Abdellaziz Hinane
********
محاولة لملامسة نبض شعري لنجاة الشرقاوي
//////////////////////////
ياهذا
استشعر
كم عشت من سنينولا زلت أحن
إلى القلائل منها
بأحلامي الطليقة
وصفاء السريرة
احتسب ياقلبي
الراقص ذبحا
لا تعجب أنت
إن تغير شعري وصوتي
قدر الحياة غياب الروح
لا تقل هاجت أشواقي
إنما غبار الكلام ينوح
من عمق الأسى
أنتزع الحرف الجريح
أضمد به الريح و الحجر
حين يهدأ الليل
ويطول السهاد
لا تعتذر ،
إن تعثرت بك
قدري ،
أن أحيا هنا وهناك
.................
نجاة الشرقاوي
/////////////////////////////////
عندما ينطلق زمن البوح بلا تفاصيل الزمن اليومي ... ذاك هو نص : يا هذا .
نجاة الشرقاوي تنتمي لجيل لا يعرف المراوغة بالكلمات .. جيل ينطلق عفويا جيل ما بعد الاستقلال لذلك حين نقرأ نصوص الشاعرة علينا محاولة استحضار هذا الجيل بقناعاته بتصوراته و بثورته الجريئة بالكتابة في ذلك الزمن ... و هذه المرتكزات لم تغب عن الشاعرة بل ظلت محفورة في كتاباتها الإبداعية بمختلف فنونها .
نص : ياهذا .
هي صرخة الاغتراب عن الزمن المتسارع بشكل جنوني ... يجسدها ( كم عشت من سنين ..) و أمام هذا التسارع اللاهث تتوجع الشاعرة مخاطبة ذاتها / قلبها : (احتسب ياقلبي
الراقص ذبحا
لا تعجب أنت )
هي غربة جيل يكابد وطأتها و يحاول جاهدا مجاراتها مرغما و هو ما تعبر عنه الشاعرة عندما تقول في نهاية النص :
(لا تعتذر ،
إن تعثرت بك
قدري ،
أن أحيا هنا وهناك )
و بين الهُنَا و الهُنَاك ، مسافة العمر بكل ما تحبل به من تغير الشعر ، و نبرة الصوت . الإحساس بغياب الروح ...أو انسلاخها من داخلها .
و هي حين تفجر ما بها تذكر هذا الآخر أيا كان . من أنها لا تنتكس للماضي بقدر ما تعيش الحاضر بكل تبعاته .. لكن ، حين تفيض الأشياء و يرتفع هدير موج الاغتراب بدواخلها .. لا تجد غير غبار الكلام ... تنثره تطرد به وحشة اللحظة و وطأتها . لتصرخ في همس :
( إنما غبار الكلام ينوح
من عمق الأسى
أنتزع الحرف الجريح
أضمد به الريح و الحجر
حين يهدأ الليل
ويطول السهاد )
هو نفس المسار لا تحيد عنه الشاعرة سواء في كتابتها النثرية أو الشعرية لتبصم بطابع خاص بها . يشبهها هي و لا يلبس أقنعة ( الهُوجَة ) أو التيار الذي يجعل ( كل اولادْ عبدْ الواحد ، واحدْ ) .
عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في : 01/شتنبر 2018
//////////////////////////
ياهذا
استشعر
كم عشت من سنينولا زلت أحن
إلى القلائل منها
بأحلامي الطليقة
وصفاء السريرة
احتسب ياقلبي
الراقص ذبحا
لا تعجب أنت
إن تغير شعري وصوتي
قدر الحياة غياب الروح
لا تقل هاجت أشواقي
إنما غبار الكلام ينوح
من عمق الأسى
أنتزع الحرف الجريح
أضمد به الريح و الحجر
حين يهدأ الليل
ويطول السهاد
لا تعتذر ،
إن تعثرت بك
قدري ،
أن أحيا هنا وهناك
.................
نجاة الشرقاوي
/////////////////////////////////
عندما ينطلق زمن البوح بلا تفاصيل الزمن اليومي ... ذاك هو نص : يا هذا .
نجاة الشرقاوي تنتمي لجيل لا يعرف المراوغة بالكلمات .. جيل ينطلق عفويا جيل ما بعد الاستقلال لذلك حين نقرأ نصوص الشاعرة علينا محاولة استحضار هذا الجيل بقناعاته بتصوراته و بثورته الجريئة بالكتابة في ذلك الزمن ... و هذه المرتكزات لم تغب عن الشاعرة بل ظلت محفورة في كتاباتها الإبداعية بمختلف فنونها .
نص : ياهذا .
هي صرخة الاغتراب عن الزمن المتسارع بشكل جنوني ... يجسدها ( كم عشت من سنين ..) و أمام هذا التسارع اللاهث تتوجع الشاعرة مخاطبة ذاتها / قلبها : (احتسب ياقلبي
الراقص ذبحا
لا تعجب أنت )
هي غربة جيل يكابد وطأتها و يحاول جاهدا مجاراتها مرغما و هو ما تعبر عنه الشاعرة عندما تقول في نهاية النص :
(لا تعتذر ،
إن تعثرت بك
قدري ،
أن أحيا هنا وهناك )
و بين الهُنَا و الهُنَاك ، مسافة العمر بكل ما تحبل به من تغير الشعر ، و نبرة الصوت . الإحساس بغياب الروح ...أو انسلاخها من داخلها .
و هي حين تفجر ما بها تذكر هذا الآخر أيا كان . من أنها لا تنتكس للماضي بقدر ما تعيش الحاضر بكل تبعاته .. لكن ، حين تفيض الأشياء و يرتفع هدير موج الاغتراب بدواخلها .. لا تجد غير غبار الكلام ... تنثره تطرد به وحشة اللحظة و وطأتها . لتصرخ في همس :
( إنما غبار الكلام ينوح
من عمق الأسى
أنتزع الحرف الجريح
أضمد به الريح و الحجر
حين يهدأ الليل
ويطول السهاد )
هو نفس المسار لا تحيد عنه الشاعرة سواء في كتابتها النثرية أو الشعرية لتبصم بطابع خاص بها . يشبهها هي و لا يلبس أقنعة ( الهُوجَة ) أو التيار الذي يجعل ( كل اولادْ عبدْ الواحد ، واحدْ ) .
عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في : 01/شتنبر 2018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق