الاثنين، 29 أكتوبر 2018

بيني وبيني

Bousslam Hassan
**********
بيني وبيني
...
من يسد الخلل
بيني و بيني ؟!
من يصل ضفة 
الشرق بالغرب ؟!
من يزرع ساحة وغى
بالياسمين و الزهر ؟!
من يغلق نوافذ سراب
مشرعة طول الوقت ؟!
من ينظف السديم
من زبد البحر ؟!
ها هو ذا الشفق
يمتص نجوم الليل
يشفط ضياعا
يسكن موج المد
يركن البهاء
في قلب القمر
لم يرتعش الدرب اذن
من هول الخطو ؟!
لم تنغرس الحروف
في قارب الموت ؟!
لم يتسابق الدمع
لاستقبال السهد ؟!
ضاق الامل بما رحب
والامان ...
واشتدت نكبة العشق
في الخفاء و العلن
ذبلت نظرات المنى
وانهمرت على خد الوجع
زفرات و زفرات
فمن يسد خللا
بيني و بيني ؟!
من يصالح بعضي
على بعضي ؟!
من يجمع تفاصيل
مزقتها رياح العتم ؟!
تلتئم شظاياي
و تندمل انكسارات الجزر
خديجة بوعلي
المغرب
********
مابين بينك ،ذات متصدعة ،ترغب في الرحيل ،تشتاق الى تحول الى بينها اخرى ترى فيها صورتها الحقيقية ،التي تشتاق الى زرع الياسمين والزهر
هناك فصل ذاتين في ذات واحدة ،بينهما مسافة ،هي مسافة البحث عن الحقيقية ،التي تبحث عنها الشاعرة ،
بيني وبيني ،،اعتبر العنوان مساحة تأمل ،لبحث مستمر عن ما يوجد بين البين والبين ،،،
نلاخط البين الاولى الذات القلقة ،التي تحمل العبء والذي هو تراكم الوجع ،
نوافذ سراب
السديم
قارب الموت
يتسابق الدمع
ضاق الامل
نكبة العشق
ذبلت نظرات المنى
انهمرت على خد الوجع
زفرات زفرات
يسد خللا
تفاصيل مزقتها رياح العتم
هاته الذات الاولى التي تصارع لحظة الالم ،لكن الذات الثانية هي الذات الحالمة التي تبحت عن المصالحة
الذات الثانية ،هي ،،،الحلم ،هي الشاعرة التي خرجت من الذات الاولى ،،اسميها ذات الانسان بشكلها الواقعي ،الى ذات ثانية هي الذات الشاعرة الحالمة
الذات الثاتية التي توجد في وضع آخر مخالف للاولى
يسد الخلل
يصل الضفة
يزرع ساحة وغى بالياسمين والزهر
ينظف السديم
هاهو ذا الشفق
يشفط الضياع
يسكن موج المد
يركن البهاء في قلب القمر
لم يتسابق الدمع
يسد خللا بيني وبينك (يحول الواقع الكائن الى واقع ممكن)
من يصالح بعضي على بعضي ،،،البعض هنا حجم له وزن ،وله وجود لا يتحقق الابوجود البعض الاخر ،هنا قمة الرؤية الفلسفية التي حملتها الشاعرة على ضفاف وضعها النفسي الذي يكاشف الامل من داخل الألم
تلتئم شظاياي
وتندم انكسرات الجزر
،،ذات شاعرة حالمة راغبة في اندمال انكسارات الجزر ،،
قصيدة ذات بعد جمالي وفلسفي ،احكمت الشاعرة بناءها ،واعطتنا شاعرة تبحث عن الحل من داخل المعاناة ،من عمق المأساة
شاعرة الاطلس بينها وبينها تلتئم الذات وتحقق وجودها ،كمشروع انساني حالم
***********
بوسلام حسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق