قراءة في قصيدة آه منك يا ملاذي للشاعرة الاستاذة المبدعة خديجة بوعلي.
***********************************************************
تمهيد :
تمهيد :
****
الملاذ هو المكان الآمن والحضن الدافىء. حيث يجد الانسان الراحة والامان والسكينة. قال تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الروم. صدق الله العظيم.
الفراغ هو قلة الشغل او الوحدة وهي تلازم العاشقين وتسيطر على العقول . فمنهم من يضيع ومنهم من يبوح حرفا راقي المعاني.
والسراب هو الخيال وعدم الحقيقة ، وهو الخداع البصري بوجود ماء في الصحراء القاحلة تكون انعكاس صورة خيالية من واحة بعيدة جدا.
التحليل:
عندما تصرخ الشاعرة بآه منك يا ملاذي. تعني استنكار الملاذ او استبعاد حدوث الفعل المقرر له. حيث الجرح مؤلم جدا من ردة الفعل الصادرة من قلب محب. اراد ان يأوي الى شاطىء الأمان وقلب أعتقد انه المسكن فوجده سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً.
تشرح الشاعرة كيفية حدوث الامر اذ انها عانت من الوحدة والفراغ، والمتعارف عليه ان الفراغ في حياة الشخص اما ان يكون نعمة او نقمة.
فان يكون نعمة هو من يستغل فراغه في عمل شيء مفيد ينفعه وينفع الناس. يقال قلة الشغل اي الفراغَ يعلم التطريز اي خياطة الحرير على الثوب. او ان يبدع فيه الكاتب بنقالات وأبحاث او قصائد جميلة المبنى والمعنى كهذه.
تبدا الشاعرة في السرد والوصف للحالة التي اوصلتها لطلب الملاذ الآمن.
وتعتب على نفسها عندما تقول كنت كلما أحسست بالضجر والوحدة والفراغ ابحث عنك يا ملاذي.
ترسم الشاعرة بحرفها صور بديعة التركيب. من جمال الواحة وجداول الماء مواويل النخل عندما تداعب النسيم العليل. وتقول انها كانت الطيف المشرق في كل مكان. تتلألأ خالية الذهن من المشاكل وغيرها مرتاحة الضميرِ قوية الشكيمة في عنفوان الانوثة لا تعرف الآه اليها سبيلا. ولكن عندما حصل العشق تغيرت كليا واصبحت تشعر والوحدة وأصبحت لها حساسية مفرطة تجعلها تبحث عنك عن الملاذ الامن عن صوتك الذي يهز اعماقها. وبعد الحسرة تتسائل كيف السبيل لبعثرة ركام الرماد الناتج عن ذاك الاحتراق. فتجد ان اللجوء كان الى سراب ووهم. هكذا نحن معشر البشر ننسى الحقيقة ونتبع الوهم كظامىء اتبع السراب ليرتوي.
نص جميل اللغة وسرد أخذ طابع التفعيلة في مقدمتة
الحياة/وردات/نخلات/ الخيبات/الآهات.
حبكة شعرية جميلة وقفلة تبين ان الملاذ كان سرابا ولهذا كانت الصرخة بالآه.
بقلم مصطفى البدوي /فلسطين
الملاذ هو المكان الآمن والحضن الدافىء. حيث يجد الانسان الراحة والامان والسكينة. قال تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الروم. صدق الله العظيم.
الفراغ هو قلة الشغل او الوحدة وهي تلازم العاشقين وتسيطر على العقول . فمنهم من يضيع ومنهم من يبوح حرفا راقي المعاني.
والسراب هو الخيال وعدم الحقيقة ، وهو الخداع البصري بوجود ماء في الصحراء القاحلة تكون انعكاس صورة خيالية من واحة بعيدة جدا.
التحليل:
عندما تصرخ الشاعرة بآه منك يا ملاذي. تعني استنكار الملاذ او استبعاد حدوث الفعل المقرر له. حيث الجرح مؤلم جدا من ردة الفعل الصادرة من قلب محب. اراد ان يأوي الى شاطىء الأمان وقلب أعتقد انه المسكن فوجده سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً.
تشرح الشاعرة كيفية حدوث الامر اذ انها عانت من الوحدة والفراغ، والمتعارف عليه ان الفراغ في حياة الشخص اما ان يكون نعمة او نقمة.
فان يكون نعمة هو من يستغل فراغه في عمل شيء مفيد ينفعه وينفع الناس. يقال قلة الشغل اي الفراغَ يعلم التطريز اي خياطة الحرير على الثوب. او ان يبدع فيه الكاتب بنقالات وأبحاث او قصائد جميلة المبنى والمعنى كهذه.
تبدا الشاعرة في السرد والوصف للحالة التي اوصلتها لطلب الملاذ الآمن.
وتعتب على نفسها عندما تقول كنت كلما أحسست بالضجر والوحدة والفراغ ابحث عنك يا ملاذي.
ترسم الشاعرة بحرفها صور بديعة التركيب. من جمال الواحة وجداول الماء مواويل النخل عندما تداعب النسيم العليل. وتقول انها كانت الطيف المشرق في كل مكان. تتلألأ خالية الذهن من المشاكل وغيرها مرتاحة الضميرِ قوية الشكيمة في عنفوان الانوثة لا تعرف الآه اليها سبيلا. ولكن عندما حصل العشق تغيرت كليا واصبحت تشعر والوحدة وأصبحت لها حساسية مفرطة تجعلها تبحث عنك عن الملاذ الامن عن صوتك الذي يهز اعماقها. وبعد الحسرة تتسائل كيف السبيل لبعثرة ركام الرماد الناتج عن ذاك الاحتراق. فتجد ان اللجوء كان الى سراب ووهم. هكذا نحن معشر البشر ننسى الحقيقة ونتبع الوهم كظامىء اتبع السراب ليرتوي.
نص جميل اللغة وسرد أخذ طابع التفعيلة في مقدمتة
الحياة/وردات/نخلات/ الخيبات/الآهات.
حبكة شعرية جميلة وقفلة تبين ان الملاذ كان سرابا ولهذا كانت الصرخة بالآه.
بقلم مصطفى البدوي /فلسطين
النص الاصلي :
آه منك يا ملاذي !
كلما اكتظ الحضور بالفراغ
جرفني التيار الى مداك
الى واحاتك التي تُستساغ بها الحياة
اتمايل فيها على نغمات وردات
انصت الى مواويل نخلات
الى جداول تترقرق في الامداء
ينظف رذاذها الفضاء
كنت الطيف المتلألئ هنا وهناك
جديلة نور قزحية
تنكسر امامها الخيبات
سيفا قاطعا
يطيح رقاب الآهات
تلطف موجات حر تغتال
بياض الفجر ورونق النجمات
كلما اكتظ الحضور بالفراغ
عدت اليك ...
الى جمالك على وجه المياه
الى أرخبيلك العبق ضياء
الى غياب يعطرني انتشاء
الى ذبذبات صمت صادح
في بهو الضياع
الى صوتك المتردد في الاعماق
كيف السبيل لبعثرة ركام الرماد ؟!
فآه منك ملاذيَ السراب !
خديجة بوعلي
المغرب
آه منك يا ملاذي !
كلما اكتظ الحضور بالفراغ
جرفني التيار الى مداك
الى واحاتك التي تُستساغ بها الحياة
اتمايل فيها على نغمات وردات
انصت الى مواويل نخلات
الى جداول تترقرق في الامداء
ينظف رذاذها الفضاء
كنت الطيف المتلألئ هنا وهناك
جديلة نور قزحية
تنكسر امامها الخيبات
سيفا قاطعا
يطيح رقاب الآهات
تلطف موجات حر تغتال
بياض الفجر ورونق النجمات
كلما اكتظ الحضور بالفراغ
عدت اليك ...
الى جمالك على وجه المياه
الى أرخبيلك العبق ضياء
الى غياب يعطرني انتشاء
الى ذبذبات صمت صادح
في بهو الضياع
الى صوتك المتردد في الاعماق
كيف السبيل لبعثرة ركام الرماد ؟!
فآه منك ملاذيَ السراب !
خديجة بوعلي
المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق