الخميس، 13 ديسمبر 2018

حنين

سعيد فرحاوي
*******
حنين
لم أكن أعلم
أني سأعبر كل هذا الطوفان
لأستقر محارة غريبة
على شط النسيان.
فقط..
ريح عابرة..
تعزف بدواخلي
أشجن الالحان
تستحضر ماردا
يعيد قوقعتي لغابر الازمان
حيث طبيعتي الأولى
حيث الأمان.
هناك..
أبعثر جنوني...في المدى
ثم أستدعيه
ليعود بقصيدة بكل الألوان.
شاعرة تغيب مؤقتا بتأكيد قوي يفيد حضورها روحيا بمعان مشفرة وعميقة ، هي انا ترى الوجود في تيه كتابة لايعني شيئا لامرأة اختارت عبورها على شراع الطوفان، ربما لتستقر هناك في متاهة طوفان يسترسل انفاسا تتحرر من وجودها اولا ، بعدما تتحرك دوامة حياة في عدم تام لملحقات قريبة من شأعرة تمر سحابا في لغة الانسياب.انها امينة لفقيرى ، الانسانة التي تتطلع بنظرة غريبة كلها عبور في ضفة الطوافان، او شاعرة اختارت لغة ذاتية لتجتاز ذاكرتها بنسيان عمقه عدم الاعتراف بالحضور في الغياب، او تأكيد بصيغة النفي، ربما نسيان بلهجة الرفض وعدم التوغل في حقائق لاتهمها نهائيا ، لانها تؤمن بنور المحارة الغريبة، او بظلام النسيان على شط ذاكرة الاهمال، او على جناح ريح متشظية هائجة ، واحيانا طائشة تتماهى الذات في نظرات عميقة الى روح تمتد بسرعة لتقذف زهورا حمراء ، عمقها عدم الاعتراف بعظمة الحياة.
في رحلتها يحضر الزمن الغابر، او العابر المارد ،بحثا عن امان بعنوان جنوني، او بحمق سرابي يستدعي القصيدة لتنفجر جمرا يشفي اعماقها المجروحة ، او يوقف نبضات خاطر مهووس تائه ، لم يقبل بعد شذرات تبعثرات نفسية لن ترض عنها الشاعرة ، تعبيرا عن جغرافية شط اوطانها الدفينة فيها. تلك صور خفية لتمظهرات حقائق كتابة شاءت بها اخراج امينة لفقيرى انفاسها، كما ارادت شاعرة ان تكلم مكنونات دفينة فيها ، فلم تجد سوى الشعر دفئا يغدي روحها، فخرج الكلام تعبيرا عن مقامات نفسية خاصة، تحيل على رؤيا بمعنى وعي، او بمثابة قصة بصيغة تفجير الخفي في اعماق ارادت الشاعرة ان تظهرها بركانا بطريقتها الخاصة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق