الاثنين، 12 نوفمبر 2018

كيف اكتب عن نص من هذا الحجم الماتع للشاعرة المغربية البهية رشيدة بوزفور

كيف اكتب عن نص من هذا الحجم الماتع للشاعرة المغربية البهية رشيدة بوزفور؟
عندما قرأت لنقاد كبار كتبوا في نصوص شعرية نقدا،اعترفوا بخوفهم من هذه النصوص ومن اصحابها،واعتبروا الاقتراب منها مجازفة قد توقع القارئ في مطبات قرائية.هذا الخوف انتابني وأنا أقرأ هذا النص الشعري لرشيدة بوزفور، وجدته بدايةً، نصا زئبقيا تستعصي قراءته،
وأن صاحبته تشتغل على اللغة مثل نحات ينحت على حجر بحذر
شديد، تشتغل على الصورة بمهارة فائقة تذكرني بما كان ينقشه الشاعر المصري امل دنقل من صور في بعض قصائده الأخيرة، وحتى اظل وفيا لنص الشاعرة، بدون ان اعقد مقارنات مع شعراء جيلها،اعترف
بقدرة الشاعرة على صياغة عبارتها الشعرية وبمنحها ذائقة جمالية قلما
نجدها في نصوص معاصرة، وبقدرتها، ايضا،على استمداد لغتها من
معجم لا يشبهه معجم اخر،فانتبهوا الى صورة الارتباك عندما تجعله قصيدا يعتري الترائب رعشات ،والحمى تصهرالشاعرة،وتسكن دفاترها، لعلها تقصد اشعارها...فتهرقها الكلمات كلمات ..ولعل الارتباك والحمى من تفكير الشاعرة، ومن سؤالها، وقد يكون من رؤيتها للاشياء، والعالم،والإنسان.
(يتبع)
أفكر فيك ...أتدرين ؟
يصل الهمس بصخب غد آفل قبل الحلول.،
أمد أنامل الرعشة،
أتحسس خاصرة الحرف،
أتفقد جيد الذوبان حذر انفراط عقد الكلمات.
أراني،
والارتباك قصيد يعتري الترائب رعشات .....رعشات،
والحمى تصهرني،
تسكن دفاتري،
تهرقني كلمات...................كلمات.
أراني،
وهمسك يقدح بعيني عرسا يراودني،
أغض الطرف أحاذرني وألوذ بما تبقى من فنجان يرْبَأ بي
ﻻ شئ يجرفني
غير قهوة المساء............." ينام الليل في عينيك "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق