الخميس، 13 سبتمبر 2018

الكتابة النقدية الزرقاء - 1 -
















Nour Abouchama Hanif

***************************
الكتابة النقدية الزرقاء - 1 -
**********************
في غير وِصاية ، و في سياق متحول و اشكالي تطفو على السطح مجموعة من الكتابات النقدية المهتمة بشعر الزجل والنظم العامّي المغربي ، تنشر ذاتها على أديم الفضاء الازرق و تروم إضاءته بما أوتيت من قوة في الرؤية النقدية و في التبني المنهجي و في التأصيل و في المثاقفة النوعية الماتحة مادتها من نظريات غربية أثبتت جدارتها المنهجية في التناول النصي بلا منازع ... كما أنها كتابات تحاول في تواضع شديد الابتعاد عمّا يسمونه " القراءة العاشقة " و هي القراءات التي يجب اعادة النظر في آلياتها الهاربة من مسؤولية التقعيد و الانضباط المنهجي ، و التي ان استسلمنا لغوايتها سنسقط في إنشائيات عائمة تمارس ما يسمى ب " الاستمناء الثقافي " ليس إلا .
أقول هذا الكلام وأنا معجب بمحاولات كثيرة لنقاد كثيرين في الساحة الثقافية الزرقاء ، لا أذكر أسماءهم لا حصرا ولا تمثيلا ، فالراغب في المتابعة و الاهتمام ما عليه إلا أن ينخرط بكل تجريد في هذا المسلسل الهادف والباني لنسق نقدي متميز يرسم لحد الآن حدوده الممكنة في انتظار بلورة مشروع نقدي جمعي قوي .
و على كثرتهم ، فهم لا يمثلون ذلك الثقل المنهجي المرغوب فيه أمام زحف الكتابات النقدية المتهمة بالشعر الفصيح . و من ثمة وجب الاهتمام بهذا النحو المميز والقارئ في اجتهاد لمتون الزجل اهتماما نوعيا يتغيى في برنامجه البعيد المدى تحقيق مجموعة من الرهانات ، منها رهان الاختيار الموضوعي للمتون الزجلية القابلة للمقاربة والحاملة لشروط الابداع حتى لا نحسب كل كلام دارج مموسق على الزجل والزجل منه برئ . ذلك أن مجموعة من المتون الشعرية مازالت تبحث لذاتها عن نسق ، أي مازالت تقبع في ممكن المعنى ، و مع ذلك فهي تطلب لذاتها متابعات نقدية قوية ، وبالتالي سنجد أنفسنا أمام أردية فضفاضة على أجساد نحيلة . من هنا تطفو على السطح أنواع الإساءة ، إساءة للنص الممكن و إساءة للمقاربات الممكنة . و في عبارات واضحة فالدعوة هنا مرسلة الى كل غيور على سمو الحرف ان يتحلى بأقل شرط من الروح النقدية الذاتية في قبول النصيحة الابداعية بصدر رحب ، ينتصر للابداع و لا ينتصر للمبدع .
...
نون حاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق