الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018

قراء نقدية لقصيدة "رفگة لغدر:" لزجال شعيب صالح المدكوري


الشاعر شعيب المذكوري ،في كتاباته السابقة ،اشرت الى كتابة الصمت وصمت الكتابة ،وبينت الفرق بينهما باعتبارهما آليتين اساسيتين في كتابة المذكوري ،وهنا ،في هاته القصيدة ،يظهر الشاعر بصفة اخرى سأسميها ،حضور الصرخة في حلق الصمت ،،،
الان بعد جمالية الصمت المتوقف من العالم والأشياء المحيط به ،نجد الصمت الان يسكنه الصراخ #صرخةالعنوان بحكمة الزمان
# عنوان بسيط مكون من كلمتين ،مفهومتين من ناحية المعجم لكن الوقوف عند دلالتهما ،نكتشف طبيعة الصرخة ونوع الوصمة الذي يدفنها رفگة. بعاميتها اعطت شحنة دلالية ،الرفگة هي الصحبة المستمرة والتي فيها ،،النصيحة كتمان السر السند ،المساعدة ،،،، لكن اضافة الغدر بشحنتها هي الاخرى،وكثافة معناها ،تظهر الصرخة من حلق الصمت (الرفگة) لغدر يعطي لهاته الرفگة صفة اخرى ،الغدر ،الطعن من الخلف الخيانة ، اذن عنوان دال على اكتشاف نوع الرفگة ،والتي ظهرت فجأة ،بأنها رفگة الغدر ،وأسباب هذا الغدر سيعلن عنها الشاعر في قصيدته #صرخة تعلن ندم الصمت على صمته
# الشاعر ينطلق من اللحظة الواقعية ،من خلال أشياء ملموسة للتعبير عن معان ذات ابعاد إنسانية وأخلاقية لدام بلا شحمة -----تعبير فيه حكمة ،،،كيف ان يكون لدام بلا شحمة ،،النفاق الاجتماعي وجع لگلب وراس ،فلعظم بلا لحمة ،،،،هنا قمة الوجع الذي في الراس وفي القلب ،والذي يكون في العظام التي ليس لها لحم ينتقل الشاعر بعد هذا التصوير الجميل ،للتساؤل ،عن:
الضيق والزحمة
زفوط ولبهوت بالحزمة
غبرو تيقة
لمعقول رجع غمة
وتبحليس داروه نغمة
ضحكوا به على الناس
المعقول وضر الهمة
المعقول ما بقى عندو حراس
وصف لحال الرفگة كيف آلت ،وصف لواقع كائن ،يتسم ،بالكذب ،غياب التقة ،غياب المعقول ،فتحول النهار الى ظلمة ،كلها صرخة فجرها الشاعر من صمته ،،من سواكن ذاته الوان الغدر كثيرة منها
اگابلوك بلا حشمة
وسميوك راك لماس
نيتهم غير شتمة
بسمتهم ليك لكمة
هذا هو الغدر ،هاته الوانه التي استقاها الشاعر من واقع التجربة فكان القرار الاخير.
تلاح اصاح وتساس
تلاح وتساس
التخلص من هاته الرفگة نهائيا لان الرفيگ لا يحتمل قصيدة تصرخ من حلق الصمت ،تصرخ واصفة الغدر ،باسلوب سلس يميل الى جمالية الحكمة والتي ابدع فيها الشاعر ،وأعطاها قوة معانيها
بوسلام حسن
****
النص :
رْفَگَةْ لَغْدَرْ
...
لِدَامْ بْلَا شَحْمَة
وْجَعْ لْگَلبْ ؤُ رَّاسْ
ؤُ لَعْظَمْ بْلَا لَحْمَة
تْهَاوَشْ دِيرْلْوَسْوَاسْ
أَاشْ هَادْ ضِيقْ ِؤُزَحْمَة
وَاشْ هَادْ لَغْدَرْ ؤُدْسَاسْ
زْفُوطْ ؤُ لْبْهُوتْ بِالْحَزْمَة
غَبْرُو تِيقَة طَارْ نْعَاسْ
لْمَعْقُولْ رْجَعْ غَمَّة
مَ بْقَا لِيهْ جْدَرْ وَلَا سَاسْ
ؤُ تْبَحْلِيسْ دَارُوهْ نَغْمَة
إِضَحْكُو بِهْ عْلَى نَّاسْ
نْهَارْنَا طْلَعْ ظَلْمَة
لَخْدَع ْبْلَا قْيَاسْ
لْمَعْقُولْ وَضَّرْ لْهَمَّة
مَ بْقَا عَنْدُو حَرَّاسْ
خَدْمُوهْ لْبَلَوَاتْ خَدْمَة
دَگُّوهْ بِمَهْرَازْ ضَرَاسْ
اِگَابْلُوكْ بْلَا حَشْمَة
ؤُسَمِّيوَكْ رَاكْ لْمَاسْ
نَيَّتْهُمْ غِيرْ شَتْمَة
طَاحَتْ إدْهُمْ فِ طَّاسْ
بَسْمَتْهُمْ لِيكْ لَكْمَة
تْلَاحْ اَصَاحْ ؤُتْسَاسْ
...
شعيب صالح المدكوري
17.09.2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق