الاثنين، 30 يوليو 2018



بسم الله الرحمن الرحيم

شاعرة ،من طينة اصيلة ،عشقت الابداع ،وعشقها ،كتبت في الفصيح ،وفي الزجل ،رئيسة مجلة الواحة،من مواليد مدينة الرباط ،متزوجة ،ولها ابن اسمه حمزة وبنت ،خلود ،تقطن في مدينة اگادير ،
نگول كلمتي عبارة عن مجموعة من القصائد ،اختارت لها الشاعرة هذا الاسم ،وكل قصيدة تختلف عن الاخرى ،من حيث المعنى والبعد الشعري
قصيدة تحتفي بها ،صفحة قراءة ونقد والتي يرعاها الاخ العزيز ،الرجل الطيب شعيب المذكوري الذي اكن له كل الاحترام والتقدير ،
قصيدة تستحق ان تكون في محك القراءة ،لذا نهيب بنقادنا وقرائنا ان يقربوا معانيها وان يمتعوننا بجماليتها ،كما اتمتى ان نبتعد عن الثناء والاطراء،وتلخيص المضامين ،شكرا لروادنا ومرحبا بكم عند وفاء ام حمزة ،في قصيدتها نگول كلمتي.
****
نص القصيدة :
**نڭول كلمتي**
(على كتاف الوقت )
على كتاف الوقت
سرحني بوحي ليالي
نرعى من هبالي
ؤ نسقي كبالي
من فياق كتفو الصمت
شراني اسهو
ؤ باعني ليّا
كتاب بيض
تجلاو حروفي
سمحت فيا لورقة
وساح مدادي دمعة
ملبدة ف جفوني
تحيّنتْ
وريحها يلالي
وهي تقلب فين تحط
فين نكبها
فلبحر ولا ف الشط
فدروب السما
تبكي وتنحط
ارضي لبسها لكحط
وهاد الصهد
لفاضحني
لمعريني
فعز البرد
مرة يقرصني
مرة يجمد
ولا المحنة الراكدة فيا
المركباني
تراري بيا
وانا مني نبغي نزهق
هي فلحزمة تعڭد
وانا نقلب فين ارڭد
ولكلمة مشتّاني
محيراني
معششة ف أركاني
اللاوية ذراعي
أنا نطلق وهي تشد
انا نتكمش وهي تجبد
روحانية
وحسابي ما بغى يتعد
قراتني لوح
لجماتني
سرات ف أعماقي
سكنت الروح
وبوحي عرڭان
عريان
عطشان
لسانو يلهت
ولونو بهت
وعرقو مجروح
حلف من كاسي يشرب
ؤمن حروفي
يلقّم عياطي نغمات
طلعات
من حر البوح
وفاء أم حمزة ج
*********
القراءات
1 - قراءة الاستاذ حسن بوسلام :
**********************

شاعرة استطاعت في قصائدها ،ان تقاوم شيئين ،الصمت الذي يمنعها من البوح ،والالم الذي يرافقها في حياتها ،هذا الالم الذي يحاصرها من واجهتين : الالم ألفراق. المرض الم البعد المكاني ،الذي فصلها عن من تحبه ،والمرض الذي يصاحبها ،في لحظات ،يخنقها يجعلها تقترب من ذاتها تتحسسها بنبض شاعرة رقيقة المشاعر اذن البوح من رحيم الصمت ،والالم من رحيم الحياة،رسم خطوطا عريضة على مسار الشاعرة في قصائدها ،نگول كلمتي،والتي اعطت لكل قصيدة نفسا،ورؤية شعرية ،بل لاقل ،فلسفة ومنهجا في الكتابة الزجلية التي اعتبرها رائدة ،ومتميزة ،ذات نبرات بايقاع سواكن الشاعرة ، سوف اطل على قصائد الشاعرة ‘‘نگول كلمتي،، واقارنها بالقصيدة المطروحة امامنا للقراءة ،من خلال تابثي البوح والالم ، #لحظة البوح ف نگول كلمتي # اقف عند عنوان القصائد لكي ابين دلالته الوجدانية عند الشاعرة نگول ،،رغبة في القول واصرار في البوح ،ونگول هو كلام ،من عمق وجدان الشاعرة ،هو القصيدة التي فجرت فيها صمتها ،واعلنت فيه تمردها عن السكوت لانه بالنسبة لها موت ،ونهاية حتمية كلمتي ،بصيغة المفرد ،للدلالة على أنها كلمة واحدة لكنها تختزن ،كل المشاعر ،الحب ،الامل الألم ،التمرد ،الصراخ الحلم ،الدموع ،المقاومة ،الصبر ‘كلمتي تحمل حقيبة المعاني ،في سفر من الذات الى الذات تارة ومن الذات الى الآخر تارة اخرى لنقف عند البوح في قصائد الشاعرة التي عنونتها بنگول كلمتي تقول وفاء في قصيدة لها بنفس العنوان : ف اغواتي يتعانق لفوق مع لتحت ويغير عياطي ف اسكاتي هنا الغوات غير العياط ف السكات ،والغوات ،،،،،الصراخ لحظة الم او في وضع مفجع والعياط ،هي النداء ،،قصد طلب شيء معين ،وسنلاحظ الكلمتين حاضرتين في قصيدة اخرى،مما يؤكد الاصرار على هاتين الحالتين ،،، الغوات. العياط صراخ وبكاء. نداء الاخر السكات فالسكات اختزل الغوات والعياط نقرا بوحها في قصيدة اخرى ،اذ تقول : مكمشة فكماطها تزكي فعياطها برولتني غوات كنت نظنني نسيتها هي ما نسات العياط قدمته على الغوات ،بخلاف المقطع السابق وقد استحضرتهما الشاعرة في قصيدة اخرى وان كان لها نفس العنوان تحول العياط الى غوات ،في حضرة التذكر العنيد نقرا مقطعا من قصيدة اخرى بيني وبيني محطة كلام امدرح اسكات امدري بلا ريح مقطع في غاية الروعة ،مرة اخرى تستحضر السكات الذي تدرى بلا ريح بلا هواء من القلب المازوم والمكلوم ،في محطة الكلام حيث انتظار القصيدة التي ستسافر بها الى حيث البوح الجميل مرة اخرى توظف الشاعرة السكات ،وكل مرة تعطيه صفة ،لنقراه في هذا المقطع وشكون وشكون لنغمة السكاتي يسمع ويخلي نغيمة تغسلني من الزفرات السكات له نغمة عنده ،هو لحظة تطهير لما علق من قلبها من الم ،السكات له عندها لغة ،وله كلام ،هو كلام الوجدان ....

ا في قصيدته ضيفة قراءة ونقد يحضر البوح بشكل متجدد ومتطور تقول في قصيدتها على كتاف الوقت سرحني بوحي ليالي نرعى من هبالي ونسقي كبالي الزمن يسرح الشاعرة ان تبوح في الليالي و ان ترعى الهبال الذي هو هباله له خصوصية ،هبال الخيال ،هبال القصيد ،هبال الكلام المصنوع على مقاس القلب بوحي عرگان عريان عطشان لسانو يلهث وعرقو مجروح هو بوح عرگان من الجري في البحث ،عطشان يريد ان يرتوي من الحياة في ابهى صورها ،لسانو يلهت من كثرة الجري والسباق مع الزمن ،لكن عرقو مجروح ،من كثرة الالم ، ومن حروفي يلقم عياطي نغمات طلعات من حر البوح لاحظوا العياط مرة اخرى يحضر هنا ،ويغيب الغوات ،العياط الدال على طلب ،ودعوة الى شيء معين ،،لكن عياط داخل النص ،،،جمالا ،،لان الحروف تلقم العياط نغمات ،كلمة لها حضورها في نصوص الشاعرة اقول هو البوح الرابط بين القصائد حميعها ،الحبل الواصل الذي يمثل ركيزة القصائد نگول كلمتي ،ليكون العنوان وفيا لنظم قصائد وفاء انه بوح فيه الم فيه نار نابعة من الجمر تقول الشاعرة من گاشوشي يطلع لبوح الجمر البوح بمعاناة رسمتها الشاعرة على طول قصائدها ساتوقف عند بعض جوانب شكل آلامها #بوحالالم لانتظار صمت الامل # بوح الشاعر هو اللغة التي اسكنتها قصائدها ،وسوت منها متنفسا لها من الجرح ،والنيران والدموع والصمت القاتل لنقف عند اشكال الالم في قصائدها تقول الشاعرة ف ازحام الوقت تمشيني خطوتي تجريني مرة ومرة نعثر هاته هي حال الشاعرة في صراعها مع الزمن ،الذي شكل لها هاجسا كبيرا على طول قصائدها ،فهي تمشيها خطوتها تتحكم فيها لكن تجريها مرة ومرة تعثر ،ولم تقل تسقط لان هنا شيئا هو الذي سبب لها العثور ننتقل الى مقطع آخر من قصيدة اخرى فركان عزري يحرمر اجمر الكحات تطلع التنفيسة وجع من السكرات ، الم تعيشه الشاعرة ويرافقها انه الم المرض ،الذي ينتابها بين اجمر الكحات ،وصعوبة طلوع التنفيسة والنفس ،والتنفيسة والشهقة ،كلها تحضر في قصائدها لناخذ هذا المقطع على بوابو تبكي وتنوح من هوالها تجبد همي فهمو حل فمو وبانت الجروح شهقت شهقات بكاء ونواح وهم وجراح وشهقات تخرج من صدر يصارع المرض يواجه الالم الذي حول الجسد شقوقا ،،تقول الشاعرة ويصرفني كلمة تدوي تسكن عروقي وتخلي فوقي بلا سقف تسيل الشمس من شقوقي جمل تزهو في التعبير عن الم ،فكيف الشمس تسيل ،وهل فعلا تسيل ؟من اشقوقها ،من جسد حوله المرض الى ثقوب يتسرب منها الداء في كل لحظة نرجع الى قصيدتنا لنرى نوع الالم فيها هل بقي يحافظ على صورته ام تطور ؟ تقول الشاعرة : ساح مدادي دمعة ملبدة ف جفوني الدمعة التي لا تفارق الشاعرة هاد الصهد لفاضحني لمعريني فعز البرد الصهد الذي يعريها ف عز البرد فالصهد بالمعنى الحقيقي ولكنه مجازي حيث مرة يقرصني مرة يجمد مرة تتالم مرة ترجع الى حالتها الطبيعية ولا المحنة الراگدة فيا المركباني تراري بي المحنة الراگدة في ذات الشاعرة ،والتي تستفيق ،اذا لم يتم مداعبتها ، هي فلحزمة تعگد وانا نقلب فين نرگد الرگاد يتكرر ،هو نسيان الالم
محاولة نسيان المرض ،مقاومته لأول مرة الشاعرة تخلق صراعا لدراما بينها وبين الألم ،والمحن لنرى ذلك اللاويا ذراعي انا نطلق وهي تشد انا ننكمش وهي تجبد هي تريد الهدنة معها لكن اصرارها على النيل منها ،هدفها ومرماها في هاته القصيدة تقربنا الشاعرة من نفسيتها ،توضح حالتها بشكل متطور على القصائد الأخرى ،نفسية فيها هدنة ،فيها رگاد ،فيها دمع يتجمد لكن من جهة أخرى هناك الالم المرض الذي يجرها الى الاستسلام ،الى الهزيمة ‘‘ لم أعثر على بسمة ،في قصائدها(نگول كلمتي) ،كلها معجم الألم الحزن ،المرض،المحن ،وهذا طبيعي الم الشاعرة تعبر عن ذاتها عن ما تحسه من آلام يعتصرها ويشدها شدا الى المقاومة ،والاستمرار في الصمود من اجل البقاء داخل البوح هي رحلة مختصرة في اربع قصائد من نگول كلمتي ،بينت قدرة الشاعرة الفائقة على ابداع الألم بلغة شاعرية لها خصوصيتها وتميزها ، وفاء ام حمزة زجالة من الطراز الرفيع ،زجلها مثقف ،يتطلب طاقة فكرية وشعرية لفهم عالمها والاقتراب من رماد خيالها والذي إذا حركته بقراءة واعية اشتعلت النيران ،بقبس شعري متزن ووازن
بقلم بوسلام حسن
**************
2 - قراءة الاستاذ مصطفى البدوي
************************

قراءة في قصيدة على اكتاف الوقت للشاعرة وفاء ام حمزة جليدة.
عنوان القصيدة أحيانا هو مدخل للقراءة.
هذا اذا كان العنوان مختارا بعناية ودقة .
والنص يدور حول العنون اما شارحا ومفصلا واما تاركا النص في دوامة العنوان.
حيث يستشف القارىء مغزى البوح وعمق القراءة.
وهنا اختيار العنوان كان ملائما جدا.
على أكتاف = عادة ما يحمل على الاكتاف هو الثقل الكبير، او النعش او حمل الحياة من الحزن او حتى الفرح. فنقول ان فلان هاز القفة على كتفه او عنقة. الذي يحمل مصاريف البيت وعبء الحياة والعائلة.
وهنا نرى شاعرتنا تحمل هموما على كتفها حزن ظاهر بين الحروف.
وعندما تقول على اكتاف الوقت، فهو تشبية بليغ في ثقل الزمان ومتغيراته. فتشبة الزمان بجسد له اكتاف وتحمل عليه همومها. و عندما تحمل الثقل على كتف الزمان فهو عمق معنى بليغ اي تسيير الوقت واثقالة بادارتها.
وينطلق البوح من مركز الثقل و لياليه الحالكة
ليصبح البوح أحيانا هذيان وتسرية عن النفس.
ومن صحوة وانفجار الصمت خرج البوح لينقي النفس لتصبح كتاب ابيض وتتجلى حروف البوح وتنزلق دمعة تغسل العين والقلب.
وتصف الشاعرة ان دمعتها الحرى قد حيراتها هل تدعها على الورق وقد جف المداد ام تلقها في البحر سيد الأسرار . و تصف ارضها اصبحت بورا قاحلة من الحنان وحرارة قلبها قد فضحته الاحزان. ولكن تنزع الشاعرة نزعة إيمانية بان السماء لها ارحم والله بها يعلم.
تكثر الشاعرة من الصور الشعرية التي تخدم النص وتصف ان الكلمة التي لجمتها ولم تسطع اخرجها قد خرجت بوحا جميلا يرطب النفس ويريح العقل والفكر.
فهي تدخل في النفس البشرية وتحليلات علم النفس ان البوح نوع من العلاج الروحاني الذي يسري عن القلب والعقل ينقي النفس لتعود طاهرة من شوائب ومتاعب الحياة..
تص زجلي بلغة جميلة يعبر عن النفس البشرية واختلاجات القلب من الاحزان والهموم. صور شعرية راقية الحبكة، ووزن موسيقي جميل فيه لوعة الحزن ظاهرة على اللحن.
شاعرتنا المبدعة وفاء ام حمزة جليدي اجدت وابدعت وامتعت سلمت يداك.
بقلم الاستاذ مصطفى البدوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق