الأحد، 16 ديسمبر 2018

تتمة احداث قراءة ونقد لقصة "شجرة الشاون" للأستاذة نعيمة السي أعراب

شعيب صالح المدكوري
**************
تتمة احداث قراءة ونقد لقصة "شجرة الشاون" للأستاذة نعيمة السي أعراب
حوار تم يوم السبت 15.12.2018 ابتداء من الساعة 8.30 ليلا ب "سكانير"
أسئلة وأجوبة
*****

نعيمة السي أعراب :
أشكر المشرفين على البرنامج وكذا الأساتذة المحترمين الذين قدموا قراءات نقدية لنص "شجرة الشاون". وأنا بدوري أود أن أقدم توضيحا بخصوص هذا النص، لأنه مقتطف من مقطع يحمل عنوان "السفرية" تسافر فيه البطلة عايدة إلى مدينة الشاون وتصادفها هناك عدة احداث. والنص "شجرة الشاون" او الحلم الذي رأته في نومها هو بمثابة استراحة للقارئ بعد الأحداث المتلاحقة، أي فسحة لاسترجاع الأنفاس قبل متابعة بقية الرواية، والحلم كما مضمونه مرتبط بالرواية وشخصياتها، لكنه أيضا جزء مستقل نوعا ما

نعيمة السي أعراب، من مواليد الرباط سنة 1970م. مهندسة وكاتبة رأي. نشرت عدة مقالات على جرائد ومجلات مغربية وعربية، حاليا بصدد كتابة رواية عنوانها "حديقة القلب" في أطوارها الأخيرة

كتبت اول نص في يناير 2017 وذلك تحت إلحاح الأصدقاء هنا على الفضاء الأزرق لأنهم لاحظوا من خلال تفاعلي مع كتاباتهم أنني أمتلك بعض القدرات في مجال الكتابة. فكتبت بعض النصوص القصيرة وهي من مذكراتي الشخصية. ثم بدات أكتب المقالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وأخيرا وجدت نفسي متورطة في كتابة الرواية
نت أول رواية قرأتها وأنا في عمر الثمان سنوات هي "زوجة أحمد" للكاتب المصري إحسان عبد القدوس. بعد ذلك توالت القراءات لكتاب عرب وغربيون. قرات لنجيب محفوظ ولطه حسين، كما قرأت لمغاربة أمثال محمد زفزاف ادريس الشرايبي والطاهر بنجلون ومغاربة آخرونن كما قرأت للسعودي عبد الرحمن منيف والسوري حيدر حيدر... وغيرهم.

أنا قرات للكثيرين مغاربة وعرب من الدول الشقيقة وكذلك غربيون من أمريكا واوروبا وروسيا. وأكيد انهم اثروا في بنسب متفاوتة

هل المرأة مضطهدة في مجال الإبداع؟ حال المرأة في هذا المجال كحالها في المجالات الأخرى، قد تعاني من بعض الصعوبات لكن عليها مواجهتها والتغلب عليها

بصراحة لم يسبق لي أن قرأت للكاتب المغربي بوعلو. ولربما لا ينبغي الحكم على طريقة كتابتي من خلال هذا النص لاني أنوع كثيرا في الكتابة ولا اتخذ نمطا موحدا

بصراحة توقفت بسبب ضيق الوقت لأني لم اتمكن من التوفيق بين متابعة المنتدى ومن ينشرون عليه، لأن الغرض من ذلك المنتدى كان دعم وتشجيع الكتابة السردية وذلك يتطلب قراءة ومتابعة كل المنشورات الجديدة مع محاولة توجيه الكتاب المبتدئين من الشباب

ربما كلامك صحيح أستاذتي، لكن بصراحة أنا حاليا منغمسة في كتابة المقاطع الأخيرة من الرواية، وتحت إلحاح الأصدقاء ومتابعي صفحتي الذين يطلبون مني نشر الجديد، أختار نشر بعض المقاطع من الرواية، من جهة نزولا عند رغبتهم ومن جهة أخرى لأستطلع آراءهم حول ما أكتب

كل من قراءة الأستاذ Bousslam Hassan و مصطفى جميل لفطيمي ممتازة وشاملة وفتحت عيني على نقاط مهمة في الكتابة السردية. وأنا اتوجه لهما بجزيل الشكر كما أشكر الأساتذة الآخرين على ملاحظاتهم القيمة التي سآخذها بعين الاعتبار لتحسين مستوى كتابتي


منذ صغري وأنا اقرأ الأدب وأعشقه، صحيح ان دراستي وتخصصي ثم عملي لا يمت بصلة لمجال الأدب، ولكن كان مجهودا شخصيا مني أن اهتممت بقراءة الكتب والقصص والروايات لكتاب من كل الأقطار وهذا الاهتمام نابع من ميولي للأدب وكل ما يتعلق به أستاذي مصطفى جميل لفطيمي

نعم بالنسبة لسؤال الأستاذ  Bousslam Hassan، بصراحة أنا لم اختر هذا النص لعرضه على البرنامج، فقد اطلع الاستاذ شعيب على صفحتي. لكن هناك نصوص أخرى لا علاقة لها بالرواية واختاره (للاشارة الاستاذة كلفتني باختيار قصائد من صفحتها وتم ذالك وقامت اللجنة باختيار "شجرة الشاون" من ضمنهما).

كانت هناك نصوص اخرى وتم اختيار هذا النص عندما كنت مسافرة ووجدته بعد عودتي هنا

بخصوص نشر بعض فصول الرواية، بالفعل أنا نشرت المقاطع الأولى في صيغتها الأولية لأني كنت أريد معرفة تفاعل القراء، لكني توقفت عن نشرها، اما نص "شجرة الشاون" فقد نشرته لأنه لا يتضمن أحداثا مباشرة من الرواية تجنبا لأي لبس لدى القارئ، فهو مجرد حلم عام أستاذي Bousslam Hassan

بالنسبة لفكرة الرواية، فكما قلت اني وجدت نفسي متورطة فيها. المقطع الأول والثاني كانا عبارة عن رسائل بصيغة المخاطب موجهة لشخص ما، وعندما انتبهت لجماليتهما قررت إعادة كتابتهما في صيغة الغائب ونشرهما. بعد ذلك تطورت فكرة الرواية واتضحت معالمها والغاية منها. وقد نشرت 6 مقاطع منها وجدت الاستحسان لدى القراء (نشرت على جرائد ورقية مغربية وعربية). وأتمنى النجاح للرواية، لأني لم أكتف بالقصة الوجدانية الأساسية بين الأبطال، بل ربطت الرواية بالأحداث الراهنة على الصعيد الداخلي أو الخارجي، بحيث تمتد الرواية على شهرين ونصف من بداية شهر مايو 2018 إلى منتصف شهر يوليوز 2018، كما وظفت الرواية لتناول مواضيع اجتماعية وإنسانية تهمنا جميعا... هذا هو جوابي أستاذة Samira Fouad

بالنسبة لسؤال الأستاذ مصطفى جميل لفطيمي، حول بناء كتابتي وشخوصها، فأنا اتعامل مع شخصيات أعرف تركيبتها وطريقة تفكيرها وتعاملها مع الأمور. مثلا بالنسبة للرواية الحالية، اخترت أشخاصا أعرفهم في الواقع، وجدت لديهم خصائص مميزة تصلح للكتابة الروائية ولعرض الأفكار التي تهمني. وبما أني أعرف طريقة تفاعلهم، فتعاملت معهم كمخرجة سينمائية، أي أني قمت بإسناد الأدوار لهم حسب شخصيتهم، ثم وضعتهم أمام أحداث الرواية والتي هي من مخيلتي، ثم كتبت عنهم وعن ردود أفعالهم المتوقعة، وهكذا قمت ببناء الرواية على شكل فصول كتبتها بطريقة تصويرية

جوابا على سؤال الأستاذ Bousslam Hassan  بخصوص قولي أني تورطت في الرواية، قصدت أني لم أكن أنوي كتابة الرواية. كتبت رسائل شخصية، ووجدتها جميلة وأحببت مشاركتها مع القراء فحولتها إلى صيغة الغائب. بعد ذلك، نشأت فكرة الرواية وكان من الضروري الالتزام بقواعدها، لذلك رجعت للمقاطع الستة الأولى التي نشرت وأعدت كتابتها ولم انشرها وواصلت كتابة الرواية حتى نهايتها

جوابا على الأستاذ مصطفى جميل لفطيمي، لم أستعمل تيمة الحلم إلا في هذا النص "شجرة الشاون" فقط، أما بقية الرواية فهي متسارعة الأحداث.

الرواية ملحمة بورجوازية؟ ربما يمكن اعتبارها نوعا من الترف... لكنها تأتي من رحم المعاناة، بالنسبة لي مثلا كانت فرصة لمراجعة الذات والوقوف على عدة مواقف وأفكار وأحكام مسبقة وجب إعادة النظر فيها، كما انها كانت طوق نجاة لي حتى أتمكن من مواجهة واقع لا أفهمه ومحاولة استيعابه والتغلب على صعوباته والاستفادة من دروسه للمضي قدما... هذب هي الكتابة بالنسبة لي أستاذي مصطفى جميل لفطيمي.

صحيح أني وظفت تيمة الحلم في هذا النص علما ان الحلم لا يكون منظما كما ورد في النص، فأنا مثلا مزجت الحلم بالخرافة أستاذي مصطفى جميل لفطيمي.

الرواية كانت طوق نجاة بالنسبة لي وأنا وظفتها أيضا لطرح قضابا مجتمعبة وإنسانية تهمنا   جميعا أستاذي قصدت بالخرافة تلك الحكاية: الشجرة العظيمة التي تتكلم وتخاطب الراعي أستاذي    Bousslam Hassan

رغم بساطة النص، إلا أنه عميق الارتباط بالبطلة التي كانت في رحلة لمدينة الشاون وضواحيها الشهيرة بشجرة الأرز، والراعي الجميل تعلق بها ووعدها بالعودة إليها لولا تلك الريح التي هبت وهي تعني مشاكل الحياة أستاذي 

بخصوص شجرة الأرز، فهي موجودة بكثافة في المغرب وأكثر من لبنان. واذكر لكم حدثا طريفا وقع أثناء زيارة رئيس لبناني إلى المغرب أظنه إلياس الهراوي. عندما تفاجأ بكثافة غابات الأرز بالمغرب ومساحاتها الشاسعة مقارنة مع غابات الأرز بلبنان..

في بداية النص كتبت أن البطلة عادت من جولتها للمدينة الزرقاء والكل يعرف ان هذا هو الاسم المشاع عن مدينة شفشاون أستاذي.

أنا سعيدة جدا بهذا البرنامج الجميل وقد سررت كثيرا بأسئلتكم كما استفدت من قراءلتكم وتوجيهاتكم. وشكري الخاص لكم جميعا وللمشرفين على البرنامج وللمنشطة القديرة الأستاذة سميرة
في الأخير أشكر أصحاب فكرة هذا البرنامج نيابة عن كل الكتاب المبدعين في مجال السرد وادعوهم للانضمام للصفحة والمشاركة في هذا البرنامج الغني والمفيد.


Mustafa Albadawi :

سيدتي الرائعة الأستاذة نعيمة السي اعراب.
لا نستطيع الحكم على فقرة من رواية. الحلم لا يعطينا فكرة عن الرواية. فمثلا استراحة البطلة في احداث طويلة لا نعرفها لا يعطي الحق في قراءة رواية كاملة. و هذا المشهد لا يحمل فكرة مختلفة عن حلم عام. محبات لا تنتهي.

شجرة الارز في باب برد قرب الشفشاون هي شجرة ارز اطلسية كما تقع قرب إفران والخنيفرة. وهي نوع من الاشجار القوية الصنوبرية. ولا تعني رمزا للمغرب . فمجرد تحديد نوع الشجرة تنقل القارىء الى لبنان رمز الشجرة. لان ليس كل القراء يعرفون ان المغرب لدية ارز مشابه. و هذا ادى الى استغراب الوزير اللبناني نفسة.
لن تغير نوع الشجرة من قيمة السرد. وابقى عند رأيي في بساطة النص وعدم اكتمال الفكرة والقفلة مثل ققشة او مستملحة للابتسام المسرة.

للحقيقة والعدالة ان لك نصوصا يقف الانسان لها احتراما سيدتي. ولا ادري لم اختير هذا المشهد الذي لا يدل على فكرك وادبك الراقي. محبات لا تنتهي اختي الرائعة الأستاذة المبدعة نعيمة السي اعراب.

Bousslam Hassan :

أولاً اعتذر الأخت نعيمة إذا تناولت موضوع أخلاق المبدع في حلقتك، وذلك لاعتبارين
*الاعتبار الأول. ظننا انك أهملت البرنامج ونقاده بغيابك عنا لأن من فلسفة البرنامج هي حضور الكاتب ومتابعته لاعمالنا ومناقشتها فيها
*الاعتبار الثاني هو أن نبين لمن يقدم عمله لنا أن حضوره ضروري والا ما الفائدة من القراءات دون حضور صاحب النص كأننا نحكم غيابيا على النص
لابأس اهلا بك عند أصدقائك وانا اعرف أخلاقك لاني سبق وأن تعاملت معك

النص مقتطف من مقطع،، السفرية،، انا لا أفهم هاته العملية،، الاتعتقدين أنك جنيت على هذا النص بإخراجه من تربته الأصلية،. انا اختي لا اتفق معك،، مطلقا وسبق أن أشرت إلى ذلك في الورقة الاولى، لا يمكن إخراج نص من لحمة النص الأصلي، واعتباره نصا متكاملا جميع نقاد السرد يرفضون هذا العمل
ويظهر ذلك في نصك هناك اختلال في البناء الانتقال من لحظة سردية إلى أخرى فيه تشويش،

انت تصرين على أخذ فصل من رواية ونشرها كقصة علما أن كتاب الرواية يرفضون ذلك تذكري هذا موضوع ناقشته معك ودائما تصرين ولكن تنشرين فصولا من رواية هذا غير منطقي. كاتبة قرأت عبد الرحمن منيف، يجب أن تكون كتابتها قوية لكن ما يلاحظ ان كتاباتك خجولة. حلم غير مبني بقوة فيه نوع من البساطة الاتلاحظين ذلك فلاح شجرة معزتان، الخروج من الحلم مفاجئ وغير محكوم، هو فصل من رواية قولي لها هل تتوقعين نجاح الرواية. لا أفهم كيف تورطت قواعد الكتابة الروائية تختلف عن القصة، انتبهت إلى جماليتهما ما هو مقياسك الشخصي؟
الرواية بالنسبة لك ليست التزام بقضايا هي طوق نجاة لم تتحرري بعد من النوستالجية الذاتية. كيف ترتبطين الحلم بالخرافة،؟
الا ترين أن الحلم كان بسيطا غير عميق يقدم خدمة لفضاء النص. وحتى الخرافة عادية لا تأخذ أبعادها داخل النسيج السردي.
شجرة الأرز كما قال البدوي موجودة في لبنان لماذا اسقطتيها في الشاون إسقاط غريب.
لم نر البطلة تسافر هي سافرت عبر حلم بسيط عبر هلوسة خرافية اعتبرتيها خرافة هنا تمويه القارئ.

نعم عرفنا أنها شفشاون لكن طريقة البناء والانتقال من لحظة اليقظة إلى النوم ثم اليقظة فيها تشويش ولم تبدعي فيها جيدا
مصطفى جميل لفطيمي :

سؤال البدايات سؤال أساسيي أعود إلى سؤالي وسأصوغه بطريقة واضحة
ما فهمت ان نعيمة اسي اعراب جاءت إلى السرد من خلال ما كانت تكتبه و تشرك اصدقاءها في قراءته على الحائط ألأزرق معنى ذلك أن الكاتبة لم تأت إلى عالم السرد من عشق أو تأثر أو دراسة؟
كيف تبني الكاتبة نعيمة اسي اعراب عالمها السردي؟ كيف تختار شخوص كتاباتها؟
في السياق نفسه أليست القاصة نعيمة في المقطع السردي المحلل تكرر تجارب سردية معروفة في المغرب، تحضرني نماذج من كتابات إبراهيم بوعلو، مبارك ربيع وغيرهما. هذه التجارب كتبت في تيمة الحلم، و بنفس الأدوات السردية

ثم كيف تفسرين من يعتبر الرواية ملحمة بورجوازية  كما قال جورج لوكاتش .
نحن نتحدث عن المقطع السردي شجرة الشاون يعتبر الحلم فيها تيمة رئيسة بصرف النظر عن علاقة المقطع بالنص الروائي ، لا أريد أن أعود معك إلى الخطاطة السردية حيث يظهر البناء وقد اعتمد اساسا على هذه التيمة على اي سيدتي حتى لا اثقل عليك بملاحظاتي النقدية، اتركك تجيبين عن الأسئلة المطروحة

Mohammed Labib :

تحية طيبة....اعزاءنا في " قراءة ونقد "...باسمكم اجدد الترحاب بالاديبة نعيمة سي اعراب...واود ان اشكرها على هذا الوقت الذي وفرته للنضمام الينا ...ولتضع تجربته السردية بين ايدينا.. وتحت أعيننا...نتأملها...نثمن عناصر القوة فيها...ونشير الى بعض ما يعتورها من خلل ينبغي تداركه...وانا استحضر ان الاظيبة نعيمة في تجربتها السردية الاولى..واعتقد انها لم تنشر بعد...وتلك فرصة لكي تستفيد من هذا التداول النقدي بخصوص روايتها.

بالفعل..سبق لي ان قرات للاستاذة السي أعراب..نصوصا سردية اقوى نسبيا من هذا النص...وذلك على الجدار الازرق...وانا شخصيا أتفهم ان الروائي وان كان كاتبا كبيرا كمنيف او محفوظ او جورج اورويل..يمكن ان تجد في أعماله الرائعة مقاطع سردية ينقصها ذلك الالق الذي يشع من باقي المقاطع الاخرى...وهذا طبيعي في كل التجارب الادبية...وقد عبر نقادنا القدامى عن هذا المعنى بقولهم ان هذا الشاعر " يخلي أحيانا" ..وشرحوا ذلك بانه تمر عليه "ابيات مغسولة " لا رونق فيها...
فان كان القدامى انتبهوا لذلك..وقبلوه من الشاعر...فأحرى ان نقبله نحن ايضا من أدبائنا... وان لا يكون ذلك مدعاة للانتقاص من قدرهم..او التشكيك في موهبتهم الادبية...هذا رأي بين آراء.
(انته)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق