صباح بنداود في قصيدة لاتفصل فيها بين ذات مانحة وحياة ممنوحة وحب يتشظى في ريح عمقها البحث عن التجلي بمفهوم الموت الحقيقي.
خد قلبي
خد داتي
خد الروح
ورث ف الحياة
قبل الموت
حيت بلاك
الحياة موت
والموت نزاهة
بالحق
هك الشمس فصل
شعاها قفطان
يسخن برد الليالي
يدفي جروح بردات
ف حلمة مندوبة
هك سهير الليل
نقيه من ظلمة
عريانة بلا نهار
هك عيني صفي
دموعها من صورة
مظلامة
هك صوتي علمو يقول لا
هك سميتي مسحها مزيان
نشوف فيها صباح
خلي الصباح
يطلع لونو على وجهي
هك أيامي اللي فاتت
اللي ضاعت..
اللي جاية ..
عاود ليها لعجينة
اعطيني حقي ف المحنة
اعطيني حقي ف الكانة
اعطيني حقي فيا
ف الحياة.....
انها قصيدة الانية بامتياز. لان الروح هنا مانحة كل مالديها، والحياة هاربة من جسد يمنح كل مايملك ليملك العالم بكل حيثياته، شاعرة تقذف قلبها لتعيد الروح الى قلبها، تخرج منها ذاتها لتعيد تشكليها بالرؤية التي تلائمها ، فتبحث لنفسها عن روح اخرى بعد ان قذفت الاولى ، فخرجت لتتلقى الموت في كل ابعاده الجمالية. امرأة ارادت تشكيل الحياة كلوحة ترسمها بالوان تلائم مزاجها، تقدم مالديها بطلب مشروط تحدده كمؤشر في جملة قصيرة جدا:
اعطيني حقي فيا.
بغرابة تحمل اسرارها، تظهر مرة مهزومة لانها تبحث لنفسها عن تجل اخر ، تسعى البحث عن حقها فيها، فتعود لتزأر بصوت اسد هائج مرعب، فقط لتؤكد قوتها بحضور اكثر غرابة. مراميها مشتتة، تقذف القلب بلون خافت، ترمي الروح وكانه ريح الرمان الطازج، تجزأ الذات لتعيد ترميمها:
هك ايامي اللي فاتت
ثم تعود لتحدد ابتسامة ايام بصفات جد دقيقة، اولا هي ايام منزلقة تائهة وهاربة، ثم مرة اخرى تأتي لتحدد ضعفها :
هك ايامي اللي ضاعت
لانها كذلك ، فهي مقلقة، ثم مرفوضة واخيرا غير مرغوب فيها، لان الشاعرة لها مساعي دقيقة وواضحة:
عاود ليها لعجينة..
تصبح الايام ، كزمن ، مرهون بقذق خاص، تراها في الماضي/ (اللي فاتت) ، والمستقبل/ (لي جاية،) ، وفي الحاضر، لان الان يشكل زمن الرفض والقذف في نفس الوقت، فتصبح الحياة برمتها رحلة، والقلب صورة، والروح مزاج جديد يجب ان يعاد النظر فيه في حياة اولى مرفوضة واخرى مشروطة باعادة النظر فيها بتصور مغاير .. هي كلها تصورات ستجعل المرأة في وضع مرتبط بوجود باخر ، بصفته مبتغى الحياة، مادام هو نفسه من سيعيد ترتيب مساكن اوجاع حياتها ، لها فيها رؤية جد معمقة وواضحة. لذلك فالقصيدة تمثل قمة الشكوى في الذات للذات من اجل مساغي تهم الذات، لكنها الذات التي ترى الذات بذات اخرى، في تصور مستقبلي مغاير. فيصبح الهو السر الاول والاخير في اعادة ترميم الذات التي تخلت عن كل محتوياتها، لتتدخل الذات الاخرى فتعيد لذات الذات ذاتها الغير ملائمة لحياة مريحة.
قصيدة عميقة في ابحارها في عالم الذات، لكنه ابحار عحيب، لانه يصب في شواطئ الذات ، بمنطلقات ذات فقدت وتخلت عن كل شيء لذات غيرية تبقى هي محور اخراج ذات من محن ذات ، والغريب هنا ان القصيدة تعمق عمق الذات فتتخلى عن كل مافيها ليأتي الغير فيصبح هو مركز عالمها ومحور تشكلاتها وسرا قويا من اسرار محنها؛ فتكون المحنة في البداية في الذات فتعيد التأويل لتتجزأ الذات من جديد فيصبح الاخر اللغز الوحيد القادر على فك رموزها و اخراجها من ضيق محنها الغابرة والواضحة.
خد داتي
خد الروح
ورث ف الحياة
قبل الموت
حيت بلاك
الحياة موت
والموت نزاهة
بالحق
هك الشمس فصل
شعاها قفطان
يسخن برد الليالي
يدفي جروح بردات
ف حلمة مندوبة
هك سهير الليل
نقيه من ظلمة
عريانة بلا نهار
هك عيني صفي
دموعها من صورة
مظلامة
هك صوتي علمو يقول لا
هك سميتي مسحها مزيان
نشوف فيها صباح
خلي الصباح
يطلع لونو على وجهي
هك أيامي اللي فاتت
اللي ضاعت..
اللي جاية ..
عاود ليها لعجينة
اعطيني حقي ف المحنة
اعطيني حقي ف الكانة
اعطيني حقي فيا
ف الحياة.....
انها قصيدة الانية بامتياز. لان الروح هنا مانحة كل مالديها، والحياة هاربة من جسد يمنح كل مايملك ليملك العالم بكل حيثياته، شاعرة تقذف قلبها لتعيد الروح الى قلبها، تخرج منها ذاتها لتعيد تشكليها بالرؤية التي تلائمها ، فتبحث لنفسها عن روح اخرى بعد ان قذفت الاولى ، فخرجت لتتلقى الموت في كل ابعاده الجمالية. امرأة ارادت تشكيل الحياة كلوحة ترسمها بالوان تلائم مزاجها، تقدم مالديها بطلب مشروط تحدده كمؤشر في جملة قصيرة جدا:
اعطيني حقي فيا.
بغرابة تحمل اسرارها، تظهر مرة مهزومة لانها تبحث لنفسها عن تجل اخر ، تسعى البحث عن حقها فيها، فتعود لتزأر بصوت اسد هائج مرعب، فقط لتؤكد قوتها بحضور اكثر غرابة. مراميها مشتتة، تقذف القلب بلون خافت، ترمي الروح وكانه ريح الرمان الطازج، تجزأ الذات لتعيد ترميمها:
هك ايامي اللي فاتت
ثم تعود لتحدد ابتسامة ايام بصفات جد دقيقة، اولا هي ايام منزلقة تائهة وهاربة، ثم مرة اخرى تأتي لتحدد ضعفها :
هك ايامي اللي ضاعت
لانها كذلك ، فهي مقلقة، ثم مرفوضة واخيرا غير مرغوب فيها، لان الشاعرة لها مساعي دقيقة وواضحة:
عاود ليها لعجينة..
تصبح الايام ، كزمن ، مرهون بقذق خاص، تراها في الماضي/ (اللي فاتت) ، والمستقبل/ (لي جاية،) ، وفي الحاضر، لان الان يشكل زمن الرفض والقذف في نفس الوقت، فتصبح الحياة برمتها رحلة، والقلب صورة، والروح مزاج جديد يجب ان يعاد النظر فيه في حياة اولى مرفوضة واخرى مشروطة باعادة النظر فيها بتصور مغاير .. هي كلها تصورات ستجعل المرأة في وضع مرتبط بوجود باخر ، بصفته مبتغى الحياة، مادام هو نفسه من سيعيد ترتيب مساكن اوجاع حياتها ، لها فيها رؤية جد معمقة وواضحة. لذلك فالقصيدة تمثل قمة الشكوى في الذات للذات من اجل مساغي تهم الذات، لكنها الذات التي ترى الذات بذات اخرى، في تصور مستقبلي مغاير. فيصبح الهو السر الاول والاخير في اعادة ترميم الذات التي تخلت عن كل محتوياتها، لتتدخل الذات الاخرى فتعيد لذات الذات ذاتها الغير ملائمة لحياة مريحة.
قصيدة عميقة في ابحارها في عالم الذات، لكنه ابحار عحيب، لانه يصب في شواطئ الذات ، بمنطلقات ذات فقدت وتخلت عن كل شيء لذات غيرية تبقى هي محور اخراج ذات من محن ذات ، والغريب هنا ان القصيدة تعمق عمق الذات فتتخلى عن كل مافيها ليأتي الغير فيصبح هو مركز عالمها ومحور تشكلاتها وسرا قويا من اسرار محنها؛ فتكون المحنة في البداية في الذات فتعيد التأويل لتتجزأ الذات من جديد فيصبح الاخر اللغز الوحيد القادر على فك رموزها و اخراجها من ضيق محنها الغابرة والواضحة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق