الخميس، 19 يوليو 2018

#بصمات على قصيدة نداء القدس لشاعر الصحراء#

#مساحة القراءة #
القراءة في حدود النص ليست تلخيصا لمعانيه،وليست اجترارا للكلمات ،دون مساءلة الجوانب الفنية في القصيدة ،انها رحلة جريئة لملأ النص ،والوقوف عند اللامقول ،او المعاني التي خدعت صاحبها وجرته للبوح دون ان يفطن لها ،لهذا ان أعتبر القراءة:
=لحظة صدامية مع النص ،لا تلاطفه ،ولا تغازل معانيه،صحيح تقرب معانيه للقارئ لكن بعد مناورة في التقاط اشاراته
=لحظة ادراكية ،تدرك القواعد الفنية ،وتتحكم في مكونات الكتابة الشعرية ،والا ستصبح القراءة تلخيصا ،ومجاملة للنص
=لحظةفجائية اي ان تفاجئ الشاعر بما لم يدركه من معاني ،فالقراءة غالبا لاتتفق مع افق انتظار الشاعر ،او لا ينتظر منها قوله ،بل تقدم له نصا آخرا بثوب جديد ،يصبح الشاعر اول مستمتع بها
=قراءة انتقائية ،واقصد بها انتقاء النص الملائم ،والذي يخضع لشروط الكتابة الشعرية ،والا تحولت القراءة الى مساءلة المكونات عوض مساءلة النص ،تحولت الى وصية على النص تقوم الاعوجاج وتصحح مسار الكتابة ،وهنا يحدث انفصال بين الشاعر والقارئ ويبتعد النص عن القراءة ،لانه ستنتفي اخلاقية الوصل ،وستحضر ذاتية الفصل وهذا ما يقع في نقدنا خاصة النقد في الفضاء الازرق حيث نثني على نصوص ليست اهلا للثناء
#بصمات على قصيدة نداء القدس لشاعر الصحراء#
وقفة على هاته القصيدة ،قبل القراءة المتاملة ،،
*1 نص خرج عن باقي النصوص المتناثرة على الصفحة الزرقاء ،كونه يعبر عن قضية عربية مرتبطة بوجدان الامة ،الا وهي القدس ‘اذن رغبة القراءة حاضرة في نص يخاطب الضمير والوجدان
*2 قصيدة محكمة البناء ملتزمة بنظام ايقاعي ،البحر الوافر الذي له خصوصيته ،وملتزمة بموضوعها ،
*3جمل شعرية فيها صنعة الكتابة ،تخلق المتعة وتيسر عملية تقريب المعنى الى القارئ ،وتحول المتعة الى حسرة حول الوضع الحالي ،،
هي بصمات واخرى لا اريد الوقوف عندها ،تجعل من القصيدة صرخة نابعة من الاعماق ،تترجم بعد الشاعر القومي،والديني والوجداني ،في لحظة وصف لوضع ولحظة تحليل له ،ولحظة عتاب ،ولحظة حسرة ،ولحظة حلول ،كلها تبرهن على تعدد آفاق الشاعر في النص نقف عندها ،ونحن نكسب متعتين متعة البعد الجمالي للنص في بنينته العمودية الرائعة ،ومتعة البعد الانساني ،للمعاني ،وفيه الم وحسرة على وضع عربي انتابه الخنوع والذل ،والهوان،،،،
يتبع ،،،،
#رصد الحال الكائن ،قصد التفكير في المآل الممكن #
قصيدة في ثناياها احتراق ،وفي عمقها مساءلة الافاق ،قراءة واعية لوضع ،وتحويله عبر مخيال خصب ،الى جمل شعرية ،نحسها بقلوبنا ووجداننا ،وندركها بعقولنا ،لنفطن الى خيبة على ضياع القدس ،
الشاعر ابتدا بضمير المتكلم المرتبط بالفعل المضارع (اكابد)
المكابدة عبر الزمن المستمر الغير المتوقف مادام الوضع على حاله،المكابدة ،هي ان يعيش الشخص المعاناة النفسية ،ويصارع من اجل تجاوزها ،والشاعر هنا لسان امته ،بل لسان طرف من امته الذي يحمل هم هذا الوضع ،يكابد مقارعة الخفايا ،اخراج المسكوت عنه،استنطاق المحجوب ،او الذي ارادوا ان يكون محجوبا ،عن قصد ،وكذا يواجه هذا السيل الجارف من الالم ،من الاسف،
تقديم مهد له الشاعر كي يبين ان هذا الوضع صعب ،فيه مكابدة ،فيه مقارعة خفايا ‘فيه سيل جارف ،لان حال الوضع يتصف ب:
*رفات نعش ‘‘‘‘‘‘‘‘‘حالة موت
*خرائط نادبات ‘‘‘‘‘‘على تغيير القدس وتحويلها ،لم تبق عربية
*دمع اللحظ من غسق الدياجي،،،،،بكاء في الظلمة ونواح على ضياع
كل هذا لبيع القدس ،وهنا الشاعر يبين ان القدس بيعت والبيع يشترط ،طرفين البائع والشاري،وربح ومساومة ،وهذا يبين ان القدس هي البضاعة ،وانها بيعت الى بيت الاعادي ،والذي باعها ،،،،نتابع مسار القصيدة
#حسرة وسؤال على حال ليس له مآل#
في المقطع الاول وصف لحال ،وتبيان حقيقة ،هي ان القدس بيعت ،الان يستمر الشعر ،في نفس الوصف لكن بنبرة الحسرة وشيء من العتاب
قضيتنا لها ثلاثة توابث
سراب. رداد في قرار
قضية مسومة بالحداد
سؤال فيه استفهام استنكاري دال على حسرة دفينة في قلب الشاعر ،السراب ،لاشيء ،رداد في قرار ،هوكذلك لاشيء ،لكن قضيتنا فيها حداد ،موت ،مواراة جثمان القدس في خيبة نكراء
تتوالى الاسئلة ،المرتبطة بالزمن ،فمتى ،فيها كذلك عتاب ،ولوم ،لاحظوا ماذا قال:
*متى. نقصي. التجهم
والتجافي
الزمن الذي يتم فيه اقصاء التجهم ،الحزن والجفاء النفور والابتاعد الارادي
متى. تبدد. باله فوق الرماد
كلما جال باله واحس بالقدس ،تبدد ضعيفا فوق رماد والرماد يخفي النار التي يمكن في كل لحظة تشتعل
اذن أسئلة فيها حسرة والم ،وصف لوضع وترقب لمآل لم يحسم بعد،وذلك لاسباب رماها الشاعر لاسباب من خلال تشبيهات ،نشير اليها الان
الفداء اصبح اصواتا وهتافات اذا ما انسل صمصام الجهاد
سماحة الاديان تقصى. اذا ما فتر الاعتقاد وضعف الايمان
في هاته الحالة تضيع القدس لا احد يعتقها من شرنقة الاعداء تعاني لوحدها وتضمر الامها
#حال القدس بين انياب العرب والغرب #
الاسباب الحقيقية لما وقع للقدس
*العرب سهوا من صلاة ،،، الغرب نقع من جياد
الاعتكاف في المساجد والدعاء لكن الغرب يحرك بجياده يستولي على القدس
*رموا القدس بسهام الغدر ثمود بقدس تصيبها لكن لا احد ينادي
*بيات قوم في رحاها ،نوم ورقاد ،ولا مبالاة والجرائم تشتد وتقوى
*وهم العرب عن طلب التلاقي ،وهم للوحد وللتضامن ،لكن القدس في وقع البعاد ،ينأى عن الامة العربية ،المتخادلة
لكن ختم الشاعر نصه بان في دار حق يسال من اضاع القدس وترك القدس في يد الغزاة هناك عذاب ينتظر لان القدس مكان مقدس ،وروحاني
قلت في البداية شاعرنا يصور وضعا ماساويا ،حالة فيها خنوع وذل ،خيبة رسمها بدقة ،وحسرة شكلها نن خلال رؤية عميقة لوضع عربي متآكل
اقف وقفة احترام امام شاعر الصحراء حعلتني استمتع في رحلة جميلة عبر ادغال نصك،لكن وضعتني في وضع عربي احسه بخيبته ،وسواد ليله ،شكرا لك ايها العزيز ،وانا لا ادرك اني لم اوفق في القراءة ،فان كنت كذلك فمني دون نصك اما ان وفقت ،فذاك من عبقرية قصيدتك التي جذبتني لمعانقة الامها ،،،
بوسلام حسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق