الاثنين، 29 أكتوبر 2018

قراءة نقدية:

قراءة نقدية:
ان المتصفح لما ينشر من شعر ازرق،على صفحات الفيسبوك،يلاحظ أن أغلبه ضعيف لا تربطه بالذائقة الشعرية اية وشيجة فنية وجمالية كما سابين في هذه المقاربة.
كنت في فترات سابقة عبرت عن رغبة في تخصيص احياز من مشروعي النقدي للقصائد الزرقاء،تتبعا،مواكبة،تحليلا وتفكيكا.
في هذه القراءة المقتضبة الاولى اقف عند ملاحظتين اساسيتين..على ان اواصل في مقاربات لاحقة،الوقوف عند ملاحظات اخرى لها قيمتها،ومكانتها في هذا المشروع النقدي.
١-الملاحظة الاولى لها علاقة مباشرة بثقافة شعراء الحائط الازرق :اعني علاقتهم بالمحفوظ الشعري،والمقروء الادبي بشكل عام.
اغلب النصوص الشعرية المنشورة لا تجد لها ما يسندها شعريا،فالمحفوظ الشعري الذي يعضد الموهبة ويصقلها،يكاد ينعدم عند جماعة غالبة من الشعراء،لا يعرفون مصادر الشعر العربي القديم،ولا مدارس الشعر العربي الحديث و اتجاهاته،وهو أمر يحتاج إلى اكثر من مقاربة،كما يجهلون منطلقات الشعر الغربي ومذاهبه.والمفارقة الغريبة عندما تجد شاعرا او شاعرة لا يعلم ان القصيدة لا تستقيم كتابة، وقراءة إلا باستحضار الأسس البنائية والفنية التي تنهض عليها،والتي تعتبر من توابل القرض الشعري وهي اللغة،والايقاع،والصورة وغيرها.
٢-الملاحظة الثانية لها علاقة ببعض الشعراء و الشواعر.تتمثل في وضع الشعراء القابا و اوصافا،وأسماء يختارونها احيانا عن جهل،فتصادفك القاب من قبيل شاعر الصمت، شاعرة الهمس،شاعر الاحساس،نزار قباني المغرب،شاعرة الومضة...وغيرها،وكأن الألقاب أو الاوصاف هي التي تصنع الشعراء.
المفارقة الثانية في هذا الموضوع هو الوضع الاعتباري لمفهوم الشاعر الذي يصر البعض على ان يسبق اسماءهم، فتجد نصوصا موقعة بالشاعر فلان الفلاني، او الشاعرة الفلانية،في شبه عناد أو اصرار لا يستقيم.
بالعودة إلى شعرائنا الرواد كان احمد المعداوي في المغرب يرفض أن يوقع شعره بغير الاسم الذي عرف به وهو احمد المجاطي، حتى لا يلتبس اسمه مع اسم شقيقه مصطفى المعداوي الذي كان يشاركه عشق الشعر،ومحبته.(يتبع)
مصطفىجميل لفطيمي

قراءة نقدية بين النص والقارئ.

Mustafa Albadawi
*********
قراءة نقدية بين النص والقارئ. 
*************************
كلما اقتربت العلاقة الادبية بين الكاتب والقارئ وعلى اسس المحبة والاحترام وليس التعالي والتكبر. كلما ارتفعت نسبة الابداع والتذوق للنص وتفادي ارتكاب الاخطاء سواء عن قصد او عن غير قصد . وبهذا نفتح المجال للقارىء الجيد والذي هو افضل ناقد كي يشارك في أفكار النص لتعم الفائدة ونتعلم من بعضنا البعض. اما الاكتفاء بكلمة جميل ورائع تجنبا للمسائلة او العداء لن تغني النص ولن تعطي الفائدة المرجوة . فالكاتب لم يكتب نصه ليقال له رائع وجميل وكانه على مقاعد الدرس يتلقى استحسانا من معلمه. فنحن بالغين وكبرنا على هذه المرحلة الدراسية والعمرية.
فكاتب النص يريد ان يوصل فكرة او يصف صورة او إحساسا ما وليس بالضرورة انها حصلت معه او قصد بها اناس اخرين للتشويه او الذم حاشا. ومشاركة القارىء برد جميل فيه احترام لنفسة وللكاتب والقراء الاخرين و تغني وتثري المقال.
عادة ما يكون النص سرديا او قصيدة نثرية مرمزة او سهلة من السهل الممتنع او شعرا عاموديا او ومضة فيها مجاز وبيان. والنصوص كما نعلم تحمل معان كثيرة فلا نرد عليها بالضغط على الكاتب للإفصاح لان ذلك من العيب والاكراه.
ذكرني ذلك بقصة الصحن المغطى والتى نعرفها صغارا. وحين سأل الطفل ما بهذا الصحن فأجاب لو ارادت امي ان تعرف ما فيه لما غطته .
الردود تعكس ثقافة القارىء نوعا ما ومزاجية الانسان . اللغة العربية تحمل معاني عدة ولكن هناك ردودا واضحة المعنى وحين تجيب صاحبها يقول لك والله ما كان قصدي او خانني التعبير. فلنعلم ان الرصاصة حين تنطلق لا راد لقضاء الله ولا عذر لمطلقها .فلنكن على درجة من اللباقة والذوق في ردودنا وان لم نعلم لاباس من التريث وإلقاء نظرة اخرى بتروي ومن بعد الرد بجمال وادب الحديث. وان إختلفت الآراء فلن نحرج انفسنا او غيرنا ونبقى على بعد انملة من المصافحة والود. فلا بغض ولا قطيعه. ونتلذذ بالنص والردود في حدود الكياسة والذوق والأدب.
مصطفى البدوي

هل يولد الانسان شاعرا او اديبا او ناقدا؟.

Mustafa Albadawi
*****
هل يولد الانسان شاعرا او اديبا او ناقدا؟.

نعرف انه ليس كل شاعر ناقد وليس كل ناقد شاعر.
وكذلك ليس كل اديب ناقد او شاعر . وللجميع كما نعرف مشاعر. 
وليس كل انسان أديب او ناقد او شاعر.
وهذه الامور لا تأتي بالتعلم والدراسة فقط. وانما هي إحساس يولد مع الفطرة وينمى ويصقل بالدراسة والعلم.
كم لدينا من المدارس النقدية والمعاهد التعليمية الوسطى والعالية والجامعات بكليات الأدب العربي على مستوى العالم العربي والاسلامي.
فهل جميع الخريجون ادباء ونقاد وشعراء؟. اذن لكان لدينا كل عام الالاف المؤلفة من الادباء والكتاب والنقاد.
فهذة المدراس جميعها لا تعلم الذوق والإحساس. ولكن تصقلة وتنمية وتضيف علية المعرفة والنقاء.
قد يقال احفظ وطبق اوزان الخليل وبعض المرادفات والكلمات وانظم قصيدة موزونة على بحورها. هذا جائز. ولكنها مولود بلا روح وتكلف مصطنع ورصف حروف ليست من القلب وفاقدة الاحساس الانساني.
وكذلك الأديب او الناقد.
اذا فقد الذوق والإحساس بالحرف والمعاني يكون طبلا اخرق يصدر عنه دقات احيانا منتظمة واحيانا مزعجة . فيكون متقلب وفاقد الروح والذوق.
الذوق يولد مع الفطرة سبحان الله. وأيضا ينمى بمؤثرات البيئة والتعليم والتربية. ويصقل بكثرة المطالعة وقوة الملاحظة . ويزدهر بنماء العقل واستنباط الأفكار مما تعلم وقرأ. وليس فقط بالممارسة والتعليم والدراسة .
فالناقد او الاديب يحمل بصمة وله اسلوب يعرف به. وله ذوق يصقلة بكثرة الاطلاع والتعلم. ويصبح مفكرا لا مرددا لأساليب غيرة كالببغاء لا يعقل شيئا اذاما قلبت له الجملة واختلفت عليه المعاني ضاع في لجة التمويه.
قالوا قديما التكرار يعلم الحمار. عفوا على استعمالها فالحمار ايضا كائن ذكي جدا ونحن ظلمناه بالغباء.
ولكن الاديب والناقد والشاعر لا ينفع في صقله التكرار اذما فقد الذوق والإحساس بالأفكار.
فالاديب او الناقد صاحب الذوق الاصيل والرفيع يزداد علما ورقيا بكثرة متابعتة وتعلمة اساليب الادب والكتابة والنقد دون ان يكون مرددا لنوع ما او يفرض على نفسة نمط معين . انما يشق طريقه باسلوبه الخاص وابداعه الناتج عن فكره واحساسه ولو كان ضمن اطار المعرفة او زاد عليها بنظرية معينة. فان أخطأ فله أجر المحاولة وان اصاب حصد الأجر والمنفعة.
دون ان ينتقص من اساليب غيرة او يحقر نتاج غيرة وينكر النظريات جميعها ، فهي نظريات نتجت عن جهد وعناء واحتمال الصواب والخطأ فيها واردا . بل عليه الارشاد والنصح والتوجيه كالجراح الذي يشق الجرح بقصد شفائه لا بقصد التشويه. وكل جراح ايضا له نسبية الخطأ والصواب مهما ارتفعت مهاراته.
جراحة التجميل والنفخ بالبوتكس التي يكون جمالها محدود الفترة ويترك اثاره السلبيه على الطرفين. لا تحسن قدر ومستوى النص. فلذلك الحياديه امر مفروض على كل قارىء او ناقد.
لا حاجة لنا بمعرفة الكاتب قبل تبيان جمال النص ومحاسنه. فقراءة النص بتجرد تام ومن غير محاباة او نفاق وحتى لو كان لاحد المشهورين هو الهدف من النقد برمته . فلكل كاتب هفواته وانزياحاته وهذيانه. وليس كل ما يكتبه ابداع .
يبقى الادب والشعر والنقد علما لا نستطيع احصاءة بين سطور قلت او كثرت.
محبتي وسع الكون ورحابة المدى.
مصطفى البدوي

الشاعر محمد السعداني يعيد النظر في مفهوم الزمن

‎سعيد فرحاوي‎
************
الشاعر محمد السعداني يعيد النظر في مفهوم الزمن، فنتحرك في محيطه الشعري بتشظي يعمق الفارغ فينا بقلسفة خاصة تحدد التائه الذي يحملنا..
كلما حاولت ان امسك بخيط الفضاء او احدد محيط الزمكان في قضايا الابداع الا واثارتني لعبة اشتغال المبدع بحيثتات صغيرة في مزايا متمفصلة تعني بنية التخطيب كمجال يتحرك فيه الشاعر او الكاتب، اولا ليتنزع ذاته من دائرة جغرافية عميقة تحمله ، منها يظهر ليعيد النظر في محيطات تتجلى قربه، واخرى يخرج بصمت حاملا ضجيجا غير مسموع ، فقط ليرتب المرفقات التي منها يطل عليها وفيها، فيحددنا مبئرا المنطق الذي يحكمنا ، منه يرفضنا وفيه يصغرنا ، وداخله يشوش علينا بدهشة تعني الكثير عندما تقول القليل في متاهات تعاتبنا وتقزمنا. من هذه الدائرة يرانا شاعر جميل ، كثيرا ماتركته يرتب كتابته لعلها تراني من خلال ماتراه في كطرف معني فيها بدون ارادة صاحبها. اولا هي كتابة ارادها صاحبها ان تتجلى ، ان تتحقق، له معان لاتعد ولاتحصى ، لانه ملتزم بما يكتب، بسلطة ظهر فيها محددا صفته بكونه صاحب القصيدة / هو شاعر، هي ادراكات عميقة وتأكدات قوية تحيل بان اارجل هو شاعر، بما انه كذلك فله رؤية واضحة في مفهوم الزمن، جاء النص كاشفا عن صيغه وواصفا ومحددا موضوعه، وطارحا علته التي تمثل السر القوي في مجال كتابة مستفزة. في زمن الصمت المتكلم ، كما يرى، ينعلي في حال محدد وجوديا يطل علينا شاعر مؤثتا فضاء صمته ، في زمن اليابسة ، في محيط حياة متشظية لانها/ وكحات، كما يرى الرجل، في دوامة انسان خارج المنتظر، بلا معنى، في وجود كائن، قال عنه هايدغر بمجتمع البهائم، تتمطط الواقعة وتبزغ اشكالية زمن سماه بالزمن التافه ، لانه محكوم بصفة العدم ، ينجلي عندما يمطر (زمان السكان).
هنا في هذا التيه غاب المكان (مابقى للشعب فين يبات)، ليحكم عليه بالنهاية ، في فضاء غريب يتسكع شاعر في وطن الفراغ، ليتوزع الزمن في مجالين متباعدين، تفصل بينهما متاهة الابعاد والابتعاد ، هناك تفرغ الامكنة ، تتوقف الروح ، وننتهي في صمت رهيب خارج حياة الصوت ، لنصبح مجرد دمى بلا ارواح ، مجرد اجساد فارغة. فتصبح امام كتابة تملئ الارواح بسراب الخواء، لامعنى للقادم فيها ، ولاوجود للموجود خارجها ، هناك كل المعطيات بقايا اجساد تتحرك فارغة خارج زمن هارب ، او تتحدد في زمن صامت تكلم الفراغ في الروح التائهة، فتصبح الكتابة وفق هذه الشروط اعادة النظر فيما كان سابقا بلا معنى فينا ، فتأتي النهاية طبقا للرؤية التي منها يرى الشاعر الحياة في عوالم لاتمثلنا، وداخل مجالات فضائية لاتعنينا ، فيكون بذلك الرجل يكتب عنا خارج المرفقات التي لاتعكس رؤانا ، فتصبح الكتابة كما نراها ، حسب ادراكات الشاعر محمد السعداني، هي بوح للبوح الذي لايعنينا، او تنطيق الزمن الذي لايحملنا ، بل لا يمر معنا فينا ، فتتوقف الحياة ويعيد تشكلها حسب التمثل الخاص الذي يريده الشاعر وطنا لتواجدنا المعطوب.
هكذا تمفصل الحياة حسب الرؤيةالضيقة التي منها يرانا السعداني، او من خلال الدائرة التي يحصرنا داخلنا ليعيد تأويلنا بالصورة التي تستجيب للزمن كجزء من فضاء فارغ يحملنا متاهات فارغة في رسالة شعرية تكتب عن التشظي المتشظي فينا.
يقول الشاعر :
***زْمَانْ السْكَاتْ***
وُكْحاتْ ؤيَبْساتْ
ؤ الدرْويشْ يْكْدَدْ الفْتاتْ
صْفاتْ ؤعلاَّتْ
ما بْقى للشّعبْ فينْ يْبَاتْ
بْلْدانْ خْواتْ
بْحورْ شْلاَّ رْواحْ كْلاتْ
عْزْنا ماتْ
ؤنْعايْلْ الظُّلمْ قْواتْ
نْموتو بْلاَ غْواتْ
ؤكْبْدَتْنا بْغْلاَهُمْ تْشْواتْ
النَّخْوَة هْرَاتْ
ؤعْروقْ اَلْعَزْ فِينا خَرْفاتْ
رْواحْنا مْلاَّتْ
منْ گْنايْزْنا بالزّزْ هَرْباتْ
وُلادْ ؤ بْناتْ
الدّنْيا بْعَيْنِيهُمْ حَرْناتْ
زْمانْ السّكاتْ
صَوْتْنا هْشاشْ ؤ بْهاتْ...
الرَّعدَة عَلْمَاتْ
ؤ الزّلْزالْ عَلى جُوجْ وْقاتْ
وَقْتْ فاتْ
ؤ وَقتْ ساعْتو بْدَاتْ...
الشاعر محمد السعداني

بيني وبيني

Bousslam Hassan
**********
بيني وبيني
...
من يسد الخلل
بيني و بيني ؟!
من يصل ضفة 
الشرق بالغرب ؟!
من يزرع ساحة وغى
بالياسمين و الزهر ؟!
من يغلق نوافذ سراب
مشرعة طول الوقت ؟!
من ينظف السديم
من زبد البحر ؟!
ها هو ذا الشفق
يمتص نجوم الليل
يشفط ضياعا
يسكن موج المد
يركن البهاء
في قلب القمر
لم يرتعش الدرب اذن
من هول الخطو ؟!
لم تنغرس الحروف
في قارب الموت ؟!
لم يتسابق الدمع
لاستقبال السهد ؟!
ضاق الامل بما رحب
والامان ...
واشتدت نكبة العشق
في الخفاء و العلن
ذبلت نظرات المنى
وانهمرت على خد الوجع
زفرات و زفرات
فمن يسد خللا
بيني و بيني ؟!
من يصالح بعضي
على بعضي ؟!
من يجمع تفاصيل
مزقتها رياح العتم ؟!
تلتئم شظاياي
و تندمل انكسارات الجزر
خديجة بوعلي
المغرب
********
مابين بينك ،ذات متصدعة ،ترغب في الرحيل ،تشتاق الى تحول الى بينها اخرى ترى فيها صورتها الحقيقية ،التي تشتاق الى زرع الياسمين والزهر
هناك فصل ذاتين في ذات واحدة ،بينهما مسافة ،هي مسافة البحث عن الحقيقية ،التي تبحث عنها الشاعرة ،
بيني وبيني ،،اعتبر العنوان مساحة تأمل ،لبحث مستمر عن ما يوجد بين البين والبين ،،،
نلاخط البين الاولى الذات القلقة ،التي تحمل العبء والذي هو تراكم الوجع ،
نوافذ سراب
السديم
قارب الموت
يتسابق الدمع
ضاق الامل
نكبة العشق
ذبلت نظرات المنى
انهمرت على خد الوجع
زفرات زفرات
يسد خللا
تفاصيل مزقتها رياح العتم
هاته الذات الاولى التي تصارع لحظة الالم ،لكن الذات الثانية هي الذات الحالمة التي تبحت عن المصالحة
الذات الثانية ،هي ،،،الحلم ،هي الشاعرة التي خرجت من الذات الاولى ،،اسميها ذات الانسان بشكلها الواقعي ،الى ذات ثانية هي الذات الشاعرة الحالمة
الذات الثاتية التي توجد في وضع آخر مخالف للاولى
يسد الخلل
يصل الضفة
يزرع ساحة وغى بالياسمين والزهر
ينظف السديم
هاهو ذا الشفق
يشفط الضياع
يسكن موج المد
يركن البهاء في قلب القمر
لم يتسابق الدمع
يسد خللا بيني وبينك (يحول الواقع الكائن الى واقع ممكن)
من يصالح بعضي على بعضي ،،،البعض هنا حجم له وزن ،وله وجود لا يتحقق الابوجود البعض الاخر ،هنا قمة الرؤية الفلسفية التي حملتها الشاعرة على ضفاف وضعها النفسي الذي يكاشف الامل من داخل الألم
تلتئم شظاياي
وتندم انكسرات الجزر
،،ذات شاعرة حالمة راغبة في اندمال انكسارات الجزر ،،
قصيدة ذات بعد جمالي وفلسفي ،احكمت الشاعرة بناءها ،واعطتنا شاعرة تبحث عن الحل من داخل المعاناة ،من عمق المأساة
شاعرة الاطلس بينها وبينها تلتئم الذات وتحقق وجودها ،كمشروع انساني حالم
***********
بوسلام حسن

الجمعة، 26 أكتوبر 2018

حوار مفتوح في حضرة الشاعر


حوار مفتوح في حضرة الشاعر
****
Samira Fouad
السلام عليكم اليوم مع برنامجكم سكانير في جزئه الاول نتشرف بحضوركم اعزائي فاهلا وسهلا بالجميع حضوركم شرف لنا
برنامجكم الراقي سكانير اتمنى ان الجميع اخد فكرة عن طريقة تسييرنا له اليوم اخترنا ضيف من الشقيقة العراق شاعر راق الاستاد ياسر عبد الناصر ماسوسستا سيكون للبرنامج حلقتين حلقة سنعرف بها عن الشاعر ونغوص في ادراج حروفه وحلقة يتم فيها النقد للقصيدة المنتقاة وقد كان النقاد الاكفاء في متابعة عميعة للقصيدة من جميع النواحى سنتعرف على كل هد واكثر خلال برنامجكم سكانير فاهلا وسهلا بكل الاعضاء الكرام.
السؤال الاول الكل يعرفك سيدى بياسر عبد الناصر ماسوسستا لكن لا يعرفون من هو الانسان والشاعر ياسر فهل لك بتقريبهم اليه ليتعمقوا داخل خباياه؟

ماموستا ياسر
السلام عليكم ورحمة الله
الاسم ياسر محمد ناصر
من مواليد الموصل ٢٠ / ١٢ / ١٩٧٧
تخرجت من جامعة الموصل كلية التربية قسم اللغة العربية
متزوج ولي ثلاثة أولاد
كل شاعر له موهبة وهذه الموهبة لا تكبر وتتنامى إلا عن طريق ممارسة الشعر بكل جوانبه من كتابة وقراءة ومطالعة قصائد لشعراء محدثين وقدامى.
كل شاعر له كتابات ربما تكون ركيكة بعض الشيء لكن مع الممارسة والقراءة تصبح كتاباته شيئا فشيئا كبيرة وهذا كله يعود الى صقل الموهبة بالشكل الصحيح.
أنا من الناس عندما أطالع قصائدي القديمة اقول في نفسي كيف كتبتها بهذا الشكل . مادام الشاعر لايرضى على كتاباته السابقة إذن هو في صعود.
Bousslam Hassan
صقلها بالقراءة ،وبالاستماع الى ملاحظات النقاد ،وبالصبر ،لان الشعر يتطلب ان تعانده في الاصرار على الكتابة
ماموستا ياسر
نعم أستاذ النقاد لهم دور أساسي في تنامي موهبة الشاعر لأن لهم باع كبير في صقل الموهبة ومعرفة الجوانب التي يكون فيها الشاعر ضعيفا

سر سعاد التي تملأ قصائدي حقيقة هي إمرأة نسجتها من خيالي وأخترت هذا الاسم لأن له وراثة ادبية أي أن الشعراء السابقين كانوا يكتبون عن سعاد وايضا هذا الاسم له وقع جميل في القصيدة وفي قلبي
مصطفى جميل لفطيمي
لماذا القصيدة العمودية اولا؟الا ترى معي انها لم تعد قادرة على التعبير عن قضايا وطنك؟ام انحيازك لها قناعة لا تتزحزح عند الشاعر ياسر؟
Bousslam Hassan
غريب أمر سعادك ليست لها احالة وجدانية قريبة ولا وجودا اجتماعيا ،فقط هي مطية لمتخيلك
ماموستا ياسر
أكثر كتاباتي حقيقة هي آنية وعن طريق بعض السجالات الشعرية بمعنى آخر هي ارتجال ولو أني أقع في اخطاء لأن الارتجال غير أن تكتب قصيدة على ورقة وتحاول رسم الامور بتأني أنا مشكلتي لا أحبذ الكتابة المتأنية وهذا خطأ
ماموستا ياسر
أكثر كتاباتي حقيقة هي آنية وعن طريق بعض السجالات الشعرية بمعنى آخر هي ارتجال ولو أني أقع في اخطاء لأن الارتجال غير أن تكتب قصيدة على ورقة وتحاول رسم الامور بتأني أنا مشكلتي لا أحبذ الكتابة المتأنية وهذا خطأ
ماموستا ياسر
نعم والله أستاذ سعاد قريبة جدا من قلبي فلهذا عندما أكتب أكتب بأحساس صادق
شاعر الصحراء
هذا ما لمسته حين قمت بتحليل قصيدتك بالعروض اكتشفت ما صرحت به
ماموستا ياسر
نعم اعلم ذلك أستاذ وهذا مانوهت عليه مسبقا الارتجال يوقع الشاعر في رسم الصور غير الرائعة وفي وضع الكلمات الخاطئة
ماموستا ياسر
هناك معشوقة في حياتي لكن أكتبها بأسم سعاد
Bousslam Hassan
اخي هل احسست ان القصيدة فيها تناقض بين العنوان والمضامين المطروحة
ماموستا ياسر
نعم أحسست ذلك وحقيقة أنا استعجلت في اختيار القصيدة ولو كان لدي وقت لأخترت غيرها
Bousslam Hassan
الم تذرك ان هناك عيونا تلتقط الاخطاء
ماموستا ياسر
ههههههههه نعم اعرف بأن هناك عيونا وخصوصا عيون النقاد هي حادة كعيون الصقر
Bousslam Hassan
اخي ياسر لم تدقق في كتابة هاته القصيدة غيبت الصور ،تصدع في بنية القصيدة ،عنوان لا علاقة له بالقصيدة
مصطفى جميل لفطيمي
ظهور قصيدة التفعيلة في بلدك العراق مع السياب و نازك، اعود الى سؤالي الذي طرحته عليك، لماذا القصيدة العمودية؟لماذا لا تستهويك قصيدة التفعيلة وانت تعرف ان مهد هذه القصيدة هي العراق بلدك؟
ماموستا ياسر
نعم صدقت والله ولهذا اردت استبدال القصيدة ومادام هناك وقتا الى الاربعاء القادم لماذا لا اقدم قصيدة أخرى
ماموستا ياسر
صح أن قصيدة التفعيلة هي ولدت في العراق لكن سبحان الله لا أحبذ كتابتها ولليوم لم أكتب ولو سطرا عنها وسأحاول في الايام القادمة أن أجرب كتابتها لعلي أفلح فيها
اخي الم تتناقض في تصريحاتك ،قلت تجرب قصيدة التفعيلة ،هل الشعر تجريب ووضع محاولات ام موهبة واطلاع ،
ماموستا ياسر
ليس تناقضا وانما كل شاعر يكتب العمودي يستطيع أن يكتب التفعيلة وليس صعبا لأن الاوزان واحدة
وللعلم أن قصيدة التفعيلة أسهل بكثير من قصيدة العمودي
أخي ياسر ألفت الفصيدة على البحر البسيط مع تفعيلته المعروفة الكاملة
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
لكنك إخترت الزحافات بكثرة فاقت ثلاثة زحافات في بعض الأبيات خصوصا البيت الأخير
اخي ياسر لو قلنا لشاعر الصحراء ان يكتب قصيدة التفعيلة لرفض لماذا قلت ساجرب انا لا اتفق معك اجرب كي اكون شاعر التفعيلة
ماموستا ياسر
نعم صدقت وللعلم الزحافات هي من تجمل القصيدة ولايعتبر خطأ مادامت زحافات جائزة لا يضير
Bousslam Hassan
ولكن اكثارها مضرة للقصيدة ثلاثة زحافات في بيت واحد اظن هذا يحدث خللا في البنية الايقاعية قد احسست بذلك عندما قرات القصيدة
ماموستا ياسر
لا لا لست معك في هذا وارجع الى شعراء سابقون ستجد المثل
شاعر الصحراء
نعم أخي ياسر قصيدتك سليمة كلها لا كسور فيها إطلاقا وقلتها في مناقشتي الشاعر المتمكن هو الذي يلعب بالزحافات كيفما يشاء
شاعر الصحراء
لكن ألاحظ أن الكثير منها في الأبيات يزعزع الوزن في سردها خصوصا البيت الأخير
Bousslam Hassan
لكن اكثار الزحافات اخي عبد الحفيظ ليس لائقا بالقصيدة
وانا مع الاستاذ مصطفى الزحاف لايعتبر عيبا لو أعتبر عيبا لماذا وضعوه اصلا في الوزن او البحر
الزحاف هو وضع اصلا ليضيف جمالية الى القصيدة إن قل أو كثر ولا يعتبر عيبا
شاعر الصحراء
باعتباري عروضيا لا أجد فيها عيبا يذكر لأنه يسمح بها مالا يسمح هو الكسر
مصطفى جميل لفطيمي
جل الشعراء كانوا يستحسنون زحاف الخبن في قصائدهم
ليس عيبا ان يكثر شاعر من الزحافات
شاعر الصحراء
في قصائد المتنبي وزهير نجد الزحافات كثيرة لتشتيت تركيز الشعراء المنافسين وقتها واعتمدها الخليل في التقطيع العروضي وهذا من جمال الشعر العمودي وأخي ياسر قد تفنن بها بذكاء بالغ
Bousslam Hassan
شاعر الصحراء يمدنا بمعلومة انا لاحظت خللا في البنية الايقاعية الم تلاحظها مصطفى
مصطفى جميل لفطيمي
قصيدة الشاعر ياسر تتضمن اختلالات اخرى
يمكن ان نعود إلى الدراسات الاكاديمية التي تناولت الظواهر العروضيةلتعميق هذا النقاش العلمي
رصد الاختلالات الايقاعية في النص سيقودنا الى رصد عيوب اخرى وقع فيها الشاعر

البيت الثالث :
الصدر :
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن

العجز :
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
لرابع : زحاف وقبض
الصدر :
مستفعلن فعلن
مستفعلن فاعي

الخامس
الصدر :
مستفعلن فعلن مستفعلن فعلن
العجز :
مستفعلن فعلن مستفعلن فاعي

السادس :
الصدر :
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
العجز :
متفعلن فاعلن مستفعلن فعلن

السابع : الصدر :
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن

العجز
متفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
للثامن :
الصدر :
مستفعلن فعلن
مستفعلن فعلن
العجز :
متفعلن فعلن
مستفعلن فاعي
لبيت التاسع :
الصدر
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي

العاشر
الصدر
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فعلن مستفعلن فاع
11
الصدر
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاع
12
الصدر
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
13
الصدر
مستفعلن فعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فعلن مستفعلن فاعي
14
الصدر
متفعلن فاعلن مستفعلن فعل
العجز
مستفعلن فعلن مستفعلن فاعي
15
الصدر
مستفعل فاعلن مستفعلن فعل
العجز
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
16
الصدر
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
العجز
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعي
17
الصدر
مستفعلن فعلن مستفعلن فعل
العجز
متفعلن فعلن مستفعلن فاعي
18
الصدر
متفعلن فعلن مستفعلن فعلن
العجز
مستفعلن فاعي مستفعلن فاعي
هذه هي الدراسة العروضية للقصيدة

ليس هناك خلل في التفعيلة فقط في سردها مع الزخافات تسقط موسيقى البحر والمهم الآن بعد سلامة البحر البسيط فيها نتطرق لجمال القصيدة وللخل فيها فقط. القصيدة التي قدمها أخي ياسر كانت من خلال سجال مفتوح مع الشعراء وهذا تطلب منه السرعة في الجواب دون التركيز في الصور التي تحيط بالقصيدة وأغلب الأبيات كانت جوابا لأبيات أخرى في السجال فجمع أخي ياسر أبياته ووضع عنوانا لا يتفق مع النص للسرعة , ولم يقم ببنائها بإحكام , والزخافات فرضت نفسها لتجيب أبياتا أخرى بها نفس الزحافات
 .

Mohammed Labib
اذا كان الشاعر يضبط العروض الخليلي في كل قصائده..فانه لا يضيرشعره ان اختل الأيقاع في أحدى قصائده...فقد كان ابو العتاهية على جلالة قدره في الشعر..كان يكتب القصيدة وفيها اختلال للوزن...فقيل له : "انك تخرق العروض " ..فأجابهم جوابه الشهير :
" انا أكبر من العروض "

مصطفى جميل لفطيمي
للشعر بهاؤه..وللنقد ادواته..الرحلة تتواصل مع قراءات اخرى من زوايا نقدية اخرى انشاء الله، انتظروا القراءة التي خصصتها للصورة الشعرية الاسبوع المقبل
Samira Fouad
الى هنا ينتهى برنامجنا ولا ينتهى جمال ابداع نقادنا وتفانيهم الكبير لخدمة الادباء والسير بهم نحو الافضل شكرا للجميع نضرب لكم موعدا الاسبوع المقبل لنتجول رفقة نقادنا في خبايا قصيدة الشاعر ياسر ماسوستا استودعكم الله الدى لا تضيع ودائعه.