Bousslam Hassan
**********************
قراءة نقدية لقصيدة "معراج
عشق" بقلم شاعر الصحراء
النص :
قصيدة عمودية في الغزل تحمل عنوان :
مِعْرَاجُ عِشْقٍ
وَمَادَتْ بِسُؤلٍ وَجَسٍّ لِقَلْبِي
وَجَادَتْ بِصَعْقِي فكُنْتُ الْجَوَابَا
وَجَادَتْ بِصَعْقِي فكُنْتُ الْجَوَابَا
وَقَالَتْ فَمَا صَعْقِي مِنْ ذُهُولٍ
بَرِيقٌ بِجَفْنٍ أَضَاعَ الصَّوَابَا
بَرِيقٌ بِجَفْنٍ أَضَاعَ الصَّوَابَا
وَمِيضٌ لِعِشْقٍ بِعَيْنَيْكِ يُمْلِي
كَمِعْرَاجِ رُوحِي تَسْمُو طِرَابَا
كَمِعْرَاجِ رُوحِي تَسْمُو طِرَابَا
فًكَمْ دَلَّلَتْنِي بِغَمْزٍ وَ ضَمٍّ
فَأَزْهُو كَفَحْلٍ يُجِيدُ الْخَبَابَا
فَأَزْهُو كَفَحْلٍ يُجِيدُ الْخَبَابَا
مَلَاكِي فَمَا خِفْتُ مَوْتِي بِعِشْقِي
وَعِشْقِي كَفَانِي لِأَحْيَى سَرَابَا
وَعِشْقِي كَفَانِي لِأَحْيَى سَرَابَا
أَنُوحُ الْمَآسِي كَطِفْلٍ شَرِيدٍ
يُذِيبُ الرَّوَاسِي وَيُبْكِي السَّحَابَا
يُذِيبُ الرَّوَاسِي وَيُبْكِي السَّحَابَا
وَمَرَّتْ كَدَيْمٍ بِصَيْفٍ نَضُوبٍ
تُجَافِي حُضُوراً يُوَازِي الْغِيابَا
تُجَافِي حُضُوراً يُوَازِي الْغِيابَا
وَجُنَّتْ ظُنُونِي بِنَسْفِ الْجَوَارِي
بِمَوْجٍ أُجَاجٍ يَهِيجُ انْقِلَابَا
بِمَوْجٍ أُجَاجٍ يَهِيجُ انْقِلَابَا
شَرِبْتُ الأَجَامِي بِعَذْبِ الْمَنَايَا
لَهَا سَكْرَةُ الْعِشْقِ تَكْوِي لِهَابَا
لَهَا سَكْرَةُ الْعِشْقِ تَكْوِي لِهَابَا
سَقِيتُ اللَّيالِي بِغَزْلٍ وَوَشْلٍ
وَصُبْحِي كَسَيْلٍ يَمُدُّ السِّكَابَا
وَصُبْحِي كَسَيْلٍ يَمُدُّ السِّكَابَا
مَلَاكِي كَرِيمٍ بِحُسْنٍ وَفَتْنٍ
طَوَاهَا سَرَابٌ فَكَانَتْ سِلَابَا
طَوَاهَا سَرَابٌ فَكَانَتْ سِلَابَا
فَخُدْنِي بِعَدْلٍ وَ لَوْ فِي مَنَامِي
كَفَرْوٍ يَغَطِّي غَزَالِي حِجَابَا
كَفَرْوٍ يَغَطِّي غَزَالِي حِجَابَا
وَأَلْوَتْ بِبَيْنٍ كَخَتْمٍ بِمِسْكٍ
وَضَاعَتْ كَشَيْمٍ يُغَازِي الشِّهَابَا
وَضَاعَتْ كَشَيْمٍ يُغَازِي الشِّهَابَا
شاعر الصحراء
عبد الحفيظ بنعياد.
عبد الحفيظ بنعياد.
شرح الكلمات :
الرواسي : الجبال
نضوب : جاف بفعل الحرارة.
تجافي : تفارق.
الجواري : السفن.
أجاج : مالح.
الخبب : مشية الفرس بزهو وفخر .
الديم : السحابة الممطرة.
الأجامي : جمع جَامٍ والجام هو قدح الخمر وهنا خمرة العشق.
الوشْل : أو الوشَلْ وهو الدمع الحارق.
كريم : أي كغزال
الفرو : جلد الغزال.
سلابا : أي مسلوبة ومخطوفة.
ألوت : رمت وانصرفت
الشّيْم : سناء البرق ورؤيته بغتة.
الشهاب : النيازك .
الرواسي : الجبال
نضوب : جاف بفعل الحرارة.
تجافي : تفارق.
الجواري : السفن.
أجاج : مالح.
الخبب : مشية الفرس بزهو وفخر .
الديم : السحابة الممطرة.
الأجامي : جمع جَامٍ والجام هو قدح الخمر وهنا خمرة العشق.
الوشْل : أو الوشَلْ وهو الدمع الحارق.
كريم : أي كغزال
الفرو : جلد الغزال.
سلابا : أي مسلوبة ومخطوفة.
ألوت : رمت وانصرفت
الشّيْم : سناء البرق ورؤيته بغتة.
الشهاب : النيازك .
وانا
أتابع قصائد اخي وصديقي الشاعر عبد الحفيظ فارس الشعر ،ارى انني امام شعر يطور
نفسه ،ويقدم صورة شاعر يجدد ادواته ،ويخلق المتعة الشعرية ،ويجعلنا نتأمل معه صوره
الشعرية والتي اعتبرها نافذة نطل منها على نفسيته ،وعلى العالم ، فاسال نفسي ماهي
العوامل التي اعطتنا شاعرا يشتمل على هاته المواصفات بحكم قربي ،من الشاعر ،اقدم
لكم هاته العوامل
1/علمه
بالشعر العربي علما مثقنا ،وهنا اقصد بالعلم معرفة قواعده ،ادراك اشكاله المتنوعة
،
2/اثقانه للغة صافية في روافدها الاولى ،لذا
تجدك امام شاعر تعتقد انه ينتمي الى الشعراء القدامى ،لذا تجده مضطرا لشرح بعض
الفاظه لانه دون شرح لن يتمكن القارئ من فك الغاز القصيدة ،ونشكره على هاته الخدمة
لانه يزودنا بمعجم لغوي عربي ،كدنا ننساه جراء اللغة المستعملة في نصوصنا
3/تمكنه
من البحور الشعرية تمكنا دقيقا ومعرفة كل التغييرات التي تقع ،يكتب ليس وفق البحر
ومقاسه اولا بل يكتب والبحر الشعري حاضر في تشكله وهي ميزة يختص بها شاعرنا
4/ما
يدهشني في الشاعر ،هو ثقافته العلمية ،هو رصيده المعرفي ،هو معرفته بقواعد التفسير
القرآني الذي يساعد الشاعر على بناء نصه بناء قويا،اي ان شاعرنا يمتلك ثقافة تؤهله
على الابداع العالم والواعي لادواته هاته عوامل ‘وعوامل اخرى مرتبطة بتجربته في
الحياة ممارسته اليومية للقراءات ،قراءة النصوص وكذلك قراءة الكتب ،تجعلنا امام
شاعر رائع مع الاسف مع لم يعط له حقه في ثقافتنا لان هاته الثقافة احتضنت الشعر
التافه ،وابعدت هذا الشعر القوي لاعتبارات عدة منها مايمتاز بها شاعرنا وتغيب عن
الاخرين اتوقف هنا في هذا الجزء الاول لاقف في
الفقرة
الثانية :
تتمة الكلام حين يحلو المقام :
كثيرا ماتحدث الشعراء عن العشق واختاروا له
مفردات حسب درجات قوته ،فهناك الغزل ،والنسيب والهيام وووو،الى غير ذلك وكان
الشاعر يبدع فيه ،اما استحضارا لذات المرأة ،بوصفها وصفا ماديا ،او استحضارا
لمعاناة العشق ،للعذاب الذي يخلده ،لانه يعتبر العذاب لذة عشق ،تمتد الى الموت
،قمة الوصال الروحي،يعني هذا ان الشاعر كان عشقه استحضارا ،وحضورا ،لذة جسدية او
لذة روحية لكن عند شاعرنا الشكل يختلف ،ليس استحضارا وحضورا ،بل تاملا ،تنظيرا
للعشق ،ولتجلياته ،هنا روعة شعرنة العشق من موقع المثقف ،المستلهم لحالات العشق من
خلال المتون الشعرية العشق سؤال يطرح ،يحرك القلب ،فيكون هو الجواب ،،اي سؤال يطرح
،وماهو الجواب ، اقف لارجع الى العنوان مفتاح القصيدة والذي اثارني فيه كلمة معراج
،،،لايكون الا بعد الإسراء ،والمعراج ذات حمولة دينية ،وشحنة روحية قوية ،هو عودة
من السماء ،،في معحزة الاهية ،هنا عودة من الروح ،من القلب ،لتامل حالة العشق ،كان
السفر الى عموديا ،رحلة من اسفل الى اعلى ،حضور في حالة العشق ،ليس بالضرورة عيشها
بل تماهي في ذات اخرى عاشتها ،كي يتاملها الشاعر ،وعودة لبناء هاته الحالة ،والتي
بدأها الشاعر بالسؤال ،،،،معرفة تولد من خلال السؤال ،سؤال للقلب ،فكان الشاعر
كذات ،هو الجواب سؤال حول الصعق بالذهول ،الاستغراب على ماسيقع ،هذا الذهول ،الذي
تحول الى بريق ،ومضة بجفن افقدت الصواب ،فجاء الشاعر يفسر هاته الومضة ،والتي
يراها في عينيها والتي شبهها بمعراج الروح التي تسمو طرابا لاحظوا معي المفارقة
الغريبة التي اسسها الشاعر ،في هاته الجملة وهو واع بها معراج عمليا هي العودة
،لكن معراج روحه تسمو ،الارتفاع طربا نشوة ،هو عشق غريب غرابة الحركة التي تحققت
من خلال وميض لعشق بعينيها ،والذي يعرج ،يعود ليسمو مرة اخرى بالروح بعود الشاعر
لاظهار الحسي في هذا العشق ،الذي فيه الغمز(لاحظ العين تحضر بقوة) والضم ،فتتحقق
الفحولة في الاقتراب ،بكون زاهيا بادراك خبايا هذا العشق يبتعد عن الحسي في العشق
ليحضر حقيقته عدم خوفه من موته بعشقه ،عشق قاتل ،بكفيه ان يعيشه سرابا ،يذكرنا
الشاعر بجميل عندما يطلب رؤية بثينة ،تاتي لكن لا يريد ملاقاتها ،هنا الموت تساوي
لحظة العشق ،والصورة الموالية تؤكد لنا ماقلناه ،شبه نفسه في حضرة العشق ،كطفل
يبكي مآسيه وهذا البكاء يذيب الرواسي الجبال من شدته ،ويبكي السحايا لتتوالى
الالام والمعاناة وان كانت السحابة فيها ماء ،فمجافاتها الحضور كذات يساوي الغياب
فيأتي البحر وما يقع له من اضطراب هو اضطراب النفس ويرجع يؤكد انه يشرب من الكؤوس
عذب المنايا والذي له سكرة العشق تكويه التهابا هنا ربط العشق بالموت بالعذاب
بالالام ،بالبكاء ،لان ملاكه طواها السراب لا وجودها سلبت منه ، فيطلب العدل ولو
كان هذا حلم ،شبهه بفرو الذي يغطي الغزال ،تصوير فيه معنى فرو الغزال لا يزيدها
الا جمالا وروعة ، قصيدة تنظر العشق ،تتامل حالاته ،وذلك ب *السؤال عنه *تبيان
العشق يظهر من العينين *وصف المعاناة والرغبة في الموت من اجل الحفاظ عليه *غيابها
يسبب جراحا عميقة اذن عشق الروح يتكلم لو حذفنا البيت الذي فيه الغمز والضم ،لقلنا
ان الشاعر نظر لعشق صوفي ، لااقف عند الابعاد الفنية غي القصيدة ،من تشبيه ومن
بلاغةالصورة ومن انزياحات والتي اعطت للقصيدة حلة الجمال ،لان الوقوف عندها يتطلب
وقتا طويلا حتى ندرك هاته التوظيفات ،الى مناسبة اخرى
******
بقلم بوسلام
حسن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق