الجمعة، 29 يونيو 2018

قراءة مختصرة في قصيدة بين بين للشاعره الكبيرة فاطمة الفداوي.

قراءة مختصرة في قصيدة بين بين للشاعره الكبيرة فاطمة الفداوي.
الشاعرة فاطمة الفداوي/تونس الخضراء
استاذة تعمل في وزارة التربية والتعليم في تونس، كاتبة واديبة وشاعرة من الطراز العالي، ملكت زمام اللغة والبيان. حرفها ناري في حب الانسان و ضمد جروح الواقع، تثور على الفساد والمفسدين ولا يأخذها في الحق لومة لائم. اشعارها صادقة وورودها جميلة جدا. على إطلاع عظيم في الثقافة والعلوم الانسانية واللغة العربية والادب العربي ، تقف على اخر تطورات الاحداث في العالم العربي ، لها قصائد كثيرة . متواضعة وخلوقة
وملتزمة بجمال الحرف ورقي الكلام.
تمهيد الفكرة:
بين حب الوطن وجور اهلنا ومسؤولينا نتارجح تارة حنقا وتارة يشدنا الحنين .فلا الغربة اراحتنا ولا البلاد اسعدتنا ونبقى كاصحاب الاعراف. ننظر للجنة ونتمناها وننظر للنار ونتعوذ منها. ونعيش بين بين ، معلقة قلوبنا ومشرأبة اعناقنا .نعيش على التمني والأمل بغد افضل. فلم نتقن حبا ولم نحرر ارضا اوننتصر ومكثنا على عتبات التاريخ نمجد ماض بعيد.
تحليل النص:
لن أجلس، اي لن اخلد للراحة ، واتشبث بي لالتصق ببعضي كي لا اتشظى ، على جدار احتراف الصبر، اي ليس على الجدار الذي كتب عنه الكثير من الادباء. إنما جدار احترف فيه عملية الصبر واتعودها. ذراعي في قبضتي ، انعكست الاية فالقبضة تكون في الذراع وتعني القوة ولكن ان يكون الذراع في القبضة فهذا الشلل الأضعف، فقد طال الانتظار ونحن خرجنا من الزمن وأصبحنا على هامشه . تعود الشاعرة لتخاطب قلبها المتواري عن الانظار والمشاغب الذي لا ولن يهدأ. رغم انه اصبح مثقلا ومتعبا من الواقع وما حمل من اهوال الذكريات. تحاول ان تعيده لبيت الطاعة ولكنه عصي متمرد ، وها هي الشاعرة تحوم بين نجوى القلب وزمن الانكسار .فلم تسطيع ان تجد فضيلة الحب في زمن اغبر ولم تستطيع تغيير تاريخ اعوج مليء بالخسارة منذ خسارة الاندلس وحتى الفوضى العارمة التي ألمت بالاوطان. فأصبحت كاصحاب الاعراف تنظر للجنة وتتمناها وتنظر للنار وتتعوذ منها.
اتمنى اني اقتربت من تحليل النص الذي كتب باسلوب جديد ومغاير. مليىء بالرمزية والصور البلاغية الباذخة. أختي الرائعة شذية الحرف وسيدة الكلام الاستاذة المبدعة فاطمة الفداوي. محبات لا تنتهي .
مصطفى البدوي.
النص :
بيْن ....... بيْن ......
لا أريد أن أجلس
فقد آلتقطتُ ما يكفي من المخالب كيّ أظلّ ملتصقة بي
على جدار آحتراف الصّبر
ذراعي في قبضتي
على أهبةِ أن تخلع المسافة
فقد طال عمر لحظة الانتظار
ونحن قطعنا عنق التّقويم
وهذا المتواري كالعهد المنقوض
لا يكفّ عن مشاغبتي
رغم أنّ ذاكرته قد تخضّبت بالنّسيان
عيون النّوارس تكاد تنخلعُ عن البحر
كيْ تُدخله إلى بيتِ الطّاعة ....
هو كلِف بموجةٍ واحدة خذلته
حين سرقت منه طعم الملح
وزرعته في حلقها وعلى أطراف لسانها
غاض البحر لكثرةِ الظّامئين
وأنا مازلتُ هنا , بيْن بيْن
فلا الأرض توقّفتْ عن الطّواف
ولا الشّمس حامت حول قلبي وأوهمتْه
أنّ المجرّات على أيأسِ ما يُرام ....
ويبقى السّؤال كبندقيّة صيْد
يُوقع فرائس ذاكرتي بتصويبة واحدة :
أين حبيبي وقد تركتْه يُنازعُ الهوى
على مداخل الأندلس
منذ سقوط ونيف .... ؟؟؟؟
بأسلوبٍ جديد , دوّنتُ حكاية من حكايات روح آنثنت حاسرة الوهج بعد ان اشبعوها
هلوسة ....
فــــاطــــمـــــــة الفداوي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق