الضمير المتصل، انا،
أنا. اتبات الضمير
تأكيد أنه هو القدر، لأنه ترك ضلعه السوي مفتوحا. على كل الاحتمالات الآثمة،، حتى لايصيبها لعنة المطر
كيمياء اللغة يصنع منها الشاعر غرابة المعنى ويجعل القارئ في حيرة من أمره، يبحث عن سر الكلام
التفاح،، الشجر،، الضلع،، العري،، كلها بدايات وجود، مرجعيات دينية يوظفها الشاعر في بناء النص وتشكيل المعنى، فمنه تظهر الحقيقة ومنه تولد الاحتمالات الآثمة،
انتقال في صفحة البوح، إلى توجيه الوصف، من خلال سطرين،
ها،،، إشارة ذات طبيعة مميزة إلى الشفتين اللتين ترتعشان،،، ليس خوفا لكن كلما اقترب موعد الجائزة،
آيةجائزة؟ يتركنا الشاعر في متعة الحيرة كما كنا في المقاطع السابقة،
ثم يأتي سطران آخران
بنفس الإشارة، يشير إلى السطرين من حضورها الخرافي،،، إذن حضور خرافي لذات لم يعلن عنها الشاعر، هذا الحضور الخرافي الذي يستجدي جادبية الماء،،،، الماء كرمز للخصوبة والحياة
ينتهي النص بضحك السماء،، حيت ترسلها إليه
شقيقة عابرة
لفمي...لدمي
ماردة... مثل أميرة مغمورة
لا تشبع من المشي
باجنحة القمر
على وجه القمر
دائما الشاعر لا يحدد من تكون هاته المعنية يترك القارئ ببحت من خلال الرمز، اتكون القصيدة؟ اتكون الحياة؟ اتكون امرأة في مطلق النساء؟
لا يهمنا في هاته الوقفة الا التأكيد أن غاية الشاعر هي حمل القارئ عبر الرمز الشعري إلى السؤال، عن المعنى الكامن وراء كثافة الصورة، وخلف مرجعية دينية موظفة بشكل متقن
إن غاية الشعرية عند شاعرنا هي في ترويض القارئ على متابعة القول الشعري، ومحاولة الإمساك بالماقصدية، التي تكون عنيدة، وتنسل من يد القارئ كلما امسك بها
أنا لا أريد الكشف عن صمت المعنى بقدر ما اريد الوقوف عند بناء الرمز الشعري الذي كثفه الشاعر واحكم صناعته، لكي أبين أن القصيدة الشامية قصيدة تستفز القارئ، محاطة بسياج جمالي لا يمكن الوصول إلى متعته بسهولة، فلنترك سر القصيدة في حركيتها المستمرة في الذاكرة
---
أنا أقول دائما أن القارئ يكون أمام النص الشبيه لنصنا، أمام وضعيات تتغير بتغير زاوية النظر
*وضعية القارئ في موقع افتراض، هل النص جميل ام لا،؟ هنا حكم قيمة يصدر بعيدا عن حكم الحجة، إذا قال جميل، فقوله نابع من زاوية نظره،إما يعيد القراءة، أو ينطلق إلى الوضعية الثانية التي سأتحدث عنها، إذا قال دون المستوى، يتخلص منه بوضع بصمة،، جيم اكراما لصداقة الشاعر اويسجل تعليقا فيه إعجاب مزور،
*وضعية القارئ في موقع المكاشف لمواطن المتعة في النص، يقف عند الصور والانزياحات والجمل المافوق لغوية
هنا نكون أمام قارئين
1/قارئ مستمتع يتذوق الشعر ويتحسس جماليته ويقدم حكما، أن هذا النص جميل وان صاحبه شاعر
2/قارئ عالم أوما يسمى بالناقد لا يكتفي بالأحكام العامة بل حكمه في قراءة النص وتقريب المشاهد الجمالية إلى المتلقي كي يستمتع معه،
هذا القارئ يقدم خدمات عدة :
=خدمة إلى الشاعر،،، عندما يكشف له عن المسكوت عنه، ويفاجئه بما لم ينتظره، يكسر له أفق بنائه الأول
=خدمة إلى النص، يساهم في إعادة بنائه من جديد من أجل ترميم المعنى
= خدمة إلى القارئ حيث يقرب له النص ويوضح له أبعاده الجمالية،
فالنقد بهذا المفهوم إبداع على إبداع، له مشروع كبير القليل من يدرك حقيقته، لأن البعض يرى أن النقد هو البحث عن الثغرات
#تشكيل البنية الشعرية #
الشاعر نور ابو شامة يعي جدا صناعة الجملة الشعرية التي تخدم الصورة الشعرية، أقول صناعة لأنها مبنية على ثقافة شاعرية ومرجعية فكرية، لنقف عند هاته الصناعة من خلال النص الذي بين أيدينا
يبدأ نصه بنفي مطلق انه ليس له فكرة عن سيرة الطهارة،،،، لا فكرة له عن سيرة، عن حياة مستمرة للطهارة والطهر له بعد ديني يغسل الذات عن كل إثم وذنب، لكن لاحظوا معي تتمة الكلام، حيت تتكسر اللحظة الأولى ويطالعنا مشهد آخر نقيض الصورة الأولى
يغنيه
جسدك الشيطاني
إذن سيرة الطهارة يغنيها جسدها الشيطاني، هذا الجسد الغاوي الذي يفصل الطهر عن الشيطنة
تتوقف الصورة هنا لتنهض صورة أخرى، تبدأ بناسخ حرفي بعده لام يتقدمه واو فاصلة بين مقطعين
ليطالعنا الد الطائش يؤكد عليه باسم إشارة،،، هذا ،،الولد، من هو هذا الولد؟كلمة ولد لها حمولة دلالية تحيلنا إلى مرحلة عمرية يغيب فيها التحكم بالذات خاصة عندما توصف بالطيش، فالطيش يتجاوز المعقول ويخرق قانون الأخلاق، لأنه باغتها عارية التفاصيل،، والمباغتة فيها تصيد اللحظة، إذ رآها عارية من كل التفاصيل، العري هنا مرتبط بشيء ربما معنوي لأن الشاعر اتبته بالتفاصيل.
ينتقل إلى وصف غريب وحالة مرتبطة بإحالة دينية استحضرها الشاعر ببراعة لتخدم المعنى،
سقط التفاح
وتعرى الشجر
يسقط التفاح، ويكرر الشاعر كلمة العري، ويستعمله هنا للشجر، فسقوط التفاح كأنه ثوب يزاح من على الشجرة فتظهر عارية
ينتقل لاتبات حقيقة، برجوعه إلى ذاته بتكرار إحالة صفتها
ولأنني. التأكيد على، انا،
كنت. الضمير المتصل، انا،
أنا. اتبات الضمير
تأكيد أنه هو القدر، لأنه ترك ضلعه السوي مفتوحا. على كل الاحتمالات الآثمة،، حتى لايصيبها لعنة المطر
كيمياء اللغة يصنع منها الشاعر غرابة المعنى ويجعل القارئ في حيرة من أمره، يبحث عن سر الكلام
التفاح،، الشجر،، الضلع،، العري،، كلها بدايات وجود، مرجعيات دينية يوظفها الشاعر في بناء النص وتشكيل المعنى، فمنه تظهر الحقيقة ومنه تولد الاحتمالات الآثمة،
انتقال في صفحة البوح، إلى توجيه الوصف، من خلال سطرين،
ها،،، إشارة ذات طبيعة مميزة إلى الشفتين اللتين ترتعشان،،، ليس خوفا لكن كلما اقترب موعد الجائزة،
آيةجائزة؟ يتركنا الشاعر في متعة الحيرة كما كنا في المقاطع السابقة،
ثم يأتي سطران آخران
بنفس الإشارة، يشير إلى السطرين من حضورها الخرافي،،، إذن حضور خرافي لذات لم يعلن عنها الشاعر، هذا الحضور الخرافي الذي يستجدي جادبية الماء،،،، الماء كرمز للخصوبة والحياة
ينتهي النص بضحك السماء،، حيت ترسلها إليه
شقيقة عابرة
لفمي...لدمي
ماردة... مثل أميرة مغمورة
لا تشبع من المشي
باجنحة القمر
على وجه القمر
دائما الشاعر لا يحدد من تكون هاته المعنية يترك القارئ ببحت من خلال الرمز، اتكون القصيدة؟ اتكون الحياة؟ اتكون امرأة في مطلق النساء؟
لا يهمنا في هاته الوقفة الا التأكيد أن غاية الشاعر هي حمل القارئ عبر الرمز الشعري إلى السؤال، عن المعنى الكامن وراء كثافة الصورة، وخلف مرجعية دينية موظفة بشكل متقن
إن غاية الشعرية عند شاعرنا هي في ترويض القارئ على متابعة القول الشعري، ومحاولة الإمساك بالماقصدية، التي تكون عنيدة، وتنسل من يد القارئ كلما امسك بها
أنا لا أريد الكشف عن صمت المعنى بقدر ما اريد الوقوف عند بناء الرمز الشعري الذي كثفه الشاعر واحكم صناعته، لكي أبين أن القصيدة الشامية قصيدة تستفز القارئ، محاطة بسياج جمالي لا يمكن الوصول إلى متعته بسهولة، فلنترك سر القصيدة في حركيتها المستمرة في الذاكرة
---
من دِوانِي ..." أشياء ، أقْترِضُها من الشيْطان "
...
.ليستْ لديّ فكرةٌ واحدةٌ
عنْ سِيرَة الطّهارَة
يغَنّيها
جسَدُكِ الشيْطانِي
و لأنّ هذا الولدَ الطائِشَ
باغتكِ عارِيةَ التفاصيلِ
سَقَطَ التّفاحُ
و تعرّى الشّجر
و لأنني كنتُ أنا الْقدَر
ترَكْتُ ضِلْعِي السوِيَّ … مفتُوحاً
على كلّ الاحْتِمالاتِ الآثِمَة
حتّى لا تُصِيبَكِ لعْنَةُ المطَر
...
هَا شَفتاكِ ترْعِشانِ
كلّما اقْترَبَ موعِدُ الْجائزة
...
وَ ها كلُّ سَطْرٍ من حُضورِكِ الخُرافيّ
يسْتجْدِي جاذِيِيّة الْماء
...
تضْحكُ السّماءُ
ثمّ تُرْسِلكِ شَقِيقَةً عابرَةَ
لِفَمِي … لِدَمِي
مارِدةَ … مثْلَ أمِيرَةٍ مغْمُورَةٍ
لا تَشْبَعُ من الْمشْيِ
بِأجْنِحَةِ الْقَمَر
على وجْهِ الْقَمَر
...
نون حاء
...
.ليستْ لديّ فكرةٌ واحدةٌ
عنْ سِيرَة الطّهارَة
يغَنّيها
جسَدُكِ الشيْطانِي
و لأنّ هذا الولدَ الطائِشَ
باغتكِ عارِيةَ التفاصيلِ
سَقَطَ التّفاحُ
و تعرّى الشّجر
و لأنني كنتُ أنا الْقدَر
ترَكْتُ ضِلْعِي السوِيَّ … مفتُوحاً
على كلّ الاحْتِمالاتِ الآثِمَة
حتّى لا تُصِيبَكِ لعْنَةُ المطَر
...
هَا شَفتاكِ ترْعِشانِ
كلّما اقْترَبَ موعِدُ الْجائزة
...
وَ ها كلُّ سَطْرٍ من حُضورِكِ الخُرافيّ
يسْتجْدِي جاذِيِيّة الْماء
...
تضْحكُ السّماءُ
ثمّ تُرْسِلكِ شَقِيقَةً عابرَةَ
لِفَمِي … لِدَمِي
مارِدةَ … مثْلَ أمِيرَةٍ مغْمُورَةٍ
لا تَشْبَعُ من الْمشْيِ
بِأجْنِحَةِ الْقَمَر
على وجْهِ الْقَمَر
...
نون حاء

