قراءة مختصرة في قصة بنات عمي امحمد للشاعر الاديب محمد الطايع.
قصة تصف خلل مجتمعي تطفو رائحته على السطح. السكن في بيوت مختلطه لا ساتر لها ولا فصل. مثل (بيوت الجاتو) او الشوارع الخلفية في مدينة مكتظة بكل شيء..
علاقات تفرض نفسها بسبب الغريزة وتتحول الى مأساة ودراما حقيقية. لا وازع ديني ولا اخلاقي. الركض وراء الشهوات.
وقع في الخطأ اول مرة .ولم يرتدع وتحت تاثير الغريزة اعاد الخطأ بأكبر منه .ناكح الاختين . وقوع في محرمات تؤدي بالنفس الى درجة من النزاع الفكري والاخلاقي.
ذهبت حشمته وطار حياءه فاصبح عالق بين شهوات الجسد وعتاب الذات.
أضاع على نفسة فرصة إصلاح الخطأ والزواج بالصغيرة التي وقع في حبها لاحقا.
حاول الالتفاف على الوسطى فخسر نفسه بالرفض والإقصاء. تقرب من الكبيرة فلقنته درس الحياة. وبعد عودة حبة الاول وجد انه قد أضاع كل شيء.
لماذا بكته لمياء.... من المعروف ان الحب الاول يترك آثار صعبة وخصوصا اذا تم الغدر. فهو قد خانها مع اختها ولم تغفر له واهملت نفسها ورحلت وعندما عادت كانت عودتها صاعقة له بعد ان تأكد انها مخطوبة. وبكتة لانها لا زالت تعيش على الحب الاول والوعد المعسول بالزواج قبل ان يغدرها.
في أسر فقيرة تعيش في تجمعات سكنية في مجتمع مفتوح على كل شيء. يكون هناك مواضع الفتنة والافساد والدعارة .
وسلطة الاهل الفقراء لا تلبي إحتياجات الاولاد والبنات. وحيث انه لا فصل بين الجنسين تتكون علاقات اولها براءة وآخرها زنا المحارم. والفتنة تشعلها الغرائز.
قصة بحبكة سردية سلسة وتبيان الواقع بلا زواق. قفلة متروكة للقارىء بتمعن فيها ويأخذ العبرة. اسلوب القصة القصيرة السهل الممتنع. جذالة الوصف وتصوير المشاهد ببراعة تامة دالة على وسع خيال الكاتب. لغة سليمة وراقية التعبير.
اخي الرائع والراقي شاعرنا واديبنا واستاذي الرائع محمد الطايع . اجدت وامتعت واوجعت وصارحت . محبات لا تنتهي.
بقلم : مصطفى البدوي.
النص :
قصة قصيرة ..( بنات عمي امحمد )..
قصة تصف خلل مجتمعي تطفو رائحته على السطح. السكن في بيوت مختلطه لا ساتر لها ولا فصل. مثل (بيوت الجاتو) او الشوارع الخلفية في مدينة مكتظة بكل شيء..
علاقات تفرض نفسها بسبب الغريزة وتتحول الى مأساة ودراما حقيقية. لا وازع ديني ولا اخلاقي. الركض وراء الشهوات.
وقع في الخطأ اول مرة .ولم يرتدع وتحت تاثير الغريزة اعاد الخطأ بأكبر منه .ناكح الاختين . وقوع في محرمات تؤدي بالنفس الى درجة من النزاع الفكري والاخلاقي.
ذهبت حشمته وطار حياءه فاصبح عالق بين شهوات الجسد وعتاب الذات.
أضاع على نفسة فرصة إصلاح الخطأ والزواج بالصغيرة التي وقع في حبها لاحقا.
حاول الالتفاف على الوسطى فخسر نفسه بالرفض والإقصاء. تقرب من الكبيرة فلقنته درس الحياة. وبعد عودة حبة الاول وجد انه قد أضاع كل شيء.
لماذا بكته لمياء.... من المعروف ان الحب الاول يترك آثار صعبة وخصوصا اذا تم الغدر. فهو قد خانها مع اختها ولم تغفر له واهملت نفسها ورحلت وعندما عادت كانت عودتها صاعقة له بعد ان تأكد انها مخطوبة. وبكتة لانها لا زالت تعيش على الحب الاول والوعد المعسول بالزواج قبل ان يغدرها.
في أسر فقيرة تعيش في تجمعات سكنية في مجتمع مفتوح على كل شيء. يكون هناك مواضع الفتنة والافساد والدعارة .
وسلطة الاهل الفقراء لا تلبي إحتياجات الاولاد والبنات. وحيث انه لا فصل بين الجنسين تتكون علاقات اولها براءة وآخرها زنا المحارم. والفتنة تشعلها الغرائز.
قصة بحبكة سردية سلسة وتبيان الواقع بلا زواق. قفلة متروكة للقارىء بتمعن فيها ويأخذ العبرة. اسلوب القصة القصيرة السهل الممتنع. جذالة الوصف وتصوير المشاهد ببراعة تامة دالة على وسع خيال الكاتب. لغة سليمة وراقية التعبير.
اخي الرائع والراقي شاعرنا واديبنا واستاذي الرائع محمد الطايع . اجدت وامتعت واوجعت وصارحت . محبات لا تنتهي.
بقلم : مصطفى البدوي.
النص :
قصة قصيرة ..( بنات عمي امحمد )..
تحية لملهمتي :
نهرب امي لحبيبة
ميمتي مي لحبيبة
من حب حايطة بيه النار
لكن شي عيون صعيبة
ميمتي عيون صعيبة
رشقت في اعماقي لشفار
ميمتي مي لحبيبة
من حب حايطة بيه النار
لكن شي عيون صعيبة
ميمتي عيون صعيبة
رشقت في اعماقي لشفار
بقلم : محمد الطايع ..
حين لاحت له طلائع مدينة فاس التي فرق بينه وبينها سفر طويل ، شعر التهامي برغبة ملحة في التذخين ، لم يطق صبرا ، فكان أن ترجل من الحافلة قبل أن تبلغ المحطة ، دون أن يدري كيف يتخلص من مشاعر الفقد التي اختلطت بهواء ماضي بعيد تفصله عنه عشر سنوات غياب متواصل ..
وهو يمر بمحاذاة الأسوار العتيقة ، ومن فوقه تحلق أسراب السنونو في كل اتجاه .. تذكر لمياء وكيف بكت بمرارة خلف الباب ، إذ لم تتقبل رحيله المفاجىء ، لم تتمالك نفسها ، فكان أن ضمته إليها بحرارة أمام عائلتيهما ولم تهتم لأحد ، ثم توسلته باكية أن يعود ، لكن متى ؟ الله أعلم ..
في حياته الجديدة تغيرت أشياء كثيرة ، مالم يتوقعه أحد ، أن يخلع الفتى عنه ثوب البراءة واللطف دفعة واحدة ، ثم يضرب في الأرض مبتعدا عن جو العائلة ، إبتعادا بطعم اللاعودة ..
طوال رحلته التي لم تعتمد خارطة ولا قصد ، ظل التهامي يسترجع غصبا عنه تفاصيل علاقته ببنات جيرانه الثلاث ، والتي بدأت يوم انتقلت أسرته للسكن مناصفة مع أهل " عمي امحمد " وللافطومة .. فكان الاتفاق يقضي أن تقتسم الأسرتين غرف الدار الكبيرة المكونة من طابقين ، وهكذا وجد التهامي الشاب الصغير الشديد الحياء ، نفسه في جو مختلف تماما عن أجواء طفولته ..
بالنسبة لآخرين كان السكن في تلك الدار التي ترفل بنعمة البنات وأنسهن فرصة مشتهاة ، أما هو فقد شعر أنها إهانة ، أن يكون جارا لثلاث حسناوات مثيرات ، ولو كان له رأي لما وافق أن يسكن أهله في بيت لن يفكر العامة إلا أنه بيت سيء السمعة ..
في البداية أرغمته نزهة كبرى بنات عمي امحمد الغادة الحسناء المطلقة والمستهترة على الاندماج معهن ، فكانت تحاصره بشتى الحيل ، فتنصب له كمائن للدخول عليهن وهن عرايا في غرف النوم ، ثم تلاحقه ضحكاتها كلما فر من المشهد المدهش ، لكن سرعان ما انتشلته لمياء الفتاة الناعمة الحالمة من توهانه ، وكانت هي الصغرى في ترتيب أخواتها ، ولم تكن تكبره الا بعام واحد ..
بين أحضان لمياء اكتشف التهامي رجولته ، واكتسب ثقته بنفسه ، وعرف أنه حلم جميل يراود الإناث ، ثم مالبث أن أحس برباط وثيق يشده إليها ، فأصبحت شاغلة أوقاته ومالكة أحلامه ..
وفي ليلة قمرية ولم تكن تفصلهما عن النجوم الساطعة إلا استطالة ذراع عاشق يحلم بمعانقة السماء ، تعاهدا على الوفاء والإخلاص ، وتخيلا أنفسهما زوجين حبيبين في زمن لاحق ..
أيام توهانه في البلاد ، حاول أن يجرب نفسه في عوالم غريبة لاعلاقة لها بحنان الأم و سلطة الأب ، ولا أمنيات العشق ، فكان كلما توغل في عوالم القرى والمدن الجديدة ، باغته الشوق إلى لمياء ، فعلم أن البكاء من شأنه أن يجعله فريسة للغرباء ، فاختار الترويح عن أحزانه بشتى الطرق العنيفة الممزوجة بالجفاء ، و حتى لما بدأت صور الجميع وذكرى أصواتهم تضمحل في ذاكرته ، لم يتمكن من ايجاد طريق الغفران ، ولم يتمكن إطلاقا من معرفة ما الذي أصابه ، ومن هو المخطأ الحقيقي ، وعلى من يلزمه أن يلقي اللوم ..
حاول الشاب ذي الوجه الكئيب أن يطرد كوابيسه من دماغه ، لكن صورة نادية لم تكن لتمنحه السلام ، نادية التي تكبر أختها لمياء بسنوات أربع وتصغر نزهة بسنتين ، لم تتوقف عن مغازلته ، لم تترك له متنفسا ، وكانت أجمل الأخوات الثلاث ، بل أجمل فتيات الحي على الإطلاق ، في ذلك الوقت حيث كانت لمياء منشغلة بدراستها ، لم تفوت نادية أي فرصة للتقرب منه ، كانت تتبعه الى غرفته كلما خلا بهما المكان ، فتغتصب منه القبل بغنج زائد ودلال جامح ، مع الوقت شعر بالرغبة تجاهها ، وكانت قد خاصمته بسبب رفضه وعناده ، لم يحتمل حزنها ولومها الصامت ، فما كان منه إلا أن اقتحم عليها غرفة الحمام ، فاحتضنته بعنف وانفرجت أنوثة بين ذراعيه الفتيين ..
فيما بعد فضحت نادية علاقتهما بأسلوب مزجت خلاله الاستهتار بالجدية ، وحين انفردت به لمياء تسأله ، لم يجد بدا من مصارحتها بكل شيء ، ساعتها انكسرت الفتاة وأصبحت منطوية على نفسها ، أهملت دروسها ، وقبل متم العام الدراسي وبالتحديد في الليلة ما قبل الامتحانات ، أعلنت قرارها مغادرة الثانوية فلم تستطع أمها ولا أبوها ولا أخوها الذي يسكن هو وزجته في نفس الحي ، أن يرغموها على المتابعة ..
لم تتمكن لمياء من مسامحته ، مزقت صورهما معا ، والقت الاشرطة الغنائية و روايات الحب على عتبة غرفته ، فلم يطق صبرا ، وحين حدثته نفسه بإقبال مجنون على جسد نادية الشهي ، صدته المرأة بسخرية وأخبرته أنها مرتبطة ، سألها عن حبيبها ، فأخبرته أنه فؤاد ذلك الشاب الأسمر القوي البنية ، والذي لا يتحرك دون عصابة من أصدقائه ومناصريه كلما دخل في اشتباك ، ساد الحزن المنزل القديم ، ولم تعد تسمع بين أركانه ضحكات ولا ضجة الاحتفالات اليومية الضاحكة ، حيث تكون اللمة رقصا وغناء مع حلوى ومشروبات ، فجأة تحولت الجنة الصغيرة الى دار مايشبه دار عزاء ..
ذات صباح أفاق التهامي على تذمر عمي امحمد و بكاء للا فطومة ، وكان والد التهامي وأمه برفقتهما ، وذاك أن لمياء غادرت أهلها للعيش مع عمتها في الدار البيضاء ، وكانت قد قد قضت هناك مرحلة الصبا الأول ، لولا إصرار أبويها على استرجاعها بعدما أصبحت فتاة مكتملة الأنوثة ..
لم يتحمل التهامي غيابها ، فأصبح يقضي جل أوقاته في النوادي الرياضية ، يرفع الأثقال ويكسر الألواح وكأنه مقبل على مباراة ضد أحد أبطال الملاكمة المشاهير ..
لم يمضي سوى وقت قليل حتى هربت نادية برفقة فؤاد ، فازداد غم والدها وكان أن رآه التهامي يبكي بين أحضان زوجته وهو ويردد : لم يعد لي وجه أرفعه أمام الناس ..
مر الوقت ثقيلا بعدما خلت الدار من حس الفتاتين ، وكانت أم التهامي و جارتها فطومة تبيعان الملابس القديمة في " الجوطية " بساحة أبي الجنود من الظهيرة حتى الغروب ، بينما يكدح والده في مصنع للنسيج ، أما العم امحمد فقد كان يقضي أوقاته في مقهى بحي العشابين ، رفقة قدماء العساكر والعمال والموظفين المتقاعدين من عشاق الكيف وأغاني أم كلثوم ..
وقتها شعر التهامي بالخطر الشديد الذي يتربص به ، انها نزهة ، التي تقضي يومها في المنزل الكبير ، تدور مثل مجنونة بين الغرف شبه عارية الا من ثوب شفاف ينحسر على فخديها الأبيضين ، تقسم أوقاتها بين شغل البيت وتطريز الفساتين ، والاستماع إلى فريد وعبد الحليم ، فكان كلما أتعبه الدوران بين دروب فاس العتيق ، المدينة الجديدة وجنان السبيل ، لايجد بدا من العودة إلى البيت ..
في البداية حاول أن يتحاشاها ما أمكن ، لكن ولحداثة سنه ، ولأنها تعرف طريقها إليه بأسهل الطرق ، لم يجد بدا من الاستسلام ، فلم يشعرا إلا وقد سرت بينهما ألفة عجيبة ، فكان أن تغيرت علاقتهما من انجذاب شبقي إلى حنان واحترام ، في أمسيات بطعم الحزن الجميل ، قصت عليه تفاصيل زواجها الفاشل من ذلك الموظف الحكومي المرتشي القواد والخائن ، فكان يصغي باهتمام لأحداث غريبة لم تخطر له بال ، لم يدري الإثنان كيف توقفت فيهما الرغبة تماما ، أصبحت نزهة تلبس في حضوره ثيابا محتشمة ، وحين ضمها اليه ذات نزوة ، أبعدته عنها برفق ، فقال : هل لصغر سني علاقة بالأمر ؟ ضحكت بجنون وقالت : أبدا .. إنك رجل كبير ، ثم اتسمت ملامحها بجدية وأسرت له : أنت منذ الآن أخي الذي لم تلده أمي .. لكن حين عاد ذات يوم ووجد برفقتها في غرفة النوم رجلا غريبا ، كثم غيضه ، وكره العالم الذي يحتويه ، لم يتمالك نفسه ذلك المساء ، حيث انتظره أبواه بقلق وفزع طوال ليلة غيابه الأولى عن البيت ، في الصباح حين عاد مخمورا غضب أبوه أشد الغضب ، ولم يكلمه طوال أسبوع ..
ذات صباح طلبت منه نزهة أن يتبعها إلى سطح البيت ، وهناك أخبرته بأن الرجل الذي كان معها ، ليس غريبا بل هو حبيبها الذي تعتزم الزواج منه ، ثم قصت عليه مواقفه البطولية أيام كان يخلصها من مواقف الدعارة التي يفرضها عليها زوجها ، هذا الغريب كان أعز أصدقائه ، لكنه لم يكن بمثل خسته ودنائته ، قال التهامي معاتبا : هذه حياتك وأنت حرة ثم هم بالانصراف ، لكنها طلبت منه الانتظار وقدمت له رسالة مكتوبة بخط لمياء ، تخبرهم خلالها انها ستعود وأنها ... !! أوشك فؤاده أن يحلق فرحا من بين ضلوعه ، وقبل أن تعود لمياء عادت نادية قبلها بأسبوع فعاد للبيت صخبه وبهاؤه ، بعد رجوع لمياء بيومين ، وقبل أن يصفو لهما الجو للمكاشفة ، جاء أبوه مستعجلا وأخبر أمه أنه قد حصل على سكن جديد ..
مما استنتجه التهامي من حديث أبويه ، خوفهما عليه من بنات السي امحمد الطافحات أنوثة ودلالا ، وحين تأكد له ذلك ، لم يتمكن من النوم ليلة واحدة في السكن الجديد ، كانت قد اجتاحته رغبة الانتقام من عالمه كله ، فكان أن حمل حقيبة صغيرة ، ثم تسلل إلى غرفة أبيه النائم ، قبل قدميه من فوق الغطاء كي لا يشعر به ، ثم طبع قبلة على جبين أمه وغادر مدينة فاس و لم يكن ينوي الرجوع ..
مالم يستطع تقبله يوما ، لماذا بكته لمياء ساعة رحيله علنا ، واحتضنته أمام الجميع .. بينما كانت رفقة خطيبها ابن عمتها الذي جاء ليطلب يدها من أبويها بشكل رسمي ..
تحية لملهمتي .. دائما وأبدا ..
وعـــــــــدي يا وعدي
وعدي خداو مني قلبي مبقا لي حكام عليه
سرقوه يا مي و داوه ..
ميمتي وداوه
حالي الله عالم بيه
حالي الله عالم بيــه ...
بقلم محمد الطايع
وعدي خداو مني قلبي مبقا لي حكام عليه
سرقوه يا مي و داوه ..
ميمتي وداوه
حالي الله عالم بيه
حالي الله عالم بيــه ...
بقلم محمد الطايع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق