الجمعة، 21 سبتمبر 2018



تقرير مختصر
عن ندوة "رصد لقصائد الفضاء الازرق وأفاق قراءتها"

كلمة تقديم للاستاد حسن بوسلام :
**************************
كلنا امل ،ان نساهم في نقاش جاد وموضوعي ،وان نرصد خصائص هذا الشعر ،مع التطرق الى نوع القراءات المواكبة ،غايتنا ان نطور شعرنا وان نستفز ذاكرتنا الشعرية ،كي تقارب هذا المتن الشعري ،
نشكر المتدخلين في الندوة ،والشكر موصول ،الى الاخ العزيز الشاعر المبدع ،شعيب صالح المذكوري ،على بصماته الواضحة في التصاميم ،وفي المشورة الفنية ،له الفضل في اخراج الصفحة الى الوجود ،فتحية قلبية له ،

استطاع الفضاء الأزرق ان يفتح مصراعيه للقول الشعري بكل اصنافه ،زجل ،وفصيح ،وعروضي ،وان يمنح حرية كاملة ،لمن نقول عنهم شعراء ،ينشرون قصائدهم تخضع لمنطق جيم زرقاء او حمراء ،او مداهنة لغوية ،تنوه وتطري على العمل دون فهم او تذوق
في السابق يخضع الإبداع الى تمحيص ومتابعة نقدية جريئة ،قبل ان تنشر ،فكان المبدع يفكر كثيرا قبل ان ينشر قصيدته ،الان سيولة الشعر وكثرة الشعراء ،وغياب متابعة نقدية موضوعية ممنهجة ،جلت الفضاء الأزرق عكاظ الشعراء كل له خيمته ،وحلقته يروي فيها شعره ،والناس حوله تحرك الرؤوس دون فهم تعجبهم فقط النغمات ،
آن الأوان كي نسائل هذا الشعر ،مساءلة رزينة ،حتى نضعه في سكته الحقيقية
هدفنا هو الغيرة على الشعر الذي بدأ يفقد رونقه،هو ايقاظ بعض الاخوة والأخوات من حلم نصبهم شعراء ،دون سابق إنذار
مرحبا بكم في رحاب الشعر الأزرق ،كما سماه بعض الاخوة


تدخل الاستاذ الناقد محمد لبيب :
*************************
اننا في هذه المراجعة المتأملة..لا نتحامل على أحد..ولا نطرب لان الأخرين يلاقون احجار العثار في طريقهم...ابدا..بل ان الذين نقرأ لهم منشوراتهم نطرب لهم اذا ابدعوا وامتعوا...ونكتم غصة في الحلق اذاخاب ظننا فيما يكتبون...لاننا نحب أهل الادب.. وهم أجدر معارفنا وعلاقاتنا بحبنا...السنا نقتسم واياهم رحم الشعر والادب..نبلها بوصال القراءة المتتبعة والتعاليق الراصدة لمواطن الجمال فيما ينشرون..!؟؟
وسنأخذ انفسنا في هذه الوقفة التصحيحية بالتزام المنهج النبوي الرشيد الحكيم في قوله صلى الله عليه وسلم " ما بال اقوام " ... دون ذكر للاسماء ولا حتى عناوين النصوص..او العبارات الطويلة..بل سنجتزئ الالفاظ موضوع الملاحظة..حتى لا يستطيع مترصد مغرض العثةر على النص المصدر وصاحبه..صونا للكرامات وحفظا لماء الوجوه

ان المتتبع بشكل محايث لصيق لكل ماينشر في الفيسبوك من نصوص شعرية وابداعية يستطيع ان يسجل الملاحظات الآتية:

الملاحظة رقم 1 :
-
ان هؤلاء الذين ينشرون واللواتي ينشرن هذه المنشورات...ليسوا سواء في الموهبة والمكنة الأدبية والاقتدار الشعري..فمنهم المبتدى في الكتابة الشعرية ما يزال يتلمس الطريق..ومنهم متوسط الخبرة والتجربة في الابداع الشعري..يصيبون ويخطئون...يعلون ويسفلون...وتشعر انت القارئ ان اداة الشعر تضطرب في أكفهم ..لم يتحكموا فيها بعد..ومنهم- وهم قلة- شعراء اكتملت خلقتهم الشعرية واستوى بنيانهم الادبي...
غير ان ديمقراطية الفضاء الازرق تسمح للجميع بالوقوف امام القراء جنبا الى جنب..والكتف على الكتف...فهل يستوون مثلا!؟ ..ابدا لا يستوون.. ومن يسويهم يجحف حق الشعر اولا قبل ان يجحف حقوق الشعراء...ويغري بالمبتدئين والذين قطعوا نصف الرحلة..بانهم بلغوا الثريا..ونزلوا في ذرى الابداع الشعري...وفي هذ ظلم للطائفتين

الملاحظة رقم2:
-
ولذلك وبالنظر الى الملاحظة الاولى..فانه من الطبيعي ان تتخلل هذه المنشورات تجارب محتشمة متعثرة لاهثة..تشعر ان عقبة الشعر الكؤود تمتد امامها على حد النظر..وتنتظرها اشواط طويلة من المران الشعري والدربة الفنية كي ينقشع امامها قبس الابداع الحقيقي...بل اننا في احيان..نلاقي
تجارب رديئة جدا...لا يحترم اصحابها ذوق القراء...
-
 الملاحظة رقم 3 :
-
باستثناء قصائد بعض الشعراء المتمرسين ..ذوي البصر بالشعر..وهم كما سبق ان أشرت قلة قليلة..فان غالبية ما ينشر يتسم بما يلي:

- 1
شيوع الأخطاء اللغوية الشائنة التي تقدح في مروءة الكاتب ..خاصة ان منها ما يخرق القواعد الابتدائية للغة العربية..وهي اخطاء تمس كل مستويات اللغة نحوا..وصرفا..واملاء..يضاف اليها اخطاء في المعارف والتمثلات...
وبطبيعة الحال فيها أخطاء مطبعية ترد سهوا...لكن غالبيتها اخطاء
" طبعية " ..لتكررها في منشورات عدة للكاتب الواحد.. من امثلة هذه الاخطاء واللحون نسرد:

-
كتابة الهمزة في اغلب حالاتها..
-
عدم جزم المضارع جواب الامر..
-
الخطأ في استعمال التعبير بفعل " استبدل " بحيث يتم ادخال البا على المستغنى به لا على المستغنى عنه...
-
تكرار " كلما " في الجملتين وهي لا تتكرر.." كلما اوقدوا نارا للفتنة أطفأها الله " ..
-
تكرار" بقدرما " في الجملتين ..وهي لا تتكرر..
-
عدم جزم الافعال الخمسة..
-
الخطا في استعمال بعض المصادر مثل" طهي " بدل " طهو "
-
التزام كتابة همزة " امرئ" على الياء ..حتى في حالتي النصب والرفع..

ملاحظة رقم 4:
-
ضحالة الرؤية الفنية والفكرية في ما ينشر ... ذلك ان الغالبية من تلك النصوص لا تتعدى ان تكون رصفا للكلمات بازاء بعضها من غير رباط فكري وفني يلحمها..ولا يستفاد منها خطاب فكري فني هادف يوجه القارئ نحو بناء موقف من الحياة والوجو د.

التشخيص الدي تفضلت به الاستاذة الفوراتي يضعنا مباشرة امتم سؤال الرؤية الفكرية..وهي التي تؤطر تجربته الابداعية واختياراته الفنية...نحن بالفعل نؤسس لشعر ينطلق من الادراك الفكري المتزن لقضايا واسئلة الواقع.

اعتقد ان شيوع كتابات الغزل يبرره امران اثنان :

-
التقليد..كان الامر صار موضة...ولان قطاعا عريضا من القراء يستهويه هذا النوع من الشعرالمتغزل..لان النفس تميل الى تجارب الحب والهوى والغرام وما يقاسيه المحب من تجارب البعد والنوى والهجر والصدود
-
طبيعة الموضوعات الشعرية الأخرى
المتسمة بنوع من الستعصاء في التناول...حيث تقتضي الثقافة الواسعة والموقف الفكري الرصين...مثل الشعر السياسي وشعر النقد الاجتماعي... والشعر الفلسفي

#
القراءات
 النقدية المواكبة للمنشورات الشعرية في الفيسبوك#

هذه المنشورات الشعرية في الارض الازرق تواكبها حركية نشيطة من التعليقات والتعقيبات
أصحابها اغلبهم من رواد الفضاء الهواة الذين لا يتجاوز تعليقهم التعبير عن الاعجاب والارتياح اما رمزا بقبضة الكف الازرق اوالقلب الأحمر او كتابة ...وتتسم هذه التعليقات شكلا بالوجازة والاختصار ومضمونا بملامسة سطح النصوص دون الغوص في بناها الفنية والفكرية ..ولذلك فهي تعبيرات متعجلة وعابرة وغير معللة ...
واما قراءة وتعليقات النقاد او الشعراء من اهل البصر بالشعر فتظل قليلة ومحصورة في قراءة الاقلية من النصوص التي يرى النقاد انها تستحق الوقوف عندها
وقراءتها نقديا...وبطبيعة الحال هؤلاء النقاد معدودون على رؤوس الاصابع ...
اضف الى هذا ان رواد الفضاء الازرق من المبدعين والمسكونين بهوس الشعر يرتبطون بينهم بعلاقات اما واقعية واما افتراضية ..ويلتقون في المناسبات الادبية والملتقيات الشعرية ..ولذلك يعسر عليهم ان يكونوا صرحاء في نقدهم وتقويمهم لتجارب اصدقاىهم..ولذلك يكتفون بتعابير المجاملة والتعبيرات العاطفية المعبرة عن الاعجاب ...من قبيل (ابدعت..بوح جميل..لا فض فوك...)
وعلى هذا فاننا نرى انه ون المتعين الان ان تنبري طاىفة من اهل النقد والعلم بالشعر لتواكب هذه الحركية الابداعيةبالتاطير النظري والدراسة التطبيقية..لكي تضع المعالم السليمة والصادقة ليهتدي بها طلاب الادب والهواة المبتدئون من اهل الصناعة الشعرية...
وأحب ان اختم هذه المقالة بالتنبيه الى امر غير مقبول ..تتكرر وقائعه في الفضاء الازرق...يتعلق الامر برفض الآراء النقدية الجادة والصريحة والصادقة..والتضييق على أصحابها بشتى الوسائل المعروفة بين مرتادي هذا الفضاء الازرق الفسيح...
وفي النهاية يسرني ان اكرر عبارتي عن محبتي وتقديري لكل الرواد..
فالمحبة راس المال...وما يأتي بعدها افضال

لا بد من تقديم بعض التجارب النيرة في هذه المواكبة النقدية...لابد من ذكر بعض الاسماء اعترافا وتقديرا لجهودهم ...منهم الاستاذ نور حنيف والأستاذ محمد الطائع والأستاذ حسن بوسلام والناقد الاستاذ عبد الرحمن بكري...واعتذر للذين لم تحضرني اسماؤهم اللحظة...هؤلاء بالفعل ينجزون قراءات نقدية تؤسس بشكل جدي لمدرسة نقدية اصيلة ومتميزة تنشط في الفيسبوك..
ولعل هذه الحلقة من هذا البرنامج النقدي الذي نسمر فيه الليلة هو علامة بارزة في هذا المشوار النقدي.

اريد ان استدرك في موضوع القراءة النقدية الفيسبوكية بذكر اسماء أخرى منها الاستاذ نور الدين ضرار والاستاذ الملواني والاستاذ الصافي.والاستاذ رحال الادريسي والاستاذ مصطفى البدوي...
وان كنت هنا اسجل بالمرارة و بالأسف الشديد غياب غالببة هؤلاء النقاد عن هذا النقاش الادبي والنقدي. الذي يشكل سابقة في الفيسبوك المغربي


تدخل الشاعر عبد الحفيظ شاعر الصحراء :
*********************************
أسلت لعابي أخي حسن؛ هي وجبة دسمة حقا ؛ فنرى ما يوجز الطبيب من أكله وما سيرفضه لأنه يضر بصحة الإبداع . قبل التطرق للموضوع ؛ يجب معرفة ماهية الشعر أولا ؛ ثم ماهية الشاعر أو الشاعرة ثانيا؛ وعندها نغوص في الموضوع غوصا عقلانيا لا عاطفيا . وللإشارة فقط ؛ فالعصور السابقة ابتداء من العصر الجاهلي الى القرن الماضي ؛ كان هناك معجبون بالشعر والشعراء ويلهجون بذكرهم صباح مساء ولكن ليسوا بشعراء ؛ وكانوا يحاولون التقليد دون موهبة الشعر ؛ ويتناقلون بينهم ما أبدعوا ؛ ويعلمون أنهم ليسوا شعراء ؛ حتى قبل ظهور الفايسبوك كانت هذه الظاهرة ويعلمون أيضا أنهم بعيدون عن الشعر وليسوا شعراء ؛ هنا كان يمجد الشاعر تمجيدا ؛ أما الآن وبوجود الفايسبوك الذي له تأثير نفسي وموضوعي على المتشاعرين؛ أي يبحثون عن الشهرة ولو حول أسرتهم ؛ ويبحثون عن مجد لا يأتي بنتيجة ولا بجائزة الماسية في مسابقة ؛ فيرفضون التنافس لعلمهم أنهم متشاعرون وضعيفون بلا موهبة ؛ فيتغاضون الطرف عن هذا الجانب ؛ ويحبون التعليقات والتهليلات لكي تشفى أمراضهم النفسية ؛ والطامة الكبرى هو حين كبر تأثير الفايسبوك النفسي ؛ أخد اعتقادهم يكبر باليقين التام بأنهم شعراء حقيقيون بدون جدال ؛ ويرفضون النقد رفضا تاما ؛ فحينما تتم نقد خربشاتهم ؛ يقولون أنت حاقد ؛ أنت تريد تدميري وتحطيمي ؛ أنت وحش وتظن نفسك فوق الإبداع ؛ للعلم فقط ؛ الناقد ناقد ؛ قد لا يكون شاعرا ؛ ولكنه درس النقد وعلم خفاياه ويرى ما لا يمكن للشاعر نفسه أن يراه ؛ فكيف لو كان شاعرا ؟

أضيف شيئا مهما وهو علاقة الحب من أجل تحاشي الحقيقة, هنا تتجلى العاطفة لكن حكم العقل يفرض نفسه, حينما أحب قصيدة طرفة ابن العبد هل يجب علي أن أحبه ؟ طبعا لا, فالإبداع شيء وصاحبه يلزم منا احترامه لا حبه

نوعية القراءات
*************
في قراءات الأدب العربي, أجد الدارسين يختلفون في نهج التوضيح, هناك ما يثير الإعجاب وهناك ما يثير التساؤل, لأن نمط التفصيل يشكل اختلاف الرؤيا للأعمال الأدبية ومنها القصيدة, كما ألاحظ التوغل بكل قوة وحماس لدراسة وتحليل قصيدة ركيكة لا تحترم القواعد ويبدؤون إن هاته القصيدة.. كاعتراف منهم على أنها قصيدة وهي لا شيء, وهذا ضعف المتدارسين بالنقد, ولو فتحنا باب التدقيق بكل صدق لتجنبنا ألقراءة هي معضلة كبرى خصوصا للأعمال الناقصة في الأدب الحديث, أما الشعر القديم فلا يناقش إلا بأريحية الروح والعقل المتدبر بالعلم والمعرفة وعلينا فصل القديم بالحديث, الذي يكون غالبا بعيدا عن أسس اللغة كأن أهم ما فيه هو فهم الموضوع والرسالة فقط, ويلاه, كيف أصبح البعض يتوسل فهم الموضوع أو القصيدة بعيدا عن اللغة, في الصدد, نجد القراءات متشابهة في بنيتها العقلية مع ضعف القصائد.
عامل آخر خطير جدا, هو العامل النفسي الذي يضع الحواجز التي ترسخت في العقول بين الماضي والحاضر في الأدب, وتتجلى فيما يلي

1)
الإيمان القوي بأنه لا وجود لشاعر وشعر مثل شعراء وشعر القدامى خصوصا الشعر الجاهلي

2)
نسبة النظر والتمعن تعتمد على 10% 100 فقط وتبقى 90%100 لأدب القدامى, مثلا تفحص قصيدة لطرفة ابن العبد ليس كتفحص قصيدة لشاعر اليوم

3)
سباحة ونظرة عقول الدارسين للأعمال بسخرية مؤدبة وغير معلنة إلا في المقاهي والجلسات المتفرقة.
هنا نكتشف أن هاته الحواحز تشكل عقدا نفسية وعقلية معا, والقارئ الجيد هو يملك فن كسر الحواجز التي تفصل بينه وبين روعة وأقوى القصائد, لا يعتبر القصيدة حاجزا أمامه, بل يبحث في شرح المفردات الصعبة حتى يكسر صعوبتها فتكون سهلة بين يديه فيبدع

وأضيف لتعليق أخي لبيب, أن أساس الشعر البلاغة وعمقها يتجلى في كنز البلاغة وهو القرآن, وشرحه , لا يفقهون بلاغته فكيف بحفظ الشعر ؟

الشعر هواية يمدها الله للشاعر بعلم لقوله وما علمناه الشعر صدق الله العظيم , وهذه الموهبة يجب صقلها بالعلم والمعرفة والقصيدة عالم من نوع آخر غير المألوف فدخوله بالعلم وليس للجاهل باب يدخل منه

القراء :
أحددهم في تسعة شخصيات :
1)
) قارئ مستئنس بالشعر وتكفيه نبرة واحدة تسعده ويكتفي بإعجاب.
2)
) قارئ متخصص في جمالية النصوص ويعترف بها وبأصحابها دون عقد.
3)
) قارئ حقود يذهله العمل ويضع نفسه في المقارنة إن كان شاعرا فيكتفي بإعجاب أو لا يضع شيئا حاملا معه الحقد.
4)
) قارئ متطفل على الشعر وجاهل باللغة ويساير ويشارك بشغف حتى يستأنس بأمثاله في الإعجاب والتعليقات.
5)
) قارئ يحب مواكبة الشعراء الكبار ويمجد شعرهم بكل حب وقد يكون شاعرا.
6)
) قارئ و ناقد حاقد متكبر يضع نهج مرضه النفسي مرهونا بمن يمجده , يمر على الأعمال مرور الكرام بتكبر ويحب في المقابل أن تعامل منشوراته باهتمام بالغ حتى لو كانت خربشات كصورة ما أو جلسة في مكان ما أو قولة ما.
7)
) قارئ ناقد متمكن من علمه, يثيره العمل الجيد, فيتفنن في تحليله بكل حب وسرور وفخر.
8)
) قارئ ناقد متواضع العلم ومجامل وهذا يلاحظ في تعامله مع القراءات في توقيع الدواوين, حيث يحاول تمجيد الشاعر أو الشاعرة دون إظهار الأخطاء والركاكة في الديوان, ويكتفي ببعض الكلمات المألوفة والمنقولة من الغير, وذلك لضعف الرصيد اللغوي والثقافي وهذا ناقد يحبه أصحاب الدواوين البسيطة.
9)
) قارئ ناقد متمكن من صنعته بليغ في لغته, يتفحص الديوان ويستخرج الكنوز منه وكذلك العلل , فيضع النقط على الحروف وهذا النوع غير محبب لدى الشعراء والشاعرات

تدخل الاستاذ مصطفى جميل لفطيمي  :
******************************
عطفا على ما جاء في تقديم ذ.محمد لبيب ما ينشر من شعر على الحائط الأزرق يحتاج إلى مواكبة نقدية تستكنه مغالق ومفاتيح النصوص
ولعل الأسباب في تقديري الخصها في سببين رئيسيين هما:

*
عدم امتلاك الشعراء لمفاتيح الصنعة الشعرية
*
غياب ثقافة شعرية لدى البعض تعضد قصائدهم ،فالشاعر الذي لا يقرأ للقدامى والمحدثين لا يمكنه امتلاك الحرفة والصنعة الشعريتين
اسأل أيها الفاضل من يكتبون اليوم وينشرون على الفايسبوك عن شعراء العصر الجاهلي والعباسي،اسالهم عن ذي الرمة،وعن الاخطل..اسألهم ماذا يعرفون عن النقد..عن ابن سلام الجمحي..عن الطبقات...اسأل
هذه هي الخلفية التي يجب ان يقوم عليها الشعر... الخلفية الأدبية والنقدية واللغوية

تدخل الشاعرة فوزية الفيلالي :
************************
نعم هو فضاء مليء بكل انواع الكتابات حتى لا اسميها بما لا تتصف به.
يعني قصائد شعرية لأنها في كثير من الاحيان ليست لها مقومات القصيدة من انزياح وإيحاء وتشبيه
تكرار الواو في بداية كل شطر في القصيدة النثرية
استعمال القافية وتعمدها في قصيدة النثر
الليكات التي تجامل الاصدقاء دون القراءة للمنتوج
التعليقات التي لا تحدي .رائع جدا على كلام لا فائدة منه.وو

طبعا الفضاء يجمع ثلة من قدوة الشعراء وكطلك سهل علينا الابحار في عالم كبير داخل قالب صغير من كل انحاء العالم
والتعرف على ثقافة الغير الاحتكاك بمن يسمونهم كبارا
لاحظت أن بعض الاخوان تحدثوا عن وجوب مواكبة النقد الى اي حد ما يستطيع النقد ان يقوم اعوجاج ما افسده الشاعر في بناء قصيدته
سؤال مطروح


تدخل الاستاذة فاطمة الفوراتي :
*************************
لست شاعرة ولكنني متتبعة للشأن الإبداعي بكل أبعاده....
ملاحظتي الأولى أن شعر الفضاء الأزرق هو عبارة عن بوح ذاتي تلقائي بعيد عن لغة الخشب.... لا يعترف بالزامية اللغة وقواعدها النحوية و الإملائية....

ملاحظتي الثانية أن شعر الفضاء الأزرق يتوجه إلى الذات العاطفة ويلغي من حسابه الذات الناقدة .انه يبحث عن المشاركة الوجدانية بدل المشاركة المعرفية....

ملاحظتي الثالثة هي أن شعر الفضاء الأزرق هو بوح جيل جديد رافض للمعرفة العالمة متمرد على ما هو تقليدي تعليمي منجرف مع المعرفة الإيقاعية الوجدانية إذ وجد فيها ضالته ومكنته من البوح الذاتي...

ملاحظتي الرابعة هو أن شعر الفضاء الأزرق ذو "نفس قصير" في غالبيته لأنه يفتقر إلى سند ثقافي شعري(بدون تعميم) ولكنني أجده عذب الكلام بليغ الأثر....

البوح ينصت إلى الذات أكثر مما ينصت إلى المعرفة الشعرية.....
قلت لا يوجد النقد بمعنى الكلمة ....إذ ما ألاحظ هو " تعليقات فايسبوكية" تنطوي على الإعجاب والتشجيع في مجملها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق