نقد النقد : قراءة في مقاربة نقدية للاستاذ حسن بنموسى حول الشاعرة فتيحة المير.
...
قراءة الاستاذ حسن بنموسى لشعرية الشاعرة فتيحة المير اثارت انتباهي ، خصوصا في النظر اليها من عدة زوايا، لعل الركن الاعمق الذي منه اشد نقطة الانطلاق هي خلاصات الناقد ذ حسن بنموسى، التي جاء فيها ان نصوص فتيحة المير تؤسس لرؤية ابداعية بمعاني تراوحت بين الفلسفي / الموضوعي وبين الواقعي / الاجتماعي ، وبين المتعدد / المتشاكل.. هي رؤية احالتني على معطى اخر عميق في كتابة المير، يكمن في قوة تواجدها كشخصية ترى المحيطات المرافقة لها بالصيغة الضيقة الوحيدة التي تشكل مركز العالم، وكأن الشاعرة تفرض تواجدها لتحدد مؤشرات بناء نظام العوالم بكل حيثياتها البسيطة والمعقدة، السهلة والصعبة، السطحية والمعمقة، على اساس ان التمثلات هي منطلقات تتوزع بعين واحدة ووحيدة، عين شاعرة تفرض تواجدها المطلق بالصيغة الوجودية التي تمثل فلسفة امراة لها ماتريد، وتلتقط المواضيع برؤية فلسفية تحدد طبيعة علاقاتها بتفسها كذات مؤهلة ان تغير المجريات كلما شاء قدرها الفريد، هنا اقف عندها في قصائد الغزل لانها تشكل كتابة بعمق مصدره وجداني يسيل عرقا معريا عن شطحات شاعرة توزع الحياة بتقسيط محسوب، قلت الغزل لانه موضوع فيه مايكفي ان تكون المير سيدة الاشياء، وبه ترتجل الافكار بصيرورة محكمة وواعية، فيه يغيب الرجل عندما تحضر المير/ المرأة المتجبرة الحنونة ، او الانسان الذي يحب بارادات تدرك فيها كل صغيرة وكبيرة بصور تتعالى فيها المرأة بحضور تام ، ويحضر الانسان في الرجل عندما تشاء فتيحة الشاعرة ان تتشتت على صدر حبيب من صناعتها، وهو جواب بسيط عن جبروت نزار قباني الذي جعل من المراة كل شيء ، خاصة عندما جعل منها عبدا في قفص حبه، تأتي المير لتكسر القيد وتحيي الرجل ليصبح اسير حبها عندما تتحرك مشاعرها كمجنونة في طيشها المتحرر ، فتسقط في جبن رجل ابله تروده كلما شاء قدر الشاعرة ان يتحول لغزا وسرا في انفلاتاتها المتراكمة والمتعددة شعرا ، كلها عوالم من فراغ ترسمها لغتها متعة للوجود، و بها تتمظهر المتاهات بتجل جد محكم ، فتتحول الشاعرة نجوما ليقع المطنق الذكوري في فلك جبروت امرأة توزع الادوار بطريقتها، تحدد الحدود وترسم المجاري الهادئة ، تضبط النزاعات الدفينة فيها فتصبح هي وحدها المطلق في نسبية كائن دخل قفصها ليتحرر من جنونها ، يصبح الصلب فيها معطى حتميا محكما قدره عنوان وجود سمته(لعندو عندو)، هي وحدها من تتحدى، في كل الغيابات تحضر لتنفي ذاتها ،بعدها يغيب غيرها فيها ، فتنبني الصور الحياتية كلها في تجليات غياب الحضور ، فتتيه لتحضر اولا، بعدها تتوقف الجغرافيا وتتحرك المجرات في سيولة ضياع لا تعرف عنه شيئا سوى تمطيط هندسة صناعة السراب في متاهة الوهم وحلم المنفى في الذات الهاربة.
كلها مؤشرات صغيرة التقطتها من مرافقتي العابرة لعمق تحليلي للاخ العزيز حسن بنموسى ، الرجل الذي وزع انفلاتات كتابة امرأة بقراء واعية ومحكمة ، حضرت فيها الشاعرة لتكتب اسمها بوقع الشعر ، و غابت المراة عندما جعل منها اساس العالم.
هي كلها تجليات وجود كوعي يستحضر مايريد و يغيب مايشاء ، في العمق يمثل تصورا لتشاكلات مختلفة ، تمفصل الحياوات بالصيغة التي يشاء الشعراء ان تفهم وتأؤل العالم في الكتابة الشعرية الحارقة والهادئة في نفس الوقت: هي في الظاهر ابتسامة وفي الخفي تشكل رفضا لكل ما لا يسعف تواجدها كانسان ، ثم كشاعرة تعيد ترتيب الحياة المبعثرة فيها.
كلها مؤشرات صغيرة التقطتها من مرافقتي العابرة لعمق تحليلي للاخ العزيز حسن بنموسى ، الرجل الذي وزع انفلاتات كتابة امرأة بقراء واعية ومحكمة ، حضرت فيها الشاعرة لتكتب اسمها بوقع الشعر ، و غابت المراة عندما جعل منها اساس العالم.
هي كلها تجليات وجود كوعي يستحضر مايريد و يغيب مايشاء ، في العمق يمثل تصورا لتشاكلات مختلفة ، تمفصل الحياوات بالصيغة التي يشاء الشعراء ان تفهم وتأؤل العالم في الكتابة الشعرية الحارقة والهادئة في نفس الوقت: هي في الظاهر ابتسامة وفي الخفي تشكل رفضا لكل ما لا يسعف تواجدها كانسان ، ثم كشاعرة تعيد ترتيب الحياة المبعثرة فيها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق