قراءة
نقدية لقصيدة :أدم أنت البدء...: للشاعرة الاستاذة سعدية هوسي
*****
بسم الله الرجمن الرحيم
*****
بسم الله الرجمن الرحيم
السيرة الذاتية ال
االستاذة . سعدية هوسي
ـ النسب و االسم : سعدية هــــــوسي .
أستـاذة: مادة الرياضيات
مهندسة محللة في تطوير البرمجيات )]freelance)
1 ـ ال ّشواهـد المحصل عليهـا:
اإلجازة في الرياضيات التطبيقية
شهادة التأهيل في هندسة المعلوميات
شهادة السلك العالي في تدبير المقاوالت
الماستر في "الجودة، الوقاية والسالمة، والبيئة: 18001 OHSAS"
2ـ الّنشـر:
ديوان شعري : "سجدة في عيون البحر " سنة 2015
********
القصيدة :
آدم أنت البدء...
****
****
مد يمناك يا عابري
حين يجتاحني الوجد خضما...
يغرقني...
يمتد جسدي جسرا،
يبتغي شطك الممعن في الاغتراب عني...
لجي هواك في داخلي...
هادر متلاطم يذرو حبات وجداني،
عبثا ألملمني،
في دوائر سيزيفية تأخذني منك...
و اليك تعيدني...
حين يجتاحني الوجد خضما...
يغرقني...
يمتد جسدي جسرا،
يبتغي شطك الممعن في الاغتراب عني...
لجي هواك في داخلي...
هادر متلاطم يذرو حبات وجداني،
عبثا ألملمني،
في دوائر سيزيفية تأخذني منك...
و اليك تعيدني...
آدم أنت البدء...
التفاحة تعود لبرعمها،
والغواية إفك المرايا،
و انوثتي ما تعرت...
ولا ناشدت في حمرتها
الخلد اشتهاء..
التفاحة تعود لبرعمها،
والغواية إفك المرايا،
و انوثتي ما تعرت...
ولا ناشدت في حمرتها
الخلد اشتهاء..
آدم أنت البدء...
وجنتك رضاي،
و لك في حضني
كبوات،
وحين تـرنو الى مرآة عيناي:
يتصالح معك الزمن الصعب...
و تـرتد
و يـرتد شموخك
تليدا بين يديا...
وجنتك رضاي،
و لك في حضني
كبوات،
وحين تـرنو الى مرآة عيناي:
يتصالح معك الزمن الصعب...
و تـرتد
و يـرتد شموخك
تليدا بين يديا...
آدم أنت البدء...
وقد أسكنتك من مهجتي
قفصا
و هذا قيدك لم يبرح معصمي...
و انت تتوه ،
حين تنفي الكلمة معناها
و لا تدري...
أأنت السجين...
أم سجاني؟...
وقد أسكنتك من مهجتي
قفصا
و هذا قيدك لم يبرح معصمي...
و انت تتوه ،
حين تنفي الكلمة معناها
و لا تدري...
أأنت السجين...
أم سجاني؟...
----------بقلمي : سعدية هوسي -----------------------
------------من ديواني الاول :سجدة في عيون البحر --------
------------من ديواني الاول :سجدة في عيون البحر --------
***************
القراءات :
*******
القراءات :
*******
قصيدة تستمد أحقية
الوجود في ثنايا أسطورة ..بزغت ترسم على شفاه الوقت حضور جسد يكابد كل دواعي
النكوص ..
لا... أدم شكل البداية في قلب التطور ولا استمد الحلم جدارته في قلب التمني ...
أنت الأنثى المنسكبة على تمتمات تاريخ جاحد ..رسمك بقوة ساعة اغتصاب حقيقتك في لحظة انشطار كوني
دام المداد
لا... أدم شكل البداية في قلب التطور ولا استمد الحلم جدارته في قلب التمني ...
أنت الأنثى المنسكبة على تمتمات تاريخ جاحد ..رسمك بقوة ساعة اغتصاب حقيقتك في لحظة انشطار كوني
دام المداد
عندما تقرأ هذا النص
تقف كعادة اي قارئ ، عند العنوان الذي يعتبر في التحليل السميولوجي (مثير شهية)
على اعتبار أنه مفتاح لفهم النص...
(آدم انت البدء...) مركب لغوي اسمي يتصدره اسم نبي آدم مع الاشارة الى وظيفة خبرية (انت البدء)
ولهذا يصبح لدينا فضاء دلالي معرف واضح المعاني يجبر القارئ على استجماع كل ما يرتبط بقصة آدم في الخطاب الديني ....
وهكذا نكون أمام الثنائيات الآتية الشاعرة/ المدلول الديني
الشاعرة / التجربة الحياتية
الشاعرة / الرؤية الشعرية الحديثة ...(يتبع)
(آدم انت البدء...) مركب لغوي اسمي يتصدره اسم نبي آدم مع الاشارة الى وظيفة خبرية (انت البدء)
ولهذا يصبح لدينا فضاء دلالي معرف واضح المعاني يجبر القارئ على استجماع كل ما يرتبط بقصة آدم في الخطاب الديني ....
وهكذا نكون أمام الثنائيات الآتية الشاعرة/ المدلول الديني
الشاعرة / التجربة الحياتية
الشاعرة / الرؤية الشعرية الحديثة ...(يتبع)
**عنوان بصيغة البدء**
العنوان رؤية وجودية فيها نبرة دينية ،يحضر فيها الرجل كاعلان للاصل،وكبداية لزمن جديد،ادم،،،انت البدء،ضمنيا حوار بين ادم،،،الذي هو في الحقيقة الرجل،والاتيان بالضمير للتاكيد ولتحديد المخاطب ، انت ،لا احد سواك ،،انت البداية ،منك ينطلق الزمن ،ويستمر الوجود
آدم ،تحول من اصله الديني الى وجوده الانساني،والذي اشار الى هذا التحول هو الضمير انت،فيه حوار لا يمكن ان يكون الا في الزمن الوجودي،وليس في الزمن الديني،
انت البدء،،،وثلاث نقط لانفتاح الزمن واستمراريته والبدء،هو الاصل ،هو اصل القياس
**انحسار الوجدان بين امواج البحر وامل سيزيفي **
نلاحظ لحظة وجدانية منبعثة من ذات الشاعرة ،استحضرت فيها معجما ‘مثل،(الوجد،هواك،وجداني،) اذن هي مشاعر محاصرة بين البحر ،وبين الصعود والنزول السيزيفي،وهنا الاخذ والعودة ،لنلاحظ حالتها النفسية في الوضع الاول
الوجد يصبح بحرا ،تغرق فيه الشاعرة ليتحول جسدها الى جسر ،يريد الوصول الى الشطء،الذي يبعد الاخر بقولها شطك الممعن في الاغتراب عني ،الشطء هو الخروج من الغرق ،لكن الوقوع في الاغتراب،الخروج من الموت المادي الى موت معنوي،في كلا الحالتين ،انحصار النفس،موت الوجدان ،الرغبة في الاخر تقف دونها موانع ،تلاطم الامواج ،ولحظة الاغتراب،
الوضع الثاني ،حالة عبث تعيشها ،العبث في لملمة ذاتها في جمع حالة وجدان منكسر،مضطرب،
لتضعنا الشاعرة في اسطورة سيزيف التي من خصائصها:
الخضوع لامر الالهة ،بان تحمل الصخرة،تطلع بها الى قمة الجبل،لكن سيزيف يصمد ويقاوم في محاولة تحدي الالهة وايصال الصخرة الى القمة،،
هنا الشاعرة حولت الجبل الى دوائر (عبثا ألملمني‘
في دوائر سبزيفية تاخذني منك ،،،،السقوط،،،،،،واليك تعيدني،،،،،،الصعود) هنا عدم الاستسلام والرغبة في الاخر،رغم المعيقات،
في الاول جسدها جسر للخروج من الغرق،وفي الثاني هي سيزيف صامدة في مشاعرهاآملك في تحقيق املها
هي نفسية تتجاذبها قوتان ،الموت الغرق والامل في الحياة وان كان فيها اغتراب،،والوصول بثقل المشاعر اليه لكن دون حدوى،هي حالة نفسية لاترى في الامل الا مستحيلا لا يتحقق
اتوقف عند هذا المقطع الجميل ،وانا انظر الى نفسية الشاعرة وهي تراوح بين الامل والمستحيل،بين الضعف والقوة،بين الممكن وغير الممكن،
تمنيت ان اتابع ركب الشاعرة لكن لظروف معينة ،ولكي اترك للقراء فرصة التحليل والتاويل
انها قراءة تحتمل الخطا. وهو مني وتحتمل التوفيق فمنها.ومني
العنوان رؤية وجودية فيها نبرة دينية ،يحضر فيها الرجل كاعلان للاصل،وكبداية لزمن جديد،ادم،،،انت البدء،ضمنيا حوار بين ادم،،،الذي هو في الحقيقة الرجل،والاتيان بالضمير للتاكيد ولتحديد المخاطب ، انت ،لا احد سواك ،،انت البداية ،منك ينطلق الزمن ،ويستمر الوجود
آدم ،تحول من اصله الديني الى وجوده الانساني،والذي اشار الى هذا التحول هو الضمير انت،فيه حوار لا يمكن ان يكون الا في الزمن الوجودي،وليس في الزمن الديني،
انت البدء،،،وثلاث نقط لانفتاح الزمن واستمراريته والبدء،هو الاصل ،هو اصل القياس
**انحسار الوجدان بين امواج البحر وامل سيزيفي **
نلاحظ لحظة وجدانية منبعثة من ذات الشاعرة ،استحضرت فيها معجما ‘مثل،(الوجد،هواك،وجداني،) اذن هي مشاعر محاصرة بين البحر ،وبين الصعود والنزول السيزيفي،وهنا الاخذ والعودة ،لنلاحظ حالتها النفسية في الوضع الاول
الوجد يصبح بحرا ،تغرق فيه الشاعرة ليتحول جسدها الى جسر ،يريد الوصول الى الشطء،الذي يبعد الاخر بقولها شطك الممعن في الاغتراب عني ،الشطء هو الخروج من الغرق ،لكن الوقوع في الاغتراب،الخروج من الموت المادي الى موت معنوي،في كلا الحالتين ،انحصار النفس،موت الوجدان ،الرغبة في الاخر تقف دونها موانع ،تلاطم الامواج ،ولحظة الاغتراب،
الوضع الثاني ،حالة عبث تعيشها ،العبث في لملمة ذاتها في جمع حالة وجدان منكسر،مضطرب،
لتضعنا الشاعرة في اسطورة سيزيف التي من خصائصها:
الخضوع لامر الالهة ،بان تحمل الصخرة،تطلع بها الى قمة الجبل،لكن سيزيف يصمد ويقاوم في محاولة تحدي الالهة وايصال الصخرة الى القمة،،
هنا الشاعرة حولت الجبل الى دوائر (عبثا ألملمني‘
في دوائر سبزيفية تاخذني منك ،،،،السقوط،،،،،،واليك تعيدني،،،،،،الصعود) هنا عدم الاستسلام والرغبة في الاخر،رغم المعيقات،
في الاول جسدها جسر للخروج من الغرق،وفي الثاني هي سيزيف صامدة في مشاعرهاآملك في تحقيق املها
هي نفسية تتجاذبها قوتان ،الموت الغرق والامل في الحياة وان كان فيها اغتراب،،والوصول بثقل المشاعر اليه لكن دون حدوى،هي حالة نفسية لاترى في الامل الا مستحيلا لا يتحقق
اتوقف عند هذا المقطع الجميل ،وانا انظر الى نفسية الشاعرة وهي تراوح بين الامل والمستحيل،بين الضعف والقوة،بين الممكن وغير الممكن،
تمنيت ان اتابع ركب الشاعرة لكن لظروف معينة ،ولكي اترك للقراء فرصة التحليل والتاويل
انها قراءة تحتمل الخطا. وهو مني وتحتمل التوفيق فمنها.ومني
استاذ حسن شكري الجزيل
لك وانت تفشي اسرار قصيدتي ..فقد جاءت قراءتك صحيحة الى حد ما ...فالشعر لدي هواية
اعشقها ..والقصيدة مخاض داخلي اعيشه كلما جاء الطلق يوذن بميلادها ...القصيدة ولدت
من اسئلة تطرحها ذات الشاعرة الانثى ..."لماذا الانثى هي المتهمة
باخراج ادم من الجنة " ..."لماذا الانثى دائما مسيجة بحدود في كل
اختياراتها " واخيرا السؤال الذي كنا نطرحه دائما وساقوله بالفرنسية : "est ce que la femme
est la perfection de la nature ou est ce que la femme est l'imperfection de la
nature "...اذا عدنا
لخصائص ادم : القوة الجسمانية وحواء لا قوة لها اذن : تقص....ادم قساوة في المشاعر
...حواء حنان حب وعطف اذن : كمال.
شكرا شاعرتنا انا لم
انه قراءتي لازلت اتابع الاقتحام ،انتظري التتمة انا لا اريد ان اطيل في القراءات
،ولو تتبعت الجزء الثاني ستلاحظين انني وضعتك في مقابلة بينك كانثى وبين الرجل وان
كنت ارفض،ان تتموقع المراة بالمفهوم الجنسي ،اي انثى مقابل الذكر قد توجزت هاته
المفارقة ،الان اصبحت مقاربة النوع هي المعمول بها
انا ادرك المقصود من نصك لا اريد البوح به لان العنوان كاف لفضح أفكارك ،والنص اختي الشعري يمكن ان يغالط صاحبه تحياتي اختي الشاعرة وشكرا على حضورك
انا ادرك المقصود من نصك لا اريد البوح به لان العنوان كاف لفضح أفكارك ،والنص اختي الشعري يمكن ان يغالط صاحبه تحياتي اختي الشاعرة وشكرا على حضورك
Mustafa Albadawi :
آدم انت البدء. ومن
ضلعك جئت، لا يظن البعض انني سبب الغواية والخروج من الجنة، وإنما هذا قدر الله
تعالى ان نعيش الحياة بحلوها ومرها. فانت اصبحت جنتي ورضاك هو رضاي. ففي حضن حواء
انتهت الحكاية وابتدات بعدها الف رواية. سنن الحياة بين سجين اصبح
سجانالرواية.
امتعتنا شاعرتنا القديرة بملخص عن الحياة وكنهها. منذ النشأة الاولى وتبرير الخروج من الجنة الى ولوج الحياة الدنيا.
ذكر وانثى ، رجل وامرأة عاشق وعاشقة.
عشق وهجر وحنين. عتاب وحب في سمفونيه جميلة تدعى حياة. محبات لا تنتهي شاعرتنا سعدية هوسي.
أنت ملاك ولست كباقي البشر
لا تقولي اني يوما قد نسيتك
لغلاك اني قد دفعت بك النظر
فانا والله بعيوني قد اشتريتك
ارجعي ورجعي ليا البصر
لا تغيبي عني فانا فيها افديتك
حتى اراك بصورة كل من حضر
فانت عيوني التي بها يوما رايتك
وانت لي سماء اضاءها البدر
وليلاي كان احلى عندما التقيتك
فاخذت روحي ووضعت قلبي بالاسر
واجمل ما فيا اني يوما ما اشتكيتك
مصطفى البدوي
امتعتنا شاعرتنا القديرة بملخص عن الحياة وكنهها. منذ النشأة الاولى وتبرير الخروج من الجنة الى ولوج الحياة الدنيا.
ذكر وانثى ، رجل وامرأة عاشق وعاشقة.
عشق وهجر وحنين. عتاب وحب في سمفونيه جميلة تدعى حياة. محبات لا تنتهي شاعرتنا سعدية هوسي.
أنت ملاك ولست كباقي البشر
لا تقولي اني يوما قد نسيتك
لغلاك اني قد دفعت بك النظر
فانا والله بعيوني قد اشتريتك
ارجعي ورجعي ليا البصر
لا تغيبي عني فانا فيها افديتك
حتى اراك بصورة كل من حضر
فانت عيوني التي بها يوما رايتك
وانت لي سماء اضاءها البدر
وليلاي كان احلى عندما التقيتك
فاخذت روحي ووضعت قلبي بالاسر
واجمل ما فيا اني يوما ما اشتكيتك
مصطفى البدوي
خالد بن امبارك خداد :
*من خلال بسط نظرنا عل القصيدة المعنونة ب" آدم أنت
البدء..."يظهر من الوهلة الأولى، أن القصيدة تتشكل من أربع مقاطع تتفاوت في
عدد سطرورها، و في كل مرة ،تستهل فيها الشاعرة مقطعا ب نفس الجملة الإسمية"
آدم أنت البدء..."تنتهي بثلاث نقط للإشارة أن الكلام لم ينته بعد، وأن حضور
إسم آدم في الجملة بكل دلالاته ومعانيه يحيل إلى تصورات فلسفية
أنطلوجية/ثيولوجية.
ربما ستنجلي لنا قصدية الشاعرة من هذا الاختيار من خلال ما جاء في القصيدة.
*في حوار ذو بعد ذاتي تحاول الشاعرة توصيف هذا الرجل/آدم الذي يشاركها الحياة بشكل عام.
"أنت البدء"، هنا الضمير منفصل يشير الى المخاطب المقصود بالكلام والكلمة البدء جاءت معرفة تفيد الإخبار، للتأكيد أن آدم/الرجل هو الأصل و البدء وباكورة الحياة ،و في المقابل هو الغاية والمنتهى..
المقطع الأول :
مد يمناك يا عابري
حين يجتاحني الوجد خضما...
يغرقني...
يمتد جسدي جسرا،
يبتغي شطك الممعن في الاغتراب عني...
لجي هواك في داخلي...
هادر متلاطم يذرو حبات وجداني،
عبثا ألملمني،
في دوائر سيزيفية تأخذني منك...
و اليك تعيدني..
*يبتدئ هذا المقطع بفعل أمر (مد )من المد/ العطاء ،يمناك/ من اليمن: الخير والبركة، يا /حرف نداء لكل منادى قريبا كان أو بعيدا أو متوسطا ،عابري/بمعنى يا أيها الراحل عني، المنادى مبني على الضم في محل نصب ب (يا) لأنها في معنى أدعو...والياء ضمير متصل تعود على المتكلم.
البعد الانفعالي/السلوك الهووي:
حين يجتاحني الوجد خضما...
يغرقني...
يمتد جسدي جسرا،
يبتغي شطك الممعن في الاغتراب عني...
لجي هواك في داخلي...
هادر متلاطم يذرو حبات وجداني
*تعرب الشاعرة في هذه الأسطر أعلاه، عن شحنة انفعالية تتطور خارج البعدين المعرفي والتداولي المكونين للنص، هذه الشحنة تشكل بعدا داخل المسار التوليدي يطلق عليه البعد الانفعالي في سيميائيات الأهواء ، وهي إشارة أيضا الى طبيعة كينونة الذات الفاعلة (وجداني)وتأثيرها في فعلها.هذا البعد يتجسد في القصيدة من حيث التحققات الخطابية من خلال (الوجد ،اغتراب، هواك)وهو مسار أشد محسوسية يشير إلى السيرورة التي تشكلها الدلالة.ومن ثم فإن الهوى يعيش بالاستيهامات الإيجابية والسلبية التي تتخذ شكل" تصاورات Simulacre" تعذب أو تجلب الراحة للذات الهووية(الاغتراب/لجي/متلاطم/يذرو حبات وجداني/ عبثا في دوائر سيزيفية/ بلا فائدة ولا هدف.
ربما ستنجلي لنا قصدية الشاعرة من هذا الاختيار من خلال ما جاء في القصيدة.
*في حوار ذو بعد ذاتي تحاول الشاعرة توصيف هذا الرجل/آدم الذي يشاركها الحياة بشكل عام.
"أنت البدء"، هنا الضمير منفصل يشير الى المخاطب المقصود بالكلام والكلمة البدء جاءت معرفة تفيد الإخبار، للتأكيد أن آدم/الرجل هو الأصل و البدء وباكورة الحياة ،و في المقابل هو الغاية والمنتهى..
المقطع الأول :
مد يمناك يا عابري
حين يجتاحني الوجد خضما...
يغرقني...
يمتد جسدي جسرا،
يبتغي شطك الممعن في الاغتراب عني...
لجي هواك في داخلي...
هادر متلاطم يذرو حبات وجداني،
عبثا ألملمني،
في دوائر سيزيفية تأخذني منك...
و اليك تعيدني..
*يبتدئ هذا المقطع بفعل أمر (مد )من المد/ العطاء ،يمناك/ من اليمن: الخير والبركة، يا /حرف نداء لكل منادى قريبا كان أو بعيدا أو متوسطا ،عابري/بمعنى يا أيها الراحل عني، المنادى مبني على الضم في محل نصب ب (يا) لأنها في معنى أدعو...والياء ضمير متصل تعود على المتكلم.
البعد الانفعالي/السلوك الهووي:
حين يجتاحني الوجد خضما...
يغرقني...
يمتد جسدي جسرا،
يبتغي شطك الممعن في الاغتراب عني...
لجي هواك في داخلي...
هادر متلاطم يذرو حبات وجداني
*تعرب الشاعرة في هذه الأسطر أعلاه، عن شحنة انفعالية تتطور خارج البعدين المعرفي والتداولي المكونين للنص، هذه الشحنة تشكل بعدا داخل المسار التوليدي يطلق عليه البعد الانفعالي في سيميائيات الأهواء ، وهي إشارة أيضا الى طبيعة كينونة الذات الفاعلة (وجداني)وتأثيرها في فعلها.هذا البعد يتجسد في القصيدة من حيث التحققات الخطابية من خلال (الوجد ،اغتراب، هواك)وهو مسار أشد محسوسية يشير إلى السيرورة التي تشكلها الدلالة.ومن ثم فإن الهوى يعيش بالاستيهامات الإيجابية والسلبية التي تتخذ شكل" تصاورات Simulacre" تعذب أو تجلب الراحة للذات الهووية(الاغتراب/لجي/متلاطم/يذرو حبات وجداني/ عبثا في دوائر سيزيفية/ بلا فائدة ولا هدف.
آدم أنت البدء...
التفاحة تعود لبرعمها،
والغواية إفك المرايا،
و انوثتي ما تعرت...
ولا ناشدت في حمرتها
الخلد اشتهاء..
في هذا المقطع، نلاحظ تناصا قرآنيا جليا من خلال الكلمات التي تكونه،وتجسيدا لسلوك هووي سلبي من خلال ما يلي: ( آدم /تعرت:" فبدت لهما سوآتهما"الآية /الخلد)، وأيضا من هاتين المفردتين المتناظرتين (إفك وغواية ) كصور انعكاسية خادعة لمرايا "التفاحة "،هذه الأخيرة، قد دخلت عالم الأساطير، وكان أول ظهور مؤسطر للتفاحة في الأسطورة الإغريقية، فامتلكت سحراً وسراً. وكانت رمزاً للغواية والمعرفة، وبوابة للحب والحرب .
ثم جاءت الميثولوجيا الدينية المسيحية لتخلق صورة لثمرة شجرة معرفة الخير والشر التي كانت محرمة على آدم وامرأته حواء. فصارت التفاحة رمزاً لهذه الثمرة المحرمة...وكأن الشاعرة تقول أن التفاحة" التي "تعود لبرعمها"... تعود الى زهرة الشجرة كبوابة الى الحب والصدق والإخلاص، وأن الأنثى بطبعها مصدر لهذا الحب والصدق، تساند الرجل في كل أحواله، وتصاحبه في كل خطوه القدة بالقدة ،تتحمل معه كل أعباء الحياة الفانية.
إلى هنا ، أبانت لنا الشاعرة في هذه المجزوءة،عن مدى خبرتها في التصوير الشعري بجمالية وذكاء فني في التوليف باستحضار كل العناصر الدالة على قصة آدم ،وأسطورة التفاحة لإبراز كل المعاني والدلالات.
السلام عليك أستاذي الغالي تتمة آدم أنت البدء... وجنتك
رضاي، و لك في حضني كبوات، وحين تـرنو الى مرآة عيناي: يتصالح معك الزمن الصعب... و
تـرتد و يـرتد شموخك تليدا بين يديا... -تستطرد الشاعر سطورها بانزياح
لغوي مركب ودلالي، وبتصوير شعري يجعل القارئ يسبح في دلالة اللغة ومعانيها
البلاغية، لأن الإمساك بالمعنى جزء من صيرورته وتشكله، وهي تخاطب آدم/الرجل بأن
الحياء شيمة تحمل على الرضا (وجنتك رضاي) ، وأن الحضن الذي يضمهما ويشملها تعبيرا
عن الحب والاحتواء، يتعرض إلى كبوات نفسية ومادية(ولك في حضني..كبوات) ،تطفو على مستوى هذه
العلاقة الوجودية التي أساسها التعاطف ،والانجذاب، والتعاون... في المشاعر
والأحاسيس في امتدادها وتقلصها، أما المادية فتستخلص من تقلبات الأحوال المعيشية
اليومية."لكل فارس كبوة" إن الهوى ليس عارضا أو مضافا
يمكن الاستغناء عنه أو التخلص منه، كما يمكن أن نتوهم ونحن نحتفي بعقل لا يأتيه
الباطل من كل الجهات ،بل هو جزء من كينونة الإنسان وجزء من أحكامه وميولاته
وتصنيفاته. الحكم لا ينصب على كينونة المشاعر في ذاتها بل الحكم على الفعل
بالمساندة ،والدعم، والتعاون، والوقوف إلى جانب الرجل في كل عثراته وسقطاته. إنها
طاقة نوعية قد تقودنا الى فهم هذا السلوك الأنثوي القوي الذي يتسم بالتضحية والصبر
والوفاء، هذا السلوك يحيلنا الى القولة المشهورة "وراء كل رجل عظيم
امرأة".والذي يتضح بقوة في هذا التناص القرآني من فعل ترتد..ويرتد"
"شموخك"
ك "ارتد بصيرا" الآية...كأن الشاعرة
تفصح لنا بأن رغم الاستسلام للإغراء والإغواء وكل نداءات الجسد المنفلت من عقال
العقل، لا يمكن أن تؤدي إلى تلاشي وضياع هذه العلاقة الوجودية ،و إنما ستعيدها
أقوى وأمتن ورافعة إلى العظمة والسؤدد والشموخ. وحين تـرنو الى مرآة عيناي: يتصالح
معك الزمن الصعب... و تـرتد و يـرتد شموخك تليدا
بين يديا...
تحية للاخ خالد على
هاته المقاربة الجميلة،والتي تقرب القصيدة الى القارئ ،وتفتح له آفاق انتظارتها ،وهذا
هو الغرض من هذا البرنامج ،هو عقد حوار ثقافي مبني على اصالة المفهوم النقدي
،والرؤية الشعرية الواعية لذى القارئ
حوار بين الشاعرة كضمير المؤنث،والرجل ،آدم انت البدء،وبينهما مشاعر الشاعرة رؤيتها لذاتها وللاخر وللوجود
انت. جنتك رضاي
لك في حضني كبوات
الرضى بجنته ولكن في احضانها كبوات ،ثنائية ضدية،تعكس احساس الشاعر ة إتجاه ذاتها واتجاه الاخر الرجل،انت. جنتك رضاها وهي بين احضانها يكبو ،لكن تزول هاته المفارقات لحظة رؤيته لعينيها تتحقق اشياء منها
يتصالح معه الزمن الصعب
يرتد شموخه تليدا
رؤية العينين يتحقق الوجود ترجع الرغبة في المصالحة ،من قلب المتناقضات تتحقق الوحدة ،يتححق الوصال
اقف هنا متعمدا ،لاترك للاخوة مساحة التامل في ما سيأتي ،علني اتمم فيما بعد فهمي لبقية المقاطع
حوار بين الشاعرة كضمير المؤنث،والرجل ،آدم انت البدء،وبينهما مشاعر الشاعرة رؤيتها لذاتها وللاخر وللوجود
انت. جنتك رضاي
لك في حضني كبوات
الرضى بجنته ولكن في احضانها كبوات ،ثنائية ضدية،تعكس احساس الشاعر ة إتجاه ذاتها واتجاه الاخر الرجل،انت. جنتك رضاها وهي بين احضانها يكبو ،لكن تزول هاته المفارقات لحظة رؤيته لعينيها تتحقق اشياء منها
يتصالح معه الزمن الصعب
يرتد شموخه تليدا
رؤية العينين يتحقق الوجود ترجع الرغبة في المصالحة ،من قلب المتناقضات تتحقق الوحدة ،يتححق الوصال
اقف هنا متعمدا ،لاترك للاخوة مساحة التامل في ما سيأتي ،علني اتمم فيما بعد فهمي لبقية المقاطع
باقات ورود وازاهير
عطرات الاقي بها هذه الالتفافة الرائعة منكم ..وبكل محبتي وتقديري لكم الاقي
احتفاءكم اليوم بحروفي ضمن قصيدة في رحاب قراءة ونقد تحت اشراف الاستاذ الناقد حسن
بوسلام و من اعداد واشراف الاستاذ خالد خداد...شكري لكم موصول لكل من يبذل جهوده
لاعلاء صرح الابداع وديمومة رفعته من خلال صرحنا الادبي منتدى النور للثقافة و
الابداع ...شكري لكم اساتذتي الاجلاء : شعيب صالح المدكوري خالد بن امبارك خداد
حسن بوسلام
القيد ليس بالدملج
وانما بالعرف والعقد، والدملج رمز لإشهار العقد. محبتي ووردي وودي
صحيح جدا ما قلتم
..فالعقد والعرف (شيء غير ظاهر) لكنه ملزم في التعامل والسلوك بين الشريكين
...وانا تعمد ت ان اذكر الدملج (كشيء ظاهر) يذكرنا كلما نظرنا اليه بالقيد غير
الظاهر ...وعند بعض القبائل الدملج يسمى "الرشمة" اي العلامة ويقدم
للعروس كوعد بالزواج امام اهلها قبل ابرام العقد...شكري لحضوركم الراقي
سلمت وغنمت واسعد الله
قلبك وصباحك شاعرتنا الرائعة سعدية هوسي.
الارتباط قبل الزواج هو الخِطْبَة ، تختلف العادات من بلد لآخر لاتمامها. فمنهم من يرشم ، منهم من يقرأ فاتحة الكتاب دون تكليف. ومنهم من يشترط ومنهم لاقيد ولا شرط ويترك لكرم وسخاء الخاطب . فهو ارتباط مؤقت برسم الزواج لاتمام العقد. وعدما يتم الارتباط يصبح له قدسية واحترام متبادل بين الطرفين
الارتباط قبل الزواج هو الخِطْبَة ، تختلف العادات من بلد لآخر لاتمامها. فمنهم من يرشم ، منهم من يقرأ فاتحة الكتاب دون تكليف. ومنهم من يشترط ومنهم لاقيد ولا شرط ويترك لكرم وسخاء الخاطب . فهو ارتباط مؤقت برسم الزواج لاتمام العقد. وعدما يتم الارتباط يصبح له قدسية واحترام متبادل بين الطرفين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق