الجمعة، 29 يونيو 2018

قراءة بعين ناقدة "قصيدة " هاينة " للشاعرة فاطنة جليدي

قصيدة " هاينة "
نويت نكمل ليكم خبيرت هاينة
هاينة العايشة بحياتنا احنا
وااااهاينة اش اعشاك الليلة
افطوري ابكا
واغدايا اشكا
واعشايا خليط من هكا وهكا
شفت واسمعت لخبار
العالم شاعلة فيه النار
درت من دار لدار
في بلادنا وبلدان قالو احرار
عيشتهم حارة امرار
حتى لخوت بأن بيناتهم لغذر
واااهاينة واااامولات الفال
كان غول واحد يهدد فيك
وليد عمك اشجيع يدافع اعليك
أعلى عودو لبيض هزك هارب بيك
ومني الغول سول اعليك
قالو طن اللي ما يفطن
هاينة اداها ولد عمها
حامل همها دمو دمها
واليوم ألف غول وفكل الطريق
يهدد فهيناتنا بكل قرية وامدينة
هاينات هوناتهم ايامهم
طالبو بالمساوات
طالبو بالانصاف
قالو المدونة احماتهم
فالمحاكم زاد اشتاتهم
وااااهاينة اشحال اعليك خبرنا
اسنين واسنين ماانسينا
من ازمانك طلي اعلينا
كنت قصة اغريبة تعاودك جدة لينا
تعالي يا جدة وامعاك هاينة
بعين ازمان احكيو قصتنا
خلعو بلغوال منا اولادكم
واحكايتنا مع هواتفنا وبلية المخدرات
خبروها لرجالكم فعالمكم
انساكم خليوهم يحبو هذاك الغول
لحنين اللي حب هاينة في ايامكم
عاشق هاينة اديالنا
باغيها خاينة مسخوطة
بين الدروبة تايهة مليوطة
فالبيران تالفة سلكوطة
بالمخدرات مبلية ملهوطة
تابعاها اشحال من تهمة
اطلاق واشقاق وانفاق
واااهاينة اعشقت ايامك
يكون اعشايا افتات
واركادي بين لبنات
والغول احبيب اعليا مسؤول
يقطع لبحور ولفيافي
باش نكون ادواه الشافي
نعيش في حبسو اعروس
شرفي محروس
عزي فذاتي مغروس
وتكون قيمتي انسان
ما نتباع باطماع
ما تشريني افلوس
*من خلال القراءة المتمعنة والفاحصة للقصيدة الزجلية "هاينة"، يتضح أنها متوسطة في عدد سطورها، معمارها يتشكل من أجزاء، جاءت عناصرها متداخلة ومتلاحمة بانسجام ، وبتسلسل انسيابي بانتظام، وبتوصيف جمالي من أجل تقوية المعنى وإبراز دلالاته العميقة، تحقيقا للتخيل موردا للبعض من اﻷدلة على أهميتها يتم استحضارها بحمولتها الثقافية المتمثلة في تجلياتها وتشكلاتها بالأمس،وتنزيلها في واقعنا الحاضر.
*تقف الشاعرة متأملة أهمية الموسيقى والتغني بالشعر، للتأثير على المتلقي والشعور بالمتعة وعدم الملل أثناء القراءة ،بإيقاع متحول، ينتقل من نغمة إلى أخرى،تتغير عند نهاية الأسطر حروف قافتيها كما يلي "نون، وكاف،وراء، وميم ،وطاء ،وتاء، وفاء وسين).
*الجزء الأول:
نويت نكمل ليكم خبيرت هاينة
هاينة العايشة بحياتنا احنا
وااااهاينة اش اعشاك الليلة
افطوري ابكا
واغدايا اشكا
واعشايا خليط من هكا وهكا
-استهلت الشاعرة سطرها الأول بفعل نوى(نويت نكمل ...) متحدثة بصيغة المتكلم النحن للإشارة إلى عظمة وشأن ما تخبرنا به، موجهة الخطاب إلى الجماعة، (خبيرت /مما تخبرنا به الجدة من حكايات واقعية أو خرافية (ضاربة في القدم وإرث تاريخي يتناقله الأجيال)،ليس للاستئناس فقط وإنما لاستقراء العبر والدروس،واستخلاص الحكم والمعاني بغية توظيفها في معيشنا اليومي.
تتحدث الشاعرة عن امرأة اسمها هاينة وتسائلها بذاتها، حوار الغائب /الحاضر منادية إياها من بعيد/واااهاينة آش عشاك الليلة؟
فتجيبها بسرعة،و في جمل قصيرة ومكثفة، وهي قنوعة، بتصوير بليغ، وباستعارة جميلة (افطوري ابكا/واغدايا اشكا/واعشايا خليط من هكا وهكا) لتبين لنا كيف يمر يومها المستقطع زمنيا في هذا التوصيف ( فطور/ وغداء/وعشاء)...ككائنات تبكي وتشكو من ضيق ذات اليد.
*الجزء الثاني :
شفت واسمعت لخبار
العالم شاعلة فيه النار
درت من دار لدار
في بلادنا وبلدان قالو احرار
عيشتهم حارة امرار
حتى لخوت بأن بيناتهم لغذر
-تنتقل بنا الشاعرة في سفرها عبر الزمن الماضي مستتبعة حديثها بصيغة الأنا (شفت وسمعت لخبار...) عن عالم يغلي فوق ألسنة من الحروب الطاحنة بين الإخوة،وأبناء العمومة ،وما أدى إليه الغدر من تطاحن، أثر سلبا على حياتهم في العيش.
*الجزء الثالث:
واااهاينة واااامولات الفال
كان غول واحد يهدد فيك
وليد عمك اشجيع يدافع اعليك
أعلى عودو لبيض هزك هارب بيك
ومني الغول سول اعليك
قالو طن اللي ما يفطن
هاينة اداها ولد عمها
حامل همها دمو دمها
-في هذا الجزء، تتم المناداة مرة ثانية على هاينة التي هي مصدر فأل وخير على أهلها ( واااهاينة /واااامولات الفال)،بحيث أن ابن عمها الذي من دمها يدافع عنها في مواجهة غول حياة العوز والفاقة والمعاناة،ويحميها من عواصف الشدة، والبلاء ويتحمل همومها.
*الجزء الرابع:
واليوم ألف غول وفكل الطريق
يهدد فهيناتنا بكل قرية وامدينة
هاينات هوناتهم ايامهم
طالبو بالمساوات
طالبو بالانصاف
قالو المدونة احماتهم
فالمحاكم زاد اشتاتهم
-تستمر مآسي الأيام والمعاناة بعدم تحقيق العدالة الاجتماعية في كل الربوع نتيجة عدم الاستجابة لمطالب كالمساواة والإنصاف،والعدل،والحماية من "الغول "غول الظلم والطغيان والفساد ، مشيرة الكاتبة إلى المدونة التي بدل أن تكون محصنة للأزواج والأولاد ، وحامية،ومحافظة على لم الشمل أخلاقيا وقانونيا ؛على العكس تماما كانت المدونة في نظر الشاعرة عاملا من عوامل التعرية والانكشاف الذاتي للمجتمع.
*الجزء الخامس:
وااااهاينة اشحال اعليك خبرنا
اسنين واسنين ماانسينا
من ازمانك طلي اعلينا
كنت قصة اغريبة تعاودك جدة لينا
تعالي يا جدة وامعاك هاينة
بعين ازمان احكيو قصتنا
خلعو بلغوال منا اولادكم
واحكايتنا مع هواتفنا وبلية المخدرات
خبروها لرجالكم فعالمكم
انساكم خليوهم يحبو هذاك الغول
لحنين اللي حب هاينة في ايامكم
عاشق هاينة اديالنا
باغيها خاينة مسخوطة
بين الدروبة تايهة مليوطة
فالبيران تالفة سلكوطة
بالمخدرات مبلية ملهوطة
تابعاها اشحال من تهمة
اطلاق واشقاق
- مرة أخرى تنادي الشاعرة على هاينة تأكيدا على أهمية الخبر وإبلاغها بما ينطوي عليه من مستجدات وأمور مستحدثة في المجتمع اليوم، وهي تميز بين أحداث قصة هاينة وغول الأمس الذي كان بطبعه حنونا، ومحبا ،ومحافظا ،وهاينة وغول اليوم المتحرر من العتبات الثقافية والدينية المنشغل بهواه، هذا الفائض الانفعالي الذي يمقت القيود والحدود أدى إلى بروز ظواهر اجتماعية وخيمة كالانحلال الخلقي، والتحلل الخلقي،والانشطار الأسري كالطلاق والدعارة والخلاعة... دون أن نغفل تأثير المخدرات ومدى انتشارها ...
*الجزء السادس:
واااهاينة اعشقت ايامك
يكون اعشايا افتات
واركادي بين لبنات
والغول احبيب اعليا مسؤول
يقطع لبحور ولفيافي
باش نكون ادواه الشافي
نعيش في حبسو اعروس
شرفي محروس
عزي فذاتي مغروس
وتكون قيمتي انسان
ما نتباع باطماع
ما تشريني افلوس
-في هذا الجزء نرى الشاعرة تدعو للمرة الرابعة هاينة(واااهاينة اعشقت ايامك )،متأثرة والحنين قد شدها بعشق الى أيام هاينة الخوالي حيث البساطة والكفاف في العيش ،والسلام والعفاف في الجسد ،والمودة والقناعة في الروح.وأن العشق الصادق والعيش في كنف الكرامة والاحترام والشرف سبيل إلى التعفف ،والتحمل رغم قساوة الظروف، وقهر الدهر على عكس ما نعيشه في وقتنا الحاضر،إذ أصبحت النساء تباع وتشترى في سوق النخاسة طمعا في بحبوحة العيش، ومتاع الدنيا، رغبة في تحقيق سعادة مزيفة، ولو تطلب ذلك التخلي عن الفضائل والتحلي بالرذائل،ولم لا الاستغناء عن العرض و الشرف...
- فمن خلال تحليل خطاب القصيدة الزجلية" هاينة" التي تتسم بالعمق في معانيها ودلالاتها، تعكس تجربة وخبرة الشاعرة ومدى تأثير البيئة في الإبداع بحيث برزت الذات الزجالة من خلال مساءلتها للذاكرة الشفهية التي تختزن في ثقافتها مثل هذه الصور الحقيقية التي تحولت الى شعرية ذات بعد حكاياتي، تتأمل الذات" النحن/ المجتمع "وتتفاعل معها في تجلياتها في واقعنا الحاضر.
أكتفي بهذا القدر
والله الموفق
خالد بن مبارك خداد280618

قراءة مختصرة في قصيدة بين بين للشاعره الكبيرة فاطمة الفداوي.

قراءة مختصرة في قصيدة بين بين للشاعره الكبيرة فاطمة الفداوي.
الشاعرة فاطمة الفداوي/تونس الخضراء
استاذة تعمل في وزارة التربية والتعليم في تونس، كاتبة واديبة وشاعرة من الطراز العالي، ملكت زمام اللغة والبيان. حرفها ناري في حب الانسان و ضمد جروح الواقع، تثور على الفساد والمفسدين ولا يأخذها في الحق لومة لائم. اشعارها صادقة وورودها جميلة جدا. على إطلاع عظيم في الثقافة والعلوم الانسانية واللغة العربية والادب العربي ، تقف على اخر تطورات الاحداث في العالم العربي ، لها قصائد كثيرة . متواضعة وخلوقة
وملتزمة بجمال الحرف ورقي الكلام.
تمهيد الفكرة:
بين حب الوطن وجور اهلنا ومسؤولينا نتارجح تارة حنقا وتارة يشدنا الحنين .فلا الغربة اراحتنا ولا البلاد اسعدتنا ونبقى كاصحاب الاعراف. ننظر للجنة ونتمناها وننظر للنار ونتعوذ منها. ونعيش بين بين ، معلقة قلوبنا ومشرأبة اعناقنا .نعيش على التمني والأمل بغد افضل. فلم نتقن حبا ولم نحرر ارضا اوننتصر ومكثنا على عتبات التاريخ نمجد ماض بعيد.
تحليل النص:
لن أجلس، اي لن اخلد للراحة ، واتشبث بي لالتصق ببعضي كي لا اتشظى ، على جدار احتراف الصبر، اي ليس على الجدار الذي كتب عنه الكثير من الادباء. إنما جدار احترف فيه عملية الصبر واتعودها. ذراعي في قبضتي ، انعكست الاية فالقبضة تكون في الذراع وتعني القوة ولكن ان يكون الذراع في القبضة فهذا الشلل الأضعف، فقد طال الانتظار ونحن خرجنا من الزمن وأصبحنا على هامشه . تعود الشاعرة لتخاطب قلبها المتواري عن الانظار والمشاغب الذي لا ولن يهدأ. رغم انه اصبح مثقلا ومتعبا من الواقع وما حمل من اهوال الذكريات. تحاول ان تعيده لبيت الطاعة ولكنه عصي متمرد ، وها هي الشاعرة تحوم بين نجوى القلب وزمن الانكسار .فلم تسطيع ان تجد فضيلة الحب في زمن اغبر ولم تستطيع تغيير تاريخ اعوج مليء بالخسارة منذ خسارة الاندلس وحتى الفوضى العارمة التي ألمت بالاوطان. فأصبحت كاصحاب الاعراف تنظر للجنة وتتمناها وتنظر للنار وتتعوذ منها.
اتمنى اني اقتربت من تحليل النص الذي كتب باسلوب جديد ومغاير. مليىء بالرمزية والصور البلاغية الباذخة. أختي الرائعة شذية الحرف وسيدة الكلام الاستاذة المبدعة فاطمة الفداوي. محبات لا تنتهي .
مصطفى البدوي.
النص :
بيْن ....... بيْن ......
لا أريد أن أجلس
فقد آلتقطتُ ما يكفي من المخالب كيّ أظلّ ملتصقة بي
على جدار آحتراف الصّبر
ذراعي في قبضتي
على أهبةِ أن تخلع المسافة
فقد طال عمر لحظة الانتظار
ونحن قطعنا عنق التّقويم
وهذا المتواري كالعهد المنقوض
لا يكفّ عن مشاغبتي
رغم أنّ ذاكرته قد تخضّبت بالنّسيان
عيون النّوارس تكاد تنخلعُ عن البحر
كيْ تُدخله إلى بيتِ الطّاعة ....
هو كلِف بموجةٍ واحدة خذلته
حين سرقت منه طعم الملح
وزرعته في حلقها وعلى أطراف لسانها
غاض البحر لكثرةِ الظّامئين
وأنا مازلتُ هنا , بيْن بيْن
فلا الأرض توقّفتْ عن الطّواف
ولا الشّمس حامت حول قلبي وأوهمتْه
أنّ المجرّات على أيأسِ ما يُرام ....
ويبقى السّؤال كبندقيّة صيْد
يُوقع فرائس ذاكرتي بتصويبة واحدة :
أين حبيبي وقد تركتْه يُنازعُ الهوى
على مداخل الأندلس
منذ سقوط ونيف .... ؟؟؟؟
بأسلوبٍ جديد , دوّنتُ حكاية من حكايات روح آنثنت حاسرة الوهج بعد ان اشبعوها
هلوسة ....
فــــاطــــمـــــــة الفداوي.

بصمة عبور من الشعري إلى الفلسفي في قصيدة / رثاء الضمير / لشاعرRachid El Atrach الدراسة من إعداد الصو في عبدالرحمن

عنوان الدراسة المستقطعة : بصمة عبور من الشعري إلى الفلسفي في قصيدة / رثاء الضمير / لشاعرRachid El Atrach الدراسة من إعداد الصو في عبدالرحمن
______________________________________________________________
______________ ملاحظة : الدراسة المستقطعة نعني بها دراسة أحادية المدخل من المنهجية المتعددة المداخل التي أشتغل بها ، أما الدراسة المتكاملة المداخل للقصيدة فقد تتجاوز الثلاثين صفحة ، نطلب الله التوفيق و السداد ، وأن يبعد عنا الفاشلين و أعداء النجاح ، نحب كل المبدعين و مستمرون في خدتكم .
_______________________________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
ينشطر العقل إلى محتويين ، وهما الأفكار ويقابلها العقل ، والإحساسات وتقابلها الأهواء ، وما يميز الشاعر/ الإنسان عن غيره هو ما يتمتع به من رد فعل طبيعي يأخذ ثلاث مسالك ( الواقع / الخيال / الواقع ) ، فهو مستجيب للأحداث التي تؤثر في حساسيته . ويلعب الألم في غالب الأمر دورا كبيرا في دعم الانسجام والتوازن وبعيدا عن القطيعة . ولقد اهتم بالبعد الانفعالي في مختلف مستوياته وتجلياته ( ديكارت و كوندياك و وملبرانش ، و دافيد هيوم ، وسبينوزا ، وغيهم ) فقدموا جردا موضوعاتيا للأهواء ، ثم نظرإليها من زاو ية سيمائية لتتحدد العلاقة بين الذات المستهوية والموضو ع المنشود من خلال المكونات التالية ( الأهو اء _ الجهات _ الحالة النفسية للذات _ الاتجاهية _ الزمنية _ خصائص الموضوع القيم ) .
______________ فلسفة الوجودي والمورفولو جي و التركيبي في القصيدة __________________________________________________
يقول الشاعر في قصيدته / رثاء الضمير :
واسع مد السماء
بارد قمر الصخب
ليل آدم وحواء ، شكوى الزمن المنقرض ...
أصنع داخلي مأوى ومأوى ...
سقوط مطر فقر وأنين ...
نقمة ...! نعمة ...!
تحفل الدراسات الفلسفية والأخلاقية بدلالية مثير الانفعال أو هوى التنظيم الذاتي الذي يحفز الفرد على استعادة توازنه في الحياة ، وتحويل آلامه التي سببها له الواقع ألى مصدر قوة ، إن قوة الهوى لا تكمن فقط إصدار انطباعات بل كذلك في إعادة إصدارها ، وهذا ما يجعل الهوى انطباعا وتفكيرا في الآن نفسه . إن علاقة الإنسان بالأشياء الخارجية هي مصدر إما متعة أو ألم .
يتو ضح التحويل الدلالي في النص من خلال إعطاء القيمة للوجو دي و التحويل التركيبي ، صياغة المورفولوجيا تركيبيا .
الوجودي : مجرد من الشكل الانفعالي ، مستقبلي ذات رغبة والواجب تحول دلالي ..
المورفولوجي : قيم ، الوجود ، ذات الحالة المتسمة بشعور ما / التو ليد ...
التركيبي : عمليات وكفايات حكائية / تحول تركيبي / الذات الفاعلة ...
____________ فلسفة الأهواء المتقاطعة و الانتعاظية والحماسية _______________________________________________________________
جاء في قصيدة / رثاء الضمير :
قاتم سفر الأرض والقلوب ...
مات ضمير نوم الهدوء ...
رثاء موت القيم ...
فقير يعانق ليالي الثلج ...
يصير بيته لحدا ..
ترتكز الأخلاق على التواشح والتقارب الموجود بين البشر ، الذي يقتضي الرأفة بالآخرين ، والعطف عليهم ، والتعبير عن آلامهم ، والإحساس بما يحسون ، فمنطق الهوى هو منطق الهوية والأخلاق ، فتكتسي الأهواء طابعا اجتماعيا بحكم اندماج الفرد في النسيج الاجتماعي الذي يطبع على قلبه أحاسيس متنوعة ومختلفة منها العدالة ، والحب ، ...إن منطق الهوى عند الأغنياء والحاكمين يكمن في إثبات الذات بالتميز عن الآخرين والسيطرة عليهم ، فيصبح منطق الأهواء التشابه والاختلاف وهو نوع من المنطق البورجوازي الصغير ...
يتضح أن الكتاب و السنة جاءا لضبط أهو اء البشر ، و الترغيب في الثو اب والترهيب عن العقاب ، فالهوى هو ميل النفس إلى ما يستلذ من الشهوات ...و يحفل تاريخ الأفكار بكثير من المواقف ابمتخذة في حق ما تتسم به الأهو اء من فظاعة وخطورة ، فهي نقيض اجتماعي ينبغي التحكم فيه بواسطة الؤسسات و القوانين ...
الأهو اء المتقاطعة : ذات مكونات إيجابية ( الصفاءالذهني ، الرغبة ، الواجب ...
الأهواء الانتعاضية : تتو سط السلب والإيجاب أي حين لاتكو ن الرغبة لا يحصل الواجب ...
الأهو اء الحماسية : و تضم فئتين من الأهواء انطلاقا مما هو عملي ونظري ..
__________ فلسفة الاستهوائية المقننة و الحكائية المقننة ____________
مما جاءفي القفلة الثانية للقصيدة :
ليلة أمطار بلادي
أشجار تأو ي العصافير المرتعشة
خارج السكن الفردي
أرجل متجمدة ...
الو قو ف ....يستحيل
نقمة ...! .نعمة ...!
مات ضمير نو م الهدو ء
رثاء موت القيم ...
و يمكن أن نصنف في الاستهوائية المقننة ما يلي : ( الانكشاف الشعو ي في النص / الاستعداد ( ثاء مو ت القيم ) / المحور الاستهوائي( ليلة أمطار بلادي ) / العاطفة ( المر تعشة / متجمدة / نقمة / نعمة موت ) / التقويم الأخلاقي ( مات ضمير نوم الهدوء ) / .
______________________________________________________________
أما الحكائية المقننة فنمثل لها بالآتي من من القفلة الثانية من القصيدة و التي جاء فيها :
أعشق بلادي ، شغفي رهيب ...
لغز سرير الأسرار ...
انفجار في صدر قلب العروق ...
و اسع مد السماء
بارد قمر الصخب
ليل آدم و حواء ، شكوى الز من
المنقرض ...
ونبين الحكائية المقننة في ما يلي : ( الميثاق / التطو يع ( أعشق بلادي / القلب / آدم وحواء / الز من ) ، الكفاية ( الأسرار / انفجار / المنقرض ) ، الانجاز ( و اسع مد السماء ) ، النتيجة ( انفجار في صدر قلب العرو ق ) ، الجز اء ( شغفي رهيب ) .
_______________________________________________________________
القصيدة المعنونة ب( رثاء الضمير ) لشاعر / رشيد الأطرش ، متكونة من خمسة وعشرين سطرا ، متوزعة على قفلتين ، أخذت القفلة الثانية أربعة عشرسطرا ، الأسطر تختف من حيث الطول و القصر ، تتضمن نقط حذف كثيرة و علامتين للتعجب مكررة ، تكررت بعض الجمل الشعرية ...يحمل هذا الفضاء الشعري حمولة دلالة تتصل بالتأو يل ، و القصيدة الشعرية تستمد جو هرها من سمات فنية جمالة مختلفة من حيث لا تكز على
....رثاء الضمير....
واسع مد السماء
بارد قمر الصخب
ليل آدم وحواء ، شكوى الزمن المنقرض ..
أصنع داخلي مأوى و مأوى ...
سقوط مطر فقر وأنين ..
نعمة .. ! .. نقمة ..!
قاتم سفر الأرض والقلوب ..
مات ضمير نوم الهدوء
رثاء موت القيم ..
فقير يعانق ليالي الثلج
يصير بيته لحدا ...
ليلة أمطار بلادي ..
أشجار تأوي العصافير المرتعشة
خارج السكن الفردي
أرجل متجمدة ..
الوقوف ...يستحيل
نقمة ..! نعمة ..!
مات ضمير نوم الهدوء
رثاء موت القيم ..
أعشق بلادي ، شغفي رهيب ..لغم سرير الأسرار
انفجار في صدر قلب العروق..
واسع مد السماء
بارد قمر الصخب
ليل آدم وحواء ، شكوى الزمن
المنقرض .
رشيد الاطرش..

الأربعاء، 27 يونيو 2018

قراءة مختصرة في قصيدة مطاردة للشاعرة القديرة خديجة بوعلي.

قراءة مختصرة في قصيدة مطاردة للشاعرة القديرة خديجة بوعلي.
تمهيد: المتتبع لقصائد الشاعرة خديجة بوعلي يجد منهجا راقيا ومختلف في السرد، لا تفصح الشاعرة عما تريد مباشرة، وعليك ان تجد المغزى بين السطور او في بعض الرموز ، خوض في حالات نفسية وفلسفية تسبر النفس البشرية وما يعتريها في محطات الزمان. اسلوب راق ولغة سليمة وسرد رفيع المستوى.
قراءة للنص :
ينتابك شعور بان هناك احد يطارد الآخر، أهي مطاردة بين اشخاص ام اشباح. لتبحث في النص عن من يطارد من؟.
فتجد انك اضعت وقتك اذا كانت قراءتك سطحية.
ولكن إذا تعمقت جيدا ستجد انها مطاردة نفسية وفكرية بين الروح والعقل. بين القلب والجسد. وبينهم وبين الواقع والظلام والابحار في علم النفس كي تهتدي .
تحليل لغوي
جثم/أذهب/بعثر/ افقد افعال في الماضي
فجثم الليل اي ضغط علية واثقله كي لايبرح مكانه.
وجثم الغروب على صدر الضياء ، صورة جميلة تصور الغروب انسدال الليل على صدر النهار والصدر هو المنطقة التي يتم فيها التثبيت على الأرض. فيلقي الليل احمالة واثقالة على الضياء. والليل بجانب انه سهر العشاق والمحبين فهو ايضا ابا الهموم. فهنا اذهب الليل الشمس وغطها في البحر بطريقة افقدتها الصواب والاتجاه.
وهنا تظهر الفكرة، فالشمس المتوهجة هي روح الشاعرة التي اثقلتها الهموم وغمرتها كما تغمر الشمس في البحر عند الغروب.
تقابلنا افعال اخرى استعملتها الشاعرة عن قصد . تاهت/تبحث/
انكسرت / تشظت/ تساقطت/بزغت/زخرفت/ سكنت/تسكعت/شذت/تغنت/ضاعت. كلها افعال استعملت في جمل تدل على الانكسار والاحباط النفسي وتاثير الضغط الحياتي على الجسد والروح والعقل معا. ولهذا في طريق اللارجعى ضاعت.
واصبح عودتها استحالة، فعبثا تبحث عنها وعبثا ان تجد لها فتات الأماني وفسحة الفرج. فقوتها عصف النوى وصداها طول الرجاء. فعصف النوى هو جزء بسيط تبقى من الثمر.
وبعد طول عناء ومطاردة لكل شاردة وواردة قد بزغ الفجر. وجاء الضياء والأمل ليفك قيود النفس والروح وينقيها ويرتاح العقل حيث جاءه الفرج من حيث لا يحتسب.
فتكتسي النفس ضياءً وتشعل الروح محبة.
مطاردة بين العقل والروح تستمر من غروب الشمس وحتى مطلع الفجر، مثقلة بالهموم والانكسار. يتجاذبها الظلام فتتشظى ، ويحبطها الفكر فتنكسر ،تبحث عن ذاتها بين ركام الآه والنوى وتضيع في اللاوعي واللاجدوى حتى ان بزغ الامل مع الفجر. اسدل عليها النقاء والصفاء ثانية. قصيدة فلسفية تشرح حالة نفسية بامتياز قد يمر بها اي إنسان. ولكن علينا التشبث بالامل كما بينت شاعرتنا الرائعة الأستاذة خديجة بوعلي. محبات لا تنتهي.
مصطفى البدوي
النص :
مطاردة
جثم الغروب على صدر الضياء
أذهب شمسا متوهجة
ادراج البحر وامواج الرياح
بعثر خيوطها اللامعة
المتطايرة في الفضاء
افقدها الصواب والاسطرلاب
تاهت في الافق ...
تبحث عن اتجاه ...
عن ملجأ ...
عن ظل ارتياح
انكسرت ...تشظت
تساقطت ما وراء
الارض والسماء
شهب بالوان قزح بزغت
زخرفت الرداء
سكنت ثوب الدجى
تسكعت على قارعة
العتمات بدون هدى
وفي حمم الارق شذت
باحلام بائدة تغنت
في طريق اللارجعى ضاعت
عباب الاستحالة واراها
واللاجدوى غشاها
عبثا تنقيبك ياشهب
عن فتات المنى
لا قوت لك
الا عصف النوى
لا صدى لك الا
طول الرجاء
هو ذا فجر بزغ
يفك وثاقك
يسدل عنك
بياضا ناصعا
خديجة بوعلي
المغرب

قراءة مختصرة في قصة قصيرة جدا بعنوان (منقوص) للأديبة القديرة اسمهان الخلايلة.

قراءة مختصرة في قصة قصيرة جدا بعنوان (منقوص) للأديبة القديرة اسمهان الخلايلة.
تمهيد
القارىء في أسلوب الاديبة القديرة اسمهان الخلايلة، يعتقد انه يقرا نصا عاديا بسيطا بكلمات سهلة دون تعقيد، ولكن المتمعن في الحرف والبلاغة يرى مالايراه غيره ، عمق واشارات دفينة في النص تأخذك الى عوالم أخرى، سواء كانت المشاكل الاجتماعية او الحالات الانسانية التراجيدية .
القراءة:
في هذا النص تبحر بنا اديبتنا في جو عائلي عادي جدآ، مجرد زيارة لمستشفى الولادة. الاب ياخذ إطفاله رغم متاعبة الفكرية والنفسية ، فهو يعلم ما حصل مسبقا. ولا يريد ان يصدم اطفالة بالواقع عن طريق الاخبار وانما اخذهم الى المستشفى مع التاكيد بسؤالة .
هل تريدان رؤيته؟. عن المولود يتحدث.
وتنقلنا الأديبة الى حالة البهجة والفرح في عيون الاطفال وتصرفاتهم.
هنا يقول الاب لهما اتبعاني. حيث يرقد المولود الجديد،
والان مشهد اخر جعلت الاديبة الممرضة الخبيرة في متابعة الاطفال والعناية بهم ان تريهم الطفل.
تطلق الأديبة على مشهد الطفل بالوحش المرعب ، فقد جاء الطفل ناقصا عن اكتمال الجسم العادي، ويظهر كأنه مشوها ومرعبا.
مشاهد اخرى انسانية وفيها الحنان مختلطا بالشفقة ، وضعت الاخت الكبيرة يديها على عينيها لتخفي دموعها. ومن بعد طبطبت بحنان على كتف أخيها الصغير لتطمئنه انها معه. ومن ثم انسحاب من الغرفة وانهيار الدموع من عينيهما الاثنين. وتبدأ الاسئلة البريئة من الطفل. أسئلة حزينة دافقة بالعاطفة والامل،
هل سيلعب معنا الكرة ؟ هل سيمشي مثلنا؟.
هل سيشفى وتكتمل فرحتنا؟ .
أسئلة موجهة لنا بأن اصحاب الاحتياجات الخاصه بحاجة لعناية ورافة وليس الشقفة . فهم ومهما اصابهم من اعاقة ونقص لديهم ارادة وتحدي للواقع .فمنهم من ابدع واجتاز صعوبة الاعاقة بالعقل والفكر نقول كل ذو عاهة جبار. فالارادة تتحدى الصعاب، وكم من منقوص الجسد افلح أكثر من مكموله ، وكم من صحيح يعيش أحمق بيننا ، والموت والحياة بيد الله والتصميم وتقبل الحالة من الشكر والحمد بما اعطى الله.
نص جميل ، وحبكة رائعة جدا، ونتيجة تثير الحزن و التعاطف. ولكن أوضحت الأديبة الجَلَدْ لدى الاب والاخت الكبيرة على تخفيف الصدمة على الصغير وتقبل الوضع مهما كان.
قصة قصيرة من الروائع الانسانية، تظهر حالات الاعاقة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتظهر صلابة الاب والاخت الكبيرة ، علما ان دور الام لم يظهر في القصة، قد تكون تحت تاثير البنج من جراء عملية قيصيرية ، المهم تقبل العائلة للوضع يخفف على الام ألمها بعد صحيانها.
اديبتنا المبدعة الاستاذة الرائعة أسمهان الخلايلة. الف تحية واحترام لفكرك وجمال حرفك،
مصطفى البدوي.
النص:
منقوص
هل تريدان رؤيته؟ قفزا بفرح ..
: اتبعاني ، قالها الأب الشارد الفكر، وهو يمشي الهوينى، أمسكت بيد أخيها ابن الخامسة،وقفوا ثلاثتهم بمحاذاة المهد الصغير،حملته الممرضة ليشاهداه .
كمن شاهد وحشا مرعبا ، وضعت يديها على عينيها، وطبطبت على كتف الصغير الى جانبها ،انسحبا من غرفة المواليد الجدد ، انهمرت من عيونهما جداول دموع الشفقة، تحفهما صواعق استفسارات: ألن يلعب معنا؟ ألن يمشي؟ الن يلعب الكرة ؟ ألن يكتمل فرحنا بقدومه!
أسمهان خلايلة الجليل الفلسطيني
حزيران 2018
أهدي هذا النص للمناضل الصلب امام المرض وقيود الجسد العزيز فادي ابو شقارة __ ارادة الحديد .

الخميس، 14 يونيو 2018


Bousslam Hassan


********************

إِيَّامْ لَعْمَرْ
...
إِيَّامْ لَعْمَرْ
شْحَالْ قَلِيلَة
فِيهَا ضْحَكْنَا ؤُبْكِينَا
سْوِعَاتْ مَنْهَا
كَانَتْ زْوِينَة
جَمْعَتْنَا مْعَ هْلِينَا
سْوِعَاتْ غِيرْهَا
كَانَتْ غْبِينَة
غَمْمَتْ بِظْلَامْ عْلِينَا
حَمْلَتْنَا كُلْنَا
فِي سْفِينَا
تَاهَتْ فِي بْحُورْبِنَا
عِيشَتْنَا أَيَّامْ
كَانَتْ رْوِينَة
تَنْسِينَا فِيهَا ؤُتْنَسِينَا
وْقِتَاتْ قَدّاشْ
كَانَتْ حْزِينَة
فَرْقُونَا فِيهَا وَلْدِينَا
لِعْشَقْهُمْ لْگَلبْ
كَانُو عْوِينَة
غَدْرُو سَمْحَو فِينَا
شَلَّا مْصَايَبْ
مَدْفُونَة خْزِينَة
تْقَهَرْنَا بِهَا ؤُتْسَلِينَا
ضْعِيفْ مَسْكِينْ
مْعَ لْمْسِكِينَة
مَ نْفَعْنَاهُمْ مَ تْهَنِينَا
لِيَّامْ لْوَحْدَينْ
رَاهَا غْنِيمَة
ؤُحْنأ بِصُلْدِى تْبَعِينَا
لْعِيشَة فِلَبْلَادْ
رَجْعَتْ عْدِيمَة
مِنْ يُومْ تَخْلُقْنَا ؤُتْزَدِينَا
إِيَّامْ عْمُرْنَا
كَانَتْ خْشِينَة
فِيهَا ضَخْنَا ؤُتَجْلِينَا
شْبَعْنَا بِوْهَامْ
كَانَتْ سْمِينَة
بِقْوَالْ لَكْدُوبْ تْغَرِينَا
بِقْوَالْ لَكْدُوبْ تْغَرِينَا
...
شعيب صالح المدكوري
14.06.2018
***************************************************************
قصيدة زجلية جميلة لشاعرنا شعيب صالح المذكوري ،يحاكي فيها الزمن ،ويحول مشاعر ،تمتزج بتجربة عمر ،ممتد عبر الزمن ،اختار الزمن تيمة اساسية ليعبر من خلاله عن لحظاته ،التي عاشها كما خرج من الزمن ليعكسه على الواقع ،بل ليقربه بشك رائع للمجتمع كي يصف حالته مع طبقاته الفقيرة،،،
العنوان شارح لحالة مناجاة ،ووقفة متاملة تنبعث منها الحسرة والاسى على مافات من اويقات جميلة ايام. لعمر الزمن النفسي للشاعر هو الزمن المنساب.
الايام الزمن الفيزيائي المادي الذي عاشه الشاعر واحسه عبر انسيابه،،اما العمر هو زمن نفسي ،الذي حرك تصور للوجود ،ولنفسه،ولما يحيط به،،
### انشطار الزمن بين الفرح والحزن###
ايام قليلة،وزن كمي لها ،ولكن فيها كثرة المشاعر والاحاسيس: توزعت هاته الايام بين الضحك والبكاء ،بين الفرح والحزن ،فتاخذ منها سويعات ،كلمة فيها تصغير يفيذ هنا التقليل، يجتمع فيها الشاعر مع الاهل فتتوزع بين: كانت زوينة مع الاهل كانت غبينة. بظلام علينا السويعات الغبن حملتهم في سفينا تاهت بهم في بحور،لكن من قلب الغبن من قلب الرحلة عبر السفينة ،عاشوا اياما جميلة. عيشتنا ايام كانت الزوينة، هنا لحظة تساؤل غريبة ،كيف من قلب الغبن الالم ينبعث الجمال ،؟ فياتي النسيان بتكرار كلمته للتاكيد على الفعل،ولنزع وقتات من الزمن للتعبير من خلالها على اللحظات الحزينة ،حيث تم الفراق مع الوالدين ،اللذين احبهما واللذين كانا سندا له ،( كانوا عوينة) بعدهما اتت المصائب،،والقهر ،لترسم شريط حياة في قلب الشاعر السويعات والوقتات،من اجزاء الزمن الذي عاشهماوالشاعر ،كان يعاند قهره ويصبر على مكابدة ويلات الدهر،ليحظر القهر الذي اصبح وسيلة تسلية( تقهرنا بها وتسلينا) زمن نفسي منشطر بين الالم ومن داخله الفرح،القهر ومنه التسلية،هذا هو الشاعر الانسان الذي لم يترك الزمن يسويه ضعيفا ومستسلما بل صامدا ومعاندا له
###الزمن المنكسر على عمر الحياة###
يخرج الشاعر من ذاته من زمنه النفسي الى زمن مجتمعي ،ليصف حاله : ضعيف مسكين مع لمسكينة ما نفعناهم م تهنينا ليام لوحدين راها غنيمة وحنا بصلدي تبعينا الطبقية في المجتمع في الزمن الحالي لعيشة فلبلاد رجعت عديمة وصف لحال الواقع الذي اصبحت الحياة فيه منعدمة ليعيدنا الشاعر الى اصل الزمن حيث كانت الايام خشينة *فيها ضخنا وتجلينا شبعنا بوهام كانت سمينة. بقوال لكذوب تعرينا تكرار الجملة تاكيد لاتبات الحالة حالة الكذب التي عرت الحقائق ،وبينت الواقع،،، الشاعر زاوج بين الزمن النفسي ،الذي عاشه بين الم وفرح،بين ياس وتفاؤل ،وبين الواقع الذي فيه الفقير والخشونة،والاوهام والكذب تعامل مع زمن العمر بحساسية كبيرة يناجي ذاك الزمن الماضي الذي غاب فيه الوالدان فاصبح بدون عون،ويعاتب الزمن الحاضر الذي فيه الالم والاختلالات لكن يبقى زمن شعيب صالح المذكوري الابداعي فيه شباب وحيوية،فيه نبض حياة واشراق ،فيه امل ،وايمان قوي.

الثلاثاء، 12 يونيو 2018


اذا سئلت من الشاعر في طبقاتك الاول،اجيب ولو لم اسال، البكري سيد المحفل ،لا يمكن ان امر على قصائده دون ان اتامل ،او لمعانيه اتختل، ،
هاهو يطالعنا بقصيدة اعتبرها تطهير نفسي لترسبات عاشها الشاعر ،تطهير يستحضر فيه الاخر ،المختفي وراء العناون،،،،خذيني،،هي حركة انتشال ،من وضع الى وضع تنقل من حال الى حال،ةمن وضع نفسي الى وضع آخر اكثر ارتياحا،،اذن من هي المخاطبة؟هل هي النفس؟هل هي القصيدة؟هل امراة ما ،وانا اشك في ذلك لان البكري عميق في استلالل معانيه،عندما نقول لشخص خذني ،يعني اننا نعرف وجهته ،ونريد الذهاب معه لاننا نحب اختياره ،وهنا رغبة في ان يكون ماخوذا ،لان الاخذ،حلم ،هوس،رغبة دفينة لانها سبب خلاصه،،،
لماذا يريد ان يكون ماخودا ؟الجواب بين ضفاف اوجاع الشاعر ،وستكون لنا مؤشرات للتقرب من نفسية البكري،لمؤانسة لحظاتها السديمية،،
**الانفلات من الوهم *
تطهير اول،ان انفض بقايا عمره ،سديم الاوهام ،ماعاد يتقبل ،هاته الاوهام ،يريد ان يرى الواقع كما هو ،في تناقضاته ،والنفض هانا هو ازالة كلية لما علق في النفس من سديم الاوهام،لاحظ الشاعر كان يعيش في سديم. في ظلام ،في لاشيء،هو سديم وهم لا يرى،،
اذن عندما تاخذه يريدها الا تلقيه في غفلة ،في حقول ترتعد نزوة ،ملقحة بتلات الدرة،التخلص من الاوهام ،ومن النزوات ،ومن كل ما يعيق رؤية الشاعر لملامسة الحقيقة الجمعية بعيدا عن الانا المفصولة عن الواقع،،،
**سمات حالة نفسية **
يقربنا الشاعر من وضع نفسي يتسم بالمواصفات التالية:
* هو من مقصلة التهميش(التهميش الذي يعدم الوحدة يقطع راسها)
هذا التهميش الذي يتعقب لحظة الانفجار في كل لحظة،،،،تقتات الغامي
*عدم الاستسلام لهاته الحالة ،،،فلا الاشواك القابعة خلف الاهوال ،تدمي اقدامه
ولا الاسلاك في بنود التجريم تعطل اهدافه،
هو البكري الذي لم ولن يستسلم رغم المحن ،ورغم العراقيل ،التي يواجهها ،قوة في الصمود نابعة من قناعة فكرية وثقافية ،حملها معه سنوات
فعطر ضفائرها حروفها ،جمالها ترسم له الوصال
لهذا يريد ان تاخذه معه تحول حياته تشحنه طاقة وقوة
* حالة المنع من الوصال*
لكن يبقى الحاجز بينه وبينها هو:
كلما استعادت الارض انفاسه ،لاحظ هاته المفارقة،كلما اقترب من الارض،وطاب مقامه فيها ،كلما احب الارض واستنشق عبيرها جاءت رياح في خريف ثورة،،،لم يقل في ثورة الخريف ،المعنى مخالف وانما قال في خريف ثورة،الثورة اصابها الخريف في وضع حالي،هنا ترتجف اقدامه يصبح آيلا للسقوط ،لانه لم يقبل الوضع لم يتنفس من ربيع الثورة،فتتساقط بنية الرواسي مخلفات العشق،مخلفات الفكر النابض بالتغيير،،تتساقط صخرة صخرة
استعادة الماضي ،لحظة التامل فيه
يرجع الشاعر الى الماضي ملاذه حيث كان كما يريد ،
يقتفي اثر الحلم منذ الصغر،هذا الحلم الذي كبر وشاب عن الطوق الحصار لحظة الفتنة،الطفولة الحالمة والشباب المحاصر ،مقطع من سيرة الشاعر فصلت بين زمنين ،الطفولة والشباب
يستعيد عودة النوارس في موكبها ،والنورس مرتبط بالبحر ،بالامواج في مده وجزره،هاته العودة المرتبطةبنبضات العشق عندما تعتلي سيدة حواسه،هنا يبدا الشاعر في اظهار المتحدث عنها انها سيدة حواسه ،القصيدة التي فيها يتطهر الشاعر من وضع قائم ويامل في وضع ممكن ،وجود بالفعل حالة انقهار الذات ووجود بالقوة الصمود وعدم الاستسلام الي الهزيمة
هاهي رموزه تتهاوى في بيئة عفنة بيئة لم تجد من يطاوعها ومن يلاحق دلالاتها،
* نفسية بين الانتكاس،وقطع الانفاس*
نفسية تعيش حالات من التوتر والانتكاس
ترصد انفاس حركته
تعتصره
خواء يعانق طيف ملة
محنة
في وجع النصال تدميني
شفرات تبصم على زمني لعنة
ترصد في تدوينة اقلام بقايا من حروف علة
نفسية مملوءة بالنكبات اللعنة المحن الخواء الفراغ
انها مركبات حولت نفسيته ركاما من نار
* الرغبة في الانعتاق،*
لا يبقى الشاعر مستسلما لهذا القدر
يصالحني شعاع حبر(الكتابة هي انعتاق من كبوات النفس)
سناء في نفق الاحلام
على ضفاف حريتي توقظ نوبة حنيني. الحنين الى الحرية ،الى التغيير،الى الحلم
لتاخذه القصيدة ولتاخذنا معه اشراقا وحلما لقد عرت نفسية شاعر محمل بتاريخ ،علقت به ترسبات،عاش محنا وتجرع من ويلات واقع مترع بالهزائم
لقد اخدت القصيدة الشاعر الى عولم طاهرة خلصته مما علق به من ضيم والم ،فكانت خير ما اخدت واصدق ما قالت
شكرا صديقي العزيز،كلما قرات قصائدك كلما احببت فيك صدقك ،وغيرتك على وطنك ،شكرا لنعومة قلبك ،اخذتنا الى عوالمك المستعصية لكي نرام منها شاعرا موقوف الجودة ،لا يبزك احد الامن اخلص لقصيدته وحمل هم وطنه ،،
بوسلا حسن
*****
خذيني .... !
بقلم /عبد الرحمن بكري
خذيني في سبيلك
وانفضي على بقايا عمري
سديم أوهامي
ولا تلقيني
على حين غرة
في حقول ترتعد نزوةً
بلقاح بتلات الدرة
وأنا من مقصلة التهميش
تقتات ألغامي
فلا الأشواك القابعة خلف الأهوال
تدمي أقدامي
ولا تلك الأسلاك في بنود التجريم
تعطل مرامي
فعطر ضفائرك .. ترسم في الوصال
نسمات أمامي
فيكفيني
ألجأ إليك عنوة
كلما استعادت الأرض بعض أنفاسي
وطاب مقامي
تصدني
عنك ...بعد كل مرة
دمدمة رياح في خريف ثورة
ترتجف أرقامي
وتتساقط بنية الرواسي
صخرة.. صخرة
وأدفع بقية نصف عمري
في جب النزال
أقتفي أثر حلم منذ صغري
شاب عن الطوق
فتنة..
يحضرني موكب عودة نوارسي
كلما تجرأت نبضات العشق
على تنصيبك سيدة حواسي
تتهاوى رموزي في بيئة
عفنة ..
ترصد أنفاس حركتي
وتعتصرني
قطرة ..قطرة ..
خَواء يعانق طيف ملة
استكان له كبدي
محنة ..
في وجع النصال
تدميني
شفرات تبصم على زمني
لعنة ..
ترصدني في تدوينة أقلام
بقايا من حروف علة
فكرة .. فكرة
كلما تسربت منها فجوة
في قلب النضال
يصالحني شعاع حبري
سناء في نفق أحلام
على ضفاف حريتي
لبنة ..
توقظ نوبة
حنيني
عبدالرحمن بكري

الاثنين، 11 يونيو 2018

Bousslam Hassan 


**نڭول كلمتي **
ف ازحام الوقت
تمشيني خطواتي
تجرّيني مرة 
ومرة نعثر
ف اغواتي
يتعانڭ لفوق
مع لتحت
ويغبر عياطي ف سكاتي
وأنا ف ايامي نجر
نشرب لهيب لفراق
يتْحزّمني هلالْ لغروب
وبين جلايل لقصيدة
يسكني كانون حامي
ومن ڭاشوشي
يطلع لبوح اجمر
هاد لحياة بلا ارحام
والموت ف حبي يطمر
هاد لقدرة
لمْرڭدة لساني
واكلامي
ف قلمها اتشل
عشش ف لجوف
طوير مجروح
ؤ ف لمنامة
ارڭد علامي... سارد
كانت حلمة
في عين خيالي
نجمة
ف احجر لڭمرة تعوم
وليوم
اتّڭدا ف ارماد لبارح
وغدّا من فياقي يطُلْ
لابساه اضبابة
ؤ هو عطشان
فين ديك الرُّكبة
نتوسد ادفاها
فين داك اسقف
يحميني من لڭطرة
ويخلي حلمتي
تْزرّد اغداها
ها لخيال ارهينة
ف اظهر لعڭبة
والظلمة تمشطني
مواج بلا بحر
فين ديك الدّزة
نتْدَفٰى فحماها
والبسها سترة
تحمي ظهري من لغدر
قبل ما يتسل
لمنجل من اجواه
واتحش لمحبة من هواها
خلى لجرح يبوح
خليني ف لڭارة نتحيّر
بغيت نفيق
ويتحل احزام لساني
نحكي بلا خوف
ؤ نَبرُم كلامي... حامي
راه مزال غادية نحلم
وانفُك لجام حالي
ونشطّب الارض
من هاد الدم
اللي طلى وجه سماها
ونفرّش ارحامي
لسحابة الروح
اتسيّل ماها
ؤ تشبع لعين من دموعها
ويتروى هاد كلام
ؤ ف ديك لخيمة
يلعبو لوتاد
وتكون ليلة العرس
تفرح لعروسة بسلامها
وفاء أم حمزة ج
الثانية
**ديجور الصمت **
من ديجور الصمت
تنقشع غمامة البوح
فتتوالد الحروف
سحباً مثقلة بالحنين
وأسراب النوارس
تراقص خصلات موجي
كأن اللحن
يشعل رعشة الغوص
في عمق الشروق
ونفس الصبح
يتبخر من وراء صمتي
يغويني ذاك النور
المتمرد على آجمة الظلام
يدفنني
في عباءة أسراره
يوقظ سجيتي الراقدة
تشدني إليه قبضته
وخطوط كفيه العريضة
تلامس حسي المتعالي
كأجراس مآذن
تقرؤه صفحات
من كتاب سجودي
يأخذني وميضها
إلى مربد أحلام
تنشد شروقها
بوحاً مارجاً
يتدفق قطرات ندى
يرفعني نجمة في سماء تيهي
يتحرر قلبي الأسير
تحت ظل رفيق البوح
يلبسني
اللون الفيروزي
تنبسط طريق السفر
الى عش حقيقتي
سكرت من دالية نور الحرف
استدرجني الى معية روحي
تلك بوصلة
حياتي
تؤمني محرمة إلى بيت البوح
يغزلني حروفاً
من صوف عشقي
وفاء أم حمزة قراءة نقدية للاستاذ الناقد حسن بوسلام
اروم لقراءة لها خصوصيتها،ولاول مرة انجزها وهو التعامل مع قصيدتين ،زجلية وفصيحة،لنفس الشاعرة،وما اختياري هذا النهج الا لكون النصين فرضا علي هاته المقاربة،لتشابه النصين في بعض التيمات ،ولانهما عبرا عن وحدة الشعور،وعن نفس الحالة النفسية
1***بين القول والصمت شكل البوح***
غريب ان يتلاقى العنوانا في نفس المعنى ،،القصيدة الزجلية:نگول كلمتي،
قصيدة الفصيح:ديجور الصمت،
لاحظ في الاولى،رغبة في القول ،في الكلام،في الخروج من عتمة الصمت،الى التعبير عن ما يخالج النفس.
في الثانية تلاقي غريب بين الظلام والصمت ،الظلام فيه صمت والصمت فيه ظلام ،وكلاهما وجهان لاقبار الكلام،،
العنوانان يفصحان عن تمرد الشاعرة على الصمت وهذا سيظهر في ثنايا القصيدتين،تحاول الخروج من عزلة الصمت الى التواصل الكلامي ،الى التعبير عن هموم المجتمع الذي تكتوي به الذات،فهي تبوح اذن هي موجودة،والبوح جزء من حياتها
هكذا تمهد لنا الشاعر لقصيدتيها،توجهنا الى مقصديتها ،التي لم تعلن عليها بعد الى بعد الدخول في كوامن الصمت ،الذي تريد الشاعرة ان تتمرد عليه،،،
2***** جدلية الصمت والبوح المؤجل في الفصيح والزجل***
لنقف عند تجليات الصمت في القصيدتين كي نعبر منهما الى المعاني المختفية في اتون النصين
الصمت في الزجلية:
** يغبر عياطي ف سكاتي
**هاد لقدرة لمرگدة لساني
**يتحل احزام لساني
**وانفك لجام حالي
** واكلامي ف قلمها تشل
هنا الصمت داخلي ،يعيش في نفسية الشاعرة،يعتصرها،تريد ان تمزقه لتعلن رفضها لواقع حالها
،،لحظات البوح،،،
**نعثر ف غواتي
** يغبر عياطي ف سكاتي،هنا اشارة الى الصمت الذي كان مسبوقا بالعياط
** يطلع البوح اجمر
**خلي لجرح يبوح
**يتحل احزام لساني..
** نحكي بلا خوف
** نبرم كلامي حامي
**ويتروى هاد الكلام
اذن البوح مرتبط بالتعبير عن الالم عن وضع سيء سنقف عند هاته النقطة فيما بعد
،،الصمت في الكلام الفصيح،،،
**ديجور الصمت
** يتبخر من وراء صمتي
** سجيتي الراقدة
**يتحرر قلبي الاسير
**تحت ظل
دائما صمت يعتصر مشاعر الشاعر ة،يقض مضجعها،تريد التخلص منه لا ستجلاء البوح
،،،لحظات البوح في الفصيح،،،،
** تنقشع غمامة البوح
** تتوالد الحروف،،،الولادة البوح من رحم القلب
**كاجراس مآذن،،،اصدار الصوت
**تنشد شروقها بوحا
** رفيق البوح،،،يتكرر البوح
**بيت البوح،،،لاحظ ثلاث مرات كلمة البوح الاصرار عليه
** يغزلني حروفا من صوف عشقي
وسنري هاته الجملة قريبة من جملة زجلية،ونبرم كلامي حامي،،،الغزيل مرتبط بالقلب بالمشاعر ،والبريم بالكلام الحامي،الذي يغلي نارا غليان الواقع
بوح في اتجاه الكلام الجميل من اجل الخروج من الذات،،،يسكني كانون حامي،،ومن الگاشوش يطلع البوح حتى الجرح يبوح
يشعل رعشة الغوص،استدرجني الى معية روحي
الغريب ان الشاعرة وفية لموضوعها،متمسكة بقرارها الا وهو البوح الذي هو في الحقيق بوح القصيد
في قصيدتها الفصيح وظفت النوارس،،،،اسراب النوارس تراقص خصلات موجي ،هناالارتباط بالبحر،بمده وزجره ،بهدوئه وهيجانه
وفي الزجلية وظفت طوير،،،عشش ف لجوف طويرمجروح،النوارس تراقص في البوح والطيور في الجوف ،في الصمت ،مجروحة،في الاولى عروس الكلام والقصيد وفي الثانية شهيدة الصمت ،
*غاية البوح الامل بين الفصيح والزجل*
لم البوح ؟، لم هاته الرغبة؟انها لحظة الخروج من الذات الى العالم الخارجي لنر سر البوح في القصيدتين
،،،،بوح وصل في الزجل،،،
#هاد لحياة بلا ارحام
#وغدا من فياقي يطل لابساه اضبابة
# وهو عطشان فين ديك الركبة
#فين داك اسقف يحميني
# الظلمة تمشطني مواج بلا بحر،( لاحظ ما فعلته النوارس بها)
# تحمي ظهري من لغدر
# خلي الجرح يبوح
# ونشطب الارض من هاد الدم
نعم هاته هي الغاية من البوح الانعتاق من الذات الى معانقة الواقع ،
،،،،بوح الفصيح من قلب جريح،،،
البوح في القصيدة الفصيحة جلي المظهر والغاية لنقف عنده
# يشعل رعشة الغوص
# يغويني ذاك النور
# يتحرر قلبي من الاسر
# تنبسط طريق السفر
حضور الظلام والنور في القصيدة ليحققا توازنا بين الصمت والبوح،بوح يحررقلبها يجعلها ترحل باحثة عن معاني جديدة وامل جديد
شاعرة عشقت القصيدة وافتتنت بها وكان بوحها فيها ،منها تعيش وبها تواجه الصمت لحظة الموت الذي يدفن فيها القصيد محرابها
كثير ما يقال حذفت عنصرا ،،،،وجه التقاطع والتمانع مخافة الاطالة ،اكتفي بهذا القدر بعد ان استمتعت بالنصين الجميلين المثقلين بالرموز وبالانزياحات الجميلة
بقلم بوسلام حسن

الأحد، 10 يونيو 2018

قصيدة (قلب وبيان) للأديب المغربي جواد مرزوق: بيان القلب ولذة النص

قصيدة (قلب وبيان) للأديب المغربي جواد مرزوق: بيان القلب ولذة النص
مجدالدين سعودي
------------------
برولوغ:
---------
جواد مرزوق...
لغته عاشقة متمردة منفلتة، كتاباته عميقة وسامية،يختار بعناية فائقة قائمة مصطلحاته وكلماته،يضع الكلمة المناسبة في السطر المناسب،هو جواد الابداع الصادق،مرزوق بعطاءاته وصولاته في ميدان الشعر و النقد والابداع معا..
-----------------------------------------------------------------------------------------
في العنوان:
----------
(قلب وبيان): عنوان رومانسي حالم،قلب هائم بالمحبة و العطاء،قلب يكتب بيان العشق والحكمة معا...
----------------------------------------------------------------------------------------
في الشكل الأدبي:
---------------
اعتمد شاعرنا جواد مرزوق على المقاطع دون ترقيمها كشكل رئيسي في قصيدته (قلب وبيان) عبر لغة سلسة تتميز بالعمق واختيار الكلمات بدقة والنهل من قاموس التصوف كما نلاحظ في المصطلحات التالية:(الخلود، المذابح،الدهشة،الرقص،الوصل،الغياب،الصلاة...):
(أي نهاية أكسبته الخلودَ
والشوقُ يخاتل الصمود
غير الموت شنقا
على مَرْجٍ ملهوب)
وكذلك:
(كلما شَكَتْهُ للريح أزرارُ القميص
تَدَلَّى كالدهشة
يراقصُ عطفَ البيان
قليب مصلوب)
الملاحظ أن كل مقطع من قصيدته تتكون من 4 أشطر باستثناء المقطع الأخير الذي يضم 5 أشطر،انها رباعية التكوين والمصدر والالهام ،وبصراحة تذكرني برباعيات الخيام حيث تلتقيان في العبرة و الحكمة وجمال الكلمة وصدقها..
-----------------------------------------------------------------------------------
في الاعتراف والكشف:
-------------------------
هو بيان العشق الصوفي والإنساني...
هو بوح صادق وحكيم لأديب حكيم:
(يهتف البيان
نحن يا رفيقي في الهوى شريكان
أنت على نحرها وَسَنً
وأنا للقلب والفكر موهوب)
وكذلك:
(كلما شَكَتْهُ للريح أزرارُ القميص
تَدَلَّى كالدهشة
يراقصُ عطفَ البيان
قليب مصلوب)
-----------------------------------------------------
في العشق والتصوف:
--------------------
العاشق الحقيقي يسافر في دنيا العشق هائما وحالما ورائعا ومتأملا:
(ألا أيها المستوطنُ سَحْرِها
ترشف عبير الغروب
أَوَشْمٌ ذاك على الصدر
أم حرف إنجيلي مضروب)
وكذلك:
(مليكتنا يا عزيزي
تهمس لأوتاري آيات سحر
تزرعني في غيمات النبوءة والظنون
تسَّاقَطُ الثمراتُ جَنِيّا والوِرْدُ مرغوب)
------------------------------------------------------------------
في الختام:
يتعب الباحث عن سحر الابداع في كل قراءة لنص ابداعي راقي و جميل و عميق كنص (قلب وبيان) للأديب المبدع جواد مرزوق، لأن حروفه عاشقة وكلامته تنهل من بحار المعرفة والتجربة الطويلة والعميقة في مجال النقد والكتابة والابداع،شخصيا أحسست بمتعة القراءة وبلذة النص كما يرى رولان بارت في كتابة القيم(لذة النص) أن كل نص يقرأ بلذة فهذا يعني أنه كتب بلذة ...
مجدالدين سعودي
---------------
قلب وبيان
*********
جواد مرزوق
-------------
عبر خرائط النبض
بين ثلج ونار
يقتفي الجداول العطشى
قُلَيْبٌ مصلوب
*
أي نهاية أكسبته الخلودَ
و الشوقُ يخاتل الصمود
غير الموت شنقا
على مَرْجٍ ملهوب
*
لم يسمع حسيس السلاسل
لم يَرْوِ مَذابحَ العشق
لما علقته بجيدها
دقائق المكتوب
*
كلما شَكَتْهُ للريح أزرارُ القميص
تَدَلَّى كالدهشة
يراقصُ عطفَ البيان
قليب مصلوب
*
حين تُنيخُ العازفةُ حروفَ الوصل
تَصْدَحُ المفاتيح بصلاة الغياب
أن حي على الشهادة
حي على الموت فداء للمحبوب
*
مِنْ رَحِمِ الآلةِ تتناسلُ الألحانُ
كلما ضاجعت مداخِلَها
مراسيلُ الوَحْي ِ
على سُنَّة أوزانٍ طَروب
*
وفي حضن الغروب
تهجع النجوى
يرددها كالمجدوب
قليب مصلوب
*
يهتف البيان
نحن يا رفيقي في الهوى شريكان
أنت على نحرها وَسَنً
وأنا للقلب والفكر موهوب
*
مليكتنا يا عزيزي
تهمس لأوتاري آيات سحر
تزرعني في غيمات النبوءة والظنون
تسَّاقَطُ الثمراتُ جَنِيّا والوِرْدُ مرغوب
*
وانت في السَّوْرَةِ مذ علقتك
تعب أنهارالعطر..تكتم سرها
كالمسيح انت تحمل الرسالة
قليب مصلوب
*
ألا أيها المستوطنُ سَحْرِها
ترشف عبير الغروب
أَوَشْمٌ ذاك على الصدر
أم حرف إنجيلي مضروب
*
كيف تشكو لديها المشانق
وقد اسكنتك جنان خلد ودروب
وتشتهي العيش اشتهاء
والموت في حقها مندوب
*
أما ترى أنها استطابت أنيني
هي تحييني متى شاءت وتقتلني
أنا البيان.. أنا اللحن
أنا معزوفة الصبر هاهنا
وأنت هناك.. قليب مصلوب
**
جواد مرزوق..21/5/2017

السبت، 9 يونيو 2018


ضسق حلقة يوم 04.06.2018 هو عبد الرحمن البكري ،
الذي دخل الى الشعر من باب الفكر،خجول في نشر قصائده ،لكن كل قصيدة حمالة العجب في طياتها عسل من شهد،كما اقول عنها عنيدة عصية عن الامساك،تغريك بعمقها ،وتستفزك بمعانيها
رجل تعليم ،قاطن بالحي المحمدي كريان سنطرال،تابع دراسته الجامعية بالمحمدية،له اهتمامات بالفلسفة والعلوم الانسانية،عاشق للابداع ،ملم بقواعده،،،
فاهلا بكم ضيوفاعند شاعرنا وقراءة ماتعة نتمناها لكم،،،،،،
بوسلام حسن
****
اشتهتني
في البعد سفن الغيث
تنفض عني أهداب السماء
عاكفة
تتمتم آيات
في بحور شاخت
على زمن القصيد
تشتكيني
الدلالة في زمن الغث
تجر خلفها تداعيات
من وسادة رمت
بثقل أوهامها
تضخمت في الهامات
سحب من لون الدماء
انتحلتني
في الوجد لغة الصمت
يرفع عني أصوات النداء
كاشفة
تناقض مصادر الخبر
شبه أجساد نفقت
بمفعول الصديد
تفوقني
في جرعة نجيع الوقت
تمتص كل عطب الصدمات
تزيل أوحالا غطت
قرونا في أحلى سبات
على مهل تلوك
في كل المناسبات
عثرة لم تبرحها حواء ع
*****
بقلم
عبدالرحمن بكري

******
القراء والنقد
**********

ابو احمد المحمداوي
الناقد يبحر في محتويات القصيدة وأناقتها وروعة حروفها ودقتها ويؤشر المعالم وفق الأفق التحليلي . ومفهومها ألتدويني ...... فالأسلوب يكون أدبيا شعرا أو قصة . فبصمات الناقد رصينة وتأخذ أبعادها عند تدوينه
عندما ينثر إبداعه الجميل . يقتنص الجمال .... في الذوق والرؤى بأوزان
أبدعاته قيمة يقتنص الجمال ... . يؤشر الخلل باتزان .... والنقد رقيق في مفاهيمه .... دقيق في تقويمه .... فصيح في دقة تنظيمه . فهو معيار للتوازن ... وعلى الحقيقة لا يجامل ..... ومن خلال تصفحي لقصيدة الشاعر عبد الرحمن بكري . في مفهومي البسيط ... 1 ـــــ القصيدة لست بمستوى الجمال .. كما دون عنها وقال .
2 ــــ أتناول جزء قليل لبعض ما دون الشاعر ................ ففي بداية قصيدته .......... قال اشتهيني ........ومعنا هذا في معجم المعاني الجامع العربي .... اشتهي الشيء . أي اشتدت رغبتي منه .... والشيْ الذي لا اشتهيه غير مرغوب فيه ....... وجاء في قصيدته أيضا ... في البعد سفن الغيث ...... وفي بعض الرويات .... يطلق عليه سحاب فيقال نزل الغيث فنبت العشب فقال في محكم كتابه هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطو وينشر رحمته {{ صورة الشورى}} آية 28 ..... ثم اضاف الشاعر في قصيدته اهداب .... وهي جمع هدبه وهدبه ترمز الى غصن الشجرة وكل ورقة ليس لها عرض كورقة السرو والطرفاء وأيضا يسمى بشعر العين { الرموش } أو الهدباء فتاة متدلية مسترخية أو ليحة هدباء مسترسلة الى آخر المطاف ويذكر اهداب في القرآن الكريم وفي الشعر يقال عنه ..... يطيح دمع العين من بين الاهداب ...... ويحسسك فوقها معنى المحبة ألى آخر القصيدة .... وسترسل الشاعر في كلمة عاكفة ... في المفهوم اللغوي عكف على الكتاب حبسه عليه ألزمه به حبس في خلوته ..... استقر فيها لبث فيها أو عكف القوم حوله استداروا عليه ..... وقال ايضا تتمتم آيات .... قال الله في كتابه الكريم ... الله نزل احسن الحديث كتابا متشبها متأني تقشعر فية الجلود {{ الذين يخشون ربهم ثم لتلين جلودهم وقلوبهم .... اما البحر عبارة واضحة وزمن القصيد زمن العصا فهي تهديه وتومه .... وبهذا العرض الموجز . اكتفي بهذا القدر البسيط وبعض الملاحظات التي أراها تنسجم مع مقدمات المقطوعة الشعرية مع فائق شكر واحترامي

*****
Mohammed Labib
تفتقد هذه المقالة بعض مقومات القراءة النقدية اذ ابتداها الاستاذ المحمداوي بما يشبه ما اسماه الناقد الشكلاني تزيفيتان تودوروف "نقد النقد"حين استرسل في وصف وظيفة الناقد واقفا على أعتاب النص الشعري لم يدلف اليه بعد
وحين انتقل الى قراءة النص اضطربت اداته بفعل بعض الاخطاء اللغوية التي لم ينتبه اليها والتي شوشت على فعل القراءة. ثم اكتفى
باستحضار بعض الشروح اللغوية لبعض الفاظ النص مأخوذة من معجم المعاني. فظلت قراءة الاستاذ سطحيةبسيطة وانتقائية حين اقتطعت بعض ألفاظ النص من سياقاتها التاويلية .
قرأت قصيدة الاستاذ الشاعر عبد الرحمان البكري وحينما فرغت من قراءتها الاولى احسست انه علي ان اعيد القراءة مرة ثانية وحينما اعدتها انتابني شعور غريب شعرت كانني اقرع باب القصيدة وانتظر ان تفتح لي كي الج الى عالمها الداخلي. فكانت القصيدة كغانية حسناء مخفورة في هودجها وعلى الباب حراس يمنعون الاقتراب منها. ومع ذلك ظللت اراودها عن نفسها حتى فتحت لي الابواب وقالت هيت لك.
ثم اخذت مهلة اتفرس فيها احاول ان اعرف اي المفاتن فيها مارست علي اغواءها وبعد طول نظر اقتنعت ان القصيدة تفتح لي بابين للدخول عليها: باب التشكيل اللغوي وباب الانزياح الدلالي.
وانني اعفي نفسي والقارئ الكريم معي من العودة الى المرجعيات النظرية والنقدية التي استعرت منها الاجزاء التي ركبت منها مشرط النقد
الذي شرحت به جسد القصيدة باحثا عن مؤشرات الغوايةفيها فكلها معلومة عند اهل الاختصاص وذوي البصر بالشعر:
₩ مدخل التشكيل اللغوي:
وظف الشاعربكري لغة شعرية تبدو في ظاهرها من الوهلة الاولى لغة مالوفة عادية لن يحتاج القارئ معها للعودة الى المعجم. لكن الشاعر ابدع في ربط تعالقات مجازية بين الكلمات ولدت هذه التعالقات صدمة القراءة بشكل كسرت فيه افق انتظار القارئ واستنفرت فيه وعيه اللغوي وخبرته في التواصل الفني بحثا عن توازن معرفي كان قد افتقده منذ الوهلة الاولى في لقائه بالنص ليفسر
العلاقة بين السفن والغيث وبين البحور التي شاخت على زمن القصيد
وامثلة هذه في النص كثيرة.
ان الشاعر بكري في تصرفه العتيد في ممكنات اللغة يقدم لنا صورة الشاعر الذي يستثمر بذكاء هامش المناورة مع المعجم الشعري في حدود ما تسمح به خاصية اللغة العربية التي سماها ابن جني" شجاعة العربية". ومثل هذا التصرف في المعجم لا يتأتى لاي كان بل يحتاج الى اقتدار فني وملكة نصية حظوظ توفرها لدى الكثير من الادباء قليلة.
₩ مدخل الانزياح الدلالي:
ان الانزياح الدلالي هو ما فرض على الشاعر بكري تلك الجرأة في التصرف في ممكنات اللغة. وبطبيعة الحال النص الفني هو نص موارب لا يقدم المعنى مجانا وهو لا يتصدق بالدلالة على القاعدين على ارصفة التسول في رحاب التلقي الشعري. نص الشاعر بكري يلوح من بعيد باشارات دلالية والقارى الذكي هو الذي يقتنص تلك الاشارات ثم لا يتعقب كلام الشاعر قدر الحذوة بالحذوة بل يترك النص وينطلق في كل الاتجاهات الدلالية التي الغز بها النص في اشاراته تلك.
ان المولد الدلالي LE GENERATEUR SEMANTIQUE في نص الشاعر هو تقنية التقابل البنيوي بين معنى الاشتهاء ومعنى الانتحال وهما المعنيان اللذان وردا في عنوان القصيدة ومعهما لفظة"بين" التي تجسد العلاقة بينهما. وشكلا منذ البداية الافق الدلالي الذي يمكن للقصيدة ان تتمدد فيه.
الاشتهاء رغبة جامحة في افتضاض عدرية رؤية جديدة الى العالم كل اشتهاء هو ممارسة جديدة للتجربة ولو كانت هذه التجربة قديمة او مكرورة. لذلك فان تلك العناصر من الكون التي ذكرها الشاعر هي تدعوه الى خوض تجربة وجودية جديدة وعلى سرير رغبة في الحياة جامحة.
لكن الشاعر بحدسه الفطري يتلقى الدعوة الايروتيكية بنوع من الاحتياط والتوجس لان الحياة ماكرة وقد جربها بما فيه الكفاية لذلك يستدعي معنى الانتحال بما يحمله من دلالات الزيف والارتياب والتوجس وهي دلالات شكلت افق الرؤياألىالعالم لدى الشاعر .
وفي ختام هذا السفر في فضاء هذا القصيدة الفذة المتمنعة اود ان أعترف للقارئ الكريم انها مارست علي الاغواء بصورة خشيت معها ان اظل عالقا في شرنقتها.
كل تقديري الادبي للاستاذ الشاعر عبد الرحمان بكري.
بقلمي انا عاشق النصوص الجميلة
محمد لبيب
***
Bousslam Hassan
اجدني معتذرا شموخ هذا النص ،الذي لم نكتو بحرقته ،ولم نعتل برجه ،وقفنا حيارى امام بهائه ،نطوف السبع قراءات دون خشوع في محرابه ،لا نمسك بتلابيبه ،كي يقودنا الى معانيه التي ابت الا ان يراودها الصمت ،الى حين قض حرفه من امام ،فكانت حيرته ،،
قصيدة بين اشتهاء
،رغبة،ثوق للاستمتاع باللذة ،اشتهاء مغلف بحرقة داخلية،،هو لا يشتهي ،بل هي التي تشتهيه،تشتهيه بما فيه ،من الم،من حيرة،بما فيه ،من مجتمع تعصره احزانه ،
وبين انتحال، لايتحقق هذا الانتحال الا بعد الاشتهاء ،تاخذ شخصه ،تتوحد معه ،تتحسس قلبه عن قرب ،،لكن من هي هاته المشتهية والمنتحلة،يجيب عن السؤال ،صمت المعنى،القابع وراء الصورة الشعرية ،التي اخترقت بياضها وتشكلت من لغة رامزة ،دعونا ندخل الى قوافي النص لنستمتع مع جمله الدالة عن المعنى المختفي،،وارجو ان اترك القارئ يملا فراغات هاته القراءة،لان الغاية من هذا البرنامج هي ان نتفاعل ايجابيا مع القصيدة،ان نناقش قراءاتنا خدمة للنص،وللشاعر على حد سواء
#### حركية الافعال في بعدها الزمني و الدلالي####
نلاحظ فعلين في الزمن الماضي،،،اشتهتني،،،
انتحلتني
هما الفعلان اصلا القصيدة،اختار الماضي ليبين ان فعلها قديم ،وان الفعلين غير متوقفين في الزمان فهما صفتان ،لاصقتان بذات الشاعر ،صادرتان عن عنصر خارج عنه ،فهو مستقبل الفعل والنفعل به،
الاشتهاء صادر من سفن الغيث ،السفن مرتبطة بالبحر،والغيث بالسماء،البحر متحرك في مده وجزره ،يتكلم امواجا ،ويمنح هدوء للرائي،والسماء مستقرة هي مصدر الغيث التي تمخر عبابها السفينة،تلاقي غريب بين السفينة والغيث ،بين الرحلة والخصوبة والحياة
فياتينا فعل تنفض،الذي بعد الاشتهاء،والنفض يعني اخلاء ما في الجسد او الثوب،مماعلق به ،هنا اهداب السماء،عيون السماء،تكلم عن الجزء الاهداب واراد الكل العيون،،
ياتي الشاعر باسم الفاعل المستمر في الزمان،عاكفة،منهمكة متواصلة ،تقول ايات غيرمفهومة لانها تتمتم ،جراء الخوف ،في اوزان بحور تآكلت على زمن القصيدة
ياتي الفعل الثاني في زمنه الماضي ،،انتحلتني، هنا التقرب اكثر من الشاعر ،تنتحله في الوجه ،الانتحال في جزء من الجسد ،،،الوجه، حيث الملامح ،الكتاب الذي يتكلم رمزا،لقد انتحلته لغة الصمت ،غياب الكلام ،الخجل من البوح ،لقد رفعت عنه اصوات النداء ،غيبت الدعوة والطلب رفض التواصل ،والمكاشفة،وهذا هو شاعرنا يتكلم من الداخل من الاعماق ،خجول في كلامه ،
لاحظ اسم فاعل الثاني ،الاول عاكفة،والثاني كاشفة،موضحة،التناقض في مصادر الخبر،حول اجساد نفقت ،،،لاحظ الكلمة،،نقول نفقت الطيور مثلا،،ماتت،هنا نفقت الاجساد بمفعول الصدا،كانت حديدا ،قوة،فاصبت مهترئة
اجساد فاقته في:
جرعة نجيع الوقت ،،انزياح دل على حسرة داخلية،
امتصت كل عطب الصدمات،،الصدمة لها عطب خلل ،لان اصلها فيه عطب،حضور البعد الفلسفي والفكري،في النص اعطاه هاته العمق الدلالي
تزيل الوحل الذي غطى قروناعلى احلى سبات،الوحل الذي يعيق الحركة ويشلها ،والذي غطى النوم الجميل ،الاستكانة الى الغياب في حضرة الواقع والابتاعد عن التفكير
تلوك في كل المناسبات ،عثرة خطيئة لازمتها حواء ،عثرة من الخروج من مكان الى مكان من النعيم الى دنيا الخطايا
الزمن الماضي في الافعال ،تارة ينطلق من ذات الشاعر كي يحاكي ضيمه ،وتارة يخرج الى العالم كي يصور الكبوات بقالب شعري،مغلف برؤى فكرية عميقة
فعلان مضارعان دالان على الاستمرارية ،وهما
تشتكيني
تفوقني
الشكوى من الدلالة الى الشاعر ،تشتكيه في زمن غث ،وهو ضد السمين ،غث بمافيه من الام وجراخ ونكبات ،تجر وسادة ،،،،النوم،،،بثقل الوهام ،الحلم الخادع لكن تضخمت في الهامات الرؤوس الشامخة سحب من لون الدماء ،عوض الغيث ،الحياة في المقطع الاول،الدم القتل الحروب وووو
اما تفوقني فقد اشرت اليها سابقا،وتفوقني تدل على تفاوت المراتب ،هي فاقته خبرة علما وادراكا بالزمن
نعود نرمم ما قلناه حول الافعال التي تتكسر عبر اسي الفاعل

اشتهتني
عاكفة

انتحلتني
كاشفة

تشتكيني
تفوقني

افعال حكت قصة شاعر اختار القصيدة بعد تردد ليعبر بها عن واقع متناقض وعن زمن منفلت،ركب سفينته فلم يجد الا البحر الهائج والاالدم ،والاالسباة،شاعر صامت في كلامه لكنها دفعته الى ازالة الصمت الخجل الانعزال لكي يعبر عن قضاياه ،هو لم يشتهيها بل هي التي اشتهته ،هو لم ينتحلها هي التي انتحلته فكان الاشتهاء والانتحال طرفي معادلة كشفت كنه الشاعر وتصور للوجود 
المتناقض والواقع المكلوم

قراءتي لم تنتهي انتظر من يعمق فيها النقاش ،ويتمم بياضاتها محبة في القصيدة وعاشقها......
بوسلام حسن
*****
ابو احمد المحمداوي
تعريف الناقد في مفهوم النقاد تفحص النص الشعري أو القصصي وأطلاع على محتوياته ويؤشر ماهو سلبي وأيجابي وفق مايلي 1ــــ مكامن القوة والضعف 2ـــ يؤشر الحلول المناسبة للمنشور .... وفق تطلعاته وقناعاته بالنص سواء يتناول النص في الكامل . أو يضع صورة ملخصة لمحتوى النص وفق مفهومه واطلاعة بعد القراءة المستفيضة أنا لست قرأتي سطحية بل ذهبة الى عمق الموضوع في بعض الجمل ونحن لست حضرنا من أجل الجدل والسجال الغير مقنع بل لتبصير الحقيقة وفق منظار يخدم الموضوع ويغني محتواه لا ننتقص من الآخرين من أجل التميز والبروز وأبراز العضلات في السجال والمناكفات يجب أن تفهم الموضوع جيد أخي وأنا لا أدخل معك في نقاش مطول غير مجدي لا يمت لصالح النقد وبرز العضلات قرأة الموضوع جيد وبدأت بتحليل بعض الجمل بمعنى لغوي من مصادر موثوقة في تدوينها أكتفي من هذا ولم أذهب معاك الى نقاش مطول غير مجدي
*****
Bousslam Hassan
احتراماتي ايها الاخ الكريم ،ردي اريده من باب التفاعل الايجابي،ومن باب التناصح الفكري،والغرض من هاته الصفحة هو الاستماع الايجابي ،وعدم التصرع في اصدار الاحكام على الاشخاص،نحن يجب ان نكون نموذج المحاور لاننا نحمل على ما اعتقد ثقافة تؤهلنا الى الانصات وعدم النرفزة
اولا اخي الكريم تعليقي على قراءتك للقصيدة من باب توجيه القراءة،اسالك بالله هل شرح معجميا ثلاث كلمات كاف لفهم القصيدة ،اقنعني اخي الكريم ،هل فهمت القصيدة؟لا اعتقد لان حكمك عليها بانها ليست جميلة يؤكد ذلك
ثانيا انا لا افهم ابراز العضلات،هل نحن في حلبة ملاكمة ،وهل من يمتطي صهوة الابداع يريد ان يبرز العضلات؟اسال عني ،فانا اقول دائما انا تلميذ المعرفة ومن قال علمت فقد جهل
ثالثا تمنيت اخي ان تصوب لي افكاري من خلال استحضار النص لكي تكون موضوعيا في احكامك لكنك بقيت على الهامش والهامش حكمه ضعيف
رابعا ارى ان اخي يفهم النقد فهما خاصا به ،او يبقي على فهم النقاد القدامى،التمييز بين الجيد والردئ،فالنقد الحديث لا يتصيد الاخطاء ،بل يعيد بناء النص ،ويحاول التوغل في معانيه،وهذا ما لم تفعله
يجمعناالحرف ،وتستهوينا
الكلمةوهو ابتلاء من القدر ،لا يكون احدنا وصيا على الاخر اقل ما نقدمه كاخلاق المبدع هو الاحترام. ومن هذا المنبر اقول لك احترمك واقدرك واشكرك لانك فتحت نقاشا من نوع آخر،واتمنى ان ندخل في باب النقد ونناقش الموضوع لتعم الفائدة تحياتي من قلب انسان عضلاته همس محبة
*****
Mohammed Labib
يسعدني كثيرا ان اكون احد الشهود على هذا العرس الابداعي الذي يجمع بهاء الشعر الى حصافة النقد
وسعادتي مضاعفة لان الاستاذالاديب الشاعر عبد الرحمان بكري هو ضيف هذه الحلقة الاولى من سلسلة قراءة ونقد التي احتضنها منتدى النور وأعطى انطلاقتها الاستاذ الاريب السيد المذكوري ويشرف عليها الناقد الاستاذ حسن بوسلام.
وستكون لي قريبا وقفة مع قصيدة الاستاذ بكري
*****
Bousslam Hassan
الاخ ابو احمد استسمح على ملاحظاتي لقراءتك ،وهذا المنبر اعتبرناه مجالا للنقاش وللتفاعل الايجابي مع احترامي لموقفك ولطبيعة قراءتك للقصيدة،,
1''' اعلم يا اخي الكريم ان اقتناص لفظتين من النص وشرحهما معجميا غير كاف لفهم القصيدة،
2'''' لا يمكن الحكم على القصيدة بمجرد عدم فهمنا لها ،كان نحكم على كتاب دون قراءته
3'''اذا حكمنا على شيء،بالرداءة،لابد ان نقدم الحجج والبراهين على حكمنا ،والا الحكم قاس ويباعد الصواب
_ 4''' اخي قراءتك ليست نقدية ،بقيت على الهوامش ،اكتفيت بشرح كلمتين ،معجميا ،واخرجتهما عن سياقهما ،كان عليك ان تلج الى الدواخل ،اعماق معانيه كي تعرف ان شاعرنا قوي في معانيه ،تحتاج الى ثقافة شعرية،ومرجعية ثقافية ،اذا ما اردت ان تغرذ معه،وما جعلك تبتعد عن النص وبالاكتفاء بكلمتين،اللتين اعتبرتهما مدخلا لحكمك،الا تاكيد لقولي ان نص البكري غير مستصاغ لمن يتسرع في الحكم او القراءة
6''' ان نحكم في البدء عن غياب الجمال ،لا يعتبر في عرف النقد الحديث ،قراءة وازنة ،فانا ما حكمت على نص مثل حكمك ،اخلاق القراءة تفرض الابتعاد عن الاحكام القيمة التي لا تخدم الابداع في الشيء
هي ملاحظات ارجو ان تتقبلها بصدر رحب ،وادعوك اخي لمناقشة من داخل القصيدة سترى فيها الاعاجيب،انا مستعد للتفاعل معك بصدر رحب،لكي ندخل حقيقة في اجواء القصيدة لا ان نقطعها معجميا ونسلخها من جلدها نتركها في العراء
محبتي لاخي الكريم وانا انتظر قبولك للخول في نقاش نقدي حقيقي من داخل القصيدة يتعامل معها في كليتها

*****
Amina Izeddaghen
اقف ازاء قراءتي لقصيدة الشاعر عبد الرحمان بكري، من حيث المنظور الابداعي النقدي اجد عنده مناورات في الترابط بين المفردات والدلالات الرمزية، التي توضحها الاساليب الموضبة لاضاءة بؤر القصيدة وجعلها تصدر بواعثا لفن القيمة الشعرية كلمحات ذو رؤية ابداعية سيمائية تسبح بالقارئ الى عمق البيان و حقيقة الشعور الخاص الذي يتدفق من نبضات عاطفة الشاعر المؤثرة في القارئ المتلقي الذي يلونها كما يشعر بها ويعرضها كما يشتهي هو و مما يزيد القناعة بذالك قول الشاعر الانجليزي (ميلر) : (نحن معشر الشعراء ننجح في الاوهام خيرا من نجاحنا في الحقائق). وهذا رأي كما نعده اكثر دلالة وعمقا من مقولة (اعذب الشعر اكذبه). فمن خلال الاساليب التي استعملها الشاعر عبد الرحمان بكري نجدها تميل الى احادية الاسلوب التوجيهي الموجه للحالة المزرية والغموض الغالب على محتوى القصيدة وهذا ما يوضح ان للشاعر ظروف قاهرة تتجلى في المحيط الذي يعيش به سواء كانت مشاكل عاطفية او اجتماعية ( الانسان ابن بيئته) والذي توضح لي من خلال الصور الفنية التي تظهر لنا على محيا القصيدة كالتالي:
بمفعول الصديد----بثقل الاوهام
لغة الصمت----نجيع الوقت
اوحالا غطت----احلى سبات
كل هذه الدلالات تستحضر لنا حقيقة الهيئة الحسية والشعورية للاجسام والمعاني بصياغة تمليها لنا قدرة الشاعر على نقل الواقع المر الى فضاء الابداع الشعري وفق معادلة فنية بين طرفين هما المجاز والحقيقة دون ان يستبد طرف باخر.
والسلام
بقلم / امينة سعيد ازداغن
تحياتي لكل الاساتذة
*****
Laaziza Machane
قصيدة مابين اشتهاء والانتحال للشاعر عبد الرحمن عبدالرحمن بكري من خلال عنوانها لها بصمة فلسفية انسانية وجدانية بما تحمله من عدة صور تعبيرية.....كلما قرات القصيدة اكتشف عمق معانيها بصورها المتعددة تعكس بصمتها الفلسفية على مجموعة من المشاعر والاحاسيس والاستعارة بالطبيعة للتعبير عن ما هو محسوس......تحياتي وتقديري للاستاذ والشاعر والناقد عبد الرحمن بكري على هذا الابداع حبلى بمشاعر عميقة جدا
اتمنى له التوفيق ومسار طيب كما اتمنى ان تكون قراءتي البسيطة والمتواضعة تنال رضاكم وشكرا لكم
تحياتي وتقديري للجميع
*****
Bousslam Hassan
اختي ملامسة جميلة لقصيدة اخينا لكن اجدك خجولة في الدخول من باب النص الى عمق القصيدة،،،نص البكري كما اقول عنه دائما لا يقبل النقر على نوافذه بل يحتاج الى مؤانسة داخلية ،تقترب من معانيه خاصة انه حمال لافكار،وثقافة ،،
اختي ليس هو غموض بل هو جمال الرمز ،وعمق الجملة الشعرية عنده،فعندما نقول الغموض بمعناه العادي هو كون الشاعر افتعله لو ان قوله الشعري ناقص
اختي الشاعر لا يتكلم عن ذاته،مع احترامي لتاويلك،انظري الى القصيدة في كليتها ،البكري يحمل صوت المجتمع لسان الشعب،طبيعي انه ابن بيئته ومجتمعه،الا انه لا يتوغل في ذاتيته كي يجترح منها رومانسية،او نوستالجيا،
ليست هناك احادية الاسلوب كان عليك ان تقفي عندها كي تتبتي ذلك،شخصيا اعتبر النص متعدد الاصوات،بتعدد الافكار
لا اتقل على اختي اتمنى ان ترجعي للنص واذا اردت نناقشه من الداخل ونتوسع فيه كي لا نسقط احكاما خاطئة
دام النقاش الفكري الوازن
*****
ضياءالحق ابو المنتصر بالله
لنرى في صورة شعرية للاستاذ عبد الرحمان بكري الذي خاطب بلسان الحال حول البيئية التي اجبرت معايشتها كجزء من كل حيث لملم شتات القصيد ليسهل على المتلقي كان يعيش فيما هو منضو تحت معانيه التي بين السطور متخذا الاجبارية في العيش وسط بيئة فرضت نفسها في حياة اجتماعية تتامل الامل في ظلام الاستبداد والغي والاحساس بالالم والصراع الذي اثقل كاهلها باوهام اصحاب القرار المتعطش للذماء باجبارية الصمت مع الالم والصراع المتواجد بالقرارات الذي فرض على مجتمع ياس من اوهامهم هذا ما استنتجته اثر قراءتي لكن الامر له قراءات عميقة من ذوي الاختصاص تقبلوا فائق احترامي وتقديري
*****
Bousslam Hassan
اجدني معتذرا شموخ هذا النص ،الذي لم نكتو بحرقته ،ولم نعتل برجه ،وقفنا حيارى امام بهائه ،نطوف السبع قراءات دون خشوع في محرابه ،لا نمسك بتلابيبه ،كي يقودنا الى معانيه التي ابت الا ان يراودها الصمت ،الى حين قض حرفه من امام ،فكانت حيرته ،،
قصيدة بين اشتهاء،رغبة،ثوق للاستمتاع باللذة ،اشتهاء مغلف بحرقة داخلية،،هو لا يشتهي ،بل هي التي تشتهيه،تشتهيه بما فيه ،من الم،من حيرة،بما فيه ،من مجتمع تعصره احزانه ،
وبين انتحال، لايتحقق هذا الانتحال الا بعد الاشتهاء ،تاخذ شخصه ،تتوحد معه ،تتحسس قلبه عن قرب ،،لكن من هي هاته المشتهية والمنتحلة،يجيب عن السؤال ،صمت المعنى،القابع وراء الصورة الشعرية ،التي اخترقت بياضها وتشكلت من لغة رامزة ،دعونا ندخل الى قوافي النص لنستمتع مع جمله الدالة عن المعنى المختفي،،وارجو ان اترك القارئ يملا فراغات هاته القراءة،لان الغاية من هذا البرنامج هي ان نتفاعل ايجابيا مع القصيدة،ان نناقش قراءاتنا خدمة للنص،وللشاعر على حد سواء
#### حركية الافعال في بعدها الزمني و الدلالي####
نلاحظ فعلين في الزمن الماضي،،،اشتهتني،،،
انتحلتني
هما الفعلان اصلا القصيدة،اختار الماضي ليبين ان فعلها قديم ،وان الفعلين غير متوقفين في الزمان فهما صفتان ،لاصقتان بذات الشاعر ،صادرتان عن عنصر خارج عنه ،فهو مستقبل الفعل والمنفعل به،
الاشتهاء صادر من سفن الغيث ،السفن مرتبطة بالبحر،والغيث بالسماء،البحر متحرك في مده وجزره ،يتكلم امواجا ،ويمنح هدوء للرائي،والسماء مستقرة هي مصدر الغيث التي تمخر عبابها السفينة،تلاق غريب بين السفينة والغيث ،بين الرحلة والخصوبة والحياة
فياتينا فعل تنفض،الذي بعد الاشتهاء،والنفض يعني اخلاء ما في الجسد او الثوب،مماعلق به ،هنا اهداب السماء،عيون السماء،تكلم عن الجزء الاهداب واراد الكل العيون،،
ياتي الشاعر باسم الفاعل المستمر في الزمان،عاكفة،منهمكة متواصلة ،تقول ايات غيرمفهومة لانها تتمتم ،جراء الخوف ،في اوزان بحور تآكلت على زمن القصيدة
ياتي الفعل الثاني في زمنه الماضي ،،انتحلتني، هنا التقرب اكثر من الشاعر ،تنتحله في الوجه ،الانتحال في جزء من الجسد ،،،الوجه، حيث الملامح ،الكتاب الذي يتكلم رمزا،لقد انتحلته لغة الصمت ،غياب الكلام ،الخجل من البوح ،لقد رفعت عنه اصوات النداء ،غيبت الدعوة والطلب رفض التواصل ،والمكاشفة،وهذا هو شاعرنا يتكلم من الداخل من الاعماق ،خجول في كلامه ،
لاحظ اسم فاعل الثاني ،الاول عاكفة،والثاني كاشفة،موضحة،التناقض في مصادر الخبر،حول اجساد نفقت ،،،لاحظ الكلمة،،نقول نفقت الطيور مثلا،،ماتت،هنا نفقت الاجساد بمفعول الصدا،كانت حديدا ،قوة،فاصبحت مهترئة
اجساد فاقته في:
جرعة نجيع الوقت ،،انزياح دل على حسرة داخلية،
امتصت كل عطب الصدمات،،الصدمة لها عطب خلل ،لان اصلها فيه عطب،حضور البعد الفلسفي والفكري،في النص اعطاه هذاالعمق الدلالي
تزيل الوحل الذي غطى قروناعلى احلى سبات،الوحل الذي يعيق الحركة ويشلها ،والذي غطى النوم الجميل ،الاستكانة الى الغياب في حضرة الواقع والابتعادعن التفكير
تلوك في كل المناسبات ،عثرة خطيئة لازمتها حواء ،عثرة من الخروج من مكان الى مكان من النعيم الى دنيا الخطايا
الزمن الماضي في الافعال ،تارة ينطلق من ذات الشاعر كي يحاكي ضيمه ،وتارة يخرج الى العالم كي يصور الكبوات بقالب شعري،مغلف برؤى فكرية عميقة
فعلان مضارعان دالان على الاستمرارية ،وهما
تشتكيني
تفوقني
الشكوى من الدلالة الى الشاعر ،تشتكيه في زمن غث ،وهو ضد السمين ،غث بمافيه من الام وجراح ونكبات ،تجر وسادة ،،،،النوم،،،بثقل الاوهام ،الحلم الخادع لكن تضخمت في الهامات الرؤوس الشامخة سحب من لون الدماء ،عوض الغيث ،الحياة في المقطع الاول،الدم القتل الحروب وووو
اما تفوقني فقد اشرت اليها سابقا،وتفوقني تدل على تفاوت المراتب ،هي فاقته خبرة علما وادراكا بالزمن
نعود نرمم ما قلناه حول الافعال التي تتكسر عبر اسم الفاعل

اشتهتني
عاكفة

انتحلتني
كاشفة

تشتكيني
تفوقني

افعال حكت قصة شاعر اختار القصيدة بعد تردد ليعبر بها عن واقع متناقض وعن زمن منفلت،ركب سفينته فلم يجد الا البحر الهائج والاالدم ،والاالسبات شاعر صامت في كلامه لكنها دفعته الى ازالة الصمت الخجل الانعزال لكي يعبر عن قضاياه ،هو ما اشتهاها بل هي التي اشتهته ،هو لم ينتحلها هي التي انتحلته فكان الاشتهاء والانتحال طرفي معادلة كشفت كنه الشاعر وتصوره للوجود
المتناقض والواقع المكلوم

قراءتي لم تنته انتظر من يعمق فيها النقاش ،ويتمم بياضاتها محبة في القصيدة وعاشقها......
بوسلام حسن
*****
Laaziza Machane
تحليل نقدي تشريحي لمعاني العميقة للقصيدة تشريحا ايجابيا جعلنا استاذ الناقد نغوص اعماق القصيدة بين الم والحزن والحيرة و في الزمن بين الماضي والمستقبل.... تحليل عميق من ذوي الاختصاص تحياتي وتقديري لكم فالقصيدة تستحق مثل هذه القراءة لشاعر متمكن من ادوات رموز حروفه
بالتوفيق لكم
*****
Mohammed Labib
قرأت قصيدة الاستاذ الشاعر عبد الرحمان البكري وحينما فرغت من قراءتها الاولى احسست انه علي ان اعيد القراءة مرة ثانية وحينما اعدتها انتابني شعور غريب شعرت كانني اقرع باب القصيدة وانتظر ان تفتح لي كي الج الى عالمها الداخلي. فكانت القصيدة كغانية حسناء مخفورة في هودجها وعلى الباب حراس يمنعون الاقتراب منها. ومع ذلك ظللت اراودها عن نفسها حتى فتحت لي الابواب وقالت هيت لك.
ثم اخذت مهلة اتفرس فيها احاول ان اعرف اي المفاتن فيها مارست علي اغواءها وبعد طول نظر اقتنعت ان القصيدة تفتح لي بابين للدخول عليها: باب التشكيل اللغوي وباب الانزياح الدلالي.
وانني اعفي نفسي والقارئ الكريم من العودة الى المرجعيات النظرية والنقدية التي استعرت منها الاجزاء التي ركبت منها مشرط النقد
الذي شرحت به جسد القصيدة باحثا عن مؤشرات الغوايةفيها فكلها معلومة عند اهل الاختصاص وذوي البصر بالشعر:
₩ مدخل التشكيل اللغوي:
وظف الشاعربكري لغة شعرية تبدو في ظاهرها من الوهلة الاولى لغة مالوفة عادية لن يحتاج القارئ معها للعودة الى المعجم. لكن الشاعر ابدع في ربط تعالقات مجازية بين الكلمات ولدت هذه التعالقات صدمة القراءة بشكل كسرت فيه افق انتظار القارئ واستنفرت فيه وعيه اللغوي وخبرته في التواصل الفني بحثا عن توازن معرفي كان قد افتقده منذ الوهلة الاولى في لقائه بالنص ليفسر
العلاقة بين السفن والغيث وبين البحور التي شاخت على زمن القصيد
وامثلة هذه في النص كثيرة.
ان الشاعر بكري في تصرفه العتيد في ممكنات اللغة يقدم لنا صورة الشاعر الذي يستثمر بذكاء هامش المناورة مع المعجم الشعري في حدود ما تسمح به خاصية اللغة العربية التي سماها ابن جني" شجاعة العربية". ومثل هذا التصرف في المعجم لا يتأتى لاي كان بل يحتاج الى اقتدار فني وملكة نصية حظوظ توفرها لدى الكثير من الادباء قليلة.
₩ مدخل الانزياح الدلالي:
ان الانزياح الدلالي هو ما فرض على الشاعر بكري تلك الجرأة في التصرف في ممكنات اللغة. وبطبيعة الحال النص الفني هو نص موارب لا يقدم المعنى مجانا وهو لا يتصدق بالدلالة على القاعدين على ارصفة التسول في رحاب التلقي الشعري. نص الشاعر بكري يلوح من بعيد باشارات دلالية والقارى الذكي هو الذي يقتنص تلك الاشارات ثم لا يتعقب كلام الشاعر قدر الحذوة بالحذوة بل يترك النص وينطلق في كل الاتجاهات الدلالية التي الغز بها النص في اشاراته تلك.
ان المولد الدلالي LE GENERATEUR SEMANTIQUE في نص الشاعر هو تقنية التقابل البنيوي بين معنى الاشتهاء ومعنى الانتحال وهما المعنيان اللذان وردا في عنوان القصيدة ومعهما لفظة"بين" التي تجسد العلاقة بينهما. وشكلا منذ البداية الافق الدلالي الذي يمكن للقصيدة ان تتمدد فيه.
الاشتهاء رغبة جامحة في افتضاض عدرية رؤية جديدة الى العالم كل اشتهاء هو ممارسة جديدة للتجربة ولو كانت هذه التجربة قديمة او مكرورة. لذلك فان تلك العناصر من الكون التي ذكرها الشاعر هي تدعوه الى خوض تجربة وجودية جديدة وعلى سرير رغبة في الحياة جامحة.
لكن الشاعر بحدسه الفطري يتلقى الدعوة الايروتيكية بنوع من الاحتياط والتوجس لان الحياة ماكرة وقد جربها بما فيه الكفاية لذلك يستدعي معنى الانتحال بما يحمله من دلالات الزيف والارتياب والتوجس وهي دلالات شكلت افق الرؤيا الىالعالم لدى الشاعر .
وفي ختام هذا السفر في فضاء هذا القصيدة الفذة المتمنعة اود ان أعترف للقارئ الكريم انها مارست علي الاغواء بصورة خشيت معها ان اظل عالقا في شرنقتها.
كل تقديري الادبي للاستاذ الشاعر عبد الرحمان بكري.
بقلمي انا عاشق النصوص الجميلة
محمد لبيب
*****