ج2.
محمد مومني وشعرية الصورة الهاربة من ذات منسية تكتب لوجودها حياة في ديوان( ماشفت بحال صبرك ياصبري).
محمد مومني وشعرية الصورة الهاربة من ذات منسية تكتب لوجودها حياة في ديوان( ماشفت بحال صبرك ياصبري).
عندما نتحول الى نصوص الديوان لعلنا نتحكم في تشكيل مملكة الكتابة عند الرجل، او نقدر على امساك بعض الشذرات التي تسعفنا في استنطاق حياة الصبر التي شكلت نفيا قطعيا في وجود منكسر ،واقع كلمه الرجل بنفي استنكاري، كما احال عليه بتعجب يحمل معنى النفي المحيل على الرفض التام ، باشارات تدل على عدم تقبل منعرجات واقع فيه مايكفي ان نقول عنه انه خشن، بعد كل هذه التأويلات الباطنية التي اثارتني وانا اتجول في بستان قصائد مستفزة ، تجرني المتاهة الى موضوع اقوى واعمق من دوامة الصبر، اوقفت ممشاي عندما وجدته يخرج طيفه او خياله من حسبانه ، لم تعد للرجل صلة بصورة تعكسه، مايشبهه خرج طواعية عن تحركاته ، لانه في الاول ظهر مرافقا له باعتراف واضح(خيالي) ، يحاكيه، يسير قربه، يرسم توازيا موضوعيا في كل سيره، ليقوم بما يقوم به صاحبه ، بل احيانا قد تتوالد الحياة بصيغة نوعا ما بعيدة عن تكوينه. شاعر ، هنا ابعد الخيال الذي تشظى في جسده كصورة مادية ليصبح الطيف هو عينه هيولى فيزيائية تشاطر اطرافا غريبة فيه بصفات جد دقيقة. قال عنها الشاعر:
شفت لكلوب الكحلة
بيضة لماعة
شفت واحد بحالي
يدوي فيا مع جماعة
كلت انتبعو ونشوف مالي
وشكون.....
دوك الطماعة
كال ليهم بلا والي
تغمضو عينيا
وكفو مال الساعة
تلفت ليا
الكيتو خيالي ص 30..
في عنوان الديوان نجد كلمة (ماشفت)، تتمظهر بصيغة النفي، فيخرج صبره من طبيعة الوقع المحدد الى المحال المطلق، رافضا حالة تهمه ولكنه ، حسبه، خارج ادراكاته، لانها صورة لحالة تعدت المطاق، اما هنا يتحول الشاعر ليغير مجال الرؤية بتغييب (ما)، فينقلب النفي الى التوكيد، لان الشاعر رأى بصيغة تابثة( شفت)، بتأكيد ايضا جد تام، فنصبح امام صورة واضحة الملامح، هنا يرى ليؤكد ثبات قبح ظاهرة ما ، وهناك ينفي ليتحدد بصيغة الاستنكار، بين الصورتين في مجال الرؤيا تتقارب المعنى وتلتقي عيون المعنى لتفيد توكيد الضرر، هنا في تعجبه ينثر الالم ، وهناك في تباث اليقين تتمفصل المعنى بتأكيد عمقه يقذف الجرح، فتتوالد الحياة بصبر لايطاق، وفي الرؤية الثانية جماعة تحيى بمكر خاص وبخيانة مرافقه/ لخيال، يجد نفسه في واقع النميمة والخيانة ،التي قد نقول عنها، انها غير معقولة مادامت هنا مصاحبة بطيف انبثق من جسد الشاعر وخرج عن طوعه فاصبح عدوا له، مادام تداخل التلاق بتامر خاص مع اعداء وصفهم باصحاب القلوب السوداء. ما يهمني هنا هو ان خياله / ممثله/ ما يعكس تحققه او بصورة ادق، هو صورة تمتلك احتواءاته في كل تجليات واقع منكسر، اصبح ذاتا تسير كما يريد الشاعر، مرة قربه ومرات اخرى في تواطئ خاص مع اعدائه ليصبح هو عينه عدوا له، محترما مقولة صديق عدوي عدوي. فتتوالد التراكيب بمؤشرات متلازمة في ذات شاعر، الاولى ترى ، واخرى تتمثل في نفسها لتخرج عن نفسه ، فتجرح الانفاس وتطعن الاعماق، بمعنى ان البناءات كلها متداخلة ،هنا شاعر يتبختر في تامله وهناك خياله يخرج من حياة صاحبه ليشارك عدوه اجراحه ، فتصبح ذات الشاعر في وضع تأملي ، تنظر الى محيطها بصيغتها الملائمة، فتخرج من وجودها الحقيقي لتدرك مايعكسها خارج المدركات، طبعا بصورة رافضة. فيصبح الشاعر يعيش وضعا عمقه حوار خاص ، فتخرج الذات من صمتها لتكلم صبرها وتنفي وجود خيالها، فتصبح الخيانة موضوعا لمحدداتها، والنميمة مجالا مشتركا ببن كائنات متزاوجة بتحقق ممزق: الاولى موضوعية/ اصحاب لكلوب السوداء، والاخرى تمثل طرفه المنقلب عنه، او المرافق المنشق من تحققه كصورة وجودية ماكرة و خادعة او بتصوير ادق مربكة. فتصبح كل العلامات دالة باثارة مكشوفة تفيد ان الشاعر اراد ان يجعل من جزئيات الحياة الموجودة قربه اساسها كائنات تحيى بعمق لونه الخيانات، ببعديها : الذاتي( الشخص مع نفسه) كوضع مبهم وغير مفيد، والموضوعي لان ما يصاحبها ويعيش بقربها لايتفنن سوى في الفتك والغدر والطمع المكشوف. يضيف معريا هذه المتاهات قائلا:
عنداك اتيق في خيالك
يكون بحالك
ؤ ماشي ديالك ....30 ...
فتنتهي الثقة نهائيا في كل ماهو حاضر بشكل مباشر في حياة شاعر اخرج كل جزئيات علاقات محدد من ظن الحسبان.
كل هذه المؤشرات تحيلنا على دلالات متنوعة، كما ترشدنا على فهم ان الصبر الذي اخرج الشاعر من وجود الظن ، وغير مسعى الرؤية التي جعلت منه رافضا محددا حالة الصبر، الذي لم ير مثيلا له (ماشفت بحال صبرك)، فينتقل بابعاد بنائية ليحدثنا بشكل عميق ، عن الخيانات ، ويحدد جغرافية الاوجاع ، خاصة عندما تصبح الكائنات المرافقة له او القريبة منه ، تدخل في علاقات اخرى متناقضة اساسها :
شفت واحد بحالي
يدوي فيا مع جماعة.. ص 30.
فنفهم من كل ماسبق ان الصبر اصبح موضوعا لقضية مثيرة ، شاعر يلبس قضاياه الى درجة جعلت منه في وضع تعدى فيه الصبر الحدود ، وان ايقاع النفي الذي استهل به خطاباته ، هي فقط عناصر تقوم بتصفية المشوشات التي تتكلم عنه اجزاء المعنى المتواثرة و المتصارعة في وجودها المتسم بألغاز ومعان جد.مضمرة .
هي كلها مؤشرات جاءت عبارة عن اسطر شعرية ، قالت الكثير لتدشن جدلية جد معمقة و مفيدة في نفس الوقت ، بين صبر غادر وباث في وضع حساس ، مميز بسمات جعلت منه رقيق المشاعر ، جاءت الكتابة متشاكلة لتنصفه باستحضار معان الزمن الردئ الكاشف عن خيال ماكر . كلها معطيات اخرجت الشاعر من الانجاز الوجودي السليم ، الى منطق النفي في دوامة المطلق داخل مجرة الزمن الفاسد والداعر.
شفت لكلوب الكحلة
بيضة لماعة
شفت واحد بحالي
يدوي فيا مع جماعة
كلت انتبعو ونشوف مالي
وشكون.....
دوك الطماعة
كال ليهم بلا والي
تغمضو عينيا
وكفو مال الساعة
تلفت ليا
الكيتو خيالي ص 30..
في عنوان الديوان نجد كلمة (ماشفت)، تتمظهر بصيغة النفي، فيخرج صبره من طبيعة الوقع المحدد الى المحال المطلق، رافضا حالة تهمه ولكنه ، حسبه، خارج ادراكاته، لانها صورة لحالة تعدت المطاق، اما هنا يتحول الشاعر ليغير مجال الرؤية بتغييب (ما)، فينقلب النفي الى التوكيد، لان الشاعر رأى بصيغة تابثة( شفت)، بتأكيد ايضا جد تام، فنصبح امام صورة واضحة الملامح، هنا يرى ليؤكد ثبات قبح ظاهرة ما ، وهناك ينفي ليتحدد بصيغة الاستنكار، بين الصورتين في مجال الرؤيا تتقارب المعنى وتلتقي عيون المعنى لتفيد توكيد الضرر، هنا في تعجبه ينثر الالم ، وهناك في تباث اليقين تتمفصل المعنى بتأكيد عمقه يقذف الجرح، فتتوالد الحياة بصبر لايطاق، وفي الرؤية الثانية جماعة تحيى بمكر خاص وبخيانة مرافقه/ لخيال، يجد نفسه في واقع النميمة والخيانة ،التي قد نقول عنها، انها غير معقولة مادامت هنا مصاحبة بطيف انبثق من جسد الشاعر وخرج عن طوعه فاصبح عدوا له، مادام تداخل التلاق بتامر خاص مع اعداء وصفهم باصحاب القلوب السوداء. ما يهمني هنا هو ان خياله / ممثله/ ما يعكس تحققه او بصورة ادق، هو صورة تمتلك احتواءاته في كل تجليات واقع منكسر، اصبح ذاتا تسير كما يريد الشاعر، مرة قربه ومرات اخرى في تواطئ خاص مع اعدائه ليصبح هو عينه عدوا له، محترما مقولة صديق عدوي عدوي. فتتوالد التراكيب بمؤشرات متلازمة في ذات شاعر، الاولى ترى ، واخرى تتمثل في نفسها لتخرج عن نفسه ، فتجرح الانفاس وتطعن الاعماق، بمعنى ان البناءات كلها متداخلة ،هنا شاعر يتبختر في تامله وهناك خياله يخرج من حياة صاحبه ليشارك عدوه اجراحه ، فتصبح ذات الشاعر في وضع تأملي ، تنظر الى محيطها بصيغتها الملائمة، فتخرج من وجودها الحقيقي لتدرك مايعكسها خارج المدركات، طبعا بصورة رافضة. فيصبح الشاعر يعيش وضعا عمقه حوار خاص ، فتخرج الذات من صمتها لتكلم صبرها وتنفي وجود خيالها، فتصبح الخيانة موضوعا لمحدداتها، والنميمة مجالا مشتركا ببن كائنات متزاوجة بتحقق ممزق: الاولى موضوعية/ اصحاب لكلوب السوداء، والاخرى تمثل طرفه المنقلب عنه، او المرافق المنشق من تحققه كصورة وجودية ماكرة و خادعة او بتصوير ادق مربكة. فتصبح كل العلامات دالة باثارة مكشوفة تفيد ان الشاعر اراد ان يجعل من جزئيات الحياة الموجودة قربه اساسها كائنات تحيى بعمق لونه الخيانات، ببعديها : الذاتي( الشخص مع نفسه) كوضع مبهم وغير مفيد، والموضوعي لان ما يصاحبها ويعيش بقربها لايتفنن سوى في الفتك والغدر والطمع المكشوف. يضيف معريا هذه المتاهات قائلا:
عنداك اتيق في خيالك
يكون بحالك
ؤ ماشي ديالك ....30 ...
فتنتهي الثقة نهائيا في كل ماهو حاضر بشكل مباشر في حياة شاعر اخرج كل جزئيات علاقات محدد من ظن الحسبان.
كل هذه المؤشرات تحيلنا على دلالات متنوعة، كما ترشدنا على فهم ان الصبر الذي اخرج الشاعر من وجود الظن ، وغير مسعى الرؤية التي جعلت منه رافضا محددا حالة الصبر، الذي لم ير مثيلا له (ماشفت بحال صبرك)، فينتقل بابعاد بنائية ليحدثنا بشكل عميق ، عن الخيانات ، ويحدد جغرافية الاوجاع ، خاصة عندما تصبح الكائنات المرافقة له او القريبة منه ، تدخل في علاقات اخرى متناقضة اساسها :
شفت واحد بحالي
يدوي فيا مع جماعة.. ص 30.
فنفهم من كل ماسبق ان الصبر اصبح موضوعا لقضية مثيرة ، شاعر يلبس قضاياه الى درجة جعلت منه في وضع تعدى فيه الصبر الحدود ، وان ايقاع النفي الذي استهل به خطاباته ، هي فقط عناصر تقوم بتصفية المشوشات التي تتكلم عنه اجزاء المعنى المتواثرة و المتصارعة في وجودها المتسم بألغاز ومعان جد.مضمرة .
هي كلها مؤشرات جاءت عبارة عن اسطر شعرية ، قالت الكثير لتدشن جدلية جد معمقة و مفيدة في نفس الوقت ، بين صبر غادر وباث في وضع حساس ، مميز بسمات جعلت منه رقيق المشاعر ، جاءت الكتابة متشاكلة لتنصفه باستحضار معان الزمن الردئ الكاشف عن خيال ماكر . كلها معطيات اخرجت الشاعر من الانجاز الوجودي السليم ، الى منطق النفي في دوامة المطلق داخل مجرة الزمن الفاسد والداعر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق