الخميس، 1 نوفمبر 2018


نتائج تحليل وقراءة نقدية كاملة لقصيدة شعرية للأستاذ الشاعر العراقي
ياسر عبد الناصر ماسوستا
****
الورقة الاولى
***********
...
Bousslam Hassan
**********************
اولا اشكر الاخت الأستاذة سميرة فؤاد ،،على روحها الطيبة ،وقدرتها الفكرية في تنظيم هذا الحوار الفكري والنقدي ،كما احيي من هذا المنبر ،اخي وعزيزي ،مهندس البرنامج ،والمخطط لهذا اللقاء ،الاخ شعيب صالح المذكوري ،واشكر الاخوة الذين ساشاركهم هذا التواصل الابداعي الجميل ،الأخ الشاعر والناقد لبيب محمد ،الشاعر والناقد عبد الحفيظ بنعياد ،والشاعر الناقد مصطفى جميل الفطيمي ،
ثانيا مداخلتي النقدية التطبيقية ،ستنصب على ثلاثة محاور،
1/شق نظري يتناول العنونة واهميتها في قراءة النص
وانا لا اقحم التعريفات والآراء ،كي لا اثقل على القارئ
2/شق تطبيقي ،يتناول العنوان على المستوى التركيبي ،ثم الدلالي
هنا لن انصب نفسي ناقدا بالمفهوم الاكاديمي لان الغاية هنا ليست القراءة في حد ذاتها بل تعليم القراءة وفق بيداغوجيا نقدية ،
3/شق تماثلي ،اربط فيه العنوان بالاحالة الدلالية للنص ،ارى فيه هل العنوان يتصادى مع النص ام يتباعد عنه
هاته هي النقط التي ساخوض فيها وانا ساكون ميمونا بكل الملاحظات التي ستوجه الي سواء من طرف الشاعر او من طرف زملائي النقاد اومن الاخوة والاخوات المتابعين للبرنامج ،
اذكر فقط ان اشتغالنا على القصيدة ليس لمطلب القصيدة والشاعرة بل نعتبرها وسيلة نوجه من خلالهاطريقة التعامل مع النصوص ملتزمين مع فلسفة البرنامج
اسمحي لي اختي سميرة ان اوجه شكري ،وتقديري واحترامي لهذا الشاعر الكبير ،الاخ ياسر محمد ناصر ،على سعة صدره وتقبله لكل ملاحظاتنا ،ولعلمه فنصه سيكون بشارة سعادة على هذا البرنامج الجديد ،لانه اول شاعر سنحتفي به
وهو درس من بين الدروس التي سنقدم لقرائنا ،هو كيف لشاعر كبير مثل حجم ياسر يتقبل نقدنا ويسعد بآرائنا ‘‘‘‘

#
العنونة
 واهميتها في فهم النص#
اعتبر العنوان مدخلا أساسيا ،يفتح للقارئ شهية القراءة ،بل انه يحمله الى حالة توقعات كثيرة ،ماتسمى بآفاق انتظار ،
فهو من ضمن العتبات الاساسية التي يجب على الشاعر التركيز عليها ،بل ان يوليها اهتماما اكثر ،ومن المواصفات التي يجب ان تكون للعنوان
#
يكون قصيرا ومركزا
#
ان يتضمن ايحاءات ،
#
ان يوافق دلالة النص ،يكون وفيا لمعانيه ،،
#
يتضمن احالات تشويقية ،تغري القارئ بقراءة النص
#
ان تكون له حمولة دلالية مكثفة
فالعنوان يتطلب وقتا من التامل والتدبير لتوليده وتحويله الى بنية دلالية معينة ،لانه يقدم ملخصا للنص بشكل من الأشكال
لماذا العنوان مهم في القصيدة ،؟
*
يفتح آفاق التوقع عند القارئ
*
يجذبه لقراءة النص فهو عنصر إغراء مهم
*
يجعله القارئ موضوع فرضيته يمحصها بعد الانتهاء من النص
*
يساعده على فتح مسالك الفهم ،
لقد انجز الباحث جيرار جنيت بحثا سنة 1987 يحمل عنوان ‘‘عتبات ‘‘seuils ،مؤكدا ان العنوان له حمولة دلالية مكثفة تتطلب وعيا خاصا وقدرة متميزة ،وهذا ما يجعله مع صغر حجمه نصا موازيا ونوعا من انواع التعالي النصي الذي يحدد مسار القراءة والتاويل ،وهذا ما بينته سابقا ،
الان متى يكتب العنوان ،هل يفكر فيه الشاعر قبل كتابة نصه ام عندما ينتهي من النص يختار العنوان المناسب ؟
كل شاعر له اختياراته ،الشاعر الذي يختار العنوان اولا لاعتبارات ،قوته وصعوبته ،ولانه يتطلب جهدا مضاعفا ،يكون العنوان بالنسبة اليه بوصلة بناء النص ، يكون موجها للكتابة محددا فواصله ،في هاته الحالة يكون الشاعر امام وضعيات كتابية مختلفة
=
اختيار موضوع الكتابة ،،
=
من الموضوع يتم التفكير في مكونات العنوان
=
تضمين بعض عناصر الفكرة في العنوان
=
اختيار اللغة القريبة من الفكرة وتشكيل العنوان بقالب انزياحي ماتع
هاته في نظري الوضعيات التي تساهم في بناء العنونة
الطريقة الثانية ،عندما ينتهي النص من ثناياه يختار العنوان المناسب ،هنا عملية سهلة تكون الفكرة موجودة عند الشاعر يفصلها ،ويشكل معانيها حسب قدرته الفنية والجمالية بعدها يبحث عن العنوان من بين الجمل الشعرية ،
هنا يبعد الشاعر هاجس العنوان ويبقى همه منصبا على القصيدة يراودها عن عشقها حتى ان انتهى استقبل العنوان ،،
انا لا اقول من هي الطريقة الافضل ،لكي لا اكون وصيا على الشعراء ،
اذن ساحاول بعد هاته القراءة ان اقف عند عنوان الشاعر ولكن هاته المرة سأختار طريقة تعليمية في مقاربته كانني امام درس اشرحه واوضح تفاصيله ،،

#
العنوان بين لحظة التركيب وابعاده الدلالية #
كل قارئ للعنوان ،او واضع له لابد له من النظر الى مستويين فيه
مستوى التركيب
مستوى الدلالة
ولا يقرأهما مستقلين بل يربط التركيب بالدلالة لانها تخذمه ،وتساعد على تشكيله
انا مثلا ،،قبل ان اقرأ القصيدة ،،وقفت عند مستوى تركيبه لان منه ساتساءل لماذا اختار الكاتب مثلا جملة فعلية فعلها مضارع وهكذا ،،،كما انني عندي معطيات عن العنوان واهميته هي التي ستوجه قراءتي له،،
لاحظوا معي ساقف عند عناصر العنوان :
الفعل ------استاف(أشم)
واعرف ان الفعل يتضمن فاعلا هو ضمير مستتير ،،انا. (صوت الشاعر)
الشاعر هو فاعل الفعل ،،فعل الشم ينطلق من الذات اي من الشاعر
مسقبل الحدث هو:
عطرك -----مفعول به ،اضيف الى ضمير مخاطب للمؤنث ،،انت. فالعطر هنا هو عطرك انت ،،،والحدث هنا هو الشم
اذن العلاقة التي تربط الشاعر بالاخر (المرأة) هي علاقة الشم ،استعمل وسيلة حسية ،تهيج العواطف وتثير الغريزة
الفعل المستعمل هنا هو المضارع كزمن دال على الاستمرارية ،استمرارية الشم ،بحاسة الانف ،يعني ان الفعل قائم عندما تكون المرأة حاضرة ،عندما تبتعد ينقطع الشم
اذن قراءتي التركيبيبة ضرورية تقربني من شيئين
1/
من المعنى الظاهر وهو مفهوم عندكم ،شخص يشم عطر محبوبته
2/
من المعنى المسكوت عنه والذي اقرأه في لا وعي الشاعر ،،،
لا حظو انني لا اقف عند المعنى الاول لكن ساتجاوزه الى المعنى الثاني ،اي مالم يفصح عنه الشاعر والذي يرتبط بالبعد النفسي
نفترض انني توقفت هنا فقراءتي للعنوان ناقصة لا تقربني الى معاني النص ،لذا انتقل الى لا وعي الشاعر ،
العلاقة التي يربط الشاعر بمحبوبته ،هي علاقة حسية ،اولاقول علاقة شهوانية غريزية ،لانه اختار شم العطر الموصل الى الرغبة المهيجة ،بمعنى ان العلاقة التي تربطه ‘‘بمحبوبته‘‘‘علاقة ظرفية تبدا بشم العطر وتنتهي بتوقف الشم
اختصر ذات محبوبته في العطر ،رائحة زكية تضعها المرأ لتقريب محبوبها واغوائه ،وهنا الشاعر خالف شعراء العشق الذين يعشقون المرأة ككيان روحي ،ويزداد هذا العشق عندما تبتعد المرأة عنهم ،
بمعنى ،ان الشاعر اعطى لهذا العشق طابعه الحسي المرتبط باللحظة ،اي لحظة الشم
لا حظتم ان الشاعر سقط في فخ لعبة التاويل ،أراد شيئا ،او اوهمنا بشيء لكن لم ينتبه اننا اسقطناه في وهمه وهنا نقف عند طبيعة اختيار العنوان
كما قلت في المحور الاول ان العنوان له قيمته ويجب ان يعكس قوة الشاعر في اختياره هنا في هذا العنوان ماذا تلاحظون ؟
نعم
*
عنوان بسيط ليس فيه انزياح
*
جملة مباشرة تحتوي على تركيب بسيط ،جملة فعلية بفاعلها مستتر ،وبمفعولها وبمضاف اليه ضمير متصل يعين المقصود او الذات الممارس عليها الشم
*
شم العطر أراد الشاعر بها ان يوهمنا بتعلقه بالمحبوبة لكن لم ينتبه انه ابان عن انانية ،في هاته العلاقة ،اي ما يريده هو شم عطرها الموصل الى اشياء اخرى
*
العنوان لا يتصادى مع دلالات القصيدة لذا اقول ان هناك اعتباطية في اختياره
لاحظتم كيف ساعدتني معرفتي بالعنوان ،على قراءة هذا العنوان ،ولا حظتم اني لم اقف عند المعنى في البنية السطحية بل تجاوزته الى البنية السطحية ،كما سابين في مابعد كيف هذا العنوان يتناقض كليا مع حمولة النص العاطفية وان الشاعر يراوغ محبوبته ولا يراها من قلبه بل من حواسه
عود على بدء
=
وقفت عند التركيب ‘‘بعناصره ومكوناته
=
التركيب ساعدني على فهم المعنى المصرح به
=
المعنى المصرح به اوصلني الى المعنى المختفي
=
هاته الخلاصات من العنوان ستقودني الى ربطها بمعاني النص لأرى كيف تبنين هاته العلاقة
اظن انني قربت قراءتي للعنوان كل ماارجوه هو ان يعيد القراء قراءة القصيدة حاملين معهم معطيات قراءة العنوان ،،حتى اتطرق لها في المحور الثالث.

#
مفارقة في إحالة العنوان لدلالة النص #

اظن الاخوة والاخوات المتتبعين فتح افق انتظارهم على النص ،ينتظرون لحظة التوافق او الصدام مع النص ،لكن انا متيقن اخذوا فكرة على احتمال التصادم التي اساسها عدم صدق مشاعر الشاعر
شم العطر ،،ايهام بترابط الشاعر مع محبوبته ،وقد قلت سابقا ان العنوان فضح الشاعر ،لانه لا يريد منها الا شم العطر استعمال الحاسة اضعف كان عليه ان يستعمل القلب الوجدان الروح لكنه بعيد عن ذلك ،
تعالوا معي الى النص والذي افرغ من بعده الجمالي نظرا لفراغ الروح والقلب وهذا طبيعي
قال :(سنرى تصدع العلاقة)
*
هاجت الروح ،،،،انظروا كلمة هاجت ،هنا الهيجان لا يستقيم مع العشق الروحي ------كلما ذهبت ماتت حكاياته ،،هنا ذهبت فيها لبس من التي تذهب هل الروح ،وهذا مستبعد ،ام الحكايات وهذا هو المقصود
*
يرسو على القلب هم
*
طوق من الحزن
*
اضنت قلبه
*
أصبح قلما يكتب آهاته (اشعاره)
*
ما عاد له في الهوى ما يطمئنه سوى الجراح
*
لم يعد له قلب يطاوعه ،،،لاحظوا كلمة يطاوعه ،يميل اليه
*
حسرته على الايام التي قطعته كما تقطع حبل ،،لاحظوا قال آتي اي يترقب هذا الفراق
اذن ماطبيعة العلاقة اذا استحضرنا العنوان ؟
العنوان فيه شم عطرها ،،،،،
القصيدة فيها الألم والفراق ،،،هناك تناقض في المشاعر ،بينه وبين سعاد ومن هنا استقي ملاحظات
=
الشاعر ليس صادقا في مشاعره
=
علاقته بسعاد علاقة نزوة
=
عنوان لايعكس صدق مشاعره
=
لا يرجو اللقاء الروحي ،فقط اللقاء المادي الحسي
داخل القصيدة نلاحظ انفصام شخصية الشاعر ،وما يؤكد ذلك العنوان ،،مفارقة لا ادري هل وعى بها الشاعر ،فليراجع عاطفته ،وليحترم عاطفة سعاد ،المرأة التي يستحضرها الشاعر بكثرة في قصائده ،ولهذا السبب تبتعد عنه سعاد في اجواء طهرها ،،،
****
الورقة الثانية
****
Mohammed Labib
**********************
ماتفضل به الاستاذ حسن حول موضوع العنوان واهميته في فعل القراءةوتوجيهها فيه الكفاية...
احب ان اضيف ان الاصل الاشتقاقي للعنوان..هو فعل " عنى..يعنى " وان الالف والنون اضيفتا الى الجدر اللغوي للدلالة على الكثرة والشدة..
مم يؤكد ان العنوان هو الجزء الادل الاكثف في تضمنه للنواة الدلالية للنص الذي يتكفل بشرحها وتفاصيلها.
بداية ..احب ان ارحب بكل شعب العراق الشقيق في شخص الاستاذ الكريم الشاعر ياسر..وان اشكره على كريم طبعه...فهلا وسهلا ومرحبا به ضيفا كريما بيننا..وما سنبديه من ملاحظات هو يرتبط بالنص موضوع الدراسة..ولا يمس شاعرية الشاعر في قليل او كثير..
وبالمناسبة احيي الطاقم الاداري المشرف على صفحة-قراءة ونقد -
وبرنامج " سكانير " متمنيا للجميع مسارا موفقا ...في خدمة المسألة الثقافية والنقدية ببلادنا وبالوطن العربي العزيز...واحب ان اختم بالاشارة الى اننا بهذا البرنامج نحيي سنتنا الشعرية الغالية في " عكاظ" الحجاز " ومربد " العراق

منذ البداية ...وجه العنوان" أستاف عطرك " ... النص وجهة دلالية غزلية...وهو ما سيؤطر قراءة النص وفق تمثلات القارئ في موضوع الغزل...وانتظارات المتلقي لما سيقدمه الشاعر والنص معا...
في هذه الورقة سنقف عند المعاني الشعرية التي وظفها الشاعر..ليقدم من خلالها تجربته الوجدانية المرتبطة بالغزل...
لا بد من الاشارة بداية الى ان الشاعر من خلال العنوان يستنفر حواسه لتنعكس عليها امارات الحب والهيام...مبتدئا بحاسة الشم ..ومستحضرا جزئية من متعلقات المحبوب هي العطر...
لكن في البيت الاول ينتقل الشاعر بشكل مفاجئ من دائرة المحسوسات الى دائرة المعنويات المجردة باستحضار مكون الروح وحالة الهياج التي تكون عليها
من الملاحظات الاساسية في البنية الدلالية لهذا النص الشعري ان البيت الأول حين استعمل الشاعر فيه الجمع " نداءاتي " ...وجه النص صرفيا وتركيبيا نحو هيمنة اسلوب الجمع " حكاياتي - كاساتي... "...ممافرض على النص الشعري رتابة تركيبية...حيت تكرر الجمع في النص 25مرة..

ينطبع هذا النص الشعري بسمة التلهل المعنوي...حيث لايتضح الرابط الدلالي بين معاني النص الشعرية..حيث يوحي العنوان بان النص رومانسي تعبيري...لكن المفردات المعنوية التي وظفها
الشاعر كلها تشكل فضاء معنويا حزينا مطبوعا بالموت والقلق والهموم والجراح والحزن..كيف لامرأة يشتهي الشاعر ان يستاف عطرها ان تبعث فيه هذا الكم من المعاني المأساوية والحزينة
ثم بعد هذا السياق الحزين الطويل
يفجؤنا الشاعر بنشاز دلالي جديد..حين يصرح انه أدمن حسن اغلى الاميرات...
يضاف الى هذا صورة صارخة لتعقيد دلالي يربك القراءة..وذلك حين يقول الشاعر :
يبقى الحنين دموعا صرت أنسجها #
مثل البيارغ للعشاق راياتي
اذا كانت الدموع نسجها الشاعر بيارغ للعاشقين..فما الداعي الى اضافة لفظة " راياتي "..مع التحفظ على لفظة " البيارغ " كنموذج للتعقيد اللفظي.
انا اعتقد ان القصيدة مفككة دلاليا..ليس هناك رابط دلالي معنوي بين أحزائها..بمعنى غياب الوحدة العضوية في النص الشعري
التي يعتبرها النقاد ابرز سمات القصيدة الحديثة...
هناك صورة أخرى للاحالة الدلالية وقع الشاعر فيها ولم ينتبه اليها..وذلك حين قال " اسلمتك القلب والانياط كاملة "...حيث ابتدأ بذكر الكل " القلب " ثم أعقبه ب " الأنياط " وهي جزء من القلب..وهو ما لا داعي اليه...لان ذكر الكل أغنى عن ذكر الجزء..زهو حشو لا طائل منه...وعيب من عيوب المعنى..كأن تقول " بنيت البيت والغرف كاملة" ...
في صورة أخرى من صور الاحالة الدلالية.. يقول الشاعر في البيت ما قبل الأخير " استاف كل شذا من فيك ارشفه " ..فكيف يستقيم التحول من معنى الاستياف الذي يكون للشيئ الجاف الدقيق ..الى الرشف الذي يكون للسائل المائع..
واختم هذه الورقة بالتنويه بان القصيدة لا تخلو من اشراقات فنية بديعة...تفتقت عنها شاعرية الشاعر
الاستاذ ياسر...وهي مناسبة لاتقدم أليه بالشكر الجزيل لتفضله علينا بان وضع احدى تجاربه الشعرية بين ايدينا ...نتأملها..نثمن عناصر القوة فيها...ونشير الى بعض ما اعتورها من اختلال..حمية للنص..ودفاعا عن الحرف الشعري الجميل


****
الورقة التالثة
****
شاعرصحراء :
***********
لا يمكنني إضافة شيئ آخر على ماقدمه النقاد من تحليل سوى أن تكون ملاحظتي عن كيفية تأليف القصيدة التي وضع لها شاعرنا عنوانا يكون أبعد شيئا ما عن النص كله , وأضيف أن القصيدة تشكلت من أبيات وضعت بسرعة في بارتجالية بالغة في سجال مباشر , وهذه قيمة عظمى تضاف للشاعر ياسر , فالشعراء يبرزون في المباشر ارتجاليا , دون تهييئ مسبق , لهذا فعدم التوازن في بناء القصيدة واضح لأن الأبيات كانت ردا وجوابا في السجال على أبيات أخرى لشاعر آخر في السجال , عادي جدا أن تشكل كل هاته الأبيات هكذا , والشاعر ياسر ماموستا أعرفه جيدا هو شاعر كبير وله نصوص أقوى وأروع

من باب التعلم كيف ننسج العمل المتقن , قصيدة أو نقدا , وانطلاقا من العقلانية في تشخيص الحكاية , علميا على الأديان الثلاث أن تتحد على دين واحد , نجد دين العقل ودين القلب ودين الروح , إذا اتفقا على دين واحد يستقبله الجسد بالفرح والقبول المقنع التام , هنا إذا اتفقت الأديان على جميع الأبيات تكون القصيدة رائعة والمِثْلُ للناقد , فالشاعر ياسر لم تتفق كل أديانه الثلاث على بعض الأبيات فأقلق القصيدة ولو سألناه لرد بنعم , والأديان التي أتحدث عنها هي الإعتقاد المطلق بالشيئ وليس دين الاسلام أو دينا آخر , هذا من باب علم النفس والإجتماع
لامس المعنى الدلالي للقصيدة , هي مرتبكة بارتباك نفسية الشاعر الذي لم يعط للشاعر داخله في الغوص في الصور البلاغية والشعرية ولم يعتمد على ألفاظ تعزز الصورة مما أقلق القصيدة والنقد معا , حيث كيف يمكن النزول مع القصيدة صورة صورة مع تسلسل الوقائع , وهذا واضح كما سبق وشرحته من قبل , طبعا كانت مهمتي دراسة العروض في القصيدة وعدم تقديم قراءة ذامغة معمقة , ورأيي من باب الخبرة الشعرية في الشعر العمودي وتبقى كلمتي سطحية , لكن أخواني حسن بوسلام ومحمد لبيب ومصطفى أحاطا بالقصيدة نقدا جعلها واضحة المعالم بإتقان كبير
شاعرصحراء :
***********
لا يمكنني إضافة شيئ آخر على ماقدمه النقاد من تحليل سوى أن تكون ملاحظتي عن كيفية تأليف القصيدة التي وضع لها شاعرنا عنوانا يكون أبعد شيئا ما عن النص كله , وأضيف أن القصيدة تشكلت من أبيات وضعت بسرعة في بارتجالية بالغة في سجال مباشر , وهذه قيمة عظمى تضاف للشاعر ياسر , فالشعراء يبرزون في المباشر ارتجاليا , دون تهييئ مسبق , لهذا فعدم التوازن في بناء القصيدة واضح لأن الأبيات كانت ردا وجوابا في السجال على أبيات أخرى لشاعر آخر في السجال , عادي جدا أن تشكل كل هاته الأبيات هكذا , والشاعر ياسر ماموستا أعرفه جيدا هو شاعر كبير وله نصوص أقوى وأروع

من باب التعلم كيف ننسج العمل المتقن , قصيدة أو نقدا , وانطلاقا من العقلانية في تشخيص الحكاية , علميا على الأديان الثلاث أن تتحد على دين واحد , نجد دين العقل ودين القلب ودين الروح , إذا اتفقا على دين واحد يستقبله الجسد بالفرح والقبول المقنع التام , هنا إذا اتفقت الأديان على جميع الأبيات تكون القصيدة رائعة والمِثْلُ للناقد , فالشاعر ياسر لم تتفق كل أديانه الثلاث على بعض الأبيات فأقلق القصيدة ولو سألناه لرد بنعم , والأديان التي أتحدث عنها هي الإعتقاد المطلق بالشيئ وليس دين الاسلام أو دينا آخر , هذا من باب علم النفس والإجتماع
لامس المعنى الدلالي للقصيدة , هي مرتبكة بارتباك نفسية الشاعر الذي لم يعط للشاعر داخله في الغوص في الصور البلاغية والشعرية ولم يعتمد على ألفاظ تعزز الصورة مما أقلق القصيدة والنقد معا , حيث كيف يمكن النزول مع القصيدة صورة صورة مع تسلسل الوقائع , وهذا واضح كما سبق وشرحته من قبل , طبعا كانت مهمتي دراسة العروض في القصيدة وعدم تقديم قراءة ذامغة معمقة , ورأيي من باب الخبرة الشعرية في الشعر العمودي وتبقى كلمتي سطحية , لكن أخواني حسن بوسلام ومحمد لبيب ومصطفى أحاطا بالقصيدة نقدا جعلها واضحة المعالم بإتقان كبير
شاعر الصحراء
هذا ما لمسته حين قمت بتحليل قصيدتك بالعروض اكتشفت ما صرحت به
ماموستا ياسر
نعم اعلم ذلك أستاذ وهذا مانوهت عليه مسبقا الارتجال يوقع الشاعر في رسم الصور غير الرائعة وفي وضع الكلمات الخاطئة
ماموستا ياسر
هناك معشوقة في حياتي لكن أكتبها بأسم سعاد
البيت الثالث :
الصدر :
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن

العجز :
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
لرابع : زحاف وقبض
الصدر :
مستفعلن فعلن
مستفعلن فاعي

الخامس
الصدر :
مستفعلن فعلن مستفعلن فعلن
العجز :
مستفعلن فعلن مستفعلن فاعي

السادس :
الصدر :
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
العجز :
متفعلن فاعلن مستفعلن فعلن

السابع : الصدر :
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن

العجز
متفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
للثامن :
الصدر :
مستفعلن فعلن
مستفعلن فعلن
العجز :
متفعلن فعلن
مستفعلن فاعي
لبيت التاسع :
الصدر
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي

العاشر
الصدر
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فعلن مستفعلن فاع
11
الصدر
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاع
12
الصدر
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
13
الصدر
مستفعلن فعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فعلن مستفعلن فاعي
14
الصدر
متفعلن فاعلن مستفعلن فعل
العجز
مستفعلن فعلن مستفعلن فاعي
15
الصدر
مستفعل فاعلن مستفعلن فعل
العجز
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
16
الصدر
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
العجز
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
17
الصدر
مستفعلن فعلن مستفعلن فعل
العجز
متفعلن فعلن مستفعلن فاعي
18
الصدر
متفعلن فعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فاعي مستفعلن فاعي

هذه هي الدراسة العروضية للقصيدة
*****************************
ليس هناك خلل في التفعيلة فقط في سردها مع الزخافات تسقط موسيقى البحر والمهم الآن بعد سلامة البحر البسيط فيها نتطرق لجمال القصيدة وللخل فيها فقط. القصيدة التي قدمها أخي ياسر كانت من خلال سجال مفتوح مع الشعراء وهذا تطلب منه السرعة في الجواب دون التركيز في الصور التي تحيط بالقصيدة وأغلب الأبيات كانت جوابا لأبيات أخرى في السجال فجمع أخي ياسر أبياته ووضع عنوانا لا يتفق مع النص للسرعة , ولم يقم ببنائها بإحكام , والزخافات فرضت نفسها لتجيب أبياتا أخرى بها نفس الزحافات
 .
*****
البطاقة الرابعة
****

مصطفى جميل لفطيمي :
******************
سعيد بالمشاركة مع هذه النخبة من النقاد والمبدعين في هذا البرنامج التعليمي "سكانير"، وارجو ان اوفق في قراءة القصيدة موضوع تحليلنا لهذا الاسبوع.
اتمنى ان يتسع صدر قرائنا ،وصدر شاعرنا،
وان يشاركونا خلاصات هذه القراءة النقدية،
والتي ساتناول فبها النص الشعري من زاوية
عوالم التصوير فيه.

ان الولوج إلى عوالم الصورة الشعرية في القصائد و النصوص الابداعية ليس أمرا يسيرا، ومتاحا امام القارئ العادي الذي تعوزه ادوات القراءة النقدية.
ان عوالم التخييل الشعري تختلف من شاعر إلى اخر،ومن قصيدة الى اخرى،وعلى هذا الاساس النظري يعد مكون الصورة الشعرية مكونا رئيسا يساعد على فهم مستغلقات النصوص، إلى جانب المكون المعجمي، والإيقاعي،والاسلوبي...فكيف بنى الشاعر العراقي ياسر محمد ناصر صوره الشعرية؟
قبل أن نجيب عن هذا السؤال، نحتاج الى التعريف بمفهوم الصورة الشعرية، ولن يتاتى لنا ذلك إلا بالعودة الى ما كتب في الدرس البلاغي قديما(مصادر و مراجع البلاغة العريبة) وحديثا عند جون كوهن تحديدا، على ان اخصص حيزا من هذه القراءة لمفهوم الانزياح
بداية اعود إلى العنوان لانه سيكون مدخلي الى الصورة الشعرية و عوالمها. فمن المؤكد انه متى يكون العنوان قويا وغنيا دلاليا، ينعكس ذلك إيجابا على النص، وعلى صورته الشعرية بشكل خا.ص.و لعل من دواعي اختياري لهذه العتبة مدخلا الى الصورة الشعرية ،هوما انكشف أمامي من بساطة ظاهرة في عنوان القصيدة"استاف عطرك"،على عكس شعراء الحداثة الذين كانوا يولون
اهمية بالغة للعناوين ،ففي بعض الأدبيات النقدية المعاصرة اصبح الخطاب المقدماتي يحتل حيزا مهما في الدراسة، والتحليل.
للوهلة الأولى يبدو العنوان بسيطا، فقيرا دلاليا،قد يكون له تاثير سلبي على النص،وعوالمه الداخلية. دعونا اصدقائي نعيد النظر في عنوان القصيدة
تضمن العتبات قراءة حسنة للنصوص كما يقول الناقد الفرنسي جيرار جنيت. فكل العتبات اصدقائي هي نصوص موازية "paratextes"لها قيمتها الاعتبارية الوازنة في القراءة النقدية،وغالبا ما تمنح النصوص الادبية دلالات عميقة،وقوية خاصة إذا كانت تشكل نصوصا صدى" "للنصوص الاثر" اي للنصوص الادببة تحديدا.
بالعودة الى القصيدة، قيد التحليل و التمحيص، 'استاف عطرك" للشاعر العراقي ياسر محمد ناصر،تبدو عتبة العنوان عادية، ولا تغري القارئ، لا تدهشه ، اوتشد انتباهه،فكلمة "استاف"هي وحدها قد تجعل القارئ يبحث عن معناها "استاف عطر" اي شمه.
ما يثير الانتباه في هذا العنوان هي كاف الخطاب في"عطرك"،والتي قد تعود الى امرأة يتودد الشاعر اليها،و ان عطرها الفواح يزيده توددا،وانجذابا،عطرها يسحره(...)
قد يكون العنوان خادعا للقارئ، و يوهمه بان النص الشعري سيكون غنيا بصوره و انزياحاته. والحقيقة أن فقر هذه العتبة،قد يؤثر على البناء التصويري و التخييلي كما سنرى في هذا المنجز القرائي.
ان الموضوع كما يظهر من العنوان قد بكون في العشق والغرام ،وهذا في تقديري الشخصي قد يفسد القراءة .
جاء العنوان، كما نلاحظ من هذه القراءة الاولية بسيطا،لا يرقى إلى العناوين الصادمة، المدهشة للقارئ ،وهو ما تبين في القراءة التي انجزها الصديق حسن بوسلام،فقد جاء خاليا من اي ايحاء دلالي قد يقود الى البحث عن اصدائه في النص،ولا يمكن البتة،ان يدفعنا الى تلمس عوالم التصوير الفني المؤثتة لابيات القصيدة.فهل هذه البساطة في العنوان ستنتقل الى النص،والى بنيته الاستعارية،والمجازية؟هذا ما سنراه بعد قليل.
تقوم الصورة الشعرية على اركان ،ومكونات، وهي التشبيه والاستعارة(المشابهة)ثم الكناية والمجاز(المجاورة)
الشاعر يتناول اما معنى غفلا يمنحه صفة الشعرية بفضل التشكيل او التصوير الدلالي.والاداة الحاسمة في هذا التشكيل هي الصور القائمة على المشابهة والتي تشمل التشبيه والاستعارة بنوعيها:الاستعارة التصريحية والاستعارة المكنية.فالصورة بهذا المعنى تشكل قوة خلاقة قادرة على نقل تجربة المبدع وحالته النفسية وهي بذلك تمثل روح الشعر.
و اما يأتي الشاعر بلفظ ويقصد لازم معناه من غير ان تكون بينهما علاقة مشابهة بل علاقة مجاورة،والمقصود هنا الكناية.
الكناية اما ان تكون عن صفة او موصوف او نسبة،فالشاعر قد يتوسل بالكناية في بناء الصورة حينما ينظر الى الأشياء في تجاورها أو تلازمها.
المجاز المرسل يؤتى به في الغالب للايجاز والدقة في اختيار العلاقة.
هذا باختصار شديد كل ما يتعلق بمكونات الصورة الشعرية
بخصوص الانزياح نحتاج في تعريفه الى تبسيط عناصره.
لمواكبة تطورات النص الشعري استثمرت بعض المناهج الحديثة في التحليل،اللسانية منها بشكل خاص،مفهوم شعرية اللغة التي لا تتحقق إلا بانزياحها عن اللغة المالوفة،وذلك من خلال:
١-عرض الانزياح بخلق منافرة دلالية، بعرض المعنى الحرفي للعبارة،وهو من صنع الشاعر.
٢-نفي الانزياح ويتم فيها تقليص الانزياح عبر تحقيق الملاءمة لاجل إعادة المعقولية اللغوية،بصوغ المتلقي للمعنى الايحائي للعبارة.فجملة "امشي على قلبي"مثلا خرجت عن المالوف اللغوي و عن المتوقع،لانها تحيد عن البنية المنطقية للعقل الإنساني، إذ جرت العادة بان المشي لا يكون إلا على الرجلين أو القوائم، فكيف يكون المشي على القلب او على العين...؟
ان من تجليات شعرية اللغة في الشعر انزياح اللغة عن القواعد عن قواعد النحو،وعدم تحديد الضمير،وتكسير بنية الايقاع والآن خلاصات منجزي النقدي حول عوالم التصوير في قصيدة الشاعر ياسر
دعونا اصدقائي بعد هذا التمحيص النظري لمكونات الصورة الشعرية،ننتقل إلى تفحص عوالمها في المنجز الشعري "استاف عطرك"للشاعر ناصر محمد ياسر.
لا احد ينكر الجهد الذي بذله الشاعر في نظم
قصيدته،فقد نجح في بنائها السيمتري، واخذ منه هذا البناءما اخذه من تمثل وتوظيف،وتطويع،فهذا الشكل يستهويه و يستلطفه بحسب ما اسر به في نقاش جمعنا به.قناعة لا تتزحزح عنده بخصوص الشكل الذي يغطس فيه حروفه،وان كان يرغب في تجريب قصيدة النثر في مرحلة قادمة. ومع ذلك لا استطيع أن انكر ان الشاعر سقط في فخاخ التقريرية،والمباشرة،
على حساب النزعة التصويرية،التخييلية،
ويمكن للقارئ ان يعود إلى ابيات النص الشعري ليتأكد من هذه الملاحظة.
بالعودة الى البيت الرابع يمكن للقارئ ان يلاحظ أن الشاعر جعل قلبه يئن من شدة
الوجد و العشق:اضنيت قلبا يئن الآن غاليتي...،فقد جعل القلب يتألم مثل المريض،فهذا الاخير هو من يئن من شدة الوجع،و هذه من الصور القليلة في النص إلى جانب صور اخرى،وهي استعارة مكنية حذف فيها المستعار منه (المريض)وعوض بشيء من لوازمه (يئن).
نلاحظ أن الشاعر عمد الى الاستعارة المكنية
(
التشخيص)في تقريب المعنى الى الذهن،
بالباسها لباسا حسيا يوضحها، ويقربها الى الادراك،وهو بذلك يتناسى وجود التشبيه
ويدعي أن المشبه(القلب)هو نفسه المشبه به(المريض)يتألم من شدة الوجع مثلما يتالم القلب من حرقة الوجد وشدة التعلق بامرأة غائبة في الواقع،حاضرة في النص باسم "سعاد".ولذلك،أكاد أجزم، من غير الوثوق في الاشارات والرموز،بان الشاعر في هذا النص شاعر احيائي بعثي، من انصار قصيدة احياء النموذج الكلاسيكي( الجاهلي والعباسي). سعاد التي حضرت في هذا النص هي نفسها سعاد التي حضرت في قصيدة كعب بن زهير (بانت سعاد... )قبل ظهور الاسلام بمائتي سنة كما جاء في التحقيب الجاحظي .
ناصر محمد ياسر يعيد اذن،قصيدة احياء النموذج التي وضع أسسها الشاعر المصري محمود سامي البارودي مع أحمد شوقي، و حافظ ابراهيم في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي وبداية القرن العشرين،وقد يختلف
معي قراء عديدون يعتبرون الشاعر رومانسيا، ذاتيا،مادام موضوع القصيدة
في الوجد.اقول لمن يختلف معي ان مطران
خليل مطران كتب اغلب قصائده يتغنى بالبعث.،والاحياء،والانبهار بالتراث الشعري
القديم.،ومع ذلك كتب قصيدة "المساء"
وهي قصيدة من الشعر الرومانسي.
في البيت الخامس عشر يعود الشاعر الى المشابهة مرة اخرى من خلال الاستعارة المكنية ايضا ،فقد ماتت لندائه الابيات، واحتضرت، ومن يموت هو الانسان وباقي الكائنات وبالتالي لا يموت النداء.. .ويبقى التشبيه اهم مكون من مكونات الصورة الشعرية في هذا النص،وكله في تشبيه حال الشاعر بحال الميتم،العاشق،يجعل لقلبه دموعا تارة، واحلاما تارة اخرى....،وبذلك يكون قد جعل له جسما ينقله الى المحسوس من المعنى.
إذا تمعنت في هذه المكونات التي ركب منها الشاعر صوره وجدتها تقوم على مكونين أساسيين هما :التشبيه والاستعارة ،لذلك،ركب على المشابهة في التعبير عن تجربته العاطفية.
على ضوء هذه القراءة نخلص الى ان الصورة في النص لم تكن تعبيرية ايحائية،
بل جاءت تزيينية على شاكلة ما كان يكتبه شعراء السلف الصالح.وفي تقديري الشخصي لم ترق الصورة الى مدارك سامية لان الشاعر انشغل بموضوع النص،ولم يهتم بالاسس الفنية، والجمالية التي يقوم عليها النظم الشعري.
اتمنى ان اكون قد اوفيت النص حقه،
ووفقت في الاقتراب من عوالم الصورة الشعرية قد نلتمس العذر للشاعر لانه كتبها من خلال سجال مباشر،العيب انه لم يعد اليها بعد السجال كان عليه ان يعود إلى نصه ليشتغل على الدلالات والصور
*****
خاتمة
*****

 Mohammed Labib
**********************
انا في اعتقادي ..الاستاذ لفطيمي...ان الصورة الشعرية وتوظيفها ..من أعقد العمليات في الصنعة الشعرية..والنص الذي بين ايدينا...اشتغل فيه الشاعر على الانزياح الدلالي " الجرح كاساتي"
لكن الارتباك الدلالي او لنقل التفكك الدلالي خيم بظلاله على النص..فلم يترك للصور الشعرية مجالا للتوهج...
لذلك جاءت في عمومها باهتة...لم تصل الى مستوى تحريك وجدان القارئ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق