قراءة مختصرة في قصة لامرئي للاديب الشاعر محمد الطايع.
كثير ما سمعنا عن خرافات وقصص تشير الى وجود الاشباح والجن. الاطياف.
طبعاً الجن أمرهم ثابت في القرآن الكريم، ولا أجادل فيه أو أشكك حوله، لكني أتحدث عن دخول الجني في الأنسي وسيطرته عليه، جميع الأحاديث التي تتحدث عن تلبس الجن بالإنس إما موضوعة أو ضعيفة وأفضلها اختلف العلماء في صحته!
كل ما ورد من هراء وخيال عن تاثير الجن وركوبهم للبشر انما كانت من افلام الرعب وقصص الموتى التى انتشرت في الغرب في العصور الوسطى وفي عصر الفاطميين .
فلا يوجد تاثير فعلي من الجن على البشر اذ يختلف طبيعة خلق الجن مع طبيعة خلق البشر. فهو من نار ونحن من طين. ولا تركب النار مع الطين وتتعايش معه.
وما يتخيله الانسان هو من واقع هواجس في عقله الباطن ليس الا. فان زادت هذه الهواجس اصبح مريضا نفسيا.
ولا اتصال للجن بعالم البشر نهائيا وانما الغواية هي تصوير عقلي للانس من بعيد وليس اتصال مباشر. فلا اصوات ولا طرطقات ابواب ولا صفير او خزعبلات. وانما تهيئات البشر من العقل الباطن. ولهذا نزلت سورة الجن وسورة الفلق كحرز من الشيطان ان يخيل لنا الموبقات. وبسورة الجن يستنكر ابليس اللعين تاثيرة على البشر ويقول اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين. وكثير من السور تاكد انه قد سولت له نفسه.واغواه الشيطان .
الإغواء يكون عن بعد ولا يعني الملامسة او اللمس.
تاريخياً، فإن الأشباح فكرة قديمة جداً قد تبناها بعض الناس كونها مريحة لهم، فبعض الأشخاص يرفضون تصديق أن أحباءهم المتوفين قد غادروهم، فيؤمنون بوجود أطياف لأجساد المتوفين تقوم براعيتهم وتقف بجانبهم في السراء والضراء، يبوح لهم هؤلاء الناس بمشاكل حياتهم بالتحدث إليهم كما اعتادوا قبل رحيلهم، لهذا يصعب عليهم التخلص عن فكرة وجود الأشباح وأرواح الموتى.
كثير ما سمعنا عن خرافات وقصص تشير الى وجود الاشباح والجن. الاطياف.
طبعاً الجن أمرهم ثابت في القرآن الكريم، ولا أجادل فيه أو أشكك حوله، لكني أتحدث عن دخول الجني في الأنسي وسيطرته عليه، جميع الأحاديث التي تتحدث عن تلبس الجن بالإنس إما موضوعة أو ضعيفة وأفضلها اختلف العلماء في صحته!
كل ما ورد من هراء وخيال عن تاثير الجن وركوبهم للبشر انما كانت من افلام الرعب وقصص الموتى التى انتشرت في الغرب في العصور الوسطى وفي عصر الفاطميين .
فلا يوجد تاثير فعلي من الجن على البشر اذ يختلف طبيعة خلق الجن مع طبيعة خلق البشر. فهو من نار ونحن من طين. ولا تركب النار مع الطين وتتعايش معه.
وما يتخيله الانسان هو من واقع هواجس في عقله الباطن ليس الا. فان زادت هذه الهواجس اصبح مريضا نفسيا.
ولا اتصال للجن بعالم البشر نهائيا وانما الغواية هي تصوير عقلي للانس من بعيد وليس اتصال مباشر. فلا اصوات ولا طرطقات ابواب ولا صفير او خزعبلات. وانما تهيئات البشر من العقل الباطن. ولهذا نزلت سورة الجن وسورة الفلق كحرز من الشيطان ان يخيل لنا الموبقات. وبسورة الجن يستنكر ابليس اللعين تاثيرة على البشر ويقول اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين. وكثير من السور تاكد انه قد سولت له نفسه.واغواه الشيطان .
الإغواء يكون عن بعد ولا يعني الملامسة او اللمس.
تاريخياً، فإن الأشباح فكرة قديمة جداً قد تبناها بعض الناس كونها مريحة لهم، فبعض الأشخاص يرفضون تصديق أن أحباءهم المتوفين قد غادروهم، فيؤمنون بوجود أطياف لأجساد المتوفين تقوم براعيتهم وتقف بجانبهم في السراء والضراء، يبوح لهم هؤلاء الناس بمشاكل حياتهم بالتحدث إليهم كما اعتادوا قبل رحيلهم، لهذا يصعب عليهم التخلص عن فكرة وجود الأشباح وأرواح الموتى.
ثمة فرضية أخرى يدرجها المحققون في الأشباح هي أن الشبح هو شكل من أشكال الإسقاط النفسي على العقل البشري، الفرضيات التي يقدمها المحققون في الأشباح هي فرضيات لا يدعمها علم الفيزياء ولا علم النفس والأعصاب ولا أي علم بشكل عام!
وتعتبر هذه الفرضيات وما يقدمه هؤلاء المحققون من ضمن ”العلم الزائف“، حيث أن من يفترض وجود هذه الطاقة يرفق دائماً فرضياته بادعاء استحالة قياسها بالطرق العلمية التجريبية، وهذا ما يجعلها تندرج تحت تنصيف العلوم الزائفة ، أحد أسباب إدراج بعض العلوم والفرضيات ضمن العلم الزائف هو عدم القابلية للقياس وعدم القابلية للدحض.
اما عن اشباح الفيسبوك فهي الأشباح التي سمح لها مسيو مبارك الدخول الى عالمنا الافتراضي.
قصة جميلة جدا لتحليل النفسية وما يساورها من هواجس وتهيآت وخيال . فان دخلنا في عالم الماورائيات فهو من علم الوجودية. ولا يمكن للعقل البشري المحدود ان يعرف عنها شيئا الا ما أخبرنا الله عز وجل في كتابه الحكيم.
نص جريء وحرف شفيف يغوص في المحكي واللامعقول ويفسر بعض الغشاوة الهلامية التي تسيطر على العقول.
بقلم مصطفى البدوي
النص :-
لامرئي ..
قصة قصيرة ..
وتعتبر هذه الفرضيات وما يقدمه هؤلاء المحققون من ضمن ”العلم الزائف“، حيث أن من يفترض وجود هذه الطاقة يرفق دائماً فرضياته بادعاء استحالة قياسها بالطرق العلمية التجريبية، وهذا ما يجعلها تندرج تحت تنصيف العلوم الزائفة ، أحد أسباب إدراج بعض العلوم والفرضيات ضمن العلم الزائف هو عدم القابلية للقياس وعدم القابلية للدحض.
اما عن اشباح الفيسبوك فهي الأشباح التي سمح لها مسيو مبارك الدخول الى عالمنا الافتراضي.
قصة جميلة جدا لتحليل النفسية وما يساورها من هواجس وتهيآت وخيال . فان دخلنا في عالم الماورائيات فهو من علم الوجودية. ولا يمكن للعقل البشري المحدود ان يعرف عنها شيئا الا ما أخبرنا الله عز وجل في كتابه الحكيم.
نص جريء وحرف شفيف يغوص في المحكي واللامعقول ويفسر بعض الغشاوة الهلامية التي تسيطر على العقول.
بقلم مصطفى البدوي
النص :-
لامرئي ..
قصة قصيرة ..
من عادته أن يكون ساكنا هذا الليل الذي يجثم فوق رؤوس مصابيح الميناء مثل خيمة كبيرة ، هذا السكون الذي ألفته حولني مع التكرار إلى مايشبه آلة من غير مشاعر ، حتى لم يعد لدي ما أحكيه عن ليلاتي الباردة الخالية من أي توهم ، بينما لايجود علي الواقع إلا ببعض زيارات خفيفة من الزملاء الذين يبحثون عن الأنس أحيانا ، وقلما يجدونه ..
لا أعد الساعات ولا السجائر التي أشعلها من غير نكهة تذكر ، أترك نفسي للصمت ، بعدما أنتزع منه أجراس الإنتظار ، وأواصل رحلة الموت البطيء ، لا أعرف متى سيقبض الله روحي ، لكنني توسلته مرارا وتكرارا أن يسحبها من جوفي وأنا نائم .. من الرائع جدا لو أموت وأنا أحلم بوجه والدتي ، أو بصفحات كتاب لم أتمكن يوما من قراءته ، إذا قدر الله وكنت من المنعمين هناك ، لا أدري هل يحق لي قراءة ما فاتني من كتب الحياة ، أعلم أن البؤس الذي يسكنها لايتلائم مع مشاعر أهل الجنة ، ولكنني حرمت في الدنيا من كثير ، هناك أوساخ جرائم وموبقات جمة جميلة وشهية لم أجربها بعد ، أحيانا أقارن بيني وبين القتلة ، فأجد لعبة القتل مسلية لكني لا أستطيع إطلاقا أن أعثر ولو افتراضا على ضحايا مناسبين ، مع أن العالم مليء بالأشرار الذين يستحقون التصفية ، المشكلة أنني أحب الجميع وأتمنى أن يعيشوا بسلام ، وأرى النار مصيرا ضروريا لكل الذين استبدلوا الحب بالمصالح الرخيصة ..
مرة أخرى يرغمني ( سام ) على الخروج من قوقعتي ، كي أمسح المكان الخالي تماما بنظرة استكشاف ، متساءلا ما الذي يدعو هذا الجرو الأبله للنباح هكذا وبشدة ؟! من ذا الذي يزعجه فيتقافز في مكانه حتى توشك السلسلة التي تشده للسياج أن تخنقه ؟! ثم يومىء بعينيه الأليفتين نحو المخزن خلفي ، أشعر أنه يريد أن يخبرني الكثير عن خوفه وانزعاجه من وجود دخيل لامرئي ..
أخرج السكين من جيبي وأفتح باب المخزن الكبير ، وأوجه نور الكشاف على محتوياته ، فلا أرى سوى الفئران تهرب من الضوء ، يزداد نباح الكلب حدة ، فلا شك أن ذعره هذا لم يأت من لاشيء ، أتوغل داخل المخزن ، محاذرا أن تعلق قدمي أو حواشي معطفي في الأسلاك والقضبان الحديدية والمسامير الكبيرة الناتئة على أضلاع الألواح الخشبية ، ثم تدغدغني تلك اللعنة الأزلية مرة أخرى ، أليس من الغريب أن تتحرك بداخلي الرغبة الجنسية كلما تواجدت في هذا المكان ؟! فهو لايصلح حتى للنوم ، ثمة غبار يسبح في فضاءه ، وحشرات وعناكب ضخمة تعتاش على الصدأ ، ذات مرة انهزمت أمامها ، فلم أجد بدا من تشغيل الهاتف والدخول على غوغل ، ثم استمنيت على صور الممثلة (سوني ليون ) وهي عارية في إحدى غرف النوم ، فعلت ذلك وقوفا ، ولا أتمنى إطلاقا أن أضاجع أنثى حقيقة هنا ليقيني أن النساء لايتواجدن في مثل هذا المكان ، حين بلغت نشوتي ، فكرت في هذه العلاقة الإنسانية الغريبة التي تجمع بين أبناء البشر ، وكيف أنه بالإمكان أن تثيرك صورة إمرأة تعرف أنها ماتت في حادثة سير قبل عشرين عاما ، وأنها الآن تحديدا وأنت تتوهم أنك تقبل قفاها الجميل والناعم ، ليست سوى جثة متعفنة داخل قبر لم يعد يحضى حتى بالزهور ..
فجأة سمعت خبطا خفيفا من خلفي على باب المخزن ، فتوقعت أنه المراقب جاء كعادته ليتجسس علي ، عدت إلى المدخل بحذر وكانت المفاجأة أنه لا أحد هناك ، نعم لا أعاني خصاصا في النوم ، ولا أظن بأني توهمت الطرق على الباب الخشبي ..
ومع أن الأمر أصبح معتادا ، إلا أنه لامهرب من الشعور بالقلق مع القليل من الرهبة ، ولست أدري لماذا نخاف من أي كائن لامرئي ..
ومع أن الأمر أصبح معتادا ، إلا أنه لامهرب من الشعور بالقلق مع القليل من الرهبة ، ولست أدري لماذا نخاف من أي كائن لامرئي ..
تذكرت قصص الجن ، وأشباح الفايسبوك الذين يرغبون في تواصل من غير اسم ولا صورة ، تذكرت أخبار المخلوقات الفضائية الغامضة ، فاستبعدت أن ينتمي زائري هذا لأي من هؤلاء ، العالم مليء بالأمراض النفسية ، حتى أنه يخيل إلي أحيانا أنه ليس هناك مخلوق واحد في هذا الكون ، لايخفي عكس ما يبدي ، وأن الفارق الوحيد بين الفضيلة والدناءة هو الخضوع الإجباري لقوانين التعايش بين الموجودات ، كل الحراس الذين قضوا هنا ليلات من لياليهم ، اشتكوا من خبث هذا المكان المجاور للبحر ، حتى أن بعضهم رفضوا أية مداومة أخرى بدعوى أن المكان مسكون ، وهكذا قر قرار الإدارة أنني الشخص الوحيد المناسب لهذه الرقعة الملعونة من الميناء ، فلقد تناقل الزملاء جملة مفادها ، أنني أشبه الأشباح إلى حد بعيد ..
عاد الطرق مرة أخرى لكن بقوة أكثر ، وكنت على يقين أنني لن أرى أي شيء ، فلم أبالي به ولا بالصفير الذي اقترب من الكلب فأمره أن يتكوم على ذاته مثل وسادة قديمة ، وقد تمكن الكائن الغامض من إرغامه على السكوت .. لم أبرح مكاني أشعلت سيجارة ثم استرخيت على دفة خشبية باردة مسنودة على الجدار ، قلت بصوت مسموع أخاطب هذا الغريب ، يلزمك أن تجتهد أكثر ، أساليبك جد كلاسيكية أيها المريض ، عليك أن تمتلك الشجاعة الكافية كي تظهر مباشرة أو تكلمني لكي أعترف بوجودك ، لأنه من الحمق أن أخبر رؤسائي أن زائري كان موجودا وغير موجود ..
هل أنت ذكر ؟ أم أنك أنثى ؟ أم أن أبناء جنسكم لايعبؤون بمثل هذه الفوارق ؟ هل تعشقني ؟ والله أنا وحيد جدا ، ولكم أتمنى لو أمكنني أن أعانقك ولو للحظات ، فلقد مر زمان طويل لم أحضن خلاله سوى خيباتي المتوالية ..
غريب ، عفوا بل جميل ، يبدو أن هذا المجهول يعشق الإنصات ، لأنني كلما تكلمت معه ، أشعر بهدوئه ، فلعله أدمن حديثي هذا لأن الواقعة تكررت مرات عدة ، إن لم يكن يعرف لغتنا فأنا على يقين أنه قد تعلم مني الكثير ، المهم ، فتلعم يا صديقي أو ياصديقتي ، أنك إن كنت شريرا فلن يكون لك هنا أي أثر ، فحتى لو أغضبتك وخنقتني ، سيتفق الجميع أنني انتحرت من شدة يأسي ، ثم لايجد رجال السلطة من يأتي لتسلم جثتي الزرقاء .. أما إن كنت طيبا فإنك لن تزداد باقترابك مني إلا حيرة وارتباكا ، لأني أحببت قبلك كثيرين ولم أنفعهم بأي شيء ..
بعد لحظات من الصمت ، رفع الكلب رأسه فكأن الغامض أطلق سراحه ، ثم ندت عنه أنة حزينة تشبه البكاء ، دقائق قليلة ثم لم أعد أشعر بأني أستلم أية إشارات من أي نوع ..
حين وقفت أمام البحر الغارق في ظلماته ، انتابني شعور خيبة قاس جدا لم أعرف كيف أتخلص منه ، غلبتني دموعي وشكوت أمري إلى الله ، فكرت أن الله وحده قد اطلع وشاهد كل شيء ، آلمني انسحاب زائري دون أن يلمس كفي أو يتحفني ولو بكلمة واحدة ، أإلى هذا الحد بت بغيضا لايحب التواصل معي حتى الغامضون .. ؟!
بخلاصة شديدة : ليس لدي ما أحكيه عن هذا الواقع المتحجر ، من أراد أخبار السياسة والجريمة والعنف والخداع فليفتح أي جهاز لعين وليستمتع بمآسي الدنيا الفانية ، أما هنا .. فلا شيء يهم ، مجرد أشباح غريبة تمر بمحاذاتي ثم ترحل في صمت مقيت ..
محمد الطايع
محمد الطايع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق