سعيد فرحاوي
************
************
ج1.
محمد مومني وشعرية الصورة الهاربة من ذات منسية تكتب لوجودها حياة في ديوان : ما شفت بحال صبرك ياصبري.
محمد مومني وشعرية الصورة الهاربة من ذات منسية تكتب لوجودها حياة في ديوان : ما شفت بحال صبرك ياصبري.
خير مااستهل به هذه المقاربة التي لن اسميها عاشقة، لان من خصائص هذه الاخيرة هو العبور المقاربتي المبني على اللذة في كل مرور ، كما تتهرب من وقع المصاحبة المسؤولة المبنية على تصور نظري معين، قلت هذا لان متابعتي له ستكون مسؤولة من زاوية انها ستفك اشارات مشفرة برؤية ذات ببعد نظري محدد، وعليه ساتبنى كل مااراه مسعفا لاخراحي من دوامات كتابة ارادت لنفيها التميز، من هنا وفي هذه المغامرة ساكتب متجها صوب مااسعفتني فيه رؤى منهجية تعتمد الدرس النظري المعروف في مجال ماعلمني الله سبحانه وتعالى من مناهج ، بدون ان اذكر اسمها، ولكن ساتبناها كاليات للاشتغال. لهذا اسمحوا لي ان اطلت في هذه النقطة، كما اعتذر ان كانت هذه المقاربة نوعا ما طويلة، على اساس انني ساسير وفق طريقة التجزئ حتى لااتعب القارئ الذي قل صبره وهو يغوص في مقال قد تمتد صفحاته مايناهز اربعين صفحة تقريبا. كما لن اخفي ان قلت طريقة اشتغالي ستكون من داخل النصوص، لاان اموه نفسي بمقدمات نظرية اصبح الكل يعرفها، لان المطلوب هو انصاف المبدع، ذلك بتكليم ماكتب، كما سنركز على معطيات اغفلها الكاتب او انفلتت منه وهو يشق رحلة كتابة جد معمقة بصيغة تشفير الخطاب واخفاء الدلالة لتحقيق شعرية من مستوى رفيع.
ابدأ بالعنوان كاول عتبة يطل علينا منها محمد مومني ليتكلم معنا بلغة الكبار، هي عتبة لانها تخفي ماتخفي، اولا باعتماد معجم بسيط ، وفي عمق بساطته تتعمق الرؤيا وتصعب الدلالة وتختفي المقصديات بتركيز جد معمق. هذه شكلت اشارة اولى ، اساسها النفي في فعل( ما شفت)، فمعجم( ما شفت ) تمثل بداية او احالة على نفي مطلق ومستمر في الزمن بشكل قطعي، الى جانب انها منطلق بلغة نفي مرفق برؤية ، هنا ليست بصرية بقدر ماانها وجودية وانسانية ودائمة ، فالذات هنا تتوجه الى غائب وحاضر في نفس الوقت، لان الامر هنا يعني الصبر، شاعر ينفي قطعيا برؤية مطلقة و بنظرة حياتية ووجودية، مخاطبا صبره ، هذا الذي لم ير مثيلا له /( صبر صبره)، فيخرج الوقع او الفعل من ذات ليحتكم الى صبر اخر ، متعجبا بصيغة النفي على اساس ان هذا الصبر المتكلم عنه لم ير الشاعر صبرا نظيرا لهذا الصبر ، فنخرج بفهم تقريبي يفيد ان النفي هنا سيتحول الى تعجب ليصبح المعنى يفيد ان الشاعر يتعجب من صبر الصبر ، كما نفهم ان موضوع التعجب هو اخراج الحقيفة من ذاته ليحولها الى ذات اخرى، لها صلة بذات منهكمة، الا وهي تجليات مؤشرات اولى بدلالة خفية تطرح ان القادم هو تفسير لالم غابر في كتابة ماكرة .السؤال هنا : كيف يتعجب الشاعر من صبر صبره؟ بصيغة اخرى: هل للصبر صبر اخر؟ فنصبح امام صبرين: صبر الشاعر وصبر الصبر، فتتقوى الدلالة لتتحول الى عمق اقوى يشير ان الامر تعدى الحدود والصبر تجاوز الحد المطلوب، وهي كل اسئلة لها علاقة بموضوع واحد وهو : متى يصبر الانسان؟ وماالداعي لهذا الصبر؟ ولماذا تحولت الذات من صبرها لتناقش صبر صبرها؟ . فتكون الاجابة واحدة، من كل هذه الاحالات نشير ان دلالة ان الصبر تعدت الحدود ، لان الوجع اصبح في وضع لم يطاق. الشيء اللذي سيجرنا مباشرة الى نصوص ديوان ( ماشفت بحال صبرك ياصبري)، ليحدد لنا وطن الوجع، وفلسفة الالم ، لنعثر على ملامح شعرية التبعثرات النفسية والمادية في كتابة الجرح او في بوح الصبر المطلق، هي كلها متاهات ستشكل لنا بداية لمقاربة تعيش في دوامة البحث عن مكامن الالم في شعرية تعدت فيها ملامح الصبر جغرافية التشظي ليكتب لنا عن تمظهرات حياة بصيغة شعرية الفن الجميل الذي يرسم اجراح ذات تخرج من صيحتها لتكتب عن اخر مرفق بها ، يكلمها ليهجرها ، فيصبح نقيضا لها، كما يعيش فيها لانه يؤمن بان الحياة داخل الكينونة ستشكل منطلق الهجرة داخل ذات باغتراب جد مثير .
تلك مكامن رحلتنا في دوامة محمد مومني، نتأملها ، نعيشها، نتيه فيها، نهرب من طعنانها الدافئة ، واخيرا نحدث صمتها لعلنا نقدر على ملامسة عطرها ، المضمر بصيغة البوح الصامت.
ابدأ بالعنوان كاول عتبة يطل علينا منها محمد مومني ليتكلم معنا بلغة الكبار، هي عتبة لانها تخفي ماتخفي، اولا باعتماد معجم بسيط ، وفي عمق بساطته تتعمق الرؤيا وتصعب الدلالة وتختفي المقصديات بتركيز جد معمق. هذه شكلت اشارة اولى ، اساسها النفي في فعل( ما شفت)، فمعجم( ما شفت ) تمثل بداية او احالة على نفي مطلق ومستمر في الزمن بشكل قطعي، الى جانب انها منطلق بلغة نفي مرفق برؤية ، هنا ليست بصرية بقدر ماانها وجودية وانسانية ودائمة ، فالذات هنا تتوجه الى غائب وحاضر في نفس الوقت، لان الامر هنا يعني الصبر، شاعر ينفي قطعيا برؤية مطلقة و بنظرة حياتية ووجودية، مخاطبا صبره ، هذا الذي لم ير مثيلا له /( صبر صبره)، فيخرج الوقع او الفعل من ذات ليحتكم الى صبر اخر ، متعجبا بصيغة النفي على اساس ان هذا الصبر المتكلم عنه لم ير الشاعر صبرا نظيرا لهذا الصبر ، فنخرج بفهم تقريبي يفيد ان النفي هنا سيتحول الى تعجب ليصبح المعنى يفيد ان الشاعر يتعجب من صبر الصبر ، كما نفهم ان موضوع التعجب هو اخراج الحقيفة من ذاته ليحولها الى ذات اخرى، لها صلة بذات منهكمة، الا وهي تجليات مؤشرات اولى بدلالة خفية تطرح ان القادم هو تفسير لالم غابر في كتابة ماكرة .السؤال هنا : كيف يتعجب الشاعر من صبر صبره؟ بصيغة اخرى: هل للصبر صبر اخر؟ فنصبح امام صبرين: صبر الشاعر وصبر الصبر، فتتقوى الدلالة لتتحول الى عمق اقوى يشير ان الامر تعدى الحدود والصبر تجاوز الحد المطلوب، وهي كل اسئلة لها علاقة بموضوع واحد وهو : متى يصبر الانسان؟ وماالداعي لهذا الصبر؟ ولماذا تحولت الذات من صبرها لتناقش صبر صبرها؟ . فتكون الاجابة واحدة، من كل هذه الاحالات نشير ان دلالة ان الصبر تعدت الحدود ، لان الوجع اصبح في وضع لم يطاق. الشيء اللذي سيجرنا مباشرة الى نصوص ديوان ( ماشفت بحال صبرك ياصبري)، ليحدد لنا وطن الوجع، وفلسفة الالم ، لنعثر على ملامح شعرية التبعثرات النفسية والمادية في كتابة الجرح او في بوح الصبر المطلق، هي كلها متاهات ستشكل لنا بداية لمقاربة تعيش في دوامة البحث عن مكامن الالم في شعرية تعدت فيها ملامح الصبر جغرافية التشظي ليكتب لنا عن تمظهرات حياة بصيغة شعرية الفن الجميل الذي يرسم اجراح ذات تخرج من صيحتها لتكتب عن اخر مرفق بها ، يكلمها ليهجرها ، فيصبح نقيضا لها، كما يعيش فيها لانه يؤمن بان الحياة داخل الكينونة ستشكل منطلق الهجرة داخل ذات باغتراب جد مثير .
تلك مكامن رحلتنا في دوامة محمد مومني، نتأملها ، نعيشها، نتيه فيها، نهرب من طعنانها الدافئة ، واخيرا نحدث صمتها لعلنا نقدر على ملامسة عطرها ، المضمر بصيغة البوح الصامت.
******
بقلم سعيد فرحاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق