ضسق حلقة
يوم 04.06.2018 هو عبد الرحمن البكري ،
الذي دخل الى الشعر من
باب الفكر،خجول في نشر قصائده ،لكن كل قصيدة حمالة العجب في طياتها عسل من شهد،كما
اقول عنها عنيدة عصية عن الامساك،تغريك بعمقها ،وتستفزك بمعانيهارجل تعليم ،قاطن بالحي المحمدي كريان سنطرال،تابع دراسته الجامعية بالمحمدية،له اهتمامات بالفلسفة والعلوم الانسانية،عاشق للابداع ،ملم بقواعده،،،
فاهلا بكم ضيوفاعند شاعرنا وقراءة ماتعة نتمناها لكم،،،،،،
بوسلام حسن
****
اشتهتني
في البعد سفن الغيث
تنفض عني أهداب السماء
عاكفة
تتمتم آيات
في بحور شاخت
على زمن القصيد
تشتكيني
الدلالة في زمن الغث
تجر خلفها تداعيات
من وسادة رمت
بثقل أوهامها
تضخمت في الهامات
سحب من لون الدماء
انتحلتني
في الوجد لغة الصمت
يرفع عني أصوات النداء
كاشفة
تناقض مصادر الخبر
شبه أجساد نفقت
بمفعول الصديد
تفوقني
في جرعة نجيع الوقت
تمتص كل عطب الصدمات
تزيل أوحالا غطت
قرونا في أحلى سبات
على مهل تلوك
في كل المناسبات
عثرة لم تبرحها حواء ع
*****
بقلم
عبدالرحمن بكري
******
القراء والنقد
**********
ابو احمد المحمداوي
الناقد يبحر في محتويات القصيدة وأناقتها وروعة حروفها ودقتها ويؤشر المعالم وفق الأفق التحليلي . ومفهومها ألتدويني ...... فالأسلوب يكون أدبيا شعرا أو قصة . فبصمات الناقد رصينة وتأخذ أبعادها عند تدوينه
عندما ينثر إبداعه الجميل . يقتنص الجمال .... في الذوق والرؤى بأوزان
أبدعاته قيمة يقتنص الجمال ... . يؤشر الخلل باتزان .... والنقد رقيق في مفاهيمه .... دقيق في تقويمه .... فصيح في دقة تنظيمه . فهو معيار للتوازن ... وعلى الحقيقة لا يجامل ..... ومن خلال تصفحي لقصيدة الشاعر عبد الرحمن بكري . في مفهومي البسيط ... 1 ـــــ القصيدة لست بمستوى الجمال .. كما دون عنها وقال .
2 ــــ أتناول جزء قليل لبعض ما دون الشاعر ................ ففي بداية قصيدته .......... قال اشتهيني ........ومعنا هذا في معجم المعاني الجامع العربي .... اشتهي الشيء . أي اشتدت رغبتي منه .... والشيْ الذي لا اشتهيه غير مرغوب فيه ....... وجاء في قصيدته أيضا ... في البعد سفن الغيث ...... وفي بعض الرويات .... يطلق عليه سحاب فيقال نزل الغيث فنبت العشب فقال في محكم كتابه هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطو وينشر رحمته {{ صورة الشورى}} آية 28 ..... ثم اضاف الشاعر في قصيدته اهداب .... وهي جمع هدبه وهدبه ترمز الى غصن الشجرة وكل ورقة ليس لها عرض كورقة السرو والطرفاء وأيضا يسمى بشعر العين { الرموش } أو الهدباء فتاة متدلية مسترخية أو ليحة هدباء مسترسلة الى آخر المطاف ويذكر اهداب في القرآن الكريم وفي الشعر يقال عنه ..... يطيح دمع العين من بين الاهداب ...... ويحسسك فوقها معنى المحبة ألى آخر القصيدة .... وسترسل الشاعر في كلمة عاكفة ... في المفهوم اللغوي عكف على الكتاب حبسه عليه ألزمه به حبس في خلوته ..... استقر فيها لبث فيها أو عكف القوم حوله استداروا عليه ..... وقال ايضا تتمتم آيات .... قال الله في كتابه الكريم ... الله نزل احسن الحديث كتابا متشبها متأني تقشعر فية الجلود {{ الذين يخشون ربهم ثم لتلين جلودهم وقلوبهم .... اما البحر عبارة واضحة وزمن القصيد زمن العصا فهي تهديه وتومه .... وبهذا العرض الموجز . اكتفي بهذا القدر البسيط وبعض الملاحظات التي أراها تنسجم مع مقدمات المقطوعة الشعرية مع فائق شكر واحترامي
*****
Mohammed Labibتفتقد هذه المقالة بعض مقومات القراءة النقدية اذ ابتداها الاستاذ المحمداوي بما يشبه ما اسماه الناقد الشكلاني تزيفيتان تودوروف "نقد النقد"حين استرسل في وصف وظيفة الناقد واقفا على أعتاب النص الشعري لم يدلف اليه بعد
وحين انتقل الى قراءة النص اضطربت اداته بفعل بعض الاخطاء اللغوية التي لم ينتبه اليها والتي شوشت على فعل القراءة. ثم اكتفى
باستحضار بعض الشروح اللغوية لبعض الفاظ النص مأخوذة من معجم المعاني. فظلت قراءة الاستاذ سطحيةبسيطة وانتقائية حين اقتطعت بعض ألفاظ النص من سياقاتها التاويلية .
قرأت قصيدة الاستاذ الشاعر عبد الرحمان البكري وحينما فرغت من قراءتها الاولى احسست انه علي ان اعيد القراءة مرة ثانية وحينما اعدتها انتابني شعور غريب شعرت كانني اقرع باب القصيدة وانتظر ان تفتح لي كي الج الى عالمها الداخلي. فكانت القصيدة كغانية حسناء مخفورة في هودجها وعلى الباب حراس يمنعون الاقتراب منها. ومع ذلك ظللت اراودها عن نفسها حتى فتحت لي الابواب وقالت هيت لك.
ثم اخذت مهلة اتفرس فيها احاول ان اعرف اي المفاتن فيها مارست علي اغواءها وبعد طول نظر اقتنعت ان القصيدة تفتح لي بابين للدخول عليها: باب التشكيل اللغوي وباب الانزياح الدلالي.
وانني اعفي نفسي والقارئ الكريم معي من العودة الى المرجعيات النظرية والنقدية التي استعرت منها الاجزاء التي ركبت منها مشرط النقد
الذي شرحت به جسد القصيدة باحثا عن مؤشرات الغوايةفيها فكلها معلومة عند اهل الاختصاص وذوي البصر بالشعر:
₩ مدخل التشكيل اللغوي:
وظف الشاعربكري لغة شعرية تبدو في ظاهرها من الوهلة الاولى لغة مالوفة عادية لن يحتاج القارئ معها للعودة الى المعجم. لكن الشاعر ابدع في ربط تعالقات مجازية بين الكلمات ولدت هذه التعالقات صدمة القراءة بشكل كسرت فيه افق انتظار القارئ واستنفرت فيه وعيه اللغوي وخبرته في التواصل الفني بحثا عن توازن معرفي كان قد افتقده منذ الوهلة الاولى في لقائه بالنص ليفسر
العلاقة بين السفن والغيث وبين البحور التي شاخت على زمن القصيد
وامثلة هذه في النص كثيرة.
ان الشاعر بكري في تصرفه العتيد في ممكنات اللغة يقدم لنا صورة الشاعر الذي يستثمر بذكاء هامش المناورة مع المعجم الشعري في حدود ما تسمح به خاصية اللغة العربية التي سماها ابن جني" شجاعة العربية". ومثل هذا التصرف في المعجم لا يتأتى لاي كان بل يحتاج الى اقتدار فني وملكة نصية حظوظ توفرها لدى الكثير من الادباء قليلة.
₩ مدخل الانزياح الدلالي:
ان الانزياح الدلالي هو ما فرض على الشاعر بكري تلك الجرأة في التصرف في ممكنات اللغة. وبطبيعة الحال النص الفني هو نص موارب لا يقدم المعنى مجانا وهو لا يتصدق بالدلالة على القاعدين على ارصفة التسول في رحاب التلقي الشعري. نص الشاعر بكري يلوح من بعيد باشارات دلالية والقارى الذكي هو الذي يقتنص تلك الاشارات ثم لا يتعقب كلام الشاعر قدر الحذوة بالحذوة بل يترك النص وينطلق في كل الاتجاهات الدلالية التي الغز بها النص في اشاراته تلك.
ان المولد الدلالي LE GENERATEUR SEMANTIQUE في نص الشاعر هو تقنية التقابل البنيوي بين معنى الاشتهاء ومعنى الانتحال وهما المعنيان اللذان وردا في عنوان القصيدة ومعهما لفظة"بين" التي تجسد العلاقة بينهما. وشكلا منذ البداية الافق الدلالي الذي يمكن للقصيدة ان تتمدد فيه.
الاشتهاء رغبة جامحة في افتضاض عدرية رؤية جديدة الى العالم كل اشتهاء هو ممارسة جديدة للتجربة ولو كانت هذه التجربة قديمة او مكرورة. لذلك فان تلك العناصر من الكون التي ذكرها الشاعر هي تدعوه الى خوض تجربة وجودية جديدة وعلى سرير رغبة في الحياة جامحة.
لكن الشاعر بحدسه الفطري يتلقى الدعوة الايروتيكية بنوع من الاحتياط والتوجس لان الحياة ماكرة وقد جربها بما فيه الكفاية لذلك يستدعي معنى الانتحال بما يحمله من دلالات الزيف والارتياب والتوجس وهي دلالات شكلت افق الرؤياألىالعالم لدى الشاعر .
وفي ختام هذا السفر في فضاء هذا القصيدة الفذة المتمنعة اود ان أعترف للقارئ الكريم انها مارست علي الاغواء بصورة خشيت معها ان اظل عالقا في شرنقتها.
كل تقديري الادبي للاستاذ الشاعر عبد الرحمان بكري.
بقلمي انا عاشق النصوص الجميلة
محمد لبيب
***
Bousslam Hassan
تعريف الناقد في مفهوم النقاد تفحص النص الشعري أو القصصي وأطلاع على محتوياته ويؤشر ماهو سلبي وأيجابي وفق مايلي 1ــــ مكامن القوة والضعف 2ـــ يؤشر الحلول المناسبة للمنشور .... وفق تطلعاته وقناعاته بالنص سواء يتناول النص في الكامل . أو يضع صورة ملخصة لمحتوى النص وفق مفهومه واطلاعة بعد القراءة المستفيضة أنا لست قرأتي سطحية بل ذهبة الى عمق الموضوع في بعض الجمل ونحن لست حضرنا من أجل الجدل والسجال الغير مقنع بل لتبصير الحقيقة وفق منظار يخدم الموضوع ويغني محتواه لا ننتقص من الآخرين من أجل التميز والبروز وأبراز العضلات في السجال والمناكفات يجب أن تفهم الموضوع جيد أخي وأنا لا أدخل معك في نقاش مطول غير مجدي لا يمت لصالح النقد وبرز العضلات قرأة الموضوع جيد وبدأت بتحليل بعض الجمل بمعنى لغوي من مصادر موثوقة في تدوينها أكتفي من هذا ولم أذهب معاك الى نقاش مطول غير مجدي
اجدني معتذرا شموخ هذا النص ،الذي لم نكتو بحرقته ،ولم نعتل برجه ،وقفنا حيارى امام بهائه ،نطوف السبع قراءات دون خشوع في محرابه ،لا نمسك بتلابيبه ،كي يقودنا الى معانيه التي ابت الا ان يراودها الصمت ،الى حين قض حرفه من امام ،فكانت حيرته ،،
قصيدة بين اشتهاء،رغبة،ثوق للاستمتاع باللذة ،اشتهاء مغلف بحرقة داخلية،،هو لا يشتهي ،بل هي التي تشتهيه،تشتهيه بما فيه ،من الم،من حيرة،بما فيه ،من مجتمع تعصره احزانه ،
وبين انتحال، لايتحقق هذا الانتحال الا بعد الاشتهاء ،تاخذ شخصه ،تتوحد معه ،تتحسس قلبه عن قرب ،،لكن من هي هاته المشتهية والمنتحلة،يجيب عن السؤال ،صمت المعنى،القابع وراء الصورة الشعرية ،التي اخترقت بياضها وتشكلت من لغة رامزة ،دعونا ندخل الى قوافي النص لنستمتع مع جمله الدالة عن المعنى المختفي،،وارجو ان اترك القارئ يملا فراغات هاته القراءة،لان الغاية من هذا البرنامج هي ان نتفاعل ايجابيا مع القصيدة،ان نناقش قراءاتنا خدمة للنص،وللشاعر على حد سواء
#### حركية الافعال في بعدها الزمني و الدلالي####
نلاحظ فعلين في الزمن الماضي،،،اشتهتني،،،
انتحلتني
هما الفعلان اصلا القصيدة،اختار الماضي ليبين ان فعلها قديم ،وان الفعلين غير متوقفين في الزمان فهما صفتان ،لاصقتان بذات الشاعر ،صادرتان عن عنصر خارج عنه ،فهو مستقبل الفعل والنفعل به،
الاشتهاء صادر من سفن الغيث ،السفن مرتبطة بالبحر،والغيث بالسماء،البحر متحرك في مده وجزره ،يتكلم امواجا ،ويمنح هدوء للرائي،والسماء مستقرة هي مصدر الغيث التي تمخر عبابها السفينة،تلاقي غريب بين السفينة والغيث ،بين الرحلة والخصوبة والحياة
فياتينا فعل تنفض،الذي بعد الاشتهاء،والنفض يعني اخلاء ما في الجسد او الثوب،مماعلق به ،هنا اهداب السماء،عيون السماء،تكلم عن الجزء الاهداب واراد الكل العيون،،
ياتي الشاعر باسم الفاعل المستمر في الزمان،عاكفة،منهمكة متواصلة ،تقول ايات غيرمفهومة لانها تتمتم ،جراء الخوف ،في اوزان بحور تآكلت على زمن القصيدة
ياتي الفعل الثاني في زمنه الماضي ،،انتحلتني، هنا التقرب اكثر من الشاعر ،تنتحله في الوجه ،الانتحال في جزء من الجسد ،،،الوجه، حيث الملامح ،الكتاب الذي يتكلم رمزا،لقد انتحلته لغة الصمت ،غياب الكلام ،الخجل من البوح ،لقد رفعت عنه اصوات النداء ،غيبت الدعوة والطلب رفض التواصل ،والمكاشفة،وهذا هو شاعرنا يتكلم من الداخل من الاعماق ،خجول في كلامه ،
لاحظ اسم فاعل الثاني ،الاول عاكفة،والثاني كاشفة،موضحة،التناقض في مصادر الخبر،حول اجساد نفقت ،،،لاحظ الكلمة،،نقول نفقت الطيور مثلا،،ماتت،هنا نفقت الاجساد بمفعول الصدا،كانت حديدا ،قوة،فاصبت مهترئة
اجساد فاقته في:
جرعة نجيع الوقت ،،انزياح دل على حسرة داخلية،
امتصت كل عطب الصدمات،،الصدمة لها عطب خلل ،لان اصلها فيه عطب،حضور البعد الفلسفي والفكري،في النص اعطاه هاته العمق الدلالي
تزيل الوحل الذي غطى قروناعلى احلى سبات،الوحل الذي يعيق الحركة ويشلها ،والذي غطى النوم الجميل ،الاستكانة الى الغياب في حضرة الواقع والابتاعد عن التفكير
تلوك في كل المناسبات ،عثرة خطيئة لازمتها حواء ،عثرة من الخروج من مكان الى مكان من النعيم الى دنيا الخطايا
الزمن الماضي في الافعال ،تارة ينطلق من ذات الشاعر كي يحاكي ضيمه ،وتارة يخرج الى العالم كي يصور الكبوات بقالب شعري،مغلف برؤى فكرية عميقة
فعلان مضارعان دالان على الاستمرارية ،وهما
تشتكيني
تفوقني
الشكوى من الدلالة الى الشاعر ،تشتكيه في زمن غث ،وهو ضد السمين ،غث بمافيه من الام وجراخ ونكبات ،تجر وسادة ،،،،النوم،،،بثقل الوهام ،الحلم الخادع لكن تضخمت في الهامات الرؤوس الشامخة سحب من لون الدماء ،عوض الغيث ،الحياة في المقطع الاول،الدم القتل الحروب وووو
اما تفوقني فقد اشرت اليها سابقا،وتفوقني تدل على تفاوت المراتب ،هي فاقته خبرة علما وادراكا بالزمن
نعود نرمم ما قلناه حول الافعال التي تتكسر عبر اسي الفاعل
اشتهتني
عاكفة
انتحلتني
كاشفة
تشتكيني
تفوقني
افعال حكت قصة شاعر اختار القصيدة بعد تردد ليعبر بها عن واقع متناقض وعن زمن منفلت،ركب سفينته فلم يجد الا البحر الهائج والاالدم ،والاالسباة،شاعر صامت في كلامه لكنها دفعته الى ازالة الصمت الخجل الانعزال لكي يعبر عن قضاياه ،هو لم يشتهيها بل هي التي اشتهته ،هو لم ينتحلها هي التي انتحلته فكان الاشتهاء والانتحال طرفي معادلة كشفت كنه الشاعر وتصور للوجود
المتناقض والواقع المكلوم
قراءتي لم تنتهي انتظر من يعمق فيها النقاش ،ويتمم بياضاتها محبة في القصيدة وعاشقها......
بوسلام حسن
قصيدة بين اشتهاء،رغبة،ثوق للاستمتاع باللذة ،اشتهاء مغلف بحرقة داخلية،،هو لا يشتهي ،بل هي التي تشتهيه،تشتهيه بما فيه ،من الم،من حيرة،بما فيه ،من مجتمع تعصره احزانه ،
وبين انتحال، لايتحقق هذا الانتحال الا بعد الاشتهاء ،تاخذ شخصه ،تتوحد معه ،تتحسس قلبه عن قرب ،،لكن من هي هاته المشتهية والمنتحلة،يجيب عن السؤال ،صمت المعنى،القابع وراء الصورة الشعرية ،التي اخترقت بياضها وتشكلت من لغة رامزة ،دعونا ندخل الى قوافي النص لنستمتع مع جمله الدالة عن المعنى المختفي،،وارجو ان اترك القارئ يملا فراغات هاته القراءة،لان الغاية من هذا البرنامج هي ان نتفاعل ايجابيا مع القصيدة،ان نناقش قراءاتنا خدمة للنص،وللشاعر على حد سواء
#### حركية الافعال في بعدها الزمني و الدلالي####
نلاحظ فعلين في الزمن الماضي،،،اشتهتني،،،
انتحلتني
هما الفعلان اصلا القصيدة،اختار الماضي ليبين ان فعلها قديم ،وان الفعلين غير متوقفين في الزمان فهما صفتان ،لاصقتان بذات الشاعر ،صادرتان عن عنصر خارج عنه ،فهو مستقبل الفعل والنفعل به،
الاشتهاء صادر من سفن الغيث ،السفن مرتبطة بالبحر،والغيث بالسماء،البحر متحرك في مده وجزره ،يتكلم امواجا ،ويمنح هدوء للرائي،والسماء مستقرة هي مصدر الغيث التي تمخر عبابها السفينة،تلاقي غريب بين السفينة والغيث ،بين الرحلة والخصوبة والحياة
فياتينا فعل تنفض،الذي بعد الاشتهاء،والنفض يعني اخلاء ما في الجسد او الثوب،مماعلق به ،هنا اهداب السماء،عيون السماء،تكلم عن الجزء الاهداب واراد الكل العيون،،
ياتي الشاعر باسم الفاعل المستمر في الزمان،عاكفة،منهمكة متواصلة ،تقول ايات غيرمفهومة لانها تتمتم ،جراء الخوف ،في اوزان بحور تآكلت على زمن القصيدة
ياتي الفعل الثاني في زمنه الماضي ،،انتحلتني، هنا التقرب اكثر من الشاعر ،تنتحله في الوجه ،الانتحال في جزء من الجسد ،،،الوجه، حيث الملامح ،الكتاب الذي يتكلم رمزا،لقد انتحلته لغة الصمت ،غياب الكلام ،الخجل من البوح ،لقد رفعت عنه اصوات النداء ،غيبت الدعوة والطلب رفض التواصل ،والمكاشفة،وهذا هو شاعرنا يتكلم من الداخل من الاعماق ،خجول في كلامه ،
لاحظ اسم فاعل الثاني ،الاول عاكفة،والثاني كاشفة،موضحة،التناقض في مصادر الخبر،حول اجساد نفقت ،،،لاحظ الكلمة،،نقول نفقت الطيور مثلا،،ماتت،هنا نفقت الاجساد بمفعول الصدا،كانت حديدا ،قوة،فاصبت مهترئة
اجساد فاقته في:
جرعة نجيع الوقت ،،انزياح دل على حسرة داخلية،
امتصت كل عطب الصدمات،،الصدمة لها عطب خلل ،لان اصلها فيه عطب،حضور البعد الفلسفي والفكري،في النص اعطاه هاته العمق الدلالي
تزيل الوحل الذي غطى قروناعلى احلى سبات،الوحل الذي يعيق الحركة ويشلها ،والذي غطى النوم الجميل ،الاستكانة الى الغياب في حضرة الواقع والابتاعد عن التفكير
تلوك في كل المناسبات ،عثرة خطيئة لازمتها حواء ،عثرة من الخروج من مكان الى مكان من النعيم الى دنيا الخطايا
الزمن الماضي في الافعال ،تارة ينطلق من ذات الشاعر كي يحاكي ضيمه ،وتارة يخرج الى العالم كي يصور الكبوات بقالب شعري،مغلف برؤى فكرية عميقة
فعلان مضارعان دالان على الاستمرارية ،وهما
تشتكيني
تفوقني
الشكوى من الدلالة الى الشاعر ،تشتكيه في زمن غث ،وهو ضد السمين ،غث بمافيه من الام وجراخ ونكبات ،تجر وسادة ،،،،النوم،،،بثقل الوهام ،الحلم الخادع لكن تضخمت في الهامات الرؤوس الشامخة سحب من لون الدماء ،عوض الغيث ،الحياة في المقطع الاول،الدم القتل الحروب وووو
اما تفوقني فقد اشرت اليها سابقا،وتفوقني تدل على تفاوت المراتب ،هي فاقته خبرة علما وادراكا بالزمن
نعود نرمم ما قلناه حول الافعال التي تتكسر عبر اسي الفاعل
اشتهتني
عاكفة
انتحلتني
كاشفة
تشتكيني
تفوقني
افعال حكت قصة شاعر اختار القصيدة بعد تردد ليعبر بها عن واقع متناقض وعن زمن منفلت،ركب سفينته فلم يجد الا البحر الهائج والاالدم ،والاالسباة،شاعر صامت في كلامه لكنها دفعته الى ازالة الصمت الخجل الانعزال لكي يعبر عن قضاياه ،هو لم يشتهيها بل هي التي اشتهته ،هو لم ينتحلها هي التي انتحلته فكان الاشتهاء والانتحال طرفي معادلة كشفت كنه الشاعر وتصور للوجود
المتناقض والواقع المكلوم
قراءتي لم تنتهي انتظر من يعمق فيها النقاش ،ويتمم بياضاتها محبة في القصيدة وعاشقها......
بوسلام حسن
*****
ابو احمد المحمداويتعريف الناقد في مفهوم النقاد تفحص النص الشعري أو القصصي وأطلاع على محتوياته ويؤشر ماهو سلبي وأيجابي وفق مايلي 1ــــ مكامن القوة والضعف 2ـــ يؤشر الحلول المناسبة للمنشور .... وفق تطلعاته وقناعاته بالنص سواء يتناول النص في الكامل . أو يضع صورة ملخصة لمحتوى النص وفق مفهومه واطلاعة بعد القراءة المستفيضة أنا لست قرأتي سطحية بل ذهبة الى عمق الموضوع في بعض الجمل ونحن لست حضرنا من أجل الجدل والسجال الغير مقنع بل لتبصير الحقيقة وفق منظار يخدم الموضوع ويغني محتواه لا ننتقص من الآخرين من أجل التميز والبروز وأبراز العضلات في السجال والمناكفات يجب أن تفهم الموضوع جيد أخي وأنا لا أدخل معك في نقاش مطول غير مجدي لا يمت لصالح النقد وبرز العضلات قرأة الموضوع جيد وبدأت بتحليل بعض الجمل بمعنى لغوي من مصادر موثوقة في تدوينها أكتفي من هذا ولم أذهب معاك الى نقاش مطول غير مجدي
*****
Bousslam Hassanاحتراماتي ايها الاخ الكريم ،ردي اريده من باب التفاعل الايجابي،ومن باب التناصح الفكري،والغرض من هاته الصفحة هو الاستماع الايجابي ،وعدم التصرع في اصدار الاحكام على الاشخاص،نحن يجب ان نكون نموذج المحاور لاننا نحمل على ما اعتقد ثقافة تؤهلنا الى الانصات وعدم النرفزة
اولا اخي الكريم تعليقي على قراءتك للقصيدة من باب توجيه القراءة،اسالك بالله هل شرح معجميا ثلاث كلمات كاف لفهم القصيدة ،اقنعني اخي الكريم ،هل فهمت القصيدة؟لا اعتقد لان حكمك عليها بانها ليست جميلة يؤكد ذلك
ثانيا انا لا افهم ابراز العضلات،هل نحن في حلبة ملاكمة ،وهل من يمتطي صهوة الابداع يريد ان يبرز العضلات؟اسال عني ،فانا اقول دائما انا تلميذ المعرفة ومن قال علمت فقد جهل
ثالثا تمنيت اخي ان تصوب لي افكاري من خلال استحضار النص لكي تكون موضوعيا في احكامك لكنك بقيت على الهامش والهامش حكمه ضعيف
رابعا ارى ان اخي يفهم النقد فهما خاصا به ،او يبقي على فهم النقاد القدامى،التمييز بين الجيد والردئ،فالنقد الحديث لا يتصيد الاخطاء ،بل يعيد بناء النص ،ويحاول التوغل في معانيه،وهذا ما لم تفعله
يجمعناالحرف ،وتستهوينا
الكلمةوهو ابتلاء من القدر ،لا يكون احدنا وصيا على الاخر اقل ما نقدمه كاخلاق المبدع هو الاحترام. ومن هذا المنبر اقول لك احترمك واقدرك واشكرك لانك فتحت نقاشا من نوع آخر،واتمنى ان ندخل في باب النقد ونناقش الموضوع لتعم الفائدة تحياتي من قلب انسان عضلاته همس محبة
*****
Mohammed Labibيسعدني كثيرا ان اكون احد الشهود على هذا العرس الابداعي الذي يجمع بهاء الشعر الى حصافة النقد
وسعادتي مضاعفة لان الاستاذالاديب الشاعر عبد الرحمان بكري هو ضيف هذه الحلقة الاولى من سلسلة قراءة ونقد التي احتضنها منتدى النور وأعطى انطلاقتها الاستاذ الاريب السيد المذكوري ويشرف عليها الناقد الاستاذ حسن بوسلام.
وستكون لي قريبا وقفة مع قصيدة الاستاذ بكري
*****
Bousslam Hassanالاخ ابو احمد استسمح على ملاحظاتي لقراءتك ،وهذا المنبر اعتبرناه مجالا للنقاش وللتفاعل الايجابي مع احترامي لموقفك ولطبيعة قراءتك للقصيدة،,
1''' اعلم يا اخي الكريم ان اقتناص لفظتين من النص وشرحهما معجميا غير كاف لفهم القصيدة،
2'''' لا يمكن الحكم على القصيدة بمجرد عدم فهمنا لها ،كان نحكم على كتاب دون قراءته
3'''اذا حكمنا على شيء،بالرداءة،لابد ان نقدم الحجج والبراهين على حكمنا ،والا الحكم قاس ويباعد الصواب
_ 4''' اخي قراءتك ليست نقدية ،بقيت على الهوامش ،اكتفيت بشرح كلمتين ،معجميا ،واخرجتهما عن سياقهما ،كان عليك ان تلج الى الدواخل ،اعماق معانيه كي تعرف ان شاعرنا قوي في معانيه ،تحتاج الى ثقافة شعرية،ومرجعية ثقافية ،اذا ما اردت ان تغرذ معه،وما جعلك تبتعد عن النص وبالاكتفاء بكلمتين،اللتين اعتبرتهما مدخلا لحكمك،الا تاكيد لقولي ان نص البكري غير مستصاغ لمن يتسرع في الحكم او القراءة
6''' ان نحكم في البدء عن غياب الجمال ،لا يعتبر في عرف النقد الحديث ،قراءة وازنة ،فانا ما حكمت على نص مثل حكمك ،اخلاق القراءة تفرض الابتعاد عن الاحكام القيمة التي لا تخدم الابداع في الشيء
هي ملاحظات ارجو ان تتقبلها بصدر رحب ،وادعوك اخي لمناقشة من داخل القصيدة سترى فيها الاعاجيب،انا مستعد للتفاعل معك بصدر رحب،لكي ندخل حقيقة في اجواء القصيدة لا ان نقطعها معجميا ونسلخها من جلدها نتركها في العراء
محبتي لاخي الكريم وانا انتظر قبولك للخول في نقاش نقدي حقيقي من داخل القصيدة يتعامل معها في كليتها
*****
Amina Izeddaghenاقف ازاء قراءتي لقصيدة الشاعر عبد الرحمان بكري، من حيث المنظور الابداعي النقدي اجد عنده مناورات في الترابط بين المفردات والدلالات الرمزية، التي توضحها الاساليب الموضبة لاضاءة بؤر القصيدة وجعلها تصدر بواعثا لفن القيمة الشعرية كلمحات ذو رؤية ابداعية سيمائية تسبح بالقارئ الى عمق البيان و حقيقة الشعور الخاص الذي يتدفق من نبضات عاطفة الشاعر المؤثرة في القارئ المتلقي الذي يلونها كما يشعر بها ويعرضها كما يشتهي هو و مما يزيد القناعة بذالك قول الشاعر الانجليزي (ميلر) : (نحن معشر الشعراء ننجح في الاوهام خيرا من نجاحنا في الحقائق). وهذا رأي كما نعده اكثر دلالة وعمقا من مقولة (اعذب الشعر اكذبه). فمن خلال الاساليب التي استعملها الشاعر عبد الرحمان بكري نجدها تميل الى احادية الاسلوب التوجيهي الموجه للحالة المزرية والغموض الغالب على محتوى القصيدة وهذا ما يوضح ان للشاعر ظروف قاهرة تتجلى في المحيط الذي يعيش به سواء كانت مشاكل عاطفية او اجتماعية ( الانسان ابن بيئته) والذي توضح لي من خلال الصور الفنية التي تظهر لنا على محيا القصيدة كالتالي:
بمفعول الصديد----بثقل الاوهام
لغة الصمت----نجيع الوقت
اوحالا غطت----احلى سبات
كل هذه الدلالات تستحضر لنا حقيقة الهيئة الحسية والشعورية للاجسام والمعاني بصياغة تمليها لنا قدرة الشاعر على نقل الواقع المر الى فضاء الابداع الشعري وفق معادلة فنية بين طرفين هما المجاز والحقيقة دون ان يستبد طرف باخر.
والسلام
بقلم / امينة سعيد ازداغن
تحياتي لكل الاساتذة
*****
Laaziza Machaneقصيدة مابين اشتهاء والانتحال للشاعر عبد الرحمن عبدالرحمن بكري من خلال عنوانها لها بصمة فلسفية انسانية وجدانية بما تحمله من عدة صور تعبيرية.....كلما قرات القصيدة اكتشف عمق معانيها بصورها المتعددة تعكس بصمتها الفلسفية على مجموعة من المشاعر والاحاسيس والاستعارة بالطبيعة للتعبير عن ما هو محسوس......تحياتي وتقديري للاستاذ والشاعر والناقد عبد الرحمن بكري على هذا الابداع حبلى بمشاعر عميقة جدا
اتمنى له التوفيق ومسار طيب كما اتمنى ان تكون قراءتي البسيطة والمتواضعة تنال رضاكم وشكرا لكم
تحياتي وتقديري للجميع
*****
Bousslam Hassanاختي ملامسة جميلة لقصيدة اخينا لكن اجدك خجولة في الدخول من باب النص الى عمق القصيدة،،،نص البكري كما اقول عنه دائما لا يقبل النقر على نوافذه بل يحتاج الى مؤانسة داخلية ،تقترب من معانيه خاصة انه حمال لافكار،وثقافة ،،
اختي ليس هو غموض بل هو جمال الرمز ،وعمق الجملة الشعرية عنده،فعندما نقول الغموض بمعناه العادي هو كون الشاعر افتعله لو ان قوله الشعري ناقص
اختي الشاعر لا يتكلم عن ذاته،مع احترامي لتاويلك،انظري الى القصيدة في كليتها ،البكري يحمل صوت المجتمع لسان الشعب،طبيعي انه ابن بيئته ومجتمعه،الا انه لا يتوغل في ذاتيته كي يجترح منها رومانسية،او نوستالجيا،
ليست هناك احادية الاسلوب كان عليك ان تقفي عندها كي تتبتي ذلك،شخصيا اعتبر النص متعدد الاصوات،بتعدد الافكار
لا اتقل على اختي اتمنى ان ترجعي للنص واذا اردت نناقشه من الداخل ونتوسع فيه كي لا نسقط احكاما خاطئة
دام النقاش الفكري الوازن
*****
ضياءالحق ابو المنتصر باللهلنرى في صورة شعرية للاستاذ عبد الرحمان بكري الذي خاطب بلسان الحال حول البيئية التي اجبرت معايشتها كجزء من كل حيث لملم شتات القصيد ليسهل على المتلقي كان يعيش فيما هو منضو تحت معانيه التي بين السطور متخذا الاجبارية في العيش وسط بيئة فرضت نفسها في حياة اجتماعية تتامل الامل في ظلام الاستبداد والغي والاحساس بالالم والصراع الذي اثقل كاهلها باوهام اصحاب القرار المتعطش للذماء باجبارية الصمت مع الالم والصراع المتواجد بالقرارات الذي فرض على مجتمع ياس من اوهامهم هذا ما استنتجته اثر قراءتي لكن الامر له قراءات عميقة من ذوي الاختصاص تقبلوا فائق احترامي وتقديري
*****
Bousslam Hassanاجدني معتذرا شموخ هذا النص ،الذي لم نكتو بحرقته ،ولم نعتل برجه ،وقفنا حيارى امام بهائه ،نطوف السبع قراءات دون خشوع في محرابه ،لا نمسك بتلابيبه ،كي يقودنا الى معانيه التي ابت الا ان يراودها الصمت ،الى حين قض حرفه من امام ،فكانت حيرته ،،
قصيدة بين اشتهاء،رغبة،ثوق للاستمتاع باللذة ،اشتهاء مغلف بحرقة داخلية،،هو لا يشتهي ،بل هي التي تشتهيه،تشتهيه بما فيه ،من الم،من حيرة،بما فيه ،من مجتمع تعصره احزانه ،
وبين انتحال، لايتحقق هذا الانتحال الا بعد الاشتهاء ،تاخذ شخصه ،تتوحد معه ،تتحسس قلبه عن قرب ،،لكن من هي هاته المشتهية والمنتحلة،يجيب عن السؤال ،صمت المعنى،القابع وراء الصورة الشعرية ،التي اخترقت بياضها وتشكلت من لغة رامزة ،دعونا ندخل الى قوافي النص لنستمتع مع جمله الدالة عن المعنى المختفي،،وارجو ان اترك القارئ يملا فراغات هاته القراءة،لان الغاية من هذا البرنامج هي ان نتفاعل ايجابيا مع القصيدة،ان نناقش قراءاتنا خدمة للنص،وللشاعر على حد سواء
#### حركية الافعال في بعدها الزمني و الدلالي####
نلاحظ فعلين في الزمن الماضي،،،اشتهتني،،،
انتحلتني
هما الفعلان اصلا القصيدة،اختار الماضي ليبين ان فعلها قديم ،وان الفعلين غير متوقفين في الزمان فهما صفتان ،لاصقتان بذات الشاعر ،صادرتان عن عنصر خارج عنه ،فهو مستقبل الفعل والمنفعل به،
الاشتهاء صادر من سفن الغيث ،السفن مرتبطة بالبحر،والغيث بالسماء،البحر متحرك في مده وجزره ،يتكلم امواجا ،ويمنح هدوء للرائي،والسماء مستقرة هي مصدر الغيث التي تمخر عبابها السفينة،تلاق غريب بين السفينة والغيث ،بين الرحلة والخصوبة والحياة
فياتينا فعل تنفض،الذي بعد الاشتهاء،والنفض يعني اخلاء ما في الجسد او الثوب،مماعلق به ،هنا اهداب السماء،عيون السماء،تكلم عن الجزء الاهداب واراد الكل العيون،،
ياتي الشاعر باسم الفاعل المستمر في الزمان،عاكفة،منهمكة متواصلة ،تقول ايات غيرمفهومة لانها تتمتم ،جراء الخوف ،في اوزان بحور تآكلت على زمن القصيدة
ياتي الفعل الثاني في زمنه الماضي ،،انتحلتني، هنا التقرب اكثر من الشاعر ،تنتحله في الوجه ،الانتحال في جزء من الجسد ،،،الوجه، حيث الملامح ،الكتاب الذي يتكلم رمزا،لقد انتحلته لغة الصمت ،غياب الكلام ،الخجل من البوح ،لقد رفعت عنه اصوات النداء ،غيبت الدعوة والطلب رفض التواصل ،والمكاشفة،وهذا هو شاعرنا يتكلم من الداخل من الاعماق ،خجول في كلامه ،
لاحظ اسم فاعل الثاني ،الاول عاكفة،والثاني كاشفة،موضحة،التناقض في مصادر الخبر،حول اجساد نفقت ،،،لاحظ الكلمة،،نقول نفقت الطيور مثلا،،ماتت،هنا نفقت الاجساد بمفعول الصدا،كانت حديدا ،قوة،فاصبحت مهترئة
اجساد فاقته في:
جرعة نجيع الوقت ،،انزياح دل على حسرة داخلية،
امتصت كل عطب الصدمات،،الصدمة لها عطب خلل ،لان اصلها فيه عطب،حضور البعد الفلسفي والفكري،في النص اعطاه هذاالعمق الدلالي
تزيل الوحل الذي غطى قروناعلى احلى سبات،الوحل الذي يعيق الحركة ويشلها ،والذي غطى النوم الجميل ،الاستكانة الى الغياب في حضرة الواقع والابتعادعن التفكير
تلوك في كل المناسبات ،عثرة خطيئة لازمتها حواء ،عثرة من الخروج من مكان الى مكان من النعيم الى دنيا الخطايا
الزمن الماضي في الافعال ،تارة ينطلق من ذات الشاعر كي يحاكي ضيمه ،وتارة يخرج الى العالم كي يصور الكبوات بقالب شعري،مغلف برؤى فكرية عميقة
فعلان مضارعان دالان على الاستمرارية ،وهما
تشتكيني
تفوقني
الشكوى من الدلالة الى الشاعر ،تشتكيه في زمن غث ،وهو ضد السمين ،غث بمافيه من الام وجراح ونكبات ،تجر وسادة ،،،،النوم،،،بثقل الاوهام ،الحلم الخادع لكن تضخمت في الهامات الرؤوس الشامخة سحب من لون الدماء ،عوض الغيث ،الحياة في المقطع الاول،الدم القتل الحروب وووو
اما تفوقني فقد اشرت اليها سابقا،وتفوقني تدل على تفاوت المراتب ،هي فاقته خبرة علما وادراكا بالزمن
نعود نرمم ما قلناه حول الافعال التي تتكسر عبر اسم الفاعل
اشتهتني
عاكفة
انتحلتني
كاشفة
تشتكيني
تفوقني
افعال حكت قصة شاعر اختار القصيدة بعد تردد ليعبر بها عن واقع متناقض وعن زمن منفلت،ركب سفينته فلم يجد الا البحر الهائج والاالدم ،والاالسبات شاعر صامت في كلامه لكنها دفعته الى ازالة الصمت الخجل الانعزال لكي يعبر عن قضاياه ،هو ما اشتهاها بل هي التي اشتهته ،هو لم ينتحلها هي التي انتحلته فكان الاشتهاء والانتحال طرفي معادلة كشفت كنه الشاعر وتصوره للوجود
المتناقض والواقع المكلوم
قراءتي لم تنته انتظر من يعمق فيها النقاش ،ويتمم بياضاتها محبة في القصيدة وعاشقها......
بوسلام حسن
*****
Laaziza Machaneتحليل نقدي تشريحي لمعاني العميقة للقصيدة تشريحا ايجابيا جعلنا استاذ الناقد نغوص اعماق القصيدة بين الم والحزن والحيرة و في الزمن بين الماضي والمستقبل.... تحليل عميق من ذوي الاختصاص تحياتي وتقديري لكم فالقصيدة تستحق مثل هذه القراءة لشاعر متمكن من ادوات رموز حروفه
بالتوفيق لكم
*****
Mohammed Labibقرأت قصيدة الاستاذ الشاعر عبد الرحمان البكري وحينما فرغت من قراءتها الاولى احسست انه علي ان اعيد القراءة مرة ثانية وحينما اعدتها انتابني شعور غريب شعرت كانني اقرع باب القصيدة وانتظر ان تفتح لي كي الج الى عالمها الداخلي. فكانت القصيدة كغانية حسناء مخفورة في هودجها وعلى الباب حراس يمنعون الاقتراب منها. ومع ذلك ظللت اراودها عن نفسها حتى فتحت لي الابواب وقالت هيت لك.
ثم اخذت مهلة اتفرس فيها احاول ان اعرف اي المفاتن فيها مارست علي اغواءها وبعد طول نظر اقتنعت ان القصيدة تفتح لي بابين للدخول عليها: باب التشكيل اللغوي وباب الانزياح الدلالي.
وانني اعفي نفسي والقارئ الكريم من العودة الى المرجعيات النظرية والنقدية التي استعرت منها الاجزاء التي ركبت منها مشرط النقد
الذي شرحت به جسد القصيدة باحثا عن مؤشرات الغوايةفيها فكلها معلومة عند اهل الاختصاص وذوي البصر بالشعر:
₩ مدخل التشكيل اللغوي:
وظف الشاعربكري لغة شعرية تبدو في ظاهرها من الوهلة الاولى لغة مالوفة عادية لن يحتاج القارئ معها للعودة الى المعجم. لكن الشاعر ابدع في ربط تعالقات مجازية بين الكلمات ولدت هذه التعالقات صدمة القراءة بشكل كسرت فيه افق انتظار القارئ واستنفرت فيه وعيه اللغوي وخبرته في التواصل الفني بحثا عن توازن معرفي كان قد افتقده منذ الوهلة الاولى في لقائه بالنص ليفسر
العلاقة بين السفن والغيث وبين البحور التي شاخت على زمن القصيد
وامثلة هذه في النص كثيرة.
ان الشاعر بكري في تصرفه العتيد في ممكنات اللغة يقدم لنا صورة الشاعر الذي يستثمر بذكاء هامش المناورة مع المعجم الشعري في حدود ما تسمح به خاصية اللغة العربية التي سماها ابن جني" شجاعة العربية". ومثل هذا التصرف في المعجم لا يتأتى لاي كان بل يحتاج الى اقتدار فني وملكة نصية حظوظ توفرها لدى الكثير من الادباء قليلة.
₩ مدخل الانزياح الدلالي:
ان الانزياح الدلالي هو ما فرض على الشاعر بكري تلك الجرأة في التصرف في ممكنات اللغة. وبطبيعة الحال النص الفني هو نص موارب لا يقدم المعنى مجانا وهو لا يتصدق بالدلالة على القاعدين على ارصفة التسول في رحاب التلقي الشعري. نص الشاعر بكري يلوح من بعيد باشارات دلالية والقارى الذكي هو الذي يقتنص تلك الاشارات ثم لا يتعقب كلام الشاعر قدر الحذوة بالحذوة بل يترك النص وينطلق في كل الاتجاهات الدلالية التي الغز بها النص في اشاراته تلك.
ان المولد الدلالي LE GENERATEUR SEMANTIQUE في نص الشاعر هو تقنية التقابل البنيوي بين معنى الاشتهاء ومعنى الانتحال وهما المعنيان اللذان وردا في عنوان القصيدة ومعهما لفظة"بين" التي تجسد العلاقة بينهما. وشكلا منذ البداية الافق الدلالي الذي يمكن للقصيدة ان تتمدد فيه.
الاشتهاء رغبة جامحة في افتضاض عدرية رؤية جديدة الى العالم كل اشتهاء هو ممارسة جديدة للتجربة ولو كانت هذه التجربة قديمة او مكرورة. لذلك فان تلك العناصر من الكون التي ذكرها الشاعر هي تدعوه الى خوض تجربة وجودية جديدة وعلى سرير رغبة في الحياة جامحة.
لكن الشاعر بحدسه الفطري يتلقى الدعوة الايروتيكية بنوع من الاحتياط والتوجس لان الحياة ماكرة وقد جربها بما فيه الكفاية لذلك يستدعي معنى الانتحال بما يحمله من دلالات الزيف والارتياب والتوجس وهي دلالات شكلت افق الرؤيا الىالعالم لدى الشاعر .
وفي ختام هذا السفر في فضاء هذا القصيدة الفذة المتمنعة اود ان أعترف للقارئ الكريم انها مارست علي الاغواء بصورة خشيت معها ان اظل عالقا في شرنقتها.
كل تقديري الادبي للاستاذ الشاعر عبد الرحمان بكري.
بقلمي انا عاشق النصوص الجميلة
محمد لبيب
*****

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق