**قصيدة : " من يجرؤ على انتقاد شيطاني ؟! " .
للشاعر الاستاذ مصطفي جميل لفطيمي..( خريبكة..المغرب )..
للشاعر الاستاذ مصطفي جميل لفطيمي..( خريبكة..المغرب )..
* على سبيل القراءة
في مستهل هذه المقالة..احب ان الفت عناية القارى الكريم ..الى انه لا سابقة لي في قراءة شعر الاستاذ الشاعر مصطفى لفطيمي..أعرفه استاذا للغة العرية..خلوقالين العريكة..طيب العرف..وقد سرتني مفاجأته..حين بعث الي بهذه القصيدة..لعلمه المسبق بعسقي للشعر العربي ومتعلقاته..وكان لقائي بهذا النص واستقبالي اياه..من باب قبول الهدية عربون محبة ووفاء..وقراته..وعند فراغي من القراءة ..أحسست انه نص جميل..ملك علي أقطار نفسي..وانه نص جدير بالقراءة والتحليل..آنذاك استشرت الاستاذ لفطيمي في ان اقارب النص مقاربة نقدية عرفاتا بالجميل..وجوابا على الهدية الجميلة..
والذي فاجأني أكثر في هو عنوانه ومطلعه..حيث تضمن العنوان تحديا من الشاعر لاي كان..ان يتجرأ على انتقاد شيطان شعره..لان شياطين الشعراء لا تلعن..ولا ترجم..لانها لا توسوس..هي تهدي الشعراء الى الشعر الجميل...والشاعر لفطيمي حين يتحدث عن شيطان شعره
يستدعي السطورة التي تثوي في المخيال العربي..عن وادي عبقر..
الفندق الذي تنزل به مردة الشياطين النافخة بالشعر في ارواع الشعراء..تنزيه الشاعر شيطان شعره عن مقام الانتقاد..يعطي العنوان دلالة خاصة..هي دلالة الايمان بهذا الشعر...وبجدوى القول الشعري
منزها ومبرأ من وصمة الانتقاد..
كان الشعر أكبر من النقد..
تتأكظ فجائية العنوان بورود معنى اللعنة ..في مطلع القصيدة مقرونا بمعنى الماء يخرج من بين أصابع الشاعر..وهو من المعاني الشعرية الجميلة التي يتداولها الشعراء..يقول المجنون:
فأصبحت من ليلى الغداة كقابض#
على الماء خانته فروج الأصابع
ماء اللعنة هذا هو الشعر الذي يلهمه ايا ه شيطانه.
بعد هذا المطلع الغرائبي يسترسل الشاعر لفطيمي في صياغة جمل شعرية ..يقوى فيها حضور انا الشاعر..محافظا بذلك على رصيد كاف من غنائية الشعر..لا يكون شعرا الابها..يتصرف الشاعر في الوجود كيف يشاء..كواحد من آلهة اليونان..لقد أخذ تفويض التصرف هذا من شيطان شعره..فهو يطوي المسافات..يراقب النجوم يعدها..
ويحولها حروفا بكل اللغات..هذه الهدنة الانطولوجية مع شيطان الشعر تذكرني بموقف بودلير في قصيدة له..من أخريات قصائده مجد فيها مواقف الشيطان..مع رعاية الفارق بين الموقفين..
يتقطع توالي الجمل الشعرية التي تتغنى ب" انا " الشاعر..تتقطع باسئلة يطرحها الشاعر عن زمن سياتي يلتقي فيه بوردة اللقاء..
وبشارة العاشق..وبالمسيح يوزع
قبل الوداع..يستثمر الشاعر لفطيمي في أثناء ذلك اقصى ما يمكن من طاقة المجاز والتخييل..التي سمحت له بها مقدرته اللغوية والاسلوبية..
وفي منعطف من القصيدة الجميلة ينحدر الايقاع نحو الختم بمقطع غزلي بديع..تحضر فيه تاء التأنيث
قادمة من ملكوت الحوريات..رافلة في حلل العشق والثورة .. تغني لحن الملائكة ..وبهذا يكتمل الدور
الفني للقصيدة بذكاء واضخ من الشاعر..حيث ابتدأ النص بذكر الشياطين ..وانتهى بذكر الملائكة..
وهذا القران المفارق للمتناقضات هو أحدى ميزات الشعر الحديث الجميلة..وكان الشاعر يؤكد انه- كغيره من الشعراء - يتحرك في دائرة وجودية منفصلة منزاحة عن يوميات الناس العاديين..يتحرك في مستوى علوي متسام.. وبين نقيضي الوجود.بين الشيطاني والملائكي. يظل الشاعر يراوح.. لكن لايغادر المكان ÷
بقلم محمد لبيب ..(مقالات نقدية: الى ان ينام القمر)
المضيق..4 غشت 2018
#من سبائك الروح هذه القصائد #
القصيدة الاولى:من يجرؤ على انتقاد شيطاني!!
هو ماء اللعنة..يخرج من فروج أصابعي
أنين الطفلة في مهب الريح
خلف البساتين يطوي المسافات
أقف على صخرة
أراقب النجوم ،
أعدها ..
واحولها حروفا بكل اللغات
متى تنبت في ارضي وردة اللقاء؟
ذات مساء حين كنت ارسم دوائر الصمت
واعبر نهر السنوات
قرأت خبري في صحيفة الشرق:
متى تنبت في ارضي بشارة العاشق؟
متى يأتي المسيح يوزع قبلة الوداع؟
في زاوية بعيدة جلس وجهي ينظر إلى وجهي
في مستهل هذه المقالة..احب ان الفت عناية القارى الكريم ..الى انه لا سابقة لي في قراءة شعر الاستاذ الشاعر مصطفى لفطيمي..أعرفه استاذا للغة العرية..خلوقالين العريكة..طيب العرف..وقد سرتني مفاجأته..حين بعث الي بهذه القصيدة..لعلمه المسبق بعسقي للشعر العربي ومتعلقاته..وكان لقائي بهذا النص واستقبالي اياه..من باب قبول الهدية عربون محبة ووفاء..وقراته..وعند فراغي من القراءة ..أحسست انه نص جميل..ملك علي أقطار نفسي..وانه نص جدير بالقراءة والتحليل..آنذاك استشرت الاستاذ لفطيمي في ان اقارب النص مقاربة نقدية عرفاتا بالجميل..وجوابا على الهدية الجميلة..
والذي فاجأني أكثر في هو عنوانه ومطلعه..حيث تضمن العنوان تحديا من الشاعر لاي كان..ان يتجرأ على انتقاد شيطان شعره..لان شياطين الشعراء لا تلعن..ولا ترجم..لانها لا توسوس..هي تهدي الشعراء الى الشعر الجميل...والشاعر لفطيمي حين يتحدث عن شيطان شعره
يستدعي السطورة التي تثوي في المخيال العربي..عن وادي عبقر..
الفندق الذي تنزل به مردة الشياطين النافخة بالشعر في ارواع الشعراء..تنزيه الشاعر شيطان شعره عن مقام الانتقاد..يعطي العنوان دلالة خاصة..هي دلالة الايمان بهذا الشعر...وبجدوى القول الشعري
منزها ومبرأ من وصمة الانتقاد..
كان الشعر أكبر من النقد..
تتأكظ فجائية العنوان بورود معنى اللعنة ..في مطلع القصيدة مقرونا بمعنى الماء يخرج من بين أصابع الشاعر..وهو من المعاني الشعرية الجميلة التي يتداولها الشعراء..يقول المجنون:
فأصبحت من ليلى الغداة كقابض#
على الماء خانته فروج الأصابع
ماء اللعنة هذا هو الشعر الذي يلهمه ايا ه شيطانه.
بعد هذا المطلع الغرائبي يسترسل الشاعر لفطيمي في صياغة جمل شعرية ..يقوى فيها حضور انا الشاعر..محافظا بذلك على رصيد كاف من غنائية الشعر..لا يكون شعرا الابها..يتصرف الشاعر في الوجود كيف يشاء..كواحد من آلهة اليونان..لقد أخذ تفويض التصرف هذا من شيطان شعره..فهو يطوي المسافات..يراقب النجوم يعدها..
ويحولها حروفا بكل اللغات..هذه الهدنة الانطولوجية مع شيطان الشعر تذكرني بموقف بودلير في قصيدة له..من أخريات قصائده مجد فيها مواقف الشيطان..مع رعاية الفارق بين الموقفين..
يتقطع توالي الجمل الشعرية التي تتغنى ب" انا " الشاعر..تتقطع باسئلة يطرحها الشاعر عن زمن سياتي يلتقي فيه بوردة اللقاء..
وبشارة العاشق..وبالمسيح يوزع
قبل الوداع..يستثمر الشاعر لفطيمي في أثناء ذلك اقصى ما يمكن من طاقة المجاز والتخييل..التي سمحت له بها مقدرته اللغوية والاسلوبية..
وفي منعطف من القصيدة الجميلة ينحدر الايقاع نحو الختم بمقطع غزلي بديع..تحضر فيه تاء التأنيث
قادمة من ملكوت الحوريات..رافلة في حلل العشق والثورة .. تغني لحن الملائكة ..وبهذا يكتمل الدور
الفني للقصيدة بذكاء واضخ من الشاعر..حيث ابتدأ النص بذكر الشياطين ..وانتهى بذكر الملائكة..
وهذا القران المفارق للمتناقضات هو أحدى ميزات الشعر الحديث الجميلة..وكان الشاعر يؤكد انه- كغيره من الشعراء - يتحرك في دائرة وجودية منفصلة منزاحة عن يوميات الناس العاديين..يتحرك في مستوى علوي متسام.. وبين نقيضي الوجود.بين الشيطاني والملائكي. يظل الشاعر يراوح.. لكن لايغادر المكان ÷
بقلم محمد لبيب ..(مقالات نقدية: الى ان ينام القمر)
المضيق..4 غشت 2018
#من سبائك الروح هذه القصائد #
القصيدة الاولى:من يجرؤ على انتقاد شيطاني!!
هو ماء اللعنة..يخرج من فروج أصابعي
أنين الطفلة في مهب الريح
خلف البساتين يطوي المسافات
أقف على صخرة
أراقب النجوم ،
أعدها ..
واحولها حروفا بكل اللغات
متى تنبت في ارضي وردة اللقاء؟
ذات مساء حين كنت ارسم دوائر الصمت
واعبر نهر السنوات
قرأت خبري في صحيفة الشرق:
متى تنبت في ارضي بشارة العاشق؟
متى يأتي المسيح يوزع قبلة الوداع؟
في زاوية بعيدة جلس وجهي ينظر إلى وجهي
ويداي تسافران في المدى
أعد النجوم نجما نجما
ويداي تعانقان الندى
متى ينبت في ارضي ضوء القمر؟
وفي الردى
البس عباءة المطر
من يجرؤ على إسكات شيطانة الكلمات
سوى عاشقة مثلك
من زمن الحوريات
سوى ثائرة مثلك
تغني لحن الملائكة..
وعلى الوجوه تنمو الفراشات.
مصطفى لفطيمي
أعد النجوم نجما نجما
ويداي تعانقان الندى
متى ينبت في ارضي ضوء القمر؟
وفي الردى
البس عباءة المطر
من يجرؤ على إسكات شيطانة الكلمات
سوى عاشقة مثلك
من زمن الحوريات
سوى ثائرة مثلك
تغني لحن الملائكة..
وعلى الوجوه تنمو الفراشات.
مصطفى لفطيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق